الرئيسية الاقسام القوائم البحث

الطعن رقم 1899 لسنة 34 ق – جلسة 19 /04 /1965 

أحكام النقض – المكتب الفني – جنائي
العدد الثاني – السنة 16 – صـ 368

جلسة 19 من أبريل سنة 1965

برياسة السيد المستشار/ توفيق الخشن نائب رئيس المحكمة، وبحضور السادة المستشارين: حسين السركي، ومحمد صبري، وقطب فراج، ونصر الدين عزام.


الطعن رقم 1899 لسنة 34 القضائية

دعوى جنائية. "تحريكها". نقض. "حالات الطعن بالنقض". "الخطأ في تطبيق القانون".
رفع الدعوى الجنائية ضد الموظف أو المستخدم العام أو أحد رجال الضبط, لا يشترط فيه أن يباشره النائب العام أو المحامي العام أو رئيس النيابة بنفسه بل يكفي أن يكلف بذلك أحد أعوانه بأن يأذن له برفع الدعوى. مثال.
تنص المادة 63 من قانون الإجراءات الجنائية المعدلة بالقانون رقم 121 لسنة 1956 في فقرتها الثالثة على أنه: "لا يجوز لغير النائب العام أو المحامي العام أو رئيس النيابة رفع الدعوى الجنائية ضد موظف أو مستخدم عام أو أحد رجال الضبط لجريمة وقعت منه أثناء تأدية وظيفته أو بسببها. ومع ذلك إذا كانت الدعوى عن جريمة من الجرائم المشار إليها في المادة 123 عقوبات، وكان الحكم المطلوب تنفيذه صادراً في منازعة إدارية فلا يجوز رفع الدعوى الجنائية أو اتخاذ إجراء فيها إلا بناء على إذن النائب العام، وعليه أن يأمر بالتحقيق بأن يجريه بنفسه أو يكلف أحد المحامين العامين به". والغرض من هذا النص المستحدث – كما يبين من المذكرة الإيضاحية للقانون – هو وضع حماية خاصة للموظفين تقيهم كيد الأفراد لهم ونزعتهم الطبيعية للشكوى منهم، فأوجب المشرع عرض موضوع الدعوى قبل تقديمها للقضاء على جهة عليا تستطيع بخبرتها تقدير الأمر وبحثه بمزيد من العناية والتحوط قبل رفع الدعوى الجنائية، فإن أذنت بإقامتها ضد الموظف العمومي، فلا تثريب على وكيل النيابة المختصة إن هو أمر بعد ذلك بتحديد الجلسة للمحكمة التي يطرح أمامها النزاع، إذ أن رفع الدعوى الجنائية ضد الموظف أو المستخدم العام أو أحد رجال الضبط لا يشترط فيه أن يباشره النائب العام أو المحامي العام أو رئيس النيابة بنفسه بل يكفي أن يكلف بذلك أحد أعوانه بأن يأذن له برفع الدعوى. ولما كان الثابت مما أورده الحكم أن رئيس النيابة أذن برفع الدعوى الجنائية ضد المتهم فأمر وكيل النيابة بتحديد جلسة لنظرها بعد صدور الإذن فإن هذه الدعوى تعتبر مرفوعة من رئيس النيابة ويكون الحكم إذ قضى ببطلان الحكم المستأنف لرفع الدعوى ممن لا يملك رفعها قانوناً قد أخطأ في تطبيق القانون وتأويله مما يتعين معه نقضه.


الوقائع

اتهمت النيابة العامة المطعون ضده بأنه في يوم 22/ 11/ 1960 بدائرة قسم الدقي: تسبب في جرح نهاد أحمد عبد اللطيف من غير قصد ولا تعمد وكان ذلك ناشئاً عن إهماله وعدم مراعاته اللوائح إذ قاد السيارة إلى الخلف دون تبين خلو الطريق أو يطلق آلة التنبيه فصدم الموتوسيكل الذي كان يقوده المصاب فحدثت به الإصابات المبينة بالتقرير الطبي. وطلبت عقابه بالمادة 244 من قانون العقوبات. وادعى مدنياً والد المجني عليه بصفته ولياً شرعياً قبل المتهم والسيد/ وزير الحربية بصفته مسئولاً عن الحقوق المدنية بمبلغ 51 ج على سبيل التعويض المؤقت. وفى أثناء نظر الدعوى أمام محكمة الدقي الجزئية دفع الحاضر عن السيد وزير الحربية بعدم جواز نظر الدعوى لسابقة الفصل فيها من مجلس عسكري. وبعد أن أتمت المحكمة المذكورة نظرها قضت فيها حضورياً بتاريخ 11من أكتوبر سنة 1962 عملاً بمادة الاتهام برفض الدفع بعدم جواز نظر الدعوى لسابقة الفصل فيها وحبس المتهم شهراً مع الشغل وكفالة 1 ج لإيقاف التنفيذ وإلزامه والمسئول عن الحقوق المدنية أن يدفعا للمدعي بالحق المدني مبلغ 51ج على سبيل التعويض المؤقت مع إلزامهما المصروفات ومبلغ 2 ج أتعاباً للمحاماة. فاستأنف المحكوم عليهما هذا الحكم ومحكمة الجيزة الابتدائية – بهيئة استئنافية – قضت حضورياً بتاريخ 19 يونيه سنة 1963 بقبول الاستئناف شكلاً وفى الموضوع ببطلان الحكم المستأنف بلا مصروفات جنائية. فطعنت النيابة العامة وكذلك المدعي بالحق المدني في هذا الحكم بطريق النقض إلخ.


المحكمة

حيث إن مبنى الطعنين هو أن الحكم المطعون فيه إذ قضى ببطلان الحكم المستأنف استناداً إلى أن الإذن الصادر من رئيس النيابة إلى وكيل النيابة برفع الدعوى الجنائية لا يعتبر بذاته رفعاً لهذه الدعوى، قد أخطأ في تطبيق القانون، ذلك بأن ما قصده المشرع من المادة 63/ 3 من قانون الإجراءات الجنائية المعدلة بالقانون رقم 121 لسنة 1956 هو مجرد الإذن لإيصال أمر المتهم إلى القضاء لا إعلان المتهم بالجلسة بأمر التكليف بالحضور الذي يكفي أن يتم بمعرفة وكيل النيابة على النحو الذي جرى به الأمر في الدعوى.
وحيث إنه لما كانت المادة 63 من قانون الإجراءات الجنائية المعدلة بالقانون رقم 121 لسنة 1956 تنص في فقرتها الثالثة على أنه: "لا يجوز لغير النائب العام أو المحامي العام أو رئيس النيابة رفع الدعوى الجنائية ضد موظف أو مستخدم عام أو أحد رجال الضبط لجريمة وقعت منه أثناء تأدية وظيفته أو بسببها. ومع ذلك إذا كانت الدعوى عن جريمة من الجرائم المشار إليها في المادة 123 عقوبات، وكان الحكم المطلوب تنفيذه صادراً في منازعة إدارية فلا يجوز رفع الدعوى الجنائية أو اتخاذ إجراء فيها إلا بناء على إذن النائب العام، وعليه أن يأمر بالتحقيق بأن يجريه بنفسه أو يكلف أحد المحامين العامين به". وكان الغرض من هذا النص المستحدث – كما يبين من المذكرة الإيضاحية للقانون – هو وضع حماية خاصة للموظفين تقيهم كيد الأفراد لهم ونزعتهم الطبيعية للشكوى منهم. فقد أوجب المشرع عرض موضوع الدعوى قبل تقديمها للقضاء على جهة عليا تستطيع بخبرتها تقدير الأمر وبحثه بمزيد من العناية والتحوط قبل رفع الدعوى الجنائية، فإن أذنت بإقامتها ضد الموظف العمومي، فلا تثريب على وكيل النيابة المختص إن هو أمر بعد ذلك بتحديد الجلسة للمحكمة التي يطرح أمامها النزاع، إذ أن رفع الدعوى الجنائية ضد الموظف أو المستخدم العام أو أحد رجال الضبط لا يشترط فيه أن يباشره النائب العام أو المحامي العام أو رئيس النيابة بنفسه, بل يكفي أن يكلف بذلك أحد أعوانه بأن يأذن له برفع الدعوى. لما كان ما تقدم, وكان الثابت مما أورده الحكم أن رئيس النيابة أذن برفع الدعوى الجنائية ضد المتهم التي أمر وكيل النيابة بتحديد جلسة فيها بعد صدور الإذن, فإن هذه الدعوى على ما جرى به قضاء المحكمة تعتبر مرفوعة منه, ويكون الحكم إذ قضى ببطلان الحكم المستأنف لرفع الدعوى ممن لا يملك رفعها قانوناً قد أخطأ في تطبيق القانون وتأويله مما يتعين معه نقض الحكم المطعون فيه والإحالة.

يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات