الرئيسية الاقسام القوائم البحث

الطعن رقم 2037 لسنة 34 ق – جلسة 15 /02 /1965 

أحكام النقض – المكتب الفني – جنائي
العدد الأول – السنة 16 – صـ 137

جلسة 15 من فبراير سنة 1965

برياسة السيد المستشار/ توفيق الخشن نائب رئيس المحكمة، وبحضور السادة المستشارين: حسين السركي، ومحمد صبري، ونور الدين عويس، ونصر الدين عزام.


الطعن رقم 2037 لسنة 34 القضائية

معارضة. "نظرها". دفاع. "الإخلال بحق الدفاع". "ما يوفره".
تقدم المدافع عن المعارض بما يفيد قيام عذره في عدم الحضور بالجلسة. على المحكمة أن تعنى بالرد عليه سواء بالقبول أو الرفض. أثر إغفال ذلك: إخلال بحق الدفاع يعيب الحكم بما يستوجب نقضه.
من المقرر أنه إذا تقدم المدافع عن المعارض بما يفيد قيام عذره في عدم الحضور بالجلسة كان لزاماً على المحكمة أن تعنى بالرد عليه سواء بالقبول أو بالرفض. ومن ثم فإن في إغفال الحكم الإشارة إلى ذلك مساس بحق الطاعن في الدفاع بما يستوجب نقضه.


الوقائع

اتهمت النيابة العامة الطاعن بأنه في يوم 16/ 10/ 1962 بدائرة مركز بلقاس: بدد الأشياء المبينة وصفاً وقيمة بالمحضر والمملوكة له والمحجوز عليها إدارياً لصالح الأملاك والتي سلمت إليه على سبيل الوديعة لحراستها وتقديمها يوم البيع فاختلسها لنفسه إضراراً بالدائن الحاجز. وطلبت عقابه بالمادتين 341 و342 من قانون العقوبات. ومحكمة بلقاس الجزئية قضت غيابياً بتاريخ 13 يونيه سنة 1963 عملاً بمادتي الاتهام بحبسه شهراً مع الشغل وكفالة 100 قرش لوقف التنفيذ. فعارض المتهم في هذا الحكم وقضى في معارضته بتاريخ 31 أكتوبر سنة 1963 باعتبارها كأن لم تكن، فاستأنف المتهم هذا الحكم. ومحكمة المنصورة الابتدائية – بهيئة استئنافية – قضت غيابياً بتاريخ 29 أبريل سنة 1964 بقبول الاستئناف شكلاً وفى الموضوع برفضه وتأييد الحكم المستأنف بلا مصاريف. فعارض المتهم في هذا الحكم وقضى في معارضته بتاريخ 21 أكتوبر سنة 1964 باعتبارها كأن لم تكن. فطعن الطاعن في هذا الحكم بطريق النقض… إلخ.


المحكمة

حيث إن مما ينعاه الطاعن على الحكم المطعون فيه أنه إذ قضى باعتبار المعارضة كأن لم تكن قد وقع باطلاً ذلك لأن الطاعن لم يتخلف عن الحضور بالجلسة إلا لسبب قهري هو مرضه المفاجئ وأنه على الرغم من طلب الدفاع عنه بجلسة المحاكمة التأجيل لهذا السبب فإن المحكمة لم تجبه إلى طلبه أو تحقق عذره.
وحيث إنه يبن من مطالعة محاضر جلسات المحاكمة أنه لدى نظر الدعوى أمام محكمة ثاني درجة قد أثبت بمحضر جلسة 1/ 4/ 1964 أن محام حضر عن الطاعن وأورى أنه مريض وأن الشهادة الدالة على مرضه مودعة في القضية رقم 44 رول (في نفس اليوم) ثم تداولت القضية بالجلسات وقضى غيابياً في موضوع الاستئناف برفضه فعارض الطاعن وثابت محضر جلسة المعارضة حضور محام عن الطاعن وأنه لم يقدم عذراً وقضت المحكمة باعتبار المعارضة كأن لم تكن استناداً إلى عدم حضوره بغير عذر. لما كان ذلك، وكان يبين من أوراق الطعن رقم 2037 سنة 34 ق المرفوع من الطاعن والمنظور بجلسة اليوم أنه نظر مع الطعن الحالي جنباً إلى جنب في كل مراحل التقاضي وأنه قد أثبت بمحضر جلسة 1/ 4/ 1964 ما يؤكد صحة ما ذكر في الجلسة المقابلة بالطعن الحالي من أن محامي الطاعن قدم شهادة. كما أثبت بمحضر جلسة المعارضة – في ذات التاريخ بالطعن المطروح – نفس ما أثبت بمحضر جلسة المحاكمة الحالية من أن محام حضر عن الطاعن ولم يقدم عذراً. إلا أنه قد أضيف إلى ذلك أنه "وطلب التأجيل لحصول حادث للمتهم" وقد انتهت المحكمة في الطعن المشار إليه إلى الحكم – كذلك – باعتبار المعارضة كأن لم تكن في أسباب متطابقة إذ استندت في قضائها إلى عدم حضور الطاعن بغير عذر ودون أن تشير إلى حضور محامي الطاعن ولا إلى ما أبداه من عذر، مما ترى منه المحكمة أن ظروف الحال في الدعويين تؤكد صحة ما ذهب إليه الطاعن في هذا الطعن من أن الدفاع حضر بجلسة المعارضة وأبدى عذر موكله المانع من حضوره. لما كان ذلك، وكان من المقرر أنه إذا تقدم المدافع عن المعارض بما يفيد قيام عذره في عدم الحضور كان لزاماً على المحكمة أن تعنى بالرد عليه سواء بالقبول أو بالرفض, وكان في إغفال الحكم الإشارة إلى ذلك مساس بحق الطاعن في الدفاع بما يستوجب نقضه. فإنه يتعين لما تقدم نقض الحكم المطعون فيه والإحالة دون حاجة لبحث باقي أوجه الطعن.

يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات