الطعن رقم 1880 لسنة 34 ق – جلسة 11 /01 /1965
أحكام النقض – المكتب الفني – جنائي
العدد الأول – السنة 16 – صـ 54
جلسة 11 من يناير سنة 1965
برياسة السيد المستشار/ توفيق الخشن نائب رئيس المحكمة، وبحضور السادة المستشارين: حسين السركي، ومحمد صبري، وقطب فراج، وعبد المنعم حمزاوي.
الطعن رقم 1880 لسنة 34 القضائية
تقسيم. بناء. نقض. "حالات الطعن بالنقض". الخطأ في تطبيق القانون.
قعود المشترى عن القيام بالالتزامات التي فرضتها المادتان 12, 13من القانون 52لسنة
1940المعدل بالقانون رقم 2 لسنة 1952 يجعل البناء ممتنعاً عليه بحيث إذا أقامه حق الحكم
بإزالته. مجانية الحكم هذا الحظر. خطأ في تطبيق القانون يعيبه ويستوجب نقضه.
جرى قضاء محكمة النقض على أن الشارع دل بما نص عليه في المواد 2, 10, 12, 13, 14من
القانون رقم 52لسنة 1940المعدل بالقانون رقم 2 لسنة1952على أنه يشترط لصحة الحكم بالإزالة
في تهمة البناء على أرض معدة للتقسيم أن يثبت في حق المتهم أحد أمرين: أولهما – أن
يكون هو الذي أنشاء التقسيم دون الحصول على موافقة سابقة من السلطة المختصة وطبقاً
للشروط المنصوص عليها في القانون. وثانيهما – عدم القيام بالأعمال والالتزامات المنصوص
عليها في المادتين 12 و13منه وهى المتعلقة بالالتزامات والأعمال التي يلزم بها المقسم
والمشتري والمستأجر والمنتفع بالحكر. ومفاد ما تقدم أن قعود المشتري عن القيام بالالتزامات
التي فرضتها المادتان 12, 13من القانون سالف الذكر يجعل البناء ممتنعاً عليه بحيث إذا
أقامه حق الحكم بإزالته. ومن ثم فإن الحكم المطعون فيه حين ذهب إلى ما يخالف هذا النظر
بما قرره من أن المطعون ضده – لكونه مجرد مشتر – لا يلزم بما فرضته المادتان السابقتان
فلا يقضى ضده بالإزالة, يكون قد أخطأ في تطبيق القانون خطأ يعيبه ويستوجب نقضه.
الوقائع
اتهمت النيابة العامة المطعون ضده بأنه في يوم 16/ 12/ 1962بدائرة بندر الزقازيق: أقام بناء بدون ترخيص من الجهة الإدارية المختصة بشئون التنظيم. أقام بناء على قطعة أرض غير مقسمة قبل تزويدها بمياه الشرب والإنارة وتصريف المياه والمواد القذرة. وطلبت عقابه بالمواد1, 2, 3, 13, 16من القانون رقم 45 لسنة 1962. ومحكمة بندر الزقازيق الجزئية قضت حضورياً بتاريخ2/ 6/ 1963عملاً بمواد الاتهام والمادة 32 من قانون العقوبات بتغريم المتهم 500قرش عن التهمتين. فاستأنفت النيابة والمتهم هذا الحكم. ومحكمة الزقازيق الابتدائية – بهيئة استئنافية – قضت حضورياً بتاريخ 12/ 11/ 1963 بقبول الاستئناف شكلاً وفى الموضوع وبإجماع الآراء بإلزام المتهم بضعف رسوم الترخيص وتأييده فيما عدا ذلك ورفض استئناف المتهم. فطعنت النيابة العامة في هذا الحكم بطريق النقض… إلخ.
المحكمة
حيث إن مبنى – طعن النيابة العامة على الحكم المطعون فيه أنه – إذ انتهى إلى عدم توقيع عقوبة الإزالة في جريمة إقامة المطعون ضده بناء على أرض غير مقسمة قبل تزويدها بمياه الشرب والإنارة وتصريف المياه والمواد القذرة, قولاً منه إن المطعون ضده وهو مجرد مشتر يلزم بتنفيذ التكاليف المنصوص عليها في المادتين 12, 13من القانون رقم 52لسنه 1940 – قد أخطأ في تطبيق القانون, ذلك بأنه ليس المقسم وحده هو الملزم بتلك التكاليف بل يلتزم بها المشتري أيضاً الذي يبني على أرض معدة لتقسيم ولم تقسم ولم تقسم بعد طبقاً للقانون وذلك على ما هو مستفاد من حكم المادتين سالفتى الذكر بحيث إذا تخلف عنها حق عليه الحكم بالإزالة. وحيث إنه يبين من مراجعة الحكم المطعون فيه أنه عول في قضائه على نظر حاصلة أن الالتزام الوارد بالمادة 12الخاص بتزويد الأرض بالمرافق قاصر على المقسم وحده, وأنه يتراخى إلى ما بعد صدور قرار وزير الشئون البلدية والقروية بهذا الإلزام, وأن الالتزام المستفاد من المادة 13إنما هو متعلق بعدم جواز تسجيل بيع أو تأجير أو تحكير قطعة أرض مقسمة ما لم يقدم الملتزم شهادة أو إيصال من الجهة المختصة بقيامه بأعمال التهيئة أو دفعه لنصيب قطعه الأرض في تلك الأعمال. وبعد أن أشار الحكم إلى أن العقاب على مخالفة المشتري لحكم المادة 14التي تحظر عليه إقامة البناء قبل إتمام الأعمال المشار إليها في المادة 12ما لم يدفع نصيب قطعة الأرض في تكاليف الأعمال المذكورة – قاصر على الغرامة فقط عملاً بنص المادة 20من القانون, خلص إلى أنه ما دام المطعون ضده مجرد مشتر وليس هو المقسم للأرض ولم يتقدم للتسجيل فإنه لا يكون مسئولاً عن الالتزامات الواردة بالمادتين 12, 13 سالفتى الذكر, ومن ثم فلا يكون هناك محل للحكم بالإزالة لعدم قيام موجبها. لما كان ذلك, وكان قضاء هذه المحكمة قد جرى على أن الشارع دل بما نص عليه في المواد 2 و10 و12 و13 و14 من القانون رقم 52 لسنة 1940 المعدل بالقانون رقم 2 لسنة 1952 على أنه يشترط لصحة الحكم بالإزالة في تهمة بناء على أرض معدة للتقسيم أن يثبت في حق المتهم أحد أمرين أولهما أن يكون هو الذي أنشأ التقسيم دون الحصول على موافقة سابقة من السلطة المختصة وطبقاً للشروط المنصوص عليها في القانون وثانيهما عدم القيام بالأعمال والالتزامات المنصوص عليها في المادتين 12،13 منه وهى المتعلقة بالالتزامات والأعمال التي يلزم بها المقسم والمشتري والمستأجر والمنتفع بالحكر، وكان مفاد ما تقدم أن قعود المشتري عن القيام بالالتزامات التي فرضتها المادتان 12،13 من القانون سالف الذكر يجعل البناء ممتنعاً عليه بحيث إذا أقامه حق الحكم بإزالته، فإن الحكم المطعون فيه حين ذهب إلى ما يخالف هذا النظر بما قرره من أن المطعون ضده – لكونه مجرد مشتر – لا يلزم بما فرضته المادتان السابقتان فلا يقضى ضده بالإزالة، يكون قد أخطأ في تطبيق القانون خطأ يعيبه ويستوجب نقضه. لما كان ذلك، وكان هذا الخطأ قد حجب المحكمة أن تقول كلمتها في شأن ما نسب إلى المطعون ضده من عدم القيام بالأعمال التي فرضها عليه القانون فإنه يتعين أن يكون مع النقض الإحالة.
