الطعن رقم 1159لسنة 34قضائية – جلسة 12 /01 /1965
أحكام النقض – المكتب الفني – جنائي
العدد الأول – السنة 16 – صـ 63
جلسة 12 من يناير سنة 1965
برياسة السيد المستشار/ توفيق الخشن نائب رئيس المحكمة، وبحضور السادة المستشارين: أديب نصر: ومختار رضوان، وحسين سامح: ومحمود عزيز الدين.
الطعن رقم 1159لسنة 34قضائية
حكم. "إصداره. تنفيذه".
صدور الأحكام وتنفيذها باسم الأمة. وجوب تبيان صدورها باسم الأمة في ديباجتها. مكان
تحرير هذا البيان هو ديباجة الحكم عند تحريره بأسبابه. تدوين ذلك برول المحكمة أو إثباته
بمحضر الجلسة. غير لازم.
القاعدة أن الأحكام تصدر وتنفذ باسم الأمة، وأنه يجب أن يبين في ديباجتها صدورها باسم
الأمة، ومكان تحرير هذا البيان هو ديباجة الحكم عند تحريره بأسبابه دون حاجة لتدوين
ذلك برول المحكمة أو إثباته بمحضر الجلسة.
الوقائع
اتهمت النيابة العامة الطاعن بأنه في يوم 31/ 8/ 1963 بدائرة مركز أبنوب: بدد المحجوزات المبينة الوصف والقيمة بالمحضر والمملوكة له والمحجوز عليها قضائياً لصالح كامل مسعود قلته والتي سلمت إليه على سبيل الوديعة لحراستها بوصفه حارساً لتقديمها يوم البيع المحدد فاختلسها لنفسه إضراراً بالدائن الحاجز. وطلبت عقابه بالمادتين 341 و342 من قانون العقوبات. ومحكمة أبنوب الجزئية قضت حضورياً بتاريخ 19 نوفمبر سنة 1963 عملاً بمادتي الاتهام بحبس المتهم ثلاثة شهور مع الشغل وكفالة 500 قرش للإيقاف. فاستأنف الطاعن هذا الحكم. ومحكمة أسيوط الابتدائية – بهيئة استئنافية – قضت حضورياً اعتبارياً بتاريخ 23 يناير سنة 1964 بقبول الاستئناف شكلاً وفى الموضوع برفضه وتأييد الحكم المستأنف. فعارض المتهم في هذا الحكم وقضى في معارضته بتاريخ 9 أبريل سنة 1964 باعتبارها كأن لم تكن. فطعن الطاعن في هذا الحكم بطريق النقض… إلخ.
المحكمة
حيث إن مبنى الطعن هو أن الحكم المطعون فيه إذ قضى باعتبار المعارضة
في الحكم الاستئنافي الصادر في غيبة الطاعن كأن لم تكن قد شابه البطلان – ذلك بأنه
لم يثبت برول المحكمة الاستئنافية ومحضر جلستها ما يفيد صدور هذين الحكمين باسم الأمة.
هذا فضلاً عن أن إعلان الطاعن للحضور لجلسة 9/ 4/ 1964 التي صدر فيها الحكم المطعون
فيه لم يحرر به تاريخ الجلسة بخط واضح بل دون به تاريخ يقرأ 19/ 4/ 1964 مما يترتب
عليه بطلان هذا الإعلان.
وحيث إنه يبين من الاطلاع على ملف الطعن أن الحكم المطعون فيه الصادر من محكمة ثاني
درجة باعتبار المعارضة كأن لم تكن والحكم الصادر منها حضورياً اعتبارياً بتأييد الحكم
المستأنف أن كلا منهما متوج باسم الأمة. لما كان ذلك، وكانت القاعدة أن الأحكام تصدر
وتنفذ باسم الأمة وأنه يجب أن يبين في ديباجتها صدورها باسم الأمة وعليه فإن مكان تحرير
هذا البيان هو ديباجة الحكم عند تحريره بأسبابه دون حاجة لتدوين ذلك برول المحكمة أو
إثباته بمحضر الجلسة فإن ما يثيره الطاعن بشأن خلو رول المحكمة الاستئنافية ومحضر جلستها
مما يفيد صدور هذين الحكمين باسم الأمة لا يكون له محل. لما كان ذلك، وكان يبين من
المفردات التي أمرت المحكمة بضمها تحقيقاً لوجه الطعن أن إعلان الطاعن للحضور بجلسة
المعارضة ظاهر الوضوح في أن تاريخ هذه الجلسة هو 9/ 4/ 1964 فإن ما ينعاه في شأن هذا
الإعلان يكون على غير أساس ويتعين لذلك رفض الطعن موضوعاً.
