الطعن رقم 2218 لسنة 42 قضائية عليا – جلسة 28 /02 /1998
مجلس الدولة – المكتب الفنى لرئيس مجلس الدولة
– مجموعة المبادئ القانونية التى قررتها المحكمة الإدارية العليا
السنة الثالثة والأربعون – الجزء الأول (من أول أكتوبر سنة 1997 إلى آخر فبراير سنة
1998) – صـ 949
جلسة 28 من فبراير سنة 1998
برئاسة السيد الأستاذ المستشار الدكتور/ محمد جودت أحمد الملط نائب رئيس مجلس الدولة، وعضوية السادة الأساتذة/ محمد مجدى محمد خليل، وعويس عبد الوهاب عويس، والإمام عبد المنعم إمام الخريبى، ومحمود اسماعيل رسلان نواب رئيس مجلس الدولة.
الطعن رقم 2218 لسنة 42 قضائية عليا
دعوى – انعقاد الخصومة فى الدعوى – عدم جواز اختصام ميت.
– الخصومة القضائية إنما هى حالة قانونية تنشأ عن مباشرة الإدعاء لدى القضاء أو بالالتجاء
إليه بوسيلة الدعوى أو الطعن – القانون حدد إجراءات التقدم بهذا الادعاء الذى ينبنى عليه انعقاد الخصومة وهى التى تقوم على اتصال المدعى بالمحكمة المرفوعة أمامها الدعوى
أو الطعن وتكليف المدعى عليه أو المطعون ضده بالمثول أمامها لكونها علاقة بين طرفيها
من جهة وبينها وبين القضاء من جهة اخرى – إذا لم تكن ثمة دعوى من أحد الطرفين للآخر
إلى التلاقى أمام القضاء أو لم يكن لأحد الخصمين أو كليهما وجود فلا تنشأ الخصومة القضائية
ولا تنعقد إذ أن الخصومة لا تقوم إلا بين طرفيها الاحياء فلا يصح اختصام ميت لأنه يترتب
على اختصاصه بطلان صحيفة الدعوى أو تقرير الطعن – تطبيق.
إجراءات الطعن
فى يوم السبت الموافق 27/ 2/ 1996 أودعت هيئة قضايا الدولة بصفتها
نائبة عن السيد/ وزير المالية قلم كتاب المحكمة الإدارية العليا تقريراً بالطعن قيد
برقم 2218 لسنة 42 ق. ع فى الحكم الصادر من محكمة القضاء الإدارى دائرة الترقيات بجلسة
21/ 12/ 1995 فى الدعوى رقم 12 لسنة 40 ق والقاضى بقبول الدعوى شكلاً وفى الموضوع بإلغاء
القرار المطعون فيه برقم 1611 لسنة 1985 فيما تضمنه من تخطى المدعى فى الترقية لوظيفه
من الدرجة العالية وما يترتب على ذلك من آثار، وانتهى تقرير الطعن – لما بنى عليه من
أسباب – إلى طلب وقف تنفيذ الحكم المطعون فيه وبقبول الطعن شكلا وفى الموضوع بإلغاء
الحكم المطعون فيه والقضاء أولاً برفض طلب إلغاء بيان أداء المدعى عن عام 1984، ثانياً
بالنسبة لطلب إلغاء القرار رقم 1611 لسنة 1985 أصلياً عدم قبوله شكلاً لعدم مراعاة
المواعيد القانونية واحتياطياً برفضه مع إلزام المطعون ضده بالمصروفات والأتعاب عن
درجتى التقاضى.
وقدمت هيئة مفوضى الدولة تقريراً مسبباً بالرأى القانونى ارتأت فيه الحكم أصليا ببطلان
تقرير الطعن لوفاة المطعون ضده وإلزام جهة الإدارة بالمصروفات، واحتياطياً بقبول الطعن
شكلاً ورفضه موضوعاً وإلزام جهة الإدارة الطاعنة المصروفات.
ونظر الطعن أمام دائرة فحص الطعون بالمحكمة التى قررت بجلسة 26/ 8/ 1996 احالة الطعن
إلى المحكمة الادارية العليا – الدائرة الثانية – لنظره بجلسة 26/ 10/ 1996 المسائية
حيث نظر الطعن بالجلسة المذكورة وما تلاها من جلسات وبجلسة 17/ 1/ 1998 قررت المحكمة
حجز الطعن للحكم بجلسة اليوم حيث صدر الحكم وأودعت مسودته المشتملة على أسبابه لدى
النطق به.
المحكمة
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع الإيضاحات والمداولة.
ومن حيث إن الثابت من الأوراق أن المدعى قد أقام الدعوى رقم 12 لسنة 40 ق أمام محكمة
القضاء الإدارى بعريضة أودعت قلم كتاب تلك المحكمة بتاريخ 1/ 10/ 1985 ومستهدفاً من
دعواه الحكم بإلغاء قرار تقرير كفاية المدعى عن سنة 1984 مع ما يترتب على ذلك من آثار
بما فيها اعتباره بتقدير ممتاز وإلغاء القرار رقم 1611 لسنة 1985 فيما تضمنه من تخطى المدعى فى الترقية إلى إحدى وظائف الدرجة العالية بمصلحة الضرائب مع ما يترتب على ذلك
من آثار وإلزام الجهة الإدارية المصروفات.
وقد قضت المحكمة بجلسة 21/ 12/ 1995 بقبول الدعوى شكلاً وفى الموضوع بإلغاء القرار
المطعون فيه رقم 1661 لسنة 1985 فيما تضمنه من تخطى المدعى فى الترقية لوظيفة من الدرجة
المالية وما يترتب على ذلك من آثار وألزمت الجهة الادارية المصروفات.
ولما لم يلق الحكم المطعون فيه قبولاً من المدعى عليه بصفته (الطاعن) فقد أقام الطعن
الماثل بتقرير طعن أودع قلم كتاب المحكمة الإدارية العليا بتاريخ 27/ 2/ 1996 ومختصماً
فيه المدعى فى الدعوى الصادر فيها الحكم المطعون فيه.
ومن حيث إن الخصومة القضائية إنما هى حالة قانونية تنشأ عن مباشرة الادعاء لدى القضاء
أو بالالتجاء إليه بوسيلة الدعوى أو الطعن وقد حدد القانون إجراءات التقدم بهذا الادعاء
الذى ينبنى عليه انعقاد الخصومة وهى التى تقوم على اتصال المدعى بالمحكمة المرفوعة
أمامها الدعوى أو الطعن وتكليف المدعى عليه أو المطعون ضده بالمثول أمامها لكونها علاقة
بين طرفيها من جهة وبين هذين الطعنين وبين القضاء من جهة أخرى فإذا لم تكن ثمة دعوى
من أحد الطرفين للآخر إلى التلاقى أمام القضاء أو لم يكن لأحد الخصمين أو كليهما وجود
فلا تنشأ الخصومة القضائية ولا تنعقد. إذ أن الخصومة لا تقوم إلا بين طرفيها الأحياء
فلا يصح اختصام ميت.
ومن حيث إن الثابت من الأوراق أن تقرير الطعن الماثل قد أودع قلم كتاب المحكمة الادارية
العليا بتاريخ 27/ 2/ 1996 فى حين أن المطعون ضده قد توفى بتاريخ 2/ 5/ 1995 ومن ثم
لا تنعقد الخصومة فى الطعن لتوجيهها إلى من أدركه الموت ولا يصح اختصامه ويترتب على
ذلك بطلان تقرير الطعن.
ومن حيث إنه ترتيباً على ذلك فإنه يتعين الحكم ببطلان الطعن والزام الجهة الإدارية
المصروفات.
فلهذه الأسباب:
حكمت المحكمة ببطلان تقرير الطعن وألزمت الجهة الادارية المصروفات.
