الطعن رقم 1963 لسنة 34 ق – جلسة 22 /03 /1965
أحكام النقض – المكتب الفني – جنائي
العدد الأول – السنة 16 – صـ 261
جلسة 22 من مارس سنة 1965
برياسة السيد المستشار/ عادل يونس نائب رئيس المحكمة، وبحضور السادة المستشارين: حسين السركي، وقطب فراج، ومحمد عبد المنعم حمزاوي, ونصر الدين عزام.
الطعن رقم 1963 لسنة 34 القضائية
عمل. عقوبة. نقض. "حالات الطعن بالنقض". "الخطأ في تطبيق القانون".
التزام صاحب العمل بإعداد سجلات القيد والأجور وإصابات العمل والفحص الطبي الدوري.
العقاب على الإخلال به هو الغرامة التي لا تقل عن مائة قرش ولا تجاوز ألفى قرش. عدم
تعدد العقوبة بقدر عدد العمال الذين أجحفت المخالفة بحقوقهم. المادتان 45 , 110 من
القانون رقم 92 لسنة 1959 في شأن التأمينات الاجتماعية. مثال.
تكفلت المادة 110 من القانون رقم 92 لسنة 1959 في شأن التأمينات الاجتماعية ببيان الجزاء
على مخالفة ما أوجبته المادة 45 من إلزام صاحب العمل بإعداد السجلات التي أشارت إليها
ـ موضوع التهمة الأولى المسندة إلى المطعون ضده ـ بأن نصت على أنه "يعاقب بغرامة لا
تقل عن مائة قرش ولا تجاوز ألفى قرش كل من يخالف أحكام المواد 37, 38, 39, 40, 41 ,
45, 96, 106, 107, دون أن تقضى بتعدد عقوبة الغرامة بقدر عدد العمال الذي أجحفت المخالفة
بحقوقهم – ومن ثم فإن الحكم المطعون فيه إذ قضى -بغير سند من القانون – بتعدد الغرامة
بقدر عدد العمال يكون قد أخطأ في تطبيق القانون بما يستوجب نقضه نقضاً جزئياً وتصحيحه
فيما قضى به من تعدد الغرامة عن التهمة الأولى والاكتفاء بتغريم المطعون ضده مائة قرش
عن هذه التهمة.
الوقائع
اتهمت النيابة العامة المطعون ضده بأنه في يوم 4/ 3/ 1962 بدائرة بندر دمنهور: أولاً ـ لم يعد في محل العمل السجلات المقررة وهى سجل القيد والأجور وسجل إصابات العمل وسجل الفحص الطبي الدوري. ثانياً ـ لم يقم بالتأمين على عماله بالمؤسسة. وطلبت عقابه بالمواد 1, 2, 18, 45, 108, 110, 111 من القانون رقم 92 لسنة 1959. ومحكمة دمنهور الجزئية قضت حضورياً في 2/ 6/ 1963عملاً بمواد الاتهام بتغريم المتهم مائتي قرش عن كل تهمة تتعدد بقدر عدد العمال الذين وقعت في شأنهم المخالفة. فاستأنف المطعون ضده هذا الحكم. ومحكمة دمنهور الابتدائية ـ بهيئة استئنافية ـ قضت حضورياً في 28/ 10/ 1963 بقبول الاستئناف شكلاً وفى الموضوع برفضه وتأييد الحكم المستأنف. فطعنت النيابة العامة في هذا الحكم بطريق النقض.. إلخ.
المحكمة
حيث إن النيابة العامة تنعى على الحكم المطعون فيه أنه إذ قضى بتعدد
عقوبة الغرامة بقدر عدد العمال طبقاً للمادة 110 من القانون رقم 92 لسنة 1959 ـ وفى
شأن التأمينات الاجتماعية ـ فيما وقع من المطعون ضده من عدم إعداده في محل العمل سجلات
قيد وأجور العمال وإصابات العمل والفحص الطبي الدوري طبقاً لما يوجبه نص المادة 45
من ذلك القانون, قد أخطأ في تطبيق القانون ذلك لأن المادة 110 لا تنص على عقوبة التعدد
التي قضى بها الحكم.
وحيث إن النيابة العامة أقامت الدعوى الجنائية على المطعون ضده لأنه: أولاً ـ لم يعد
في محل العمل السجلات المقررة وهى سجل القيد والأجور وسجل إصابات العمل وسجل الفحص
الطبي الدوري: ثانياً ـ لم يقم بالتأمين على عماله بالمؤسسة ـ وطلبت عقابه بالمواد
1 و 2 و18 و45و 108 و110 و 111 من القانون رقم 92 لسنة 1959 في شأن التأمينات الاجتماعية.
ومحكمة أول درجة قضت بتغريم المطعون ضده مائتي قرش عن كل تهمة تتعدد بقدر عدد العمال
الذين وقعت في شأنهم المخالفة. فاستأنف المطعون ضده هذا الحكم, وقضت المحكمة الاستئنافية
بحكمها المطعون فيه بتأييد الحكم المستأنف. لما كان ذلك، وكانت المادة 110 من القانون
سالف البيان قد تكفلت ببيان الجزاء على مخالفة ما أوجبته المادة 45 من إلزام صاحب العمل
بإعداد السجلات التي أشارت إليها ـ موضوع التهمة الأولى ـ بأن نصت على أنه "يعاقب بغرامة
لا تقل عن مائتي قرش ولا تجاوز ألفى كل من يخالف أحكام المواد 37, 38, 39, 40, 41 ,
45, 96, 106, 107" دون أن تقضى بتعدد عقوبة الغرامة بقدر عدد العمال الذين أجحفت المخالفة
بحقوقهم. لما كان ما تقدم, فإن الحكم المطعون فيه إذ قضى – بغير سند من القانون ـ بتعدد
الغرامة بقدر عدد العمال يكون قد أخطأ في تطبيق القانون بما يستوجب نقضه نقضاً جزئياً
وتصحيحه فيما قضى به من تعدد الغرامة بالنسبة إلى التهمه الأولى والاكتفاء بتغريم المطعون
ضده مائة قرش عن هذه التهمة.
