الرئيسية الاقسام القوائم البحث

الطعن رقم 146 لسنة 35 ق – جلسة 17 /05 /1965 

أحكام النقض – المكتب الفني – جنائي
العدد الثاني – السنة 16 – صـ 479

جلسة 17 من مايو سنة 1965

برياسة السيد المستشار/ عادل يونس نائب رئيس المحكمة، وبحضور السادة المستشارين: حسين صفوت السركي، وجمال صادق المرصفاوي، ومحمد عبد المنعم حمزاوي، ونصر الدين عزام.


الطعن رقم 146 لسنة 35 القضائية

( أ ) حكم. "التوقيع عليه". "مسودة الحكم".
العبرة في الأحكام هي بالصورة التي يحررها الكاتب ويوقع عليها هو ورئيس الجلسة. المسودة لا تعدو أن تكون ورقة لتحضير الحكم.
(ب) حكم. "التوقيع عليه". بطلان.
يجب على المحكوم عليه لكي يكون له التمسك ببطلان الحكم لعدم توقيعه في الميعاد القانوني أن يحصل من قلم الكتاب على شهادة دالة على أن الحكم لم يكن إلى وقت تحريرها قد أودع ملف الدعوى موقعاً عليه على الرغم من انقضاء الميعاد.
1 – العبرة في الأحكام هي بالصورة التي يحررها الكاتب ويوقع عليها هو ورئيس الجلسة. فهي التي تحفظ في ملف الدعوى وتكون المرجع في أخذ الصورة التنفيذية وغيرها من الصور، أما المسودة – فهي لا تعدو أن تكون ورقة لتحضير الحكم وللمحكمة كامل الحرية في أن تجري فيها ما يتراءى لها من تعديل في شأن الوقائع والأسباب إلى وقت تحرير الحكم والتوقيع عليه – فإنها لا تغني عن الحكم بالمعنى المتقدم شيئاً.
2 – جرى قضاء محكمة النقض على أنه يجب على الطاعن لكي يكون له التمسك ببطلان الحكم لعدم توقيعه في الميعاد القانوني المنصوص عليه في المادة 312 من قانون الإجراءات الجنائية أن يحصل من قلم الكتاب على شهادة دالة على أن الحكم لم يكن إلى وقت تحريرها قد أودع ملف الدعوى موقعاً عليه على الرغم من انقضاء ذلك الميعاد – ولما كان المستفاد مما هو مثبت بالشهادة – المقدمة من محامي الطاعن مع تقرير أسباب الطعن – أن مسودة الحكم وحدها هي التي أودعت في الميعاد وأن الحكم ذاته موقع عليه من رئيس الجلسة والكاتب لم يودع ملف الدعوى إلى وقت تحريرها. وإذ ما كان الحاصل أنه حتى هذا التاريخ كان قد مضى أكثر من ثلاثين يوماً على صدور الحكم فقد ران عليه البطلان المنصوص عليه في المادة 312 من قانون الإجراءات الجنائية، ويتعين لذلك نقضه.


الوقائع

اتهمت النيابة العامة الطاعن بأنه في يوم 4 من يناير سنة 1963 بدائرة قسم الزيتون: تسبب من غير قصد ولا تعمد في قتل عبد الفتاح محمد علي خطأ وكان ذلك ناشئاً عن إهماله وعدم احتياطه بأن قاد سيارة بسرعة وبكيفية ينجم عنها الخطر ودون استعمال آلة التنبيه فصدم المجني عليه وأصيب بالإصابات الموصوفة بالتقرير الطبي والتي أدت إلى وفاته – وطلبت عقابه بالمادة 238 من قانون العقوبات. وقد ادعت شلبية محمد شلبي بحق مدني قبل المتهم بمبلغ قرش صاغ واحد على سبيل التعويض. ومحكمة الزيتون الجزئية قضت غيابياً بتاريخ 26 ديسمبر سنة 1963 عملاً بمادة الاتهام: بتغريم المتهم عشرة جنيهات بلا مصروفات جنائية وبإحالة الدعوى المدنية إلى المحكمة المدنية المختصة للفصل فيها حيث لم تستكمل محاضرها بعد – فعارض المحكوم عليه، وقضى في معارضته بقبولها شكلاً وفى الموضوع برفضها وتأييد الحكم المعارض فيه. فاستأنف المتهم هذا الحكم. ومحكمة القاهرة الابتدائية قضت فيها – بهيئة استئنافية – حضورياً بتاريخ 8 ديسمبر سنة 1964 بقبول الاستئناف شكلاً وفى الموضوع برفضه وتأييد الحكم المستأنف. فطعن الطاعن في هذا الحكم بطريق النقض…. وقدم محاميه تقريراً بالأسباب أرفق به شهادة مثبت بها أن مسودة الحكم وحدها أودعت في الثلاثين يوماً.


المحكمة

حيث إن مما ينعاه الطاعن على الحكم المطعون فيه هو البطلان ذلك بأنه على الرغم من أنه صدر بإدانته بتاريخ 8 ديسمبر سنة 1964 فإنه حتى يوم 13 يناير سنة 1965 – أي بعد مضي أكثر من ثلاثين يوماً على صدوره – لم تكن أسبابه قد حررت ووقعت من رئيس المحكمة، ويقول الطاعن إن آيته في ذلك شهادة من قلم الكتاب مثبت بها أن مسودة الحكم وحدها هي التي أودعت ملف القضية.
وحيث إنه يبين من مراجعة الأوراق أن الحكم المطعون فيه صدر بإدانة الطاعن بتاريخ 8 ديسمبر سنة 1964، وأن الطاعن قدم مع تقرير أسباب الطعن شهادة من القلم الجنائي بنيابة شرق القاهرة بتاريخ 13 يناير سنة 1965 تتضمن أن مسودة الحكم المطعون فيه أودعت وحدها في الميعاد موقعاً عليها من رئيس الدائرة وعضويها. لما كان ذلك, وكان قضاء محكمة النقض قد جرى على أنه يجب على الطاعن لكي يكون له التمسك ببطلان الحكم لعدم توقيعه في الميعاد القانوني المنصوص عليه في المادة 312 من قانون الإجراءات الجنائية أن يحصل من قلم الكتاب على شهادة دالة على أن الحكم لم يكن إلى وقت تحريرها قد أودع ملف الدعوى موقعاً عليه على الرغم من انقضاء ذلك الميعاد. لما كان ما تقدم، وكانت العبرة في الأحكام هي بالصورة التي يحررها الكاتب ويوقع عليها هو ورئيس الجلسة فهي التي تحفظ في ملف الدعوى وتكون المرجع في أخذ الصورة التنفيذية وغيرها من الصور، وأما المسودة – وهى لا تعدو أن تكون ورقة لتحضير الحكم وللمحكمة كامل الحرية في أن تجري فيها ما يتراءى لها من تعديل في شأن الوقائع والأسباب إلى وقت تحرير الحكم والتوقيع عليه – فإنها لا تغني عن الحكم بالمعنى المتقدم شيئاً. لما كان ذلك، وكان المستفاد مما هو مثبت بالشهادة من أن مسودة الحكم وحدها التي أودعت في الميعاد, أن الحكم ذاته موقع عليه من رئيس الجلسة والكاتب لم يودع ملف الدعوى إلى وقت تحريرها. وإذ ما كان الحاصل أنه حتى هذا التاريخ كان قد مضى أكثر من ثلاثين يوماً على صدور الحكم فقد ران عليه البطلان المنصوص عليه في المادة 312 من قانون الإجراءات الجنائية ويتعين لذلك نقضه والإحالة. وذلك بغير حاجة إلى بحث سائر ما أثاره الطاعن في طعنه.

يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات