الطعن رقم 1813 لسنة 34 ق – جلسة 04 /01 /1965
أحكام النقض – المكتب الفني – جنائي
العدد الأول – السنة 16 – صـ 21
جلسة 4 من يناير سنة 1965
برياسة السيد المستشار/ توفيق الخشن نائب رئيس المحكمة، وبحضور السادة المستشارين: محمد محمد محفوظ، ومحمد عبد الوهاب خليل، وحسين سامح، ومحمود عزيز الدين سالم.
الطعن رقم 1813 لسنة 34 القضائية
إجراءات المحاكمة. حكم. قوة الشئ المحكوم فيه. دعوى جنائية. "انقضاؤها"
نقض. "سلطة محكمة النقض".
فقد نسخة الحكم الأصلية ومحضر جلسة المحاكمة. أثره: عدم اكتساب الحكم قوة الشئ المحكوم
فيه نهائيا. وعدم انقضاء الدعوى الجنائية. ما دامت طرق الطعن في الحكم لم تستنفد بعد.
استيفاء الطاعن جميع إجراءات الطعن بالنقض في هذا الحكم. وجوب إعادة المحاكمة بالنسبة
له. قيام مسئولية باقي المحكوم عليهم على ثبوت ذات الواقعة المحكوم فيها على الطاعن.
وجوب إعادة المحاكمة بالنسبة إليهم أيضاً ولو لم يطعنوا في الحكم.ٍ
متى كان يبين من الاطلاع على الأوراق أن النسخة الأصلية للحكم المطعون فيه التي يوقعها
رئيس المحكمة وكاتبها ومحضر جلسة المحاكمة قد فقدا ولم يتيسر الحصول على صورة رسمية
من الحكم الصادر في الدعوى فإن مجرد صدور حكم لا وجود له لا تنقضي به الدعوى الجنائية
ولا يكون له قوة الشئ المحكوم فيه نهائياً ما دامت طرق الطعن فيه لم تستنفد بعد. ولما
كانت جميع الإجراءات المقررة للطعن بالنقض قد استوفيت فإنه يتعين عملاً بنص المادتين
554، 557 من قانون الإجراءات الجنائية القضاء بإعادة المحاكمة بالنسبة إلى الطاعن وإلى
باقي المحكوم عليهم الذين لم يطعنوا في الحكم وذلك بسبب قيام مسئوليتهم على ثبوت ذات
الواقعة المحكوم فيها على الطاعن، مما يستلزم لحسن سير العدالة أن تكون إعادة المحاكمة
بالنسبة إليهم جميعاً.
الوقائع
اتهمت النيابة العامة الطاعن وآخرين بأنهم في يوم 7/ 10/ 1960 بدائرة مركز الصف بمحافظة الجيزة: – أولاً: المتهم الأول: قتل عبد الفتاح قرني عبد الله عمداً مع سبق الإصرار بأن بيت النية على قتله وأعد لذلك سلاحاً نارياً معبأ بالذخيرة (بندقية خرطوش) وتوجه إليه حيث تعود الجلوس أمام منزله وما أن ظفر به حتى أطلق عليه عياراً نارياً قاصداً من ذلك قتله فأحدث به الإصابات الموصوفة بتقرير الصفة التشريحية والتي أودت بحياته – 2 – أحرز بغير ترخيص سلاحاً نارياً غير مششخن (بندقية خرطوش) – 3 – أحرز ذخيرة مما تستعمل في السلاح الناري سالف الذكر دون أن يكون مرخصاً له بحيازته أو إحرازه. ثانياً: والمتهمون من الثاني إلى الخامس أعانوا المتهم الأول على الفرار من وجه القضاء وكان لديهم ما يحملهم على الاعتقاد بارتكاب جناية معاقب عليها بالإعدام بإيوائه وإخفاء أدلة الجريمة بأن مكنوه من الإفلات من بعض الشهود الذين أمسكوا به حاملاً بندقية أثناء هربه فور ارتكابها وأدخلوه منزلهم بعد أن استردوا من أحد هؤلاء الشهود البندقية التي استعملها في ارتكاب الجناية سالفة الذكر وساعدوه على إخفائها في مكان مجهول. وطلبت إلى غرفة الاتهام إحالتهم إلى محكمة الجنايات لمعاقبة المتهم الأول طبقاً للمادتين 230 و231 من قانون العقوبات و1/ 1 و6 و26/ 1- 4 و30 من القانون رقم 394 لسنة 1954 المعدل بالقانون رقم 546 لسنة 1954 والجدول رقم 2 المرفق وبمعاقبة باقي المتهمين بالمادة 145/ 1 من قانون العقوبات. فقررت الغرفة بذلك. وقد ادعى عبد العال قرني إبراهيم عبد الله (شقيق المجني عليه) مدنياً طالباً القضاء له قبل المتهمين متضامنين بمبلغ قرش صاغ على سبيل التعويض المؤقت. ومحكمة جنايات الجيزة قضت حضورياً بتاريخ 9/ 4/ 1962 عملاً بمواد الاتهام مع تطبيق المادتين 17 و32 من قانون العقوبات بالنسبة إلى المتهم الأول بمعاقبة المتهم الأول (الطاعن) بالأشغال الشاقة المؤبدة ومصادرة السلاح المضبوط ومعاقبة كل من المتهمين الباقين بالحبس مع الشغل لمدة سنتين وإلزامهم متضامنين بأن يدفعوا للمدعي بالحق المدني مبلغ قرش صاغ واحد على سبيل التعويض المؤقت والمصاريف المدنية. فطعن الطاعن في هذا الحكم بطريق النقض في 18/ 4/ 1962 بيد أن ملف النقض الخاص به قد فقد وظل أمره معلقاً إلى أن تقدم محاميه الأستاذ فهمي ناشد بطلب إلى السيد رئيس نيابة الجيزة الابتدائية لاتخاذ اللازم لإمكان الفصل في النقض وقد أمر رئيس النيابة المذكور بنسخ صوره من مسودة أسباب الحكم وطلب صورة من تقرير الطعن بالنقض من السجن وتكليف محامي الطاعن بتقديم تقرير بأسباب النقض لإرساله إلى محكمة النقض فقام محامي الطاعن بتقديم صورة عرفية من محاضر جلسات المحاكمة وصورة من أسباب الطعن موقعاً عليها من الأستاذ المرحوم على الخشخانى المحامي…. الخ.
المحكمة
من حيث إن الحكم المطعون فيه صدر حضورياً بتاريخ 9/ 4/ 1962 وقرر
المحكوم عليه بالطعن فيه بطريق النقض وهو بالسجن بتاريخ 18/ 4/ 1962 أي في الميعاد
القانوني ولما كان دفتر إيصالات تقديم أسباب الطعن قد فقد وكان الظاهر يؤيد الطاعن
في أن الأسباب قدمت في الميعاد المقرر قانوناً من محام مقبول أمام محكمة النقض بدلالة
الإيصال المقدم والذي يحمل ختم نيابة الجيزة الكلية ويفيد استلام أحد موظفي هذه النيابة
أسباب النقض من الأستاذ على الخشخانى في 19/ 5/ 1962 ومن ثم فإن الطعن يكون قد استوفى
الشكل المقرر قانوناً مما يتعين معه قبول الطعن شكلاً.
وحيث إنه يبين من الاطلاع على الأوراق أن النسخة الأصلية للحكم المطعون فيه التي يوقعها
رئيس المحكمة وكاتبها ومحضر جلسة المحاكمة قد فقدا, ولما كان لم يتيسر الحصول على صورة
رسمية من الحكم الصادر في الدعوى فإن مجرد صدور حكم لا وجود له لا تنقضي به الدعوى
الجنائية ولا يكون له قوة الشئ المحكوم فيه نهائياً ما دامت طرق الطعن فيه لم تستنفد
بعد, ولما كانت جميع الإجراءات المقررة للطعن بالنقض قد استوفيت فإنه يتعين عملاً بنص
المادتين 554 و557 من قانون الإجراءات الجنائية القضاء بإعادة المحاكمة بالنسبة إلى
الطاعن وإلى باقي المحكوم عليهم الذين لم يطعنوا في الحكم وذلك بسبب قيام مسئوليتهم
على ثبوت ذات الواقعة المحكوم فيها على الطاعن مما يستلزم لحسن سير العدالة أن تكون
إعادة المحاكمة بالنسبة إليهم جميعاً.
