الطعن رقم 3744 لسنة 62 ق – جلسة 19 /11 /1998
أحكام النقض – المكتب الفنى – مدنى
الجزء الثانى – السنة التاسعة والأربعون – صـ 653
جلسة 19 من نوفمبر سنة 1998
برئاسة السيد المستشار/ محمد عبد القادر سمير نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين/ حماد الشافعى، إبراهيم الضهيرى، مصطفى جمال الدين نواب رئيس المحكمة وجرجس عدلى.
الطعن رقم 3744 لسنة 62 القضائية
(1، 2) عمل "العاملون بشركة مصر للبترول" "إنهاء خدمة" "انقطاع"
"استقالة".
مجلس إدارة الهيئة المصرية العامة للبترول. هو السلطة العليا المهيمنة على شئونها.
سلطته فى وضع اللوائح الداخلية والقرارات المتعلقة بالشئون المالية والإدارية والفنية
لها. عدم تقيده فى ذلك بنظام العاملين المدنيين بالدولة وبالقطاع العام.
انقطاع العامل أكثر من ثلاثين يوماً غير متصلة فى السنة بغير إذن تقبله جهة العمل.
أثره. اعتباره مقدماً استقالته. حساب مدة السنة. كيفيته. بدؤها من اليوم الأول للانقطاع
عن العمل وانتهاؤها بنهايتها.
عمل "العاملون بالقطاع العام". فصل "فصل العامل".
العبرة فى سلامة قرار فصل العامل. هى بالظروف والملابسات التى كانت محيطة به وقت صدورة
لا بعده.
1 – مؤدى نص المادة التاسعة من القانون رقم 20 لسنة 1976 فى شأن الهيئة المصرية العامة
للبترول أن مجلس إدارتها هو السلطه العليا المهيمنة على شئونها وتصريف أمورها وله أن
يتخذ ما يراه لازماً من القرارات لمباشرة اختصاصها لتحقيق الغرض الذى قامت من أجله،
فى إطار الأهداف والخطط والسياسات العامة التى يقررها المجلس الأعلى لقطاع البترول
وعلى الوجه المبين فى هذا القانون دون التقيد باللوئح والنظم المعمول بها فى الحكومة
والهيئات العامة والقطاع العام، وأن له وضع اللوائح الداخلية والقرارات المتعلقة بالشئون
المالية والإدارية والفنية للهيئة وبنظم العاملين بها ومرتباتهم وأجورهم والمكافآت
والمزايا والبدلات الخاصة بهم وتحديد فئات بدل السفر لهم فى الداخل والخارج ولا يتقيد
مجلس الإدارة فيما يصدره من قرارات فى هذا الشأن بنظام العاملين المدنيين بالدولة ونظام
العاملين بالقطاع العام وقد صدر تنفيذاً لها لائحة نظام العاملين بالهيئة المصرية العامة
للبترول.
2 – مؤدى نص المادة 129/ 2 من لائحة نظام العاملين بالهيئة المصرية العامة للبترول
أن إذا انقطع العامل عن عمله بغير إذن تقبله جهة الإدارة أكثر من ثلاثين يوماً غير
متصله فى السنة يعتبر مقدماً استقالته وتعتبر خدمته منتهية فى هذه الحالة من اليوم
التالى لاكتمال هذه المدة. لما كان ذلك، وكانت الشركة الطاعنة قد أصدرت لائحة المخالفات
والجزاءات للعاملين بها استناداً إلى المادة 110 من اللائحة المذكورة وتضمن البند العاشر
منها القواعد العامة الواردة بها بعد تعديلها بالقرار رقم 42 لسنة 79 حساب مدة السنة
الخاصة بانتهاء خدمة العامل فى حالة انقطاعه عن العمل بغير إذن تقبله جهة الإدارة أكثر
من ثلاثين يوماً غير متصله ابتداء من اليوم الأول لانقطاعه عن العمل لأول مرة بما مفاده
أن السنة المعول عليها فى احتساب مدة الغياب المتقطعة تبدأ اعتباراً من اليوم الأول
للانقطاع عن العمل وتنتهى بنهايتها على خلاف السنة الميلادية التى تبدأ من أول يناير
وتنتهى فى آخر ديسمبر، إذ كانت هذه اللائحة هى الواجبة التطبيق على النزاع باعتبارها
قانوناًَ خاصاً.
3 – العبرة فى سلامة قرار الفصل وفيما إذا كان صاحب العمل قد تعسف فى فصل العامل أم
لا – وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة – بالظروف والملابسات التى كانت محيطة به وقت
الفسخ لا بعده. وكان الثابت أن المطعون ضده قد انقطع عن العمل اعتبارا من 14/9/1985
وأرسلت له الطاعنة إنذار كتابياً مؤرخاً 3/11/1985 ثم أعقبته بخطاب الفصل المؤرخ 3/3/1986
بعد أن تجاوزت أيام غيابة المتقطعة أكثر من ثلاثين يوماً ودون أن يتصل علمها بمرضه
فى بعض أيام الغياب قبل استعمالها لحقها المقرر بالقانون فى إنهاء خدمته فإنها تكون
قد التزمت صحيح القانون وإذ خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر وأقام قضاءه على أن أيام
الغياب المتقطعة التى احتسبتها الطاعنة كانت فى سنتى 1985/1986 ولا فى سنة واحدة بالتطبيق
للمادة 77 من القانون رقم 48 لسنة 78 واستدل بذلك على تعسفها فى إنهاء خدمة المطعون
ضده فإنه يكون قد أخطأ فى تطبيق القانون.
المحكمة
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذى تلاه السيد المستشار
المقرر والمرافعة وبعد المداولة.
حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية.
وحيث إن الوقائع – على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق – تتحصل فى أن المطعون
ضده أقام الدعوى رقم 266 لسنة 1987 الاسكندرية الابتدائية على الطاعنة شركة مصر للبترول
– انتهى فيها إلى طلب الحكم بإلغاء فصله الصادر فى 2/2/ 1986 واعتباره كأن لم يكن وإلزام
الطاعنة بأن تؤدى له مقابل أجره من تاريخ فصله حتى تاريخ عودته للعمل بواقع 62.500
شهريا ومبلغ 20000 جنيه تعويضا. وقال بياناً لها إنه التحق بالعمل لدى الطاعنة بعقد
عمل غير محدد المدة فى 29/4/1979 بأجر شهرى قدره 62.593 جنيه وفوجئ بفصله من العمل
اعتباراً من 2/3/ 198 بدون مبرر لانقطاعه عن العمل أكثر من ثلاثين يوما خلال عام 1986
حال أن هذه المدة تمثل أيام غيابه خلال عامى 85/ 1986 ومن ثم أقام الدعوى بطلباته سالفة
البيان. ندبت المحكمة خبيراً وبعد أن قدم تقريره الثانى حكمت بتاريخ 28/5/1991 برفض
الدعوى. استأنف المطعون ضده هذا الحكم بالاستئناف رقم 591 لسنة 47 ق الاسكندرية، وبتاريخ
13/4/1992 حكمت المحكمة بإلغاء الحكم المستأنف وبإلزام الطاعنة أن تؤدى للمطعون ضده
مبلغ خمسة آلاف جنية طعنت الطاعنة فى هذا الحكم بطريق النقض وقدمت النيابة مذكرة أبدت
فيها الرأى بنقضه، وعرض الطعن على هذه المحكمة فى غرفة مشورة فحددت جلسة لنظره وفيها
التزمت النيابة رأيها.
وحيث إن الطعن أقيم على سبب واحد تنعى به الطاعنة على الحكم المطعون فيه الخطأ فى تطبيق
القانون، وفى بيان ذلك تقول إنه لما كانت لائحة العاملين بالهيئة العامة للبترول الصادرة
بالقانون رقم 20 لسنة 1976 هى الواجبة التطبيق على الدعوى دون أحكام القانون رقم 48
لسنة 78 وقد نصت فى المادة 129/ 2 على أنه إذا انقطع العامل عن عمله بغير إذن تقبله
جهة الإدارة أكثر من ثلاثين يوماً غير متصله فى السنة تعتبر خدمته منتهية من اليوم
التالى لا ستكمال هذه المدة وتحسب السنة ابتداء من اليوم الأول لانقطاعه عن العمل لأول
مرة إعمالاً لنص البند رقم 10 بالقواعد العامة من لائحة جزاءات الطاعنه. وإذ سلكت الطاعنة
الطريق القانونى فى إنهاء خدمة المطعون ضده بانذاره فى 3/11/1985 بعد غيابه عن العمل
خمسة عشر يوما غير متصله بدءاً من 14/9/1985 وبفصله من العمل 2/3/1986 لانقطاعه مدة
35 يوماً فإنها لا تكون قد أخطأت فى حق المطعون ضده وتنتفى مسئوليتها عن التعويض وإذ
خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر وقضى بإلزامها بالتعويض فإنه يكون معيباً بما يستوجب
نقضه.
وحيث إن هذا النعى سديد، ذلك أن مؤدى نص المادة التاسعة من القانون رقم 20 لسنة 1976
فى شأن الهيئة المصرية العامة للبترول أن مجلس إدارتها هو السلطة المهيمنة على شئونها
وتصريف أمورها وله أن يتخذ ما يراه لازماً من القرارات لمباشرة اختصاصها لتحقيق الغرض
الذى قامت من أجله، فى إطار الأهداف والخطط والسياسات العامة التى يقررها المجلس الأعلى
لقطاع البترول وعلى الوجه المبين فى هذا القانون دون التقيد باللوائح والنظم المعمول
بها فى الحكومة والهيئات العامة والقطاع العام، وأن له وضع اللوائح الداخلية والقرارات
المتعلقة بالشئون المالية والإدارية والفنية للهيئة وبنظم العاملين بها ومرتباتهم وأجورهم
والمكافآت والمزايا والبدلات الخاصة بهم وتحديد فئات بدل السفر لهم فى الداخل والخارج
ولا يتقيد مجلس الإدارة فيما يصدره من قرارات فى هذا الشأن بنظام العاملين المدنيين
بالدولة ونظام العاملين بالقطاع العام وقد صدر تنفيذاً لها لائحة نظام العاملين بالهيئة
المصرية العامة للبترول، ومؤدى نص المادة 129/ 2 منها أنه إذا انقطع العامل عن عمله
بغير إذن تقبله جهة الإدارة أكثر من ثلاثين يوماً غير متصله فى السنة يعتبر مقدما
استقالته وتعتبر خدمته منتهية فى هذه الحالة من اليوم التالى لاكتمال هذه المدة. لما
كان ذلك، وكانت الشركة الطاعنة قد أصدرت لائحة المخالفات والجزاءت للعاملين بها استناداً
إلى المادة 110 من اللائحة المذكورة وتضمن البند العاشر منها القواعد العامة الواردة
بها بعد تعديلها بالقرار رقم 42 لسنة 79 حساب مدة السنة الخاصة بانتهاء خدمة العامل
فى حالة انقطاعه عن العمل بغير إذن تقبله جهة الإدارة أكثر من ثلاثين يوماً غير متصله
ابتداءً من اليوم الأول لانقطاعه عن العمل لأول مرة بما مفاده أن السنة المعول عليها
فى احتساب مدة الغياب المتقطعة تبدأ اعتباراً من اليوم الأول للانقطاع عن العمل وتنتهى
بنهايتها على خلاف السنة الميلادية التى تبدأ من أول يناير وتنتهى فى آخر ديسمبر، وإذ
كانت هذه اللائحة هى الواجبة التطبيق على النزاع باعتبارها قانوناًَ خاصاً والعبرة
فى سلامة قرار الفصل وفيما إذا كان صاحب العمل قد تعسف فى فصل العامل أم لا – وعلى
ما جرى به قضاء هذه المحكمة – بالظروف والملابسات التى كانت محيطة به وقت الفسخ لا
بعده. وكان الثابت أن المطعون ضده قد انقطع عن العمل اعتباراً من 14/9/1985 وأرسلت
له الطاعنة إنذار كتابياً مؤرخاً 3/11/1985 ثم أعقبته بخطاب الفصل المؤرخ 3/3/1986
بعد أن تجاوزت أيام غيابه المتقطعه أكثر من ثلاثين يوماً ودون أن يتصل علمها بمرضه
فى بعض أيام الغياب قبل استعمالها لحقها المقرر بالقانون فى انهاء خدمته فإنها تكون
قد التزمت صحيح القانون وإذ خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر وأقام قضاءه على أن أيام
الغياب المتقطعة التى احتسبتها الطاعنة كانت فى سنتى 1985/ 1986 ولا فى سنة واحدة بالتطبيق
للمادة 77 من القانون رقم 78 واستدل بذلك على تعسفها فى إنهاء خدمة المطعون ضده فإنه
يكون قد أخطأ فى تطبيق القانون بما يوجب نقضه.
وحيث إن الموضوع صالح للفصل فيه، ولما تقدم يتعين الحكم فى موضوع الاستئناف رقم 591
لسنة 47 ق الإسكندرية بتأييد الحكم المستأنف.
