الرئيسية الاقسام القوائم البحث

الطعن رقم 1923 لسنة 34 ق – جلسة 08 /03 /1965 

أحكام النقض – المكتب الفني – جنائي
العدد الأول – السنة 16 – صـ 220

جلسة 8 من مارس سنة 1965

برياسة السيد المستشار/ توفيق الخشن نائب رئيس المحكمة , وبحضور السادة المستشارين: أديب نصر, ومختار رضوان، ومحمود عزيز الدين سالم، وحسين سامح.


الطعن رقم 1923 لسنة 34 القضائية

إجراءات المحاكمة. محكمة استئنافية. بطلان.
على محكمة ثاني درجة إذا رأت هناك بطلاناً في الحكم الابتدائي يمس ذاتيته ويفقده عنصراً من مقومات وجوده أن تصحح هذا البطلان وتقضي في الدعوى من جديد. قضاؤها بتأييد الحكم المستأنف رغم انعدامه، خطأ في تطبيق القانون يعيب حكمها بما يبطله ويستوجب نقضه. إنشاء الحكم المطعون فيه لقضائه أسباباً مستقلة. لا يغير من الأمر شيئاً.
نصت المادة 419/ 1 من قانون الإجراءات الجنائية على أنه "إذا حكمت محكمة أول درجة في الموضوع ورأت المحكمة الاستئنافية أن هناك بطلاناً في الإجراءات أو في الحكم تصحح البطلان وتحكم في الدعوى". فيتعين على محكمة ثاني درجة وقد رأت أن هناك بطلاناً في الحكم الابتدائي يمس ذاتيته ويفقده عنصراً من مقومات وجوده لخلو ديباجته من تعيين المحكمة التي صدر منها والهيئة التي أصدرته وتاريخ صدوره والإشارة إلى نص القانون الذي حكم بموجبه أن تصحح هذا البطلان وتقضي في الدعوى من جديد, أما وقد تنكبت هذا السبيل وقضت بتأييد الحكم المستأنف رغم إنعدامه فإنها تكون قد جانبت التطبيق السليم للقانون مما يعيب حكمها بما يبطله ويستوجب نقضه. ولا يغير من الأمر شيئاً أن يكون الحكم المطعون فيه قد أنشأ لقضائه أسباباً مستقلة لوروده يؤيد المعدوم.


الوقائع

اتهمت النيابة العامة الطاعن بأنه في يوم 12/ 11/ 1958 بدائرة مركز فارسكور: هتك عرض فاطمة إبراهيم متولي العجيزي التي لم تبلغ من العمر الثامنة عشرة بغير قوة أو تهديد وذلك بأن أمسك بها ورفعها فوق قمطر ثم اقترب منها وأولج قضيبه في فرجها. وطلبت معاقبته بالمادة 269/ 1 من قانون العقوبات. وادعى مدنياً إبراهيم متولي العجيزي (والد المجني عليها) بصفته ولياً طبيعياً عليها وطلب القضاء له قبل المتهم بقرش صاغ واحد على سبيل التعويض المؤقت مع المصاريف وأتعاب المحاماة. ومحكمة جنح فارسكور قضت حضورياً في أول مارس سنة 1959 عملاً بمادة الاتهام بحبس المتهم شهراً واحداً مع الشغل وكفالة 2 ج وإلزامه بأن يدفع للمدعي بالحق المدني قرش صاغ واحد على سبيل التعويض المؤقت ومصاريف الدعوى المدنية وجنيهاً مقابل أتعاب المحاماة فاستأنف المتهم هذا الحكم. ومحكمة دمياط الابتدائية – بهيئة استئنافية – قضت حضورياً بتاريخ أول فبراير سنة 1961 بقبول الاستئناف شكلاً وفى الموضوع برفضه وتأييد الحكم المستأنف فطعن المحكوم عليه في هذا الحكم بطريق النقض وقضى فيه بتاريخ 31/ 12/ 1962 بقبوله شكلاً وفى الموضوع بنقض الحكم المطعون فيه وبإحالة القضية إلى محكمة دمياط الابتدائية لتفصل فيها من جديد هيئة استئنافية أخرى. والمحكمة المشار إليها سمعت الدعوى من جديد – ثم قضت حضورياً في 19/ 6/ 1963 بقبول الاستئناف شكلاً وفى الموضوع برفضه وبتأييد الحكم المستأنف وألزمت المتهم المصاريف. فطعن الطاعن في هذا الحكم للمرة الثانية بطريق النقض… إلخ


المحكمة

حيث إن مما ينعاه الطاعن على الحكم المطعون فيه أنه جاء مشوباً بالبطلان كما انطوى على خطأ في تطبيق القانون. ذلك بأنه أيد الحكم الابتدائي الذي قضت محكمة النقض ببطلانه لخلوه من البيانات الجوهرية التي استلزمتها المادة 310 من قانون الإجراءات الجنائية مما كان يتعين معه على المحكمة الاستئنافية أن تصحح البطلان وتقضي في الدعوى من جديد أما وهى لم تفعل بل انتهت إلى القضاء بتأييد الحكم المستأنف فإن حكمها يكون معيباً بما يبطله ويستوجب نقضه.
وحيث إنه يبين من مطالعة الحكم المطعون فيه أنه قضى بتأييد الحكم المستأنف الذي انتهت محكمة النقض في قضائها السابق إلى القول بانعدامه لخلوه من البيانات الجوهرية التي استلزمتها المادة 310 من قانون الإجراءات الجنائية. لما كان ذلك، وكانت المادة 419/ 1 من ذلك القانون قد نصت على أنه "إذا حكمت محكمة أول درجة في الموضوع ورأت المحكمة الاستئنافية أن هناك بطلاناً في الإجراءات أو في الحكم تصحح البطلان وتحكم في الدعوى" فكان يتعين على محكمة ثاني درجة وقد رأت أن هناك بطلاناً في الحكم الابتدائي يمس ذاتيته ويفقده عنصراً من مقومات وجوده لخلو ديباجته من تعيين المحكمة التي صدر منها والهيئة التي أصدرتها وتاريخ صدوره والإشارة إلى نص القانون الذي حكم بموجبه أن تصحح هذا البطلان وتقضي في الدعوى من جديد. أما وقد تنكبت هذا السبيل وقضت بتأييد الحكم المستأنف رغم انعدامه فإنها تكون قد جانبت التطبيق السليم للقانون مما يعيب حكمها بما يبطله ويستوجب نقضه. ولا يغير من الأمر شيئاً أن يكون الحكم المطعون فيه قد أنشأ لقضائه أسباباً مستقلة لوروده مؤيد المعدوم. لما كان ما تقدم، وكان الطعن مقدماً لثاني مرة فإنه يتعين تحديد جلسة لنظر الموضوع إعمالاً للمادة 45 من القانون رقم 57 لسنة 1959.

يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات