الرئيسية الاقسام القوائم البحث

الطعن رقم 209 لسنة 35 ق – جلسة 14 /06 /1965 

أحكام النقض – المكتب الفني – جنائي
العدد الثاني – السنة 16 – صـ 573

جلسة 14من يونيه سنة 1965

برياسة السيد المستشار/ توفيق الخشن نائب رئيس المحكمة، وبحضور السادة المستشارين: مختار رضوان، ومحمد محمد محفوظ، ومحمود عزيز الدين سالم، وحسين سامح.


الطعن رقم 209 لسنة 35 القضائية

دفاع . "الإخلال بحق الدفاع". "ما يوفره". معارضة. استئناف.
حضور محام عن المتهم في إحدى القضايا وتقديمه شهادة تفيد مرضه. انصراف دلالة هذا الأمر إلى كافة القضايا التي اتهم فيها المتهم والمنظورة أمام المحكمة بنفس الجلسة. عدم إشارة الحكم الصادر في المعارضة الاستئنافية المرفوعة من المتهم والمنظورة بذات الجلسة – القاضي باعتبار المعارضة كأن لم تكن – إلى العذر الذي أبداه المحامي وعدم تحدثه عن الشهادة المقدمة منه. إخلال بحق الدفاع.
لما كان يبين من الاطلاع على محاضر جلسات المحاكمة أن الطاعن تخلف عن الحضور بالجلسة التي حددت لنظر معارضته في الحكم الغيابي الاستئنافي والتي قضى فيها باعتبار المعارضة كأن لم تكن، وأنه وإن لم يثبت بمحضر هذه الجلسة أن المحامي الذي حضر عنه بها قد ترافع في الدعوى أو أبدى طلباً ما، إلا أنه يبين من الرجوع إلى محاضر جلسات القضية موضوع الطعن الآخر التي اتهم فيها الطاعن أنها قد نظرت بنفس الجلسة أمام الهيئة التي أصدرت الحكم المطعون فيه وأن محاميه حضر عنه بها أيضاً وقدم شهادة مرضية، مما يستفاد منه أن الطاعن وإن تخلف عن الحضور بالجلسة المذكورة إلا أن محاميه قد حضر عنه وقدم شهادة مرضية تأييداً لهذا العذر الأمر الذي تنصرف دلالته إلى كافة القضايا التي اتهم فيها الطاعن والمنظورة أمام المحكمة بنفس الجلسة. ولما كان الحكم المطعون فيه لم يشر إلى العذر الذي أبداه المحامي ولا هو تحدث عن الشهادة المقدمة منه؛ وكان المرض عذراً قهرياً، وكان حق الدفاع مكفولاً بالقانون، فكان على المحكمة إن لم تروجها للتأجيل أن تعرض في حكمها للعذر وللشهادة المرضية المقدمة تعزيزاً له وأن تبدي رأيها فيه. أما وهى لم تفعل فإن حكمها يكون معيباً لإخلاله بحق الطاعن في الدفاع مما يستوجب نقضه.


الوقائع

اتهمت النيابة العامة الطاعن بأنه في أيام 25/ 6، 25/ 7، 25/ 10/ 1961 بدائرة قسم عابدين: أعطى بسوء نية لبنك القاهرة المالي ثلاثة شيكات مبينه بالمحضر، قيمة كل منها ألف جنيه لا يقابله رصيد قائم وقابل للسحب. وطلبت عقابه بالمادتين 336 و337 من قانون العقوبات. ومحكمة جنح عابدين الجزئية قضت غيابياً في 22/ 11/ 1962 عملاً بمادتي الاتهام بحبس المتهم شهرين مع الشغل وكفالة عشرة جنيهات لوقف النفاذ فعارض، وقضى في معارضته في 23/ 5/ 1963 باعتبارها كأن لم تكن. فاستأنف المتهم هذا الحكم ومحكمة القاهرة الابتدائية – بهيئة استئنافية – قضت غيابياً في 8/ 3/ 1964 بقبول الاستئناف شكلاً وفى الموضوع برفضه وتأييد الحكم المستأنف فعارض المحكوم عليه، وقضى في المعارضة بتاريخ 14/ 6/ 1964 باعتبارها كأن لم تكن فطعن الطاعن في هذا الحكم بطريق النقض… إلخ.


المحكمة

حيث إن مما ينعاه الطاعن على الحكم المطعون فيه أنه إذ قضى باعتبار معارضته في الحكم الغيابي الاستئنافي كأنها لم تكن، قد انطوى على إخلال بحق الدفاع وشابه قصور في التسبيب، ذلك بأنه أغفل التعرض للعذر الذي أدى إلى تخلف الطاعن عن الحضور بالجلسة التي صدر فيها. وهو العذر الذي أبداه نيابة عنه محاميه عند نظر قضية أخرى بنفس الجلسة، حيث قدم شهادة مرضية ثبت مرض الطاعن وعلى الرغم من ذلك فإن المحكمة لم تؤجل نظر المعارضة بسبب قيام هذا العذر ولم تقل كلمتها فيه.
وحيث إنه يبين من الاطلاع على محاضر جلسات المحاكمة أن الطاعن تخلف عن الحضور بجلسة 14 يونيه سنة 1964 التي حددت لنظر معارضته في الحكم الغيابي الاستئنافي والتي قضى فيها باعتبار المعارضة كأنها لم تكن، وأنه وإن لم يثبت بمحضر هذه الجلسة أن المحامي الذي حضر عنه بها قد ترافع في الدعوى أو أبدى طلباً ما، إلا أنه يبين من الرجوع إلى محاضر جلسات القضية رقم 3260 سنة 1962 جنح س مصر ( موضوع الطعن رقم 208 سنة 35 ق) التي اتهم فيها الطاعن أنها قد نظرت بنفس الجلسة أمام الهيئة التي أصدرت الحكم المطعون فيه وأن محاميه حضر عنه بها أيضاً وقدم شهادة مرضية، مما يستفاد منه أن الطاعن وإن تخلف عن الحضور بالجلسة المذكورة إلا أن محاميه قد حضر عنه وقدم شهادة مرضية تأييداً لهذا العذر الأمر الذي تنصرف دلالته إلى كافة القضايا التي اتهم فيها الطاعن والمنظورة أمام المحكمة بنفس الجلسة, لما كان ذلك, وكان الحكم المطعون فيه لم يشر إلى العذر الذي أبداه المحامي ولا هو تحدث عن الشهادة المقدمة منه. ولما كان المرض عذراً قهرياً وكان حق الدفاع مكفولاً بالقانون، فكان على المحكمة إن لم تروجها للتأجيل, أن تعرض في حكمها للعذر وللشهادة المرضية المقدمة تعزيزاً له وأن تبدي رأيها فيه, أما وهى لم تفعل فإن حكمها يكون معيباً لإخلاله بحق الطاعن في الدفاع مما يستوجب نقضه، بغير حاجة إلى بحث باقي أوجه الطعن.

يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات