الرئيسية الاقسام القوائم البحث

الطعن رقم 2057 لسنة 34 ق – جلسة 25 /05 /1965 

أحكام النقض – المكتب الفني – جنائي
العدد الثاني – السنة 16 – صــ 521

جلسة 25 من مايو سنة 1965

برياسة السيد المستشار/ عادل يونس نائب رئيس المحكمة، وبحضور السادة المستشارين: أديب نصر، ومحمد محمد محفوظ، ومحمود عزيز الدين سالم، وحسين سامح.


الطعن رقم 2057 لسنة 34 القضائية

حكم. "تسبيبه. تسبيب معيب". دفاع. "الإخلال بحق الدفاع. ما يوفره".
وجوب إيراد المحكمة في حكمها ما يدل على أنها واجهت عناصر الدعوى وألمت بها على وجه يفصح عن أنها فطنت إليها ووازنت بينها. التفات المحكمة عن دفاع المتهم وموقفه من التهمة وهى على بينة من أمره. أثره: صدور حكمها قاصر البيان.
الأصل أن المحكمة لا تلتزم بمتابعة المتهم في مناحي دفاعه المختلفة – إلا أنه يتعين عليها أن تورد في حكمها ما يدل على أنها واجهت عناصر الدعوى وألمت بها على وجه يفصح عن أنها فطنت إليها ووازنت بينها – أما وقد التفتت كلية عن التعرض لدفاع الطاعن وموقفه من التهمة التي وجهت إليه بما يكشف عن أن المحكمة قد أطرحت هذا الدفاع وهى على بينة من أمره – فإن حكمها يكون قاصر البيان مستوجباً نقضه.


الوقائع

اتهمت النيابة العامة الطاعن بأنه في ليلة 31/ 10/ 1962 بدائرة مركز شبين القناطر محافظة القليوبية: قتل نبيهه زكي عابدين عمداً مع سبق الإصرار بأن عقد العزم على قتلها وأعد لذلك سكيناً وتوجه إلى منزلها ولما ظفر بها طعنها بمطواة في بطنها قاصداً من ذلك قتلها فأحدث بها الإصابة الموصوفة بتقرير الصفة التشريحية وكان الغرض من القتل سرقة حافظة نقود المجني عليها المبينة بالتحقيقات من مسكنها. وطلبت من مستشار الإحالة إحالته إلى محكمة الجنايات لمحاكمته طبقاً للمواد 317/ 1-4 و230 و231 و234 من قانون العقوبات. فقرر بذلك. ومحكمة جنايات بنها قضت حضورياً بتاريخ 14/ 12/ 1963 عملاً بالمواد 230 و231 و17 من قانون العقوبات بمعاقبة المتهم بالأشغال الشاقة المؤبدة فطعن الطاعن في هذا الحكم بطريق النقض… إلخ.


المحكمة

حيث إن مما ينعاه الطاعن على الحكم المطعون فيه أنه إذ دانه بجريمة القتل العمد مع سبق الإصرار قد شابه القصور في البيان كما انطوى على إخلال بحق الدفاع ذلك بأنه لم يحصل دفاع الطاعن الذي يقوم على نفي صلته بالواقعة التي دين من أجلها ولم يمحصه أو يعرض له بما يفنده مما يعيب الحكم المطعون فيه بما يبطله ويوجب نقضه.
وحيث إنه يبين من الاطلاع على محضر جلسة المحاكمة أن الطاعن أنكر التهمة ونفى صلته بالحادث وأثار المدافع عنه أمام المحكمة فيما أثاره من أوجه دفاع أن الطاعن أقحم في الدعوى على غير أساس وأن ابن عم القتيلة هو الذي وجه الاتهام إليه واصطنع الأدلة عليه انتقاماً منه لصلته بالمجني عليها وللتخلص منها. ويبين من الحكم المطعون فيه أنه بعد أن بين الواقعة وساق أدلة الثبوت المستمدة من أقوال شهود الإثبات ومن تقرير الصفة التشريحية وتقرير تحليل الدماء انتهى إلى إدانة الطاعن دون أن يورد دفاعه موقفه من التهمة وما ساقه من أوجه لها شأنها في خصوص الدعوى المطروحة. لما كان ذلك، وكان الأصل أن المحكمة لا تلتزم بمتابعة المتهم في مناحي دفاعه المختلفة إلا أنه يتعين عليها أن تورد في حكمها ما يدل على أنها واجهت عناصر الدعوى وألمت بها على وجه يفصح عن أنها فطنت إليها ووازنت بينها – أما وقد التفتت كلية عن التعرض لدفاع الطاعن وموقفه من التهمة التي وجهت إليه بما يكشف عن أن المحكمة قد أطرحت هذا الدفاع وهى على بينة من أمره, فإن حكمها يكون قاصر البيان مستوجباً نقضه، وذلك بغير حاجة إلى بحث سائر أوجه الطعن الأخرى. لما كان ما تقدم، فإنه يتعين نقض الحكم المطعون فيه والإحالة.

يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات