الرئيسية الاقسام القوائم البحث

الطعن رقم 1292 لسنة 34 ق – جلسة 02 /03 /1965 

أحكام النقض – المكتب الفني – جنائي
العدد الأول – السنة 16 – صـ 197

جلسة 2 من مارس سنة 1965

برياسة السيد المستشار/ توفيق الخشن نائب رئيس المحكمة، وبحضور السادة المستشارين: حسين السركي، ومحمد صبري، وقطب فراج، ونصر الدين عزام.


الطعن رقم 1292 لسنة 34 القضائية

معارضة. "الحكم فيها". دعوى مدنية. نقض. "أحوال الطعن بالنقض". "الخطأ في تطبيق القانون".
لا يجوز بأية حال أن يضار المعارض بناء على المعارضة المرفوعة منه. المادة 401 إجراءات جنائية. انطباق هذا الحكم على الدعوى المدنية التابعة للدعوى الجنائية تطبيقاً للمادة 266 من هذا القانون.
تنص المادة 401 من قانون الإجراءات الجنائية على أنه "يترتب على المعارضة إعادة نظر الدعوى بالنسبة إلى المعارض أمام المحكمة التي أصدرت الحكم الغيابي. ولا يجوز بأية حال أن يضار المعارض بناء على المعارضة المرفوعة منه". وهو حكم ينطبق على الدعوى المدنية التابعة للدعوى الجنائية تطبيقاً للمادة 266 من هذا القانون. ومن ثم فإن الحكم المطعون فيه إذ قضى بتأييد الحكم الصادر من محكمة أول درجة في المعارضة المقدمة من الطاعن ومن المتهم بإلزامهما بأن يدفعا متضامنين إلى المعارض ضدهما مبلغ ألف جنيه على سبيل التعويض بدلاً من مبلغ قرش صاغ واحد المحكوم به غيابياً على سبيل التعويض المؤقت، يكون قد أخطأ في تطبيق القانون.


الوقائع

اتهمت النيابة العامة لطفي عبد الغفار حسن بأنه في يوم 1/ 3/ 1959 بدائرة قسم الأزبكية: تسبب من غير قصد ولا تعمد في قتل لطيف تادرس فخري وكان ذلك ناشئاً عن إهماله وعدم احتياطه بأن قاد دراجة بخارية بحالة ينجم عنها الخطر على حياة الجمهور ولم يحتط أثناء القيادة ويعمل على مفاداة المجني عليه أثناء عبوره الطريق فصدمه وتسبب عن ذلك حدوث إصابته الواردة بالتقرير الطبي الشرعي والتي أودت بحياته. وطلبت عقابه بالمادة 238 من قانون العقوبات. وادعت مدنياً كل من منتهى صليب (زوجة المجني عليه) وأوبل لطيف (ابنته) وطلبتا القضاء لهما قبل المتهم والسيد وزير المواصلات بصفته المسئول عن الحقوق المدنية بمبلغ قرش صاغ واحد على سبيل التعويض المؤقت والمصاريف وأتعاب المحاماة. ومحكمة الأزبكية قضت غيابياً في 25 يونيه سنة 1961 عملاً بمادة الاتهام – أولاً: بحبس المتهم ستة شهور مع الشغل وكفالة 20 ج لإيقاف التنفيذ. ثانياً إلزام المتهم متضامناً مع المسئول عن الحقوق المدنية أن يدفع للمدعيتين بالحق المدني قرشاً صاغاً واحداً على سبيل التعويض المؤقت ومصاريف الدعوى المدنية ومبلغ 200 قرش مقابل أتعاب المحاماة. فعارض المحكوم عليه. وأثناء نظر المعارضة دفع الحاضر عن المسئول عن الحقوق المدنية بعدم قبول الدعوى المدنية لرفعها من غير ذي صفة ثم عدلت المدعيتين بالحق المدني طلباتهما إلى مبلغ 2000 ج وبعد أن أتمت المحكمة نظر المعارضة قضى فيها بتاريخ 26 مايو سنة 1963 بقبولها شكلاً وفى موضوع الدعوى الجنائية برفضها وتأييد الحكم المعارض فيه وفى موضوع الدعوى المدنية برفض الدفع بعدم قبول هذه الدعوى لرفعها من غير ذي صفة وقبولها وتعديل الحكم فيها بإلزام المتهم والمسئول بالحق المدني بأن يدفعا للمدعيتين بالحق المدني مبلغ ألف جنيه ومصروفات الدعوى و300 قرش مقابل أتعاب المحاماة. فاستأنف المتهم والمسئول مدنياً. ومحكمة القاهرة الابتدائية – بهيئة استئنافية – قضت حضورياً في 5 مايو سنة 1964 بقبول الاستئناف شكلاً وفى الموضوع بتعديل الحكم المستأنف والاكتفاء بحبس المتهم شهرين مع الشغل وتأييده في الشق المدني. فطعن السيد وزير النقل بصفته مسئولاً عن الحقوق المدنية في هذا الحكم بطريق النقض… إلخ.


المحكمة

حيث إن مما ينعاه الطاعن – المسئول عن الحقوق المدنية – أن الحكم الإبتدائى الصادر في المعارضة المقدمة منه والمؤيد لأسبابه بالحكم المطعون فيه قد أخطأ في تطبيق القانون إذ قضى بإلزامه بأن يدفع متضامناً مع المتهم إلى المدعيتين بالحق المدني – المطعون ضدهما – مبلغاً يزيد عما قضى به الحكم الغيابي المعارض فيه بإلزامهما به، ولما كان ذلك الحكم حضورياً بالنسبة إلى المطعون ضدهما فما كان يجوز زيادة التعويض في الحكم الصادر في معارضة الطاعن عن المبلغ المحكوم به غيابياً عليه.
وحيث إن الدعوى الجنائية أقيمت ضد المتهم لطفي عبد الغفار حسن بتهمة القتل الخطأ، وأثناء نظر الدعوى ادعت زوجة المجني عليه وابنته قبل المتهم والسيد وزير النقل بصفته مسئولاً عن الحقوق المدنية بمبلغ قرش صاغ على سبيل التعويض المؤقت, ومحكمة أول درجة قضت غيابياً بمعاقبة المتهم بالحبس مع الشغل لمدة ستة شهور وألزمته متضامناً مع المسئول عن الحقوق المدنية بدفع قرش صاغ واحد على سبيل التعويض المؤقت – فعارض المتهم والمسئول عن الحقوق المدنية, وبجلسة المعارضة طلبت المدعيتان بالحق المدني إلزام المعارضين متضامنين بتعويض قدره 2000 جنيه، واعترض الحاضر عن المسئول عن الحقوق المدنية على هذا التعديل – ومحكمة أول درجة قضت في الدعوى الجنائية بالرفض والتأييد وفي الدعوى المدنية بتعديل الحكم المعارض فيه وإلزام المتهم والمسئول عن الحقوق المدنية بأن يدفعا للمدعيتين بالحق المدني مبلغ 1000 جنيه – فاستأنف المتهم والمسئول عن الحقوق المدنية، ومحكمة ثاني درجة قضت بتعديل الحكم المستأنف والاكتفاء بحبس المتهم شهرين مع الشغل وتأييده في الشق المدني. لما كان ذلك، وكانت المادة 401 من قانون الإجراءات الجنائية تنص على أنه: "يترتب على المعارضة إعادة نظر الدعوى بالنسبة إلى المعارض أمام المحكمة التي أصدرت الحكم الغيابي ولا يجوز بأية حال أن يضار المعارض بناء على المعارضة المرفوعة منه". وهو حكم ينطبق على الدعوى المدنية التابعة للدعوى الجنائية تطبيقاً للمادة 266 من هذا القانون. لما كان ذلك, فإن الحكم المطعون فيه إذ قضى بتأييد الحكم الصادر من محكمة أول درجة في المعارضة المقدمة من الطاعن ومن المتهم بإلزامهما بأن يدفعا متضامنين إلى المعارض ضدهما مبلغ ألف جنيه على سبيل التعويض بدلاً من مبلغ قرش صاغ واحد المحكوم به غيابياً على سبيل التعويض المؤقت، يكون قد أخطأ في تطبيق القانون. لما كان ما تقدم، فإنه يتعين تصحيح الخطأ بنقض الحكم المطعون فيه فيما قضى به في الدعوى المدنية وبإلغاء الحكم المستأنف وبتأييد الحكم الغيابي المعارض فيه وذلك بالنسبة إلى كل من الطاعن والمتهم الذي لم يطعن لوحدة الواقعة وتحقيقاً للعدالة مع إلزام المطعون ضدهما المصاريف المدنية ومقابل أتعاب المحاماة وذلك دون حاجة لبحث باقي أوجه الطعن.

يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات