الرئيسية الاقسام القوائم البحث

الطعن رقم 2055 لسنة 34 ق – جلسة 19 /04 /1965 

أحكام النقض – المكتب الفني – جنائي
العدد الثاني – السنة 16 – صـ 377

جلسة 19 من أبريل سنة 1965

برياسة السيد المستشار/ عادل يونس نائب رئيس المحكمة وبحضور السادة المستشارين: أديب نصر، ومحمد صبري, ومحمد محمد محفوظ, ومحمود عزيز الدين سالم.


الطعن رقم 2055 لسنة 34 القضائية

استئناف. "ميعاده". نقض. "أحوال الطعن بالنقض". "الخطأ في تطبيق القانون".
استئناف أحد الخصوم في مدة العشرة الأيام المقررة. امتداد ميعاد الاستئناف لمن له حق الاستئناف من باقي الخصوم خمسة أيام من تاريخ انتهاء العشرة الأيام المذكورة. المادة 409 من قانون الإجراءات الجنائية. أخذ الشارع في هذا النص بفكرة الاستئناف الفرعي. لا يشترط لامتداد الميعاد أن يحصل الاستئناف الأصلي في نهاية المدة المقررة للتقرير به. ورود النص عاماً لا يفرق بين أن يكون الاستئناف الأصلي قد تم في نهاية المدة أو في خلالها. مثال.
تنص المادة 409 من قانون الإجراءات الجنائية على أنه: "إذا استأنف أحد الخصوم في مدة العشرة الأيام المقررة، يمتد ميعاد الاستئناف لمن له حق الاستئناف من باقي الخصوم خمسة أيام من تاريخ انتهاء العشرة الأيام المذكورة". وهو نص مستحدث أخذ فيه الشارع بفكرة الاستئناف الفرعي جرياً على ما سارت عليه كثير من التشريعات كالقانون الفرنسي وقانون تحقيق الجنايات المختلط لما في ذلك من حكمة ظاهرة أفصح عنها الشارع في المذكرة الإيضاحية رقم 2 المرافقة لقانون الإجراءات الجنائية (على المادة 435 التي أصبحت 409) بقوله: "… فقد يستأنف أحد الخصوم في نهاية العشرة أيام وبذلك يفاجئ خصمه الذي يكون قد امتنع عن الاستئناف إزاء سكوت خصمه عنه فمن العدل أن تتاح له فرصة ليسـتأنف إذا أراد صوناً لمصالحه… وعلى ذلك إذا استأنف المتهم الحكم الصادر عليه امتد الميعاد بالنسبة للنيابة والمدعي بالحقوق المدنية خمسة أيام أخرى. وغنى عن البيان أن الاسئتناف الفرعي لا يجوز إلا إذا كان الاستئناف الأصلي مرفوعاً في ميعاد العشرة الأيام…" ولا يشترط لامتداد الميعاد أن يحصل الاستئناف الأصلي في نهاية المدة المقررة للتقرير به ذلك لأن نص هذه المادة عام لا يفرق بين أن يكون الاستئناف الأصلي قد تم في نهاية المدة أو في خلالها. ولما كانت النيابة العامة قد استأنفت الحكم المستأنف فرعياً في ميعاد الخمسة الأيام التالية للعشرة الأيام المحددة للاستئناف الأصلي والذي قررت فيه المتهمة بالاستئناف، فإن الحكم المطعون فيه إذ قضى بعدم قبول استئناف النيابة العامة شكلاً لأنها لم تقرر به إلا في اليوم الحادي عشر من تاريخ صدور الحكم المستأنف يكون قد أخطأ في تطبيق القانون بما يوجب نقضه وتصحيحه، بالقضاء بقبول الاستئناف المرفوع من النيابة العامة شكلاً وإحالة الدعوى إلى المحكمة الاستئنافية للفصل في موضوع الاستئناف مشكلة من هيئة أخرى.


الوقائع

اتهمت النيابة العامة المطعون ضدها بأنها في يوم 29 أبريل سنة 1963 بدائرة مركز أشمون أولاً: أنشأت بناء قبل الحصول على ترخيص بذلك من الجهة الإدارية المختصة بشئون التنظيم. وثانياً: أقامت بناء دون أن يكون مطابقاً للأصول الفنية والمواصفات العامة ومقتضيات الأمن والقواعد الصحية وطلبت عقابها بالمواد 1، 11، 16، 18 من القانون رقم 45 لسنة 1962 في شأن تنظيم المباني ومحكمة جنح أشمون الجزئية قضت حضورياً بتاريخ 7 نوفمبر سنة 1963 عملاً بمواد الاتهام مع تطبيق المادة 32 من قانون العقوبات بتغريم المتهمة مائة قرش وإلزامها بتصحيح الأوضاع ودفع ضعف رسوم الترخيص وقدرها أربعة جنيهات ومائة مليم بلا مصروفات جنائية فاستأنفت المتهمة هذا الحكم, كما استأنفته النيابة العامة. ومحكمة شبين الكوم الابتدائية – بهيئة استئنافية – قضت حضورياً بتاريخ 17/ 12/ 1963 بعدم قبول استئناف النيابة شكلاً لرفعه بعد الميعاد وقبول استئناف المتهمة شكلاً وفى الموضوع برفضه وتأييد الحكم المستأنف فطعنت النيابة العامة في هذا الحكم بطريق النقض….. إلخ.


المحكمة

حيث إن النيابة العامة تنعي على الحكم المطعون فيه أنه أخطأ في تطبيق القانون حين قضى بعدم قبول استئناف النيابة شكلاً لرفعه بعد الميعاد ذلك لأن استئناف النيابة الذي قررت به في اليوم الحادي عشر من تاريخ صدور الحكم المستأنف، كان فرعياً وتم في الميعاد المحدد في المادة 409 من قانون الإجراءات الجنائية بعد أن استأنفت المتهمة الحكم الصادر ضدها في ميعاد العشرة الأيام المحددة قانوناً للاستئناف الأصلي.
وحيث إنه يبين من الأوراق أن النيابة العامة أقامت الدعوى الجنائية قبل المطعون ضدها بوصف أنها أنشأت بناء قبل الحصول على ترخيص بذلك من الجهة الإدارية المختصة بشئون التنظيم أقامت بناء دون أن يكون مطابقاً للأصول الفنية والمواصفات العامة ومقتضيات الأمن والقواعد الصحية، وطلبت عقابها بالمواد 1، 11، 16، 18 من القانون رقم 45 لسنة 1962 في شأن تنظيم المباني – ومحكمة أول درجة قضت حضورياً بتاريخ 7 نوفمبر سنة 1963 – عملاً بمواد الاتهام مع تطبيق المادة 32 من قانون العقوبات – بتغريم المتهمة مائة قرش وإلزامها تصحيح الأوضاع ودفع ضعف رسوم الترخيص ومقدارها 4 جنيهات ومائة مليم بلا مصروفات جنائية. فاستأنفت المتهمة الحكم في يوم صدروه واستأنفته النيابة العامة بتاريخ 18 نوفمبر سنة 1963, للخطأ في تطبيق القانون, ومحكمة ثاني درجة قضت حضورياً بحكمها المطعون فيه بعدم قبول استئناف النيابة شكلاً لرفعه بعد الميعاد، وقبول استئناف المتهمة شكلاً وفى الموضوع برفضه وتأييد الحكم المستأنف. لما كان ذلك، وكانت المادة 409 من قانون الإجراءات الجنائية تنص على أنه: "إذا استأنف أحد الخصوم في مدة العشرة الأيام المقررة، يمتد ميعاد الاستئناف لمن له حق الاستئناف من باقي الخصوم خمسة أيام من تاريخ انتهاء العشرة الأيام المذكورة" وهو نص مستحدث أخذ فيه الشارع بفكرة الاستئناف الفرعي جرياً على ما سارت عليه كثير من التشريعات كالقانون الفرنسي وقانون تحقيق الجنايات المختلط لما في ذلك من حكمة ظاهرة أفصح عنها الشارع في المذكرة الإيضاحية رقم 2 المرافقة لقانون الإجراءات الجنائية (على المادة 435 التي أصبحت المادة 409) بقوله: "… فقد يستأنف أحد الخصوم في نهاية العشرة أيام وبذلك يفاجئ خصمه الذي يكون قد امتنع عن الاستئناف إزاء سكوت خصمه عنه فمن العدل أن تتاح له فرصة ليسـتأنف إذا أراد صوناً لمصالحه… وعلى ذلك إذا استأنف المتهم الحكم الصادر عليه امتد الميعاد بالنسبة للنيابة والمدعي بالحقوق المدنية خمسة أيام أخرى. وغنى عن البيان أن الاستئناف الفرعي لا يجوز إلا إذا كان الاستئناف الأصلي مرفوعاً في ميعاد العشرة الأيام…" ولا يشترط لامتداد الميعاد أن يحصل الاستئناف الأصلي في نهاية المدة المقررة للتقرير به ذلك لأن نص هذه المادة عام لا يفرق بين أن يكون الاستئناف الأصلي قد تم في نهاية المدة أو في خلالها. لما كان ذلك, وكانت النيابة العامة قد استأنفت الحكم المستأنف فرعياً في ميعاد الخمسة الأيام التالية للعشرة الأيام المحددة للاستئناف الأصلي والذي قررت فيه المتهمة بالاستئناف، فإن الحكم المطعون فيه إذ قضى بعدم قبول استئناف النيابة العامة شكلاً, لأنها لم تقرر به إلا في اليوم الحادي عشر من تاريخ صدور الحكم المستأنف, يكون قد أخطأ في تطبيق القانون بما يوجب نقضه وتصحيحه، بالقضاء بقبول الاستئناف المرفوع من النيابة العامة شكلاً, وإحالة الدعوى إلى المحكمة الاستئنافية للفصل في موضوع الاستئناف مشكلة من هيئة أخرى.

يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات