الطعن رقم 2011 لسنة 34 ق – جلسة 14 /06 /1965
أحكام النقض – المكتب الفني – جنائي
العدد الثاني – السنة 16 – صـ 570
جلسة 14من يونيه سنة 1965
برياسة السيد المستشار/ عادل يونس نائب رئيس المحكمة، وبحضور السادة المستشارين: حسين صفوت السركي؛ ومحمد محمد صبري، وقطب فراج؛ ومحمد عبد المنعم حمزاوي.
الطعن رقم 2011 لسنة 34 القضائية
استئناف. معارضة.
استئناف المحكوم عليه للحكم الابتدائي الصادر ضده غيابياً. إفادته أنه تجاوز عن استعمال
حقه في المعارضة اكتفاء منه باللجوء إلى طريق الاستئناف.
من المقرر أن استئناف المحكوم عليه للحكم الابتدائي الصادر ضده غيابياً يفيد أنه تجاوز
عن استعمال حقه في المعارضة اكتفاء منه باللجوء إلى طريق الاستئناف. ومن ثم فإنه ما
كان على المحكمة الاستئنافية أن تلتفت لما إذا كان الحكم المستأنف قابلاً للمعارضة
من عدمه أو أن تستجلى موافقة الطاعن على النزول عن هذا الطريق من طرق الطعن، وخاصة
أن دفاعه لديها قد انحصر في مجرد طلب معاملته بمزيد من الرأفة ولم يثر لديها شيئاً
مما يثيره بطعنه بما لا يقبل معه إثارته لأول مرة أمام محكمة النقض.
الوقائع
اتهمت النيابة العامة الطاعن بأنه في يوم 11 أكتوبر سنة 1962 بدائرة مركز سمالوط: بدد المحجوزات المبينة وصفاً وقيمة بالمحضر والمملوكة له والمحجوز عليها إدارياً لصالح وزارة الأوقاف والتي سلمت إليه على وجه الوديعة لحراستها وتقديمها يوم البيع فاختلسها لنفسه إضراراً بالدائن الحاجز. وطلبت عقابه بالمادتين 341 و342 من قانون العقوبات. ومحكمة سمالوط الجزئية قضت حضورياً بتاريخ 29 مايو سنة 1963 عملاً بمادتي الاتهام مع تطبيق المادتين 55 و56 من قانون العقوبات بحبس المتهم شهراً واحداً مع الشغل وأمرت بوقف تنفيذ العقوبة لمدة ثلاث سنوات تبدأ من اليوم الذي يصبح فيه الحكم نهائياً. فاستأنف المتهم هذا الحكم. ومحكمة المنيا الابتدائية – بهيئة استئنافية – قضت حضورياً بتاريخ 25 نوفمبر سنة 1963 بقبول الاستئناف شكلاً وفى الموضوع برفضه وتأييد الحكم المستأنف. فطعن الطاعن في هذا الحكم بطريق النقض.. إلخ.
المحكمة
حيث إن مبنى الطعن هو أن الحكم المطعون فيه الذي أيد الحكم المستأنف في قضائه بإدانة الطاعن بجريمة التبديد وكذلك الحكم المستأنف ذاته كلاهما باطل. وفى بيان ذلك يقول الطاعن إنه تخلف عن حضور المحاكمة الابتدائية وحضر عنه وكيل لمجرد إبداء عذره في الغياب لا للمرافعة في الدعوى لما هو مقرر قانوناً من ضرورة مثوله بشخصه للمرافعة في التهمة المسندة إليه، ولما كان هذا الأمر قد فات محكمة أول درجة فقد قضت في الدعوى ووصفت حكمها خطأ بأنه حضوري، ويضيف الطاعن أنه إذ ما حيل بينه وبين التقرير بالمعارضة في هذا الحكم – الغيابي في حقيقة الواقع – فقد طعن عليه بالاستئناف، فما كان من المحكمة الاستئنافية إلا أن أيدت الحكم المستأنف دون أن تلتفت إلى أنه في حقيقته حكم غيابي ودون أن تحصل على موافقة الطاعن على نزوله عن المعارضة فيه، وبذلك تعيب الحكم المطعون فيه بما يستوجب نقضه. وحيث إنه يبين من مراجعة الأوراق أن الطاعن قدم للمحاكمة أمام محكمة أول درجة لجلسة 29/ 5/ 1963 فتخلف عن الحضور وحضر عنه وكيل قدم شهادة بمرضه وإيصالاً بالتسديد فقضت المحكمة في الجلسة ذاتها حضورياً بحبس الطاعن شهراً واحداً مع الشغل وأمرت بوقف تنفيذ العقوبة، ثم كان أن استأنف الطاعن هذا الحكم واقتصر دفاعه في الدعوى على طب جعل وقف التنفيذ شاملاً. فقضت المحكمة بحكمها المطعون فيه – بتأييد الحكم المستأنف للأسباب التي بني عليها. وحيث إنه مع فرض أن الحكم المستأنف هو حكم غيابي، فإنه من المقرر أن استئناف المحكوم عليه للحكم الابتدائي الصادر ضده غيابياً يفيد أنه تجاوز عن استعمال حقه في المعارضة اكتفاء منه باللجوء إلى طريق الاستئناف. ولما كان ذلك. فإنه ما كان على المحكمة الاستئنافية أن تلتفت لما إذا كان الحكم المستأنف هو حكم قابل للمعارضة من عدمه أو أن تستجلى موافقة الطاعن على النزول عن هذا الطريق من طرق الطعن، وخاصة أن دفاعه لديها قد انحصر في مجرد طلب معاملته بمزيد من الرأفة ولم يثر لديها شيئاً مما يثيره بطعنه بما لا يقبل معه إثارته لأول مرة أمام محكمة النقض. ومن ثم يكون الطعن على غير أساس متعيناً رفضه موضوعاً.
