الرئيسية الاقسام القوائم البحث

الطعن رقم 1249 لسنة 34 ق – جلسة 19 /01 /1965 

أحكام النقض – المكتب الفني- جنائي
العدد الأول – السنة 16 – صـ 83

جلسة 19من يناير سنة 1965

برياسة السيد المستشار/ عادل يونس نائب رئيس المحكمة، وبحضور السادة المستشارين: حسين السركي, ومحمد صبري, ومحمد عبد المنعم حمزاوي, ومحمد نور الدين عويس.


الطعن رقم 1249 لسنة 34 القضائية

حكم. "وصف الحكم". "الحكم الحضوري الاعتباري". معارضة.
متى يعتبر الحكم حضورياً؟ إذا حضر الخصم عند النداء على الدعوى ولو غادر الجلسة بعد ذلك، أو تخلف عن الحضور في الجلسات التي تؤجل إليها الدعوى دون أن يقدم عذراً مقبولاً. متى تقبل المعارضة في هذه الحالة؟ إذا أثبت المحكوم عليه قيام عذر منعه من الحضور ولم يستطع تقديمه قبل صدور الحكم. مثال.
نصت المادة 239 من قانون الإجراءات الجنائية على أنه "يعتبر الحكم حضورياً بالنسبة إلى كل من يحضر من الخصوم عند النداء على الدعوى ولو غادر الجلسة بعد ذلك أو تخلف عن الحضور في الجلسات التي تؤجل إليها الدعوى بدون أن يقدم عذراً مقبولاً". كما أن مؤدى نص الفقرة الثانية من المادة 241 هو أن المعارضة لا تقبل في هذه الحالة إلا إذا أثبت المحكوم عليه قيام عذر منعه من الحضور ولم يستطع تقديمه قبل الحكم. ولما كان الطاعن قد حضر أمام محكمة الدرجة الثانية وطلب التأجيل لحضور محاميه فأجلت الدعوى ولكنه لم يحضر بالجلسة الأخيرة بل تقدم الدفاع عنه إلى المحكمة بالعذر المانع من الحضور – وهو المرض – قبل صدور الحكم فلم تقبله المحكمة وقضت حضورياً اعتبارياً في موضوع الدعوى، فإن الحكم المطعون فيه – إذ قضى بعدم قبول المعارضة في هذا الحكم ولم يعتد بالمرض عذراً مبرراً لقبول المعارضة لما هو ثابت من سابقة التقدم بهذا العذر قبل صدور الحكم الحضوري الاعتباري المعارض فيه وعدم أخذ المحكمة به – يكون قد التزم حدود القانون.


الوقائع

اتهمت النيابة العامة الطاعن وآخر – حكم ببراءته – بأنهما في يوم 24/ 6/ 1962 بدائرة مركز دير مواس: اختلسا المحجوزات المبينة بالمحضر والمحجوز عليها إدارياً مع علمهما بالحجز وطلبت عقابه بالمادتين 318 و 323 من قانون العقوبات. ومحكمة دير مواس الجزئية قضت غيابياً بتاريخ 27/ 9/ 1962 عملاً بمادتي الاتهام بحبس المتهم (الطاعن) شهراً مع الشغل وكفالة مائتي قرش لإيقاف التنفيذ. فعارض, وقضى في معارضته في 15/ 11/ 1962 بقبولها شكلاً وفى الموضوع برفضها وتأييد الحكم الغيابي المعارض فيه وأمرت بوقف تنفيذ العقوبة لمدة ثلاث سنوات تبدأ من تاريخ صيرورة هذا الحكم نهائياً. فاستأنف المتهم هذا الحكم كما استأنفته النيابة العامة. ومحكمة المنيا الابتدائية – بهيئة استئنافية – قضت حضورياً اعتبارياً بتاريخ 5/ 2/ 1963 بقبول الاستئناف شكلاً وفى الموضوع برفضه وتأييد الحكم المستأنف. فعارض المحكوم عليه, وقضى في معارضته بتاريخ 19/ 3/ 1963 بعدم قبولها. فطعن الطاعن في هذا الحكم بطريق النقض… إلخ.


المحكمة

حيث إن مبنى الطعن هو أن الحكم المطعون فيه إذ قضى بعدم قبول المعارضة في الحكم الحضوري الاعتباري قد أخطأ في تطبيق القانون ذلك بأن الطاعن كان قد اعتذر بمرضه عن حضور الجلسة التي صدر فيها الحكم المذكور وهو عذر مقبول ينبني عليه أن تكون المعارضة مقبولة. هذا إلى أن الحكم الحضوري الاعتباري قد أخطأ بدوره في القانون وشابه قصور في التسبيب وإخلال بحق الدفاع إذ قضى في موضوع الدعوى ورفض طلب التأجيل بسبب المرض على أنه عذر قهري. ودان الطاعن بجريمة التبديد على الرغم من أنه لم يعين حارساً على المحجوزات ولم يقم دليل على امتداد يده إليها ومع تمسكه ببطلان محضر الحجز لم ترد المحكمة على دفاعه.
وحيث إنه يبين من الأوراق أن الدعوى الجنائية أقيمت على الطاعن وآخر بوصف أنهما اختلسا أشياء محجوزاً عليها إدارياً مع علمهما بالحجز وذلك بالتطبيق للمادتين 318 و323 من قانون العقوبات – ومحكمة أول درجة قضت في غيبة الطاعن وفى حضور الثاني بحبس الأول شهراً مع الشغل وكفالة مائتي قرش لإيقاف التنفيذ وبراءة الثاني. فعارض الطاعن وقضت المحكمة في موضوع المعارضة برفضها وتأييد الحكم المعارض فيه وأمرت بوقف تنفيذ العقوبة. فاستأنف هذا الحكم كما استأنفته النيابة العامة وحضر بجلسة أول يناير 1961 وطلب التأجيل لحضور محاميه فأجلت القضية لهذا السبب لجلسة 5 فبراير سنه 1963 وفيها لم يحضر وحضر محاميه وقدم شهادة مرضية وقضت المحكمة في الدعوى حضورياً اعتبارياً بتأييد الحكم المستأنف وقالت في أسباب حكمها أنها ترتاب فيما احتوته الشهادة المرضية المقدمة. فعارض الطاعن في هذا الحكم. وبجلسة المحاكمة قرر أن المرض هو سبب عدم حضوره بالجلسة التي صدر فيها الحكم المعارض فيه. وقضى الحكم المطعون فيه بعدم قبول المعارضة تأسيساً على أن شرط قبول المعارضة في الحكم الحضوري الاعتباري هو قيام عذر يمنع المتهم من الحضور ولا يستطيع تقديمه قبل الحكم وأن الطاعن وقد قدم عذره بالمرض قبل الحكم المعارض فيه ولم تقبل المحكمة عذره فلا يكون المرض بعد ذلك عذراً تقبل به المعارضة في هذا الحكم. لما كان ذلك, وكانت المادة 239 من قانون الإجراءات الجنائية قد نصت على أنه "يعتبر الحكم حضورياً بالنسبة إلى كل من يحضر من الخصوم عند النداء على الدعوى ولو غادر الجلسة بعد ذلك أو تخلف عن الحضور في الجلسات التي تؤجل إليها الدعوى بدون أن يقدم عذراً مقبولاً" كما أن مؤدى نص الفقرة الثانية من المادة 241 هو أن المعارضة لا تقبل في هذه الحالة إلا إذا أثبت المحكوم عليه قيام عذر منعه من الحضور ولم يستطع تقديمه قبل الحكم. ولما كان الطاعن قد حضر أمام محكمة الدرجة الثانية بجلسة أول يناير سنة 1963 وطلب التأجيل لحضور محاميه فأجلت الدعوى لجلسة 5 فبراير سنة 1963 ولكنه لم يحضر بتلك الجلسة بل تقدم الدفاع عنه إلى المحكمة بالعذر المانع من الحضور – وهو المرض – قبل صدور الحكم فلم تقبله المحكمة وقضت حضورياً اعتبارياً في موضوع الدعوى، فإن الحكم المطعون فيه – إذ قضى بعدم قبول المعارضة في هذا الحكم ولم يعتد بالمرض عذراً مبرراً لقبول المعارضة لما هو ثابت من سابقة التقدم بهذا العذر قبل صدور الحكم الحضوري الاعتباري المعارض فيه وعدم أخذ المحكمة به – فإنه يكون قد التزم حدود القانون, ويكون ما يثيره الطاعن في هذا الخصوص في غير محله. لما كان ذلك، وكان باقي أوجه النعي تنصب على الحكم الحضوري الاعتباري – المقضي بعدم قبول المعارضة فيه فإنه يتعين الالتفات عنها لخروجها عن نطاق ما فصل فيها الحكم المطعون فيه. لما كان ما تقدم، فإنه يتعين رفض الطعن.

يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات