الرئيسية الاقسام القوائم البحث

الطعن رقم 1810 لسنة 34 ق – جلسة 16 /03 /1965 

أحكام النقض – المكتب الفني – جنائي
العدد الأول – السنة 16 – صـ 238

جلسة 16 من مارس سنة 1965

برياسة السيد المستشار/ عادل يونس نائب رئيس المحكمة، وبحضور السادة المستشارين: أديب نصر، ومختار رضوان، ومحمد عبد الوهاب خليل, وحسين سامح.


الطعن رقم 1810 لسنة 34 القضائية

نقض. "الطعن بالنقض". "ميعاده".
التزام النيابة العامة بإعلان ذي الشأن بإيداع الحكم ليبدأ سريان مهلة العشرة الأيام التي نصت عليها المادة 34/ 2 من القانون 57 لسنة 1959 المعدلة بالقانون 106 لسنة 1962. شرطه: أن يكون الحكم محل الشهادة المستحصل عليها صادراً بالبراءة وليس بالإدانة. لا وجه لقياس أحكام الإدانة على أحكام البراءة في هذا المجال. علة ذلك: عدم انطباق الحكمة التي من أجلها رأى الشارع ألا يلحق البطلان الحكم القاضي ببراءة المتهم إذا مضى عليه ثلاثون يوماً من تاريخ صدروه دون التوقيع عليه، وهى عدم الإضرار به لسبب لا دخل له فيه.
إن التزام النيابة العامة بإعلان ذي الشأن بإيداع الحكم ليبدأ سريان مهلة العشرة الأيام التي نصت عليها الفقرة الثانية من المادة 34 من القانون رقم 57 لسنة 1959 المعدلة بالقانون رقم 106 لسنة 1962 – مشروط بأن يكون الحكم محل الشهادة المستحصل عليها صادراً بالبراءة – وليس بالإدانة – ولا وجه لقياس أحكام الإدانة على أحكام البراءة في هذا المجال لعدم انطباق الحكمة التي من أجلها رأى الشارع ألا يحلق البطلان الحكم القاضي ببراءة المتهم إذا مضى عليه ثلاثون يوماً من تاريخ صدوره دون التوقيع عليه وهى عدم الإضرار به لسبب لا دخل له فيه. ولما كان عدم إيداع الحكم الصادر بالإدانة في خلال ثلاثين يوماً من تاريخ صدوره لا يعتبر عذراً ينشأ عنه امتداد الأجل الذي حدده القانون للطعن على الحكم وتقديم الأسباب. فإنه كان من المتعين على الطاعن، وقد استحصل من قلم الكتاب على الشهادة المثبتة لعدم حصول إيداع الحكم في الميعاد المذكور، أن يبادر بتقديم أسباب الطعن تأسيساً عليها في الأجل المحدد. أما وأنه لم يقدم أسباب طعنه إلا بعد انتهاء الميعاد المحدد في القانون ولم يقم به عذر مبرر تجاوزه هذا الميعاد – فإن الطعن يكون غير مقبول شكلاً.


الوقائع

اتهمت النيابة العامة الطاعن بأنه في يوم 15/ 4/ 1962 بدائرة قسم العطارين: أعطى بسوء نية لمنير راغب باسيلي ثلاثة شيكات لا يقابلها رصيد قائم وقابل للسحب. وطلبت عقابه بالمادتين 336 و337 من قانون العقوبات. وادعى المجني عليه مدنياً طالباً القضاء له قبل المتهم بمبلغ ألفي جنيه على سبيل التعويض المؤقت مع المصاريف وأتعاب المحاماة. ومحكمة العطارين الجزئية قضت حضورياً اعتبارياً في 28/ 10/ 1962 عملاً بمادتي الاتهام بحبس المتهم ثلاثة أشهر مع الشغل وكفالة 10 ج لوقف التنفيذ وبإلزامه بدفع مبلغ 1600 ج والمصاريف المناسبة للمدعي بالحق المدني و 100 قرش مقابل أتعاب المحاماة. فاستأنف المتهم هذا الحكم. ومحكمة الإسكندرية الابتدائية – بهيئة استئنافية – قضت حضورياً في 26/ 3/ 1963 بقبول الاستئناف شكلاً وفى الموضوع برفضه وتأييد الحكم المستأنف وألزمت المستأنف المصاريف المدنية الاستئنافية. فطعن الطاعن في هذا الحكم بطريق النقض… إلخ.


المحكمة

من حيث إن الحكم المطعون فيه صدر حضورياً بتاريخ 26 مارس 1963 وتقدم المحكوم عليه للتنفيذ بتاريخ 24 أبريل سنة 1963 ثم أمرت النيابة العامة بالإفراج عنه في يوم 29 أبريل سنة 1963 فقرر بالطعن في الحكم في اليوم ذاته – أي في الميعاد القانوني – غير أنه لم يقدم أسباب الطعن إلا بتاريخ 9 مايو سنة 1963 متجاوزاً بذلك الميعاد الذي حددته المادة 34 من القانون رقم 57 لسنة 1959 في شأن حالات وإجراءات الطعن أمام محكمة النقض والذي كان ينتهي في يوم 5 مايو سنة 1963 وامتد إلى يوم 8 مايو سنة 1963 – وهو اليوم التالي لعطلة عيد الأضحى التي كان آخرها يوم 7 مايو سنة 1963. ولما كان ما يقوله الطاعن من أنه قد حصل في يوم 27 أبريل سنة 1963 على شهادة بعدم إيداع الحكم قلم الكتاب في خلال ثلاثين يوماً من تاريخ صدوره وأنه كان يحق له أن يتربص إعلانه بإيداع الحكم ليقدم أسباب الطعن في ظرف عشرة أيام من تاريخ إعلانه بالإيداع عملاً بالفقرة الثانية من المادة 34 من القانون رقم 57 لسنة 1959 المعدلة بالقانون رقم 106 لسنة 1962 – ما يقوله من ذلك مردود بأن التزام النيابة العامة بإعلان ذي الشأن بإيداع الحكم ليبدأ سريان مهلة العشرة الأيام التي نصت عليها تلك الفقرة مشروط بأن يكون محل الشهادة المستحصل عليها صادراً بالبراءة – وليس بالإدانة كما هي الحال في الدعوى المطروحة – ولا وجه لقياس أحكام الإدانة على أحكام البراءة في هذا المجال لعدم انطباق الحكمة التي من أجلها رأى الشارع ألا يلحق البطلان الحكم القاضي ببراءة المتهم إذا مضى عليه الأجل سالف البيان دون التوقيع عليه وهى عدم الإضرار به لسبب لا دخل له فيه. ولما كان عدم إيداع الحكم الصادر بالإدانة في خلال ثلاثين يوماً من تاريخ صدوره لا يعتبر عذراً ينشأ عنه امتداد الأجل الذي حدده القانون للطعن على الحكم وتقديم الأسباب. فإنه كان من المتعين على الطاعن، وقد استحصل من قلم الكتاب على الشهادة المثبتة لعدم حصول إيداع الحكم في الميعاد المذكور، أن يبادر بتقديم أسباب الطعن تأسيساً عليها في الأجل المحدد. لما كان ذلك, وكان قضاء هذه المحكمة قد جرى على أن التقرير بالطعن بالنقض في الحكم هو مناط اتصال المحكمة به وأن تقديم الأسباب التي بني عليها الطعن في الميعاد الذي حدده القانون هو شرط لقبوله وأن التقرير بالطعن وتقديم أسبابه يكونان معاً وحدة إجرائية لايقوم فيها أحدهما مقام الآخر ولا يغني عنه. لما كان ما تقدم, وكان الطاعن لم يقدم أسباب طعنه إلا بعد انتهاء الميعاد المحدد في القانون ولم يقم به عذر مبرر تجاوزه هذا الميعاد. فإن الطعن يكون غير مقبول شكلاً.

يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات