الرئيسية الاقسام القوائم البحث

الطعن رقم 1743 لسنة 34 ق – جلسة 03 /05 /1965 

أحكام النقض – المكتب الفني – جنائي
العدد الثاني – السنة 16 – صـ 398

جلسة 3 من مايو سنة 1965

برياسة السيد المستشار/ عادل يونس نائب رئيس المحكمة، وبحضور السادة المستشارين: حسين السركي، ومحمد صبري، وقطب فراج، ومحمد عبد المنعم حمزاوي.


الطعن رقم 1743 لسنة 34 القضائية

(أ، ب) محال صناعية وتجارية. نقض. "حالات الطعن بالنقض". "الخطأ في تطبيق القانون". عمل.
( أ ) التزام أصحاب المحال الخاصة لصنع وتداول المواد الغذائية أو المشروبات أن يقدموا العمال المستجدين لمكتب الصحة للكشف عليهم طبياً وتحصينهم ضد الأمراض المعدية قبل تشغيلهم وإلا حق عقابهم بمقتضى المادة 17 من القانون 452 لسنة 1954 المعدل. قرار وزير الشئون البلدية والقروية 426 لسنة 1957 الصادر تنفيذاً للقانون المذكور. انطباق قرار وزير الصحة 703 لسنة 1960 على العمال دون أصحاب المصانع.
(ب) نقض. "التقرير بالطعن". "ميعاده".
صدور الحكم من محكمة ثاني درجة في غيبة المتهم بتأييد حكم محكمة أول درجة الذي قضى بتبرئته. ميعاد الطعن في هذا الحكم بطريق النقض من النيابة. بدؤه من تاريخ صدوره لا من تاريخ فوات ميعاد المعارضة بالنسبة للمتهم. علة ذلك: هذا الحكم لا يعتبر أنه أضر به حتى يصح له أن يعارض فيه.
1 – أوجب قرار وزير الشئون البلدية والقروية الرقيم 426 لسنة 1957 الذي صدر تنفيذاً للقانون رقم 452 لسنة 1954 المعدل بالقانون رقم 159 لسنة 1956 على أصحاب المحال الخاصة لصنع وتداول المواد الغذائية أو المشروبات والتي يندرج تحتها مصنع المطعون ضده "مصنع فرز وتجفيف البصل" أن يقدموا العمال المستجدين لمكتب الصحة للكشف عليهم طبياً وتحصينهم ضد الأمراض المعدية قبل تشغيلهم – وتعاقب المادة 17 من هذا القانون كل من يخالف أحكامه أو القرارات المنفذة له بالعقوبات المبينة به. ومن ثم فإن الحكم المطعون فيه إذ قضى ببراءة المطعون ضده من تهمة عدم تقديم إحدى العاملات لمكتب الصحة للكشف عليها طبياً تأسيساً على أن هذا الفعل غير معاقب عليه قانوناً يكون قد أخطأ في تطبيق القانون. ولا محل للاحتجاج في هذا الشأن بقرار وزير الصحة رقم 703 لسنة 1960 إذا أن هذا القرار خاص بالفعل المسند إلى العامل ولا شأن له بما أسند إلى صاحب المصنع.
2 – لما كان الحكم المطعون فيه وإن صدر في غيبة المتهم المطعون ضده بتأييد حكم محكمة أول درجة الذي قضى بتبرئته فإنه لا يعتبر أنه أضر به حتى يصح له أن يعارض فيه. ومن ثم فإن ميعاد الطعن فيه بطريق النقض من النيابة العامة يبدأ من تاريخ صدوره.


الوقائع

اتهمت النيابة العامة المطعون ضده بأنه في يوم 16/ 7/ 1962 بدائرة قسم الشرق: لم يقدم إحدى العاملات بمحله إلى مكتب الصحة للكشف عليها طبياً. وطلبت معاقبته بالمواد 1 و21 و23 و26 من القانون رقم 137 لسنة 1958 وقرار وزير الصحة رقم 703 لسنة 1960 و1 و17 و18 و26 من القانون رقم 453 لسنة 1954 و31 بند 7 من قرار وزير الشئون البلدية والقروية رقم 426 لسنة 1957. وأصدر قاضي محكمة ميناء بورسعيد الجزئية بتاريخ 17/ 10/ 1962 أمراً جنائياً بتغريم المطعون ضده مائة قرش. فاعترض على هذا الأمر وقضي فيه بتاريخ 16/ 1/ 1963 بسقوط الأمر الجنائي وبراءته مما أسند إليه. فاستأنفت النيابة العامة هذا الحكم. ومحكمة بور سعيد الابتدائية – بهيئة استئنافية – قضت غيابياً في 19/ 3/ 1963 بقبول الاستئناف شكلاً ورفضه موضوعاً وتأييد الحكم المستأنف. فطعنت النيابة العامة في هذا الحكم بطريق النقض…. إلخ.


المحكمة

من حيث إن الحكم المطعون فيه وإن صدر في غيبة المتهم المطعون ضده بتأييد حكم محكمة أول درجة الذي قضى بتبرئته، فإنه لا يعتبر أنه أضر به حتى يصح له أن يعارض فيه؛ ومن ثم فإن ميعاد الطعن فيه بطريق النقض من النيابة العامة يبدأ من تاريخ صدوره لا من تاريخ فوات ميعاد المعارضة بالنسبة إلى المتهم. ولما كان الطعن قد استوفى الشكل المقرر في القانون، فإنه يكون مقبولاً شكلاً.
وحيث إن النيابة العامة تنعي على الحكم المطعون فيه أنه إذ أيد الحكم الابتدائي القاضي ببراءة المطعون ضده من تهمة عدم تقديم إحدى العاملات إلى مكتب الصحة للكشف عليها طبياً، قد أخطأ في تطبيق القانون، ذلك بأنه أسس قضاءه على أن قرار وزير الصحة رقم 703 لسنة 1960 في شأن الإجراءات الوقائية لمكافحة الأمراض المعدية يسري على المحال العامة دون المحال الصناعية والتجارية التي من بينها مصنع المطعون ضده في حين أن الفعل المسند إلى هذا الأخير معاقب عليه بالقانون رقم 453 لسنة 1954 المعدل بالقانون رقم 359 لسنة 1956 في شأن المحال الصناعية والتجارية وبقرار وزير الشئون البلدية والقروية رقم 426 لسنة 1957.
وحيث إن الدعوى الجنائية أقيمت على المطعون ضده وأخرى – بطريق الأمر الجنائي بوصف أنه – وهو صاحب مصنع لتجفيف البصل لم يقدم إحدى العاملات إلى مكتب الصحة للكشف عليها طبياً، وطلبت النيابة العامة عقابه والمتهمة الأخرى – العاملة لديه – بالمواد 1 و21 و23 و26 من القانون رقم 137 لسنة 1958 وقرار وزير الصحة رقم 703 لسنة 1960 والمواد 1 و17 و18 و26 من القانون رقم 453 لسنة 1954 و31 بند 7 من قرار وزير الشئون البلدية والقروية رقم 426 لسنة 1957، وأصدر قاضي محكمة ميناء بورسعيد الجزئية أمراً جنائياً بتغريم المطعون ضده مائة قرش فاعترض على هذا الأمر وقضى فيه بتبرئته، فاستأنفت النيابة هذا الحكم وقضت محكمة ثاني درجة بالتأييد. وأسس حكم محكمة أول درجة المؤيد لأسبابه بالحكم المطعون فيه قضاءه على أن الفعل المسند إلى المطعون ضده غير معاقب عليه لأن قرار وزير الصحة رقم 703 لسنة 1960 يسري على المحال العامة دون المحال الصناعية والتجارية التي من بينها مصنع المطعون ضده. لما كان ذلك، وكانت المادة الأولى من القانون رقم 453 لسنة 1954 المعدل بالقانون رقم 359 لسنة 1956 تنص على "أن تسري أحكام هذا القانون على المحال المنصوص عليها في الجدول المحلق به" وكانت محال فرز وتجفيف البصل ومستودعاته من بين المحال التي وردت في هذا الجدول. وكانت المادة السابقة من هذا القانون قد نصت على أن الاشتراطات العامة الواجب توافرها في المحال الخاضعة لأحكام هذا القانون أو في نوع منها يصدر بها قرار من وزير الشئون البلدية والقروية, وقد صدر القرار رقم 426 لسنة 1957 تنفيذاً لهذا القانون حيث نص في البند السابع من المادة 31 منه على أنه إذا كان العمال يشتغلون في صنع أو تداول المواد الغذائية أو المشروبات فيجب فضلاً عما سبق مراعاة ما يأتي ( أ ) يقدم طالب الترخيص للجهة المختصة بالترخيص كشفاً من صورتين بأسماء ومحال إقامة جميع العمال المزمع تشغيلهم موقعاً منه ويرفق بالكشف ما يثبت تقديم العمال إلى مكتب الصحة الواقع في دائرته المحل للكشف عليهم طبياً وخلوهم من الأمراض المشار إليها في الفقرة (ج) من هذا البند وتحصينهم ضد الأمراض المعدية بالأمصال الواقية ويجب إخطار الجهة المختصة بالترخيص عن أي تغيير في أشخاص العمال أو في محال إقامتهم مع تقديم العمال المستجدين لمكتب الصحة للكشف عليهم وتطعيمهم. ولما كان قرار وزير الشئون البلدية والقروية سالف الذكر قد أوجب على أصحاب المحال الخاصة لصنع وتداول المواد الغذائية أو المشروبات والتي يندرج تحتها مصنع المطعون ضده أن يقدموا العمال المستجدين لمكتب الصحة للكشف عليهم طبياً وتحصينهم ضد الأمراض المعدية قبل تشغيلهم. وكان هذا القرار قد صدر تنفيذاً للقانون السالف وبمقتضى السلطة المخولة لوزير الشئون البلدية والقروية بالمادتين 7 و26 منه. وكانت المادة 17 من هذا القانون تعاقب كل من يخالف أحكامه أو القرارات المنفذة له بالعقوبات المبينة به. لما كان ما تقدم، فإن الحكم الابتدائي المؤيد لأسبابه بالحكم المطعون فيه إذ قضى ببراءة المطعون ضده من تهمة عدم تقديم إحدى العاملات لمكتب الصحة للكشف عليها طبياً تأسيساً على أن هذا الفعل غير معاقب عليه قانوناً، يكون قد أخطأ في تطبيق القانون ولا محل للاحتجاج بقرار وزير الصحة رقم 703 لسنة 1960 إذ أن هذا القرار خاص بالفعل المسند إلى العاملة ولا شأن له بما أسند إلى المطعون ضده. ولما كان هذا الخطأ قد حجب المحكمة عن التعرض لموضوع الدعوى، فإنه يتعين أن يكون مع النقض الإحالة.

يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات