الطعن رقم 1895 لسنة 34 ق – جلسة 30 /03 /1965
أحكام النقض – المكتب الفني – جنائي
العدد الأول – السنة 16 – صـ 324
جلسة 30 من مارس سنة 1965
برياسة السيد المستشار/ عادل يونس نائب رئيس المحكمة، وبحضور السادة المستشارين: أديب نصر، ومحمد محمد محفوظ، ومحمد عبد الوهاب خليل، ومحمود عزيز الدين سالم.
الطعن رقم 1895 لسنة 34 القضائية
( أ ) إعلانات. نقض. "حالات الطعن بالنقض". "الخطأ في تطبيق القانون".
العقوبة المقررة لجريمة مباشرة الإعلان بدون ترخيص هي الغرامة التي لا تقل عن جنيه
واحد ولا تتجاوز عشرة جنيهات فضلاً عن إزالة الإعلان وإلزام المخالف رد الشئ إلى أصله
وأداء ضعف الرسوم المقررة على الترخيص. المواد 1، 2، 8 من القانون 66 لسنة 1956 في
شأن تنظيم الإعلانات.
(ب) إعلانات. معارضة. استئناف.
عدم استئناف النيابة العامة الحكم الابتدائي الغيابي الذي قضى بالغرامة وضعف رسم الترخيص
والإزالة وفاته القضاء برد الشئ إلى أصله على خلاف مؤدى ما نص عليه في المادة الثامنة
من القانون 66 لسنة 1956 في شأن تنظيم الإعلانات. استئنافها الحكم الصادر في المعارضة
التي قرر بها المطعون ضده في ذلك الحكم. ليس للمحكمة الاستئنافية وقد اتجهت إلى إدانة
المطعون ضده أن تقضي عليه بما يجاوز الجزاء المحكوم عليه به غيابياً. علة ذلك: حتى
لا يضار بناء على المعارضة التي رفعها.
1 – عرفت المادة الأولى من القانون رقم 66 لسنة 1956 في شأن تنظيم الإعلانات المراد
بالإعلان وأوجبت الفقرة الأولى من المادة الثانية من هذا القانون لمباشرة الإعلان الحصول
على ترخيص من السلطة المختصة، ونصت المادة الثامنة على أن "كل من باشر إعلاناً أو تسبب
في مباشرته بالمخالفة لهذا القانون والقرارات المنفذة له يعاقب بغرامة لا تقل عن جنيه
واحد ولا تتجاوز عشرة جنيهات. وفى حالة تعدد الإعلانات ولو كانت متماثلة تتعدد العقوبة
فيه بقدر عدد المخالفات. وفى جميع الأحوال يقضى بإزالة الإعلان وبإلزام المخالف برد
الشئ إلى أصله وبأداء ضعف الرسوم المقررة على الترخيص". ومراد الشارع من هذه النصوص
أنه فرض جزاء لجريمة مباشرة الإعلان بدون ترخيص من السلطة المختصة وهو الغرامة التي
لا تقل عن جنيه واحد ولا تتجاوز عشرة جنيهات فضلاً عن إزالة الإعلان وإلزام المخالف
رد الشئ إلى أصله وأداء ضعف الرسوم المقررة على الترخيص. ولما كان الحكم المطعون فيه
قد خلص إلى إدانة المطعون ضده بجريمة مباشرة الإعلان في موقع واحد بدون ترخيص، فإنه
إذ قضى بمعاقبته بتغريمه مائة قرش وإلزامه رسم الرخصة والإزالة في خلال أسبوعين على
نفقته دون أن ينص على إلزامه رد الشئ إلى أصله وأداء ضعف الرسوم المقررة على الترخيص
يكون قد أخطأ في تطبيق القانون بما يوجب نقضه نقضاً جزئياً وتصحيحه.
2 – لما كانت النيابة العامة لم تستأنف الحكم الابتدائي الغيابي الذي قضى بالغرامة
وضعف رسم الترخيص والإزالة وفاته القضاء برد الشئ إلى أصله على خلاف مؤدى ما نص عليه
في المادة الثامنة من القانون رقم 66 لسنة 1956 في شأن تنظيم الإعلانات، وإنما استأنفت
الحكم الصادر في المعارضة التي قرر بها المطعون ضده في ذلك الحكم، فإنه ما كان يسوغ
للمحكمة الاستئنافية وقد اتجهت إلى إدانة المطعون ضده أن تقضي عليه بما يجاوز الجزاء
المحكوم عليه به غيابياً لأنها بذلك تكون قد سوأت مركزه وهو ما لا يجوز إذ لا يصح أن
يضار المعارض بناء على المعارضة التي رفعها – ومن ثم فإن ما تطلبه النيابة العامة في
طعنها من القضاء بإلزام المطعون ضده رد الشئ إلى أصله عند تصحيح الحكم المطعون فيه
في حالة نقضه غير جائز القضاء به بما يتعين معه نقض الحكم المطعون فيه نقضاً جزئياً
وتصحيحه بإلزام المطعون ضده أداء ضعف الرسوم المقررة على الترخيص وذلك بالإضافة إلى
عقوبة الغرامة والإزالة المقضي بها.
الوقائع
اتهمت النيابة العامة المطعون ضده بأنه في يوم 22/ 10/ 1958 بدائرة قسم الظاهر: أولاً – باشر الإعلان في موضع بدون ترخيص. ثانياً – أشغل الطريق العام بدون ترخيص وطلبت عقابه بالمواد 1 و2 و8 و12 من القانون رقم 166 لسنة 1956 و1 و2 و4 و14 من القانون رقم 140 لسنة 1956 في شأن إشغال الطرق العامة. ومحكمة البلدية الجزئية قضت غيابياً بتاريخ 27 يناير سنة 1959 عملاً بمواد الاتهام بتغريم المتهم 100 قرش وضعف رسم الترخيص والإزالة عن التهمة الأولى وبتغريمه 25 قرشاً ورسم النظر وضعف رسم الأشغال حتى الإزالة والإزالة على نفقته خلال أسبوعين عن التهمة الثانية بغير مصاريف. فعارض المحكوم عليه في هذا الحكم، وقضى في معارضته بتاريخ 29/ 5/ 1962 بانقضاء الدعوى الجنائية وبراءة المتهم. فاستأنفت النيابة العامة هذا لحكم. ومحكمة القاهرة الابتدائية – بهيئة استئنافية – قضت غيابياً بتاريخ 29 أكتوبر سنة 1962 بقبول الاستئناف شكلاً وفى الموضوع بالنسبة للتهمة الأولى بإلغاء الحكم المستأنف وتغريم المتهم مائة قرش وإلزامه رسم الرخصة والإزالة في خلال أسبوعين على نفقته وبالنسبة للتهمة الثانية بتأييد الحكم المستأنف بلا مصاريف. فطعنت النيابة العامة في هذا الحكم بطريق النقض… إلخ.
المحكمة
من حيث إن الحكم المطعون فيه وإن صدر غيابياً بتاريخ 29 أكتوبر
سنة 1962 إلا إنه أعلن للمحكوم عليه بتاريخ 25 يونيه سنة 1963 ولم يعارض فيه وأصبح
نهائياً فإن الطعن فيه بالنقض يكون جائزاً.
وحيث إن الطعن قد استوفى الشكل المقرر في القانون.
وحيث إن النيابة العامة تنعي على الحكم المطعون فيه، الخطأ في تطبيق القانون حين دان
المطعون ضده بجريمة مباشرة الإعلان بغير ترخيص عملاً بالمواد 1، 2، 8، 12 من القانون
رقم 66 لسنة 1956 في شأن تنظيم الإعلانات وقضى بتغريمه عنها مائة قرش وإلزامه رسم الترخيص
والإزالة على نفقته دون أن يقضى عليه برد الشئ إلى أصله وأداء ضعف الرسوم المقررة على
الترخيص على خلاف ما تقضي به المادة الثامنة من هذا القانون.
وحيث إن محكمة أول درجة قضت غيابياً بتغريم المطعون ضده 100 قرش وضعف رسم الترخيص والإزالة
عن تهمة مباشرة الإعلان في موضع واحد بغير ترخيص – موضوع التهمة الأولى – وتغريمه 25
قرشاً ورسم النظر وضعف رسم الأشغال حتى الإزالة والإزالة على نفقته خلال أسبوعين عن
تهمة إشغال الطريق العام – موضوع التهمة الثانية – ولم تستأنف النيابة العامة هذا الحكم،
وعارض المحكوم عليه فيه، وقضى في معارضته بالبراءة على أساس انقضاء الدعوى الجنائية
بمضي المدة، فاستأنفت النيابة العامة الحكم الصادر في المعارضة وقضت محكمة ثاني درجة
غيابياً بقبول الاستئناف شكلاً وفى الموضوع بالنسبة إلى التهمة الأولى بإلغاء الحكم
المستأنف وتغريم المطعون ضده مائة قرش وإلزامه رسم الرخصة والإزالة خلال أسبوعين على
نفقته، وبالنسبة إلى التهمة الثانية بالتأييد. ولما كانت المادة الأولى من القانون
رقم 66 لسنة 1956 في شأن تنظيم الإعلانات قد عرفت المراد بالإعلان وأوجبت الفقرة الأولى
من المادة الثانية من هذا القانون لمباشرة الإعلان الحصول على ترخيص من السلطة المختصة
ونصت المادة الثامنة على أن "كل من باشر إعلاناً أو تسبب في مباشرته بالمخالفة لهذا
القانون والقرارات المنفذة له يعاقب بغرامة لا تقل عن جنيه واحد ولا تجاوز عشرة جنيهات.
وفى حالة تعدد الإعلانات ولو كانت متماثلة تتعدد العقوبة بقدر عدد المخالفات. وفى جميع
الأحوال يقضى بإزالة الإعلان وبإلزام المخالف برد الشئ إلى أصله وبأداء ضعف الرسوم
المقررة على الترخيص". وكان ومراد الشارع من هذه النصوص أنه فرض جزاء لجريمة مباشرة
الإعلان بدون ترخيص من السلطة المختصة وهو الغرامة التي لا تقل عن جنيه واحد ولا تجاوز
عشرة جنيهات فضلاً عن إزالة الإعلان وإلزام المخالف رد الشئ إلى أصله وأداء ضعف الرسوم
المقررة على الترخيص. ولما كان الحكم المطعون فيه قد خلص إلى إدانة المطعون ضده بجريمة
مباشرة الإعلان في موقع واحد بدون ترخيص فإنه إذ قضى بمعاقبته بتغريمه مائة قرش وإلزامه
رسم الرخصة والإزالة في خلال أسبوعين على نفقته دون أن ينص على إلزامه رد الشئ إلى
أصله وأداء ضعف الرسوم المقررة على الترخيص يكون قد أخطأ في تطبيق القانون بما يوجب
نقضه نقضاً جزئياً وتصحيحه. لما كان ما تقدم, وكانت النيابة العامة لم تستأنف الحكم
الابتدائي الغيابي الذي قضى بالغرامة وضعف رسم الترخيص والإزالة وفاته القضاء برد الشئ
إلى أصله – على خلاف مؤدى ما نص عليه في المادة الثامنة من القانون رقم 66 لسنة 1956
سالفة البيان. وإنما استأنفت الحكم الصادر في المعارضة التي قرر بها المطعون ضده في
ذلك الحكم، فإنه ما كان يسوغ للمحكمة الاستئنافية وقد اتجهت إلى إدانة المطعون ضده
أن تقضي عليه بما يجاوز الجزاء المحكوم عليه به غيابياً لأنها بذلك تكون قد سوأت مركزه
– وهو ما لا يجوز – إذ لا يصح أن يضار المعارض بناء على المعارضة التي رفعها. لما كان
ذلك, فإن ما تطلبه النيابة العامة في طعنها من القضاء بإلزام المطعون ضده رد الشئ إلى
أصله عند تصحيح الحكم المطعون فيه في حالة نقضه يكون غير جائز القضاء به على ما سلف
بيانه. لما كان ما تقدم جميعه, فإنه يتعين نقض الحكم المطعون فيه نقضاً جزئياً وتصحيحه
بإلزام المطعون ضده أداء ضعف الرسوم المقررة على الترخيص وذلك بالإضافة إلي عقوبة الغرامة
والإزالة المقضي بها ورفض الطعن فيما عدا ذلك.
