الطعن رقم 2050 لسنة 62 ق – جلسة 23 /06 /1998
أحكام النقض – المكتب الفنى – مدنى
الجزء الثانى – السنة التاسعة والأربعون – صـ 558
جلسة 23 من يونية سنة 1998
برئاسة السيد المستشار/ إبراهيم عبد المعطى بركات نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين/ أحمد عبد الرحمن الزواوى، د. سعيد فهيم خليل، سعيد عبد الحميد فودة نواب رئيس المحكمة وسيد عبد الرحيم الشيمى.
الطعن رقم 2050 لسنة 62 القضائية
رسوم "الرسوم القضائية: استحقاق الرسوم". حكم "عيوب التدليل:مخالفة
القانون والخطأ فى القانون: ما يعد كذلك".
الرسم النسبى. كيفية تقديره. القضاء بانتهاء الخصومة دون الفصل فى موضوع النزاع لانتهائه
تحكيماً بين طرفيه. أثره. عدم استحقاق رسم أكثر مما حصل عند رفع الدعوى. علة ذلك. المادتان
9، 21 ق رقم 90 لسنة 1944 المعدل. مخالفة الحكم المطعون فيه هذا النظر وقياسه على حالة
الصلح. خطأ.
المادة التاسعة من القانون رقم 90 لسنة 1944 الخاص بالرسوم القضائية فى المواد المدنية
المعدل بالقانون رقم 66 لسنة 1964 تنص على أنه "لا تحصل الرسوم النسبية على أكثر من
ألف جنيه فإذا حكم فى الدعوى بأكثر من ذلك سوى الرسم على أساس ما حكم به" وتنص المادة
21 منه على أنه "فى الدعاوى التى تزيد قيمتها على ألف جنيه يسوى الرسم على أساس ألف
جنيه فى حالة إلغاء الحكم أو تعديله ما لم يكن قد حكم بأكثر من هذا المبلغ فيسوى الرسم
على أساس ما حكم به……. " والمستفاد من هذين النصين أن الرسم النسبى يحسب عند رفع
الدعوى على قيمة الحق المدعى به ولا يحصل من هذا الرسم مقدما إلا ما هو مستحق على
الألف جنيه الأولى وأن الرسم الذى يستحقه قلم الكتاب بعد الحكم فى الدعوى يكون على
نسبة ما يحكم به فى آخر الأمر زائداً على الألف جنية الأولى، ولما كان الثابت من مدونات
الحكم الصادر فى الدعوى رقم 1190 لسنة 1979 مدنى محكمة قليوب الجزئية الصادر بشأنها
قائمة الرسوم محل التظلم قد قضى فيها بانتهاء الخصومة دون أن يفصل فى موضوع النزاع
بعد أن انتهى تحكيماً بين الطرفين فإن لا يكون قد حكم لهم بشيء فلا يستحق عليهم رسم
أكثر مما حصل عند رفع الدعوى. لما كان ذلك، وكان الحكم المطعون فيه قد خالف هذا النظر
وقضى باستحقاق قلم الكتاب رسوما نسبية عن هذه الدعوى رغم الحكم بانتهائها قياسا على
الصلح فإنه يكون قد خالف القانون واخطأ فى تطبيقه.
المحكمة
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذى تلاه السيد المستشار
المقرر والمرافعة وبعد المداولة.
حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية.
وحيث إن الوقائع – على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق – تتحصل فى أن الطاعن
أقام الدعوى رقم 9773 لسنة 1989 مدنى محكمة جنوب القاهرة الابتدائية على المطعون ضدهما
بطلب إلغاء أمر تقدير الرسوم القضائية الصادر فى الدعوى رقم 1190 لسنة 1979 مدنى محكمة
قليوب الجزئية وبراءة ذمته من المبلغ المطالب به على سند من أنه لا يستحق عليه رسوم
سوى ما سدد عند رفعها إذ قضى فى الدعوى بانتهاء الخصومة فيها دون الفصل فى موضوعها
بعد أن لجأ إلى طريق التحكيم. ندبت المحكمة خبيراً وبعد أن أودع تقريره حكمت بتعديل
الأمر والزامه بمبلغ 7449.766 جنيه. استأنف الطاعن هذا الحكم لدى محكمة استئناف القاهرة
بالاستئناف رقم 8642 سنة 108 ق وبتاريخ 12/ 2/ 1992 قضت المحكمة بالتأييد. طعن الطاعن
فى هذا الحكم بطريق النقض وأودعت النيابة مذكرة أبدت فيها الرأى برفض الطعن، وإذ عرض
الطعن على هذه المحكمة فى غرفة مشورة حددت جلسة لنظره وفيها التزمت النيابة رأيها.
وحيث إن مما ينعاه الطاعن على الحكم المطعون فيه مخالفة القانون والخطأ فى تطبيقه وفى
بيان ذلك يقول إن نصوص قانون الرسوم رقم 90 لسنة 1944 قد خلت من حكم يقضى باستحقاق
أية رسوم فى حالة الحكم بإنهاء الدعوى، وإذ قضى الحكم باستحقاق كامل الرسم طبقا للمادة
20 من قانون الرسوم قياساً منه لحالة انتهاء الدعوى على حالة الحكم بالصلح رغم اختلافهما،
فإنه يكون معيباً بما يستوجب نقضه.
وحيث إن هذا النعى سديد، ذلك أن المادة التاسعة من القانون رقم 90 لسنة 1944 الخاص
بالرسوم القضائية فى المواد المدنية المعدل بالقانون رقم 66 لسنة 1964 تنص على أنه
"لا تحصل الرسوم النسبية على أكثر من ألف جنيه فإذا حكم فى الدعوى بأكثر من ذلك سوى
الرسم على أساس ما حكم به" وتنص المادة 21 منه على أنه "فى الدعاوى التى تزيد قيمتها
على ألف جنيه يسوى الرسم على أساس ألف جنيه فى حالة إلغاء الحكم أو تعديله ما لم يكن
قد حكم بأكثر من هذا المبلغ فيسوى الرسم على أساس ما حكم به" والمستفاد من هذين النصين
أن الرسم النسبى يحسب عند رفع الدعوى على قيمة الحق المدعى به ولا يحصل من هذا الرسم
مقدماً إلا ما هو مستحق على الألف جنيه الأولى وأن الرسم الذى يستحقه قلم الكتاب بعد
الحكم فى الدعوى يكون على نسبة ما يحكم به فى آخر الأمر زائداً على الألف جنية الأولى،
ولما كان الثابت من مدونات الحكم الصادر فى الدعوى رقم 1190 لسنة 1979 مدنى محكمة قليوب
الجزئية الصادر بشأنها قائمة الرسوم محل التظلم قد قضى فيها بانتهاء الخصومة دون أن
يفصل فى موضوع النزاع بعد أن انتهى تحكيما بين الطرفين فإنه لا يكون قد حكم لهم بشئ
فلا يستحق عليهم رسم أكثر مما حصل عند رفع الدعوى. لما كان ذلك، وكان الحكم المطعون
فيه قد خالف هذا النظر وقضى باستحقاق قلم الكتاب رسوماً نسبية عن هذه الدعوى رغم الحكم
بانتهائها قياساً على الصلح فإنه يكون قد خالف القانون وأخطأ فى تطبيقه مما يوجب نقضه
لهذا السبب دون حاجة لبحث باقى أسباب الطعن.
وحيث إن الموضوع صالح للفصل فيه، ولما تقدم يتعين إلغاء الحكم المستأنف والقضاء بالغاء
أمر تقدير الرسوم موضوع المطالبه رقم 18 لسنة 86، 87 وبراءة ذمة المستأنف منها.
