الرئيسية الاقسام القوائم البحث

الطعن رقم 1961 لسنة 34 ق – جلسة 23 /03 /1965 

أحكام النقض – المكتب الفني – جنائي
العدد الأول – السنة 16 – صـ 289

جلسة 23 من مارس سنة 1965

برياسة السيد المستشار/ عادل يونس نائب رئيس المحكمة، وبحضور السادة المستشارين: حسين السركي، وقطب فراج، ومحمد عبد المنعم حمزاوي، ونصر الدين عزام.


الطعن رقم 1961 لسنة 34 القضائية

( أ ) عمل. عقوبة.
الالتزام الملقى على صاحب العمل بوضع جدول ببيان يوم العطلة الأسبوعي وساعات العمل وفترات الراحة. من قبيل الأحكام التنظيمية. عدم تعدد الغرامة فيه بقدر عدد العمال عند الإخلال به.
(ب) عمل. نقض. "حالات الطعن بالنقض". "الخطأ في تطبيق القانون". "سلطة محكمة النقض".
ثبوت أن من بين ما أسند إلى المطعون ضدهما في الأوراق عدم إعداد سجل لقيد أجور العمال. استبدال النيابة به خطأ فعلاً آخر هو عدم إنشاء سجل خاص لكل عامل. إدانة المحكمة لهما عن هذا الفعل. خطأ قانوني يستوجب نقض الحكم وتصحيحه بتبرئتهما من تلك التهمة.
1 – جرى قضاء محكمة النقض على أن الالتزام الملقى على صاحب العمل بوضع جدول ببيان يوم العطلة الأسبوعي وساعات العمل وفترات الراحة – من قبيل الأحكام التنظيمية التي هدف المشرع منها إلى حسن سير العمل واستتباب النظام بالمؤسسة وضمان مراقبة السلطات المختصة تطبيق القانون على الوجه الذي يحقق الغرض من إصداره مما لا يمس مصالح أفراد العمال وحقوقهم مباشرة وبالتالي لا تتعدد فيه الغرامة بقدر عدد العمال عند المخالفة.
2 – لما كان يبين من مطالعة المفردات المضمومة أن من بين ما أسند إلى المطعون ضدهما عدم إعداد سجل لقيد أجور العمال وقد استبدلت به النيابة خطأ فعلاً آخر لا صلة للمطعون ضدهما به هو عدم إنشاء سجل خاص لكل عامل ودانتهما المحكمة عن هذا الفعل على غير سند من الأوراق مما أوقعها في خطأ قانوني يوجب نقض الحكم في هذا الخصوص وتصحيحه فيما قضى به في تلك التهمة وتبرئة المطعون ضدهما منها.


الوقائع

اتهمت النيابة العامة المطعون ضدهما بأنهما في يوم 4/ 8/ 1962 بدائرة مركز المحمودية: أولاً: – لم ينشئا سجلاً خاصاً لكل عامل يتضمن البيانات المقررة. ثانياً: – لم يحررا عقود عمل للعمال في المؤسسة. وثالثاً: – لم يضعا على الأبواب الرئيسية وفى الأماكن الظاهرة بالمؤسسة جدولاً ببيان يوم الغلق الأسبوعي وساعات العمل وفترات الراحة. وطلبت عقابهما بالمواد 42 و43 و69 و122 و220 و221 و222 و235 من القانون رقم 91 لسنة 1959. ومحكمة المحمودية الجزئية قضت حضورياً في 27/ 1/ 1963 عملاً بمواد الاتهام بتغريم المتهمين 102 ج عن التهمة الأولى و102 ج عن التهمة الثانية و1275 ق عن التهمة الثالثة. فاستأنف المتهمان هذا الحكم. ومحكمة دمنهور الابتدائية – بهيئة استئنافية – قضت غيابياً في 12/ 3/ 1963 بقبول الاستئناف شكلاً وفى الموضوع برفضه وتأييد الحكم المستأنف. فعارض المحكوم عليهما، وقضى في معارضتهما بتاريخ 8/ 10/ 1963 بقبولها شكلاً وفى الموضوع برفضها وتأييد الحكم الغيابي المعارض فيه. فطعنت النيابة العامة في هذا الحكم بطريق النقض…. إلخ.


المحكمة

حيث إن النيابة العامة تنعي على الحكم المطعون فيه الخطأ في تطبيق القانون ذلك بأنه دان المطعون ضدهما عن تهمة عدم إنشائهما سجلاً خاصاً لكل عامل يتضمن البيانات المقررة بالمادة 69 من القانون رقم 91 لسنة 1959 بإصدار قانون العمل، وهى واقعة لم يقترفاها وان كان وصف التهمة كما وردت بورقة التكليف بالحضور قد جرى بها على خلاف ما نسب إلى المطعون ضدهما في أرواق الدعوى من واقعة أخرى هي قعودهما عن إعداد سجل لقيد أجور العمال مما كان يقتضي من المحكمة تبرئة المطعون ضدهما من تلك التهمة بوصفها الذي أقيمت به الدعوى الجنائية. كما أن الحكم قضى بتعدد الغرامة بقدر عدد العمال لما وقع من المطعون ضدهما من عدم وضعهما على أبواب المؤسسة جدولاً ببيان يوم العطلة الأسبوعي وساعات العمل وفترات الراحة مع أن هذا الالتزام هو من قبيل الأحكام التنظيمية التي ليس فيها ما يمس حقوق العمال مباشرة ومن ثم فلا يجوز القضاء عند مخالفته بتعدد الغرامة المقضي بها.
وحيث إن الدعوى الجنائية أقيمت على المطعون ضدهما لأنهما: (أولاً) لم ينشئا سجلاً خاصاً لكل عامل يتضمن البيانات المقررة (ثانياً) لم يحررا عقود عمل للعمال في المؤسسة (ثالثاً) لم يضعا على الأبواب الرئيسية وفى الأماكن الظاهرة بالمؤسسة جدولاً ببيان يوم الغلق الأسبوعي وساعات العمل وفترات الراحة، وذلك بالتطبيق للمواد 42 و43 و69 و122 و220 و221 و222 و235 من القانون رقم 91 لسنة 1959. ومحكمة أول درجة قضت حضورياً بتغريمهما 102ج عن التهمة الأولى، 102ج عن التهمة الثانية، 12 ج و750 م عن التهمة الثالثة. فاستأنفا، وقضت محكمة ثاني درجة غيابياً بتأييد الحكم المستأنف فعارضا، وقضي بالتأييد.
وحيث إنه يبين من مطالعة المفردات المضمومة أن من بين ما أسند إلى المطعون ضدهما عدم إعداد سجل لقيد أجور العمال وقد استبدلت به النيابة خطأ فعلاً آخر لا صلة للمطعون ضدهما به هو عدم إنشاء سجل خاص لكل عامل – موضوع التهمة الأولى – ودانتهما المحكمة عن هذا الفعل على غير سند من الأوراق مما أوقعها في خطأ قانوني يوجب نقض الحكم في هذا الخصوص وتصحيحه فيما قضى به في تلك التهمة وتبرئة المطعون ضدهما منها. لما كان ذلك، وكان الحكم المطعون فيه قد قضى بتعدد الغرامة بقدر عدد العمال لما وقع من المطعون ضدهما من عدم وضعهما على أبواب المؤسسة جدولاً ببيان يوم العطلة الأسبوعي وساعات العمل وفترات الراحة – موضوع التهمة الثالثة – مع أن هذا الالتزام الملقى على صاحبي العمل هو – على ما جرى به قضاء هذه المحكمة – من قبيل الأحكام التنظيمية التي هدف المشرع منها إلى حسن سير العمل واستتباب النظام بالمؤسسة وضمان مراقبة السلطات المختصة تطبيق القانون على الوجه الذي يحقق الغرض من إصداره مما لا يمس مصالح أفراد العمال وحقوقهم مباشرة وبالتالي لا تتعدد فيه الغرامة بقدر عدد العمال عند المخالفة. لما كان ذلك، وكان الحكم المطعون فيه قد قضى بتعدد الغرامة، فإنه يكون قد أخطأ في تطبيق القانون بما يستوجب نقضه نقضاً جزئياً وتصحيحه فيما قضى به في التهمة الثالثة بإلغاء تعدد الغرامة وتغريم كل من المطعون ضدهما مائة قرش عن هذه التهمة.

يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات