قاعدة رقم الطعن رقم 10 لسنة 10 قضائية “دستورية” – جلسة 04 /01 /1992
أحكام المحكمة الدستورية العليا – الجزء الخامس
– المجلد الأول
من أول يوليو 1991 حتى آخر يونيو 1992 – صـ 119
جلسة 4 يناير سنة 1992
برئاسة السيد المستشار الدكتور/ عوض محمد عوض المر رئيس المحكمة، وحضور السادة المستشارين/ الدكتور محمد إبراهيم أبو العينين وفاروق عبد الرحيم غنيم وعبد الرحمن نصير وسامى فرج يوسف ومحمد على عبد الواحد وماهر البحيرى – أعضاء، وحضور السيد المستشار/ السيد عبد الحميد عماره – المفوض، وحضور السيد/ رأفت محمد عبد الواحد – أمين السر.
قاعدة رقم
القضية رقم 10 لسنة 10 قضائية "دستورية"
– دعوى دستورية "بيانات قرار الإحالة أو صحيفة الدعوى".
وجوب أن يتضمن قرار الإحالة أو صحيفة الدعوى الدستورية البيانات الجوهرية التى نصت
عليها المادة 30 من قانون المحكمة الدستورية العليا – خلو صحيفة الدعوى من بيان النص
الدستورى المدعى مخالفته، أثره، عدم قبول الدعوى.
– النص فى المادة 30 من قانون المحكمة الدستورية العليا على أنه: "يجب أن يتضمن القرار
الصادر بالاحالة إلى المحكمة الدستورية العليا أو صحيفة الدعوى المرفوعة إليها بيان
النص التشريعى المطعون بعدم دستوريته والنص الدستورى المدعى بمخالفته وأوجه المخالفة"،
مؤداه، أن المشرع قد أوجب لقبول الدعوى الدستورية أن تتضمن صحيفة الدعوى ما نصت عليه
المادة سالفة الذكر من بيانات جوهرية تنبئ عن جدية الدعوى ويتحدد بها موضوعها، وذلك
مراعاة لقرينة الدستورية لمصلحة القوانين، وحتى يتاح لذوى الشأن فيها – ومن بينهم الحكومة
– الذين أوجبت المادة 35 من قانون المحكمة إعلانهم بالصحيفة، أن يتبينوا كافة جوانبها
ليتمكنوا على ضوء ذلك من ابداء ملاحظاتهم وردودهم وتعقيباتهم فى المواعيد التى حددتها
المادة 37 من ذلك القانون، بحيث تتولى هيئة المفوضين – بعد انتهاء تلك المواعيد – تحضير
الموضوع وتحديد المسائل الدستورية المثارة وتبدى فيها رأيا مسببا وفق ما تفضى به المادة
40 من القانون المشار إليه. لما كان ذلك، وكانت صحيفة الدعوى الماثلة قد خلت تماما
من إيضاح النص الدستورى المدعى بمخالفته، فإنها بذلك تكون قد جاءت قاصرة عن بيان ما
أوجبته المادة 30 من قانون المحكمة الدستورية العليا على ما سلف بيانه، وبالتالى يكون
الدفع بعدم قبول الدعوى موافقا لصحيح حكم القانون.
الإجراءات
بتاريخ 11 فبراير سنة 1988 أودع المدعى صحيفة هذه الدعوى قلم كتاب
المحكمة الدستورية العليا طالبا فى ختامها الحكم بعدم دستورية قانون الضرائب على الدخل
الصادر بالقانون رقم 157 لسنة 1981.
وقدمت هيئة قضايا الدولة مذكرة، طلبت فيها الحكم بعدم قبول الدعوى.
وبعد تحضير الدعوى، أودعت هيئة المفوضين تقريرا برأيها.
نظرت الدعوى على الوجه المبين بمحضر الجلسة، وقررت المحكمة اصدار الحكم فيها بجلسة
اليوم.
المحكمة
بعد الاطلاع على الأوراق، والمداولة.
حيث إن الوقائع – على ما يبين من صحيفة الدعوى وسائر الأوراق – تتحصل فى أن المدعى
كان قد أقام وآخر الدعوى رقم 1704 لسنة 1984 ضرائب أمام محكمة جنوب القاهرة الابتدائية
الدائرة السادسة ضد السيد وزير المالية بصفته الرئيس الأعلى لمصلحة الضرائب، ابتغاء
الحكم لهما بتخفيض أرباحهما إلى ما دون حد الإعفاء، وبجلسة 18 يناير سنة 1988 دفع الحاضر
عن المدعى بعدم دستورية قانون الضرائب على الدخل الصادر بالقانون رقم 157 لسنة 1981،
فأصدرت المحكمة قرارها بالترخيص له بإقامة الدعوى الدستورية، فأقام الدعوى الماثلة.
وحيث إن هيئة قضايا الدولة دفعت بعدم قبول الدعوى استنادا إلى خلو صحيفتها من بيان
النص الدستورى المدعى بمخالفته، وأوجه هذه المخالفة. ولما كانت المادة 30 من قانون
المحكمة الدستوريه العليا الصادر بالقانون رقم 48 لسنة 1979 تنص على أنه: "يجب أن يتضمن
القرار الصادر بالاحالة إلى المحكمة الدستورية العليا أو صحيفة الدعوى المرفوعة إليها
وفقا لحكم المادة السابقة، بيان النص التشريعى المطعون بعدم دستوريته والنص الدستورى
المدعى بمخالفته وأوجه المخالفة"، وكان مؤدى ذلك أن المشرع قد أوجب لقبول الدعوى الدستورية
أن تتضمن صحيفة الدعوى ما نصت عليه المادة 30 سالفة الذكر من بيانات جوهرية تنبئ عن
جدية الدعوى ويتحدد بها موضوعه، وذلك مراعاة لقرينه الدستورية لمصلحة القوانين، وحتى
يتاح لذوى الشأن فيها – ومن بينهم الحكومة – الذين أوجبت المادة 35 من قانون المحكمة
إعلانهم بالصحيفة، أن يتبينوا كافة جوانبها ليتمكنوا على ضوء ذلك من ابداء ملاحظاتهم
وردودهم وتعقيباتهم فى المواعيد التى حددتها المادة 37 من ذلك القانون، بحيث تتولى
هيئة المفوضين – بعد انتهاء تلك المواعيد – تحضير الموضوع وتحديد المسائل الدستورية
المثارة وتبدى فيها رأيا مسببا وفق ما تفضى به المادة 40 من القانون المشار إليه. لما
كان ذلك، وكانت صحيفة الدعوى الماثلة قد خلت تماما من إيضاح النص الدستورى المدعى بمخالفته،
فإنها بذلك تكون قد جاءت قاصرة عن بيان ما اوجبته المادة من قانون المحكمة الدستورية
العليا على ما سلف بيانه، وبالتالى يكون الدفع بعدم قبول الدعوى موافقا لصحيح حكم القانون.
فلهذه الأسباب:
حكمت المحكمة بعدم قبول الدعوى، وبمصادرة الكفالة، والزمت المدعى المصروفات، ومبلغ مائة جنيه مقابل اتعاب المحاماة.
