الرئيسية الاقسام القوائم البحث

أصدرت الحكم الاتىلم يتم التعرف على تاريخ الجلسة

بسم الله الرحمن الرحيم
باسم الشعب
مجلس الدولة
المحكمة الإدارية العليا

صدر الحكم وتلي علنا برئاسة
السيد الأستاذ المستشار / رئيـس المحكمـة
وعضوية السيد الأستاذ / بهاء الدين سعيـد عـواد المستشار المساعد بمجلس الدولة
وعضوية السيد الأستاذ / أشرف سيد إبراهيم محمود المستشار المساعد بمجلس الدولة
وحضور السيد الأستاذ / برتي سامي الجنـدي مفـوض الدولـة
وسكرتارية السيد / ممدوح سعد خليـل أميـن سـر المحكمة

أصدرت الحكم الاتى

في الدعوى رقم 7547 لسنة 49 ق . عليا

المقام من

سمير عبد الله عطا احمد حجازي

ضد

1- وزير العدل بصفته
2- رئيس محكمة استئناف القاهرة بصفته
3- أمين عام محكمة استئناف القاهرة بصفته
4- مدير إدارة شئون العاملين بمحكمة استئناف القاهرة بصفته
في القرار الصادر من مجلس تأديب العاملين بمحكمة استئناف القاهرة بجلسة 1/ 8/ 2001 في الدعوى 7 لسنة 2001

الإجراءات

في يوم الخميس الموافق 30/ 5/ 2002 أودع الأستاذ/ جلال يوسف محمد الشكعة المحامي المقبول أمام المحكمة الإدارية العليا بصفته وكيلاً عن الطاعن صحيفة الطعن ـ ابتداء ـ أمام محكمة القضاء الإداري بالقاهرة حيث قيدت بجدولها العام تحت رقم 14189 لسنة 56ق، التمس في ختامها الحكم بقبوله شكلاً، وبصفة عاجلة وقف تنفيذ القرار المطعون فيه الصادر بوقفه عن العمل لمدة شهر مع صرف نصف الأجر، وفي الموضوع بإلغائه وذكر الطاعن بصحيفة طعنه أنه يشغل وظيفة أمين سر بمحكمة استئناف القاهرة وتمت محاكمته أمام مجلس التأديب بها وصدر القرار الطعين بسند من خروجه على واجبات وظيفته لإخفائه إحدى حوافظ المستندات المقدمة من سناء السيد عبد العزيز في الاستئناف رقم 5940/ 3ق والمتضمنة للمستند الذي يثبت سدادها أجرة عين التداعي عن مدة المطالبة الأمر الذي أدى إلى صدور حكم بإخلاء السيدة المذكورة من عين التداعي، كما تمت مجازاته بخصم أجر خمسة أيام من راتبه بموجب قرار مجلس التأديب آنف الذكر في ذات الجلسة في الدعوي رقم 8 لسنة لتأخير في إرسال الحكم الاستئنافي رقم 18260 لسنة 113 ق الصادر بجلسة 24/ 1/ 2001 إلى الميكروفيلم لاتخاذ إجراءات تصويره وذلك بالمخالفة للتعليمات المقررة في هذا الشأن وأردف الطاعن أنه ترتب على مجازاته أن قدرت مرتبة كفايته بمرتبه تقل عن مراتب كفايته في السنوات السابقة والمقدرة بامتياز الأمر الذي أهدف ضده في الترقيات والحوافز والأجر الإضافي وأثر تأثيراً بالغاً في مورد رزقه مما حدا به إلى طلب وقف تنفيذ القرار الطعين بصفة عاجلة سيما وأنه مخالف للقانون ومرجح الإلغاء.
وبجلسة 20/ 1/ 2003 أصدرت محكمة القضاء الإداري بالقاهرة حكمها بعدم اختصاصها بنظر الطعن وباحالته بحالته إلى هذه المحكمة حيث قيد بجدولها العام تحت رقم 7547 لسنة 49 ق عليا وأودعت هيئة مفوضي الدولة تقريرا بالرأي القانوني في الطعن طلبت فيه الحكم أصلياً: بعدم قبوله شكلاً لرفعه بعد الميعاد المقرر قانونا، واحتياطياً بقبوله شكلاً ، وفي الموضوع بإلغاء قراري مجلس تأديب العاملين بمحكمة استئناف القاهرة المطعون فيهما فيما تضمناه من مجازاة الطاعن بالوقف عن العمل لمدة شهر، وخصم أجر خمسة أيام من راتبه، وما يترتب على ذلك من آثار.
وقد تحدد لنظر الطعن أمام دائرة فحص الطعون جلسة 5/ 1/ 2005 وتدوول أمامها إلى أن قررت بجلستها المنعقدة بتاريخ 27/ 4/ 2006 إحالته إلى المحكمة الإدارية العليا (الدائرة الخامسة ـ موضوع) لنظره بجلستها المنعقدة بتاريخ 10/ 6/ 2006 حيث تدوول أمامها على النحو الثابت بمحاضر الجلسات، وبجلسة 2/ 12/ 2006 قررت المحكمة إصدار الحكم في الطعن بجلسة 203 لسنة 2006 ومد أجله بجلسة اليوم حيث صدر وأودعت مسودته المشتملة على أسبابه لدى النطق به.

المحكمة

بعد الإطلاع على الأوراق وسماع الإيضاحات والمداولة قانونا.
ومن حيث إن الطاعن أقام طعنه الماثل ابتداء أمام محكمة القضاء الإداري بالقاهرة بصحيفة أودعت قلم كتابها بتاريخ 30/ 5/ 2002 ملتمسا إلغاء القرار الصادر من مجلس تأديب العاملين بمحكمة استئناف القاهرة بجلسة 1/ 8/ 2001 في الدعوى رقم 7 لسنة 2001 بمجازاته بالتوقف عن العمل لمدة شهر مع صرف نصف الأجر، وبجلسة 20/ 1/ 2003 أصدرت المحكمة المذكورة حكمها بعدم اختصاصها بنظر الطعن واحالته إلى هذه المحكمة.
ومن حيث إن هذه المحكمة قد استقرت بقضاء متوافر على أن قرارات مجالس التأديب التي لا تخضع التصديق من جهات إدارية عليا هي أدنى في طبيعتها وأقرب إلى الأحكام التأديبية منها إلى القرارات الإدارية، ومن ثم فلا يجوز أن توصف بأنها قرارات نهائية لسلطات تأديبية بالمعنى المقصود في البند تاسعاً من المادة 10 من قانون مجلس الدولة الصادر بالقانون رقم 47 لسنة 1972 وهي القرارات التي تختص بنظرها المحاكم التأديبية ويجري بذلك على قرارات هذه المجالس بالنسبة إلى الطعن ما يجري على الأحكام الصادرة من المحاكم التأديبية فيطعن عليها مباشرة أمام المحكمة الإدارية العليا عملاً بنص المادتين 22 و 23 من قانون مجلس الدولة سالف الذكر.
ومن حيث إن القرارات التي تصدر من مجالس تأديب العاملين بالمحاكم هي قرارات نافذة بذاتها إذ لم يرد في قانون السلطة القضائية الصادر بالقانون رقم 46 لسنة 1972 ما يوجب اعتماد هذه القرارات من ثمة جهة أعلى، ولذلك فلا تثريب على الحكم الصادر من محكمة القضاء الإداري بالقاهرة أن قضى بعدم اختصاص بنظر القرار الطعين بيد أن التثريب عليه يكون فيما قضى به من إحالة الدعوى إلى هذه المحكمة إعمالا لحكم المادة 110 من قانون المرافعات، إذ لا يجوز لمحكمة الموضوع أن قضت بعدم اختصاصها أن تحيل الدعوى إلى المحكمة الإدارية العليا بوصفها محكمة طعن لأن من شأن هذه الإحالة أن تغل يد محكمة الطعن عن إعمال سلطتها التي خولها القانون في التعقيب على الأحكام ومن بينها تلك الصادرة بعدم الاختصاص وهو الأمر الذي يتجافى وطبيعة نظام التدرج القضائي في أصله وغايته التي يتغياها من وضع حد لمنع تضارب الأحكام وحسم المنازعات بحكم قاطع جازم لهذه المحكمة التي تستحق فيه الدرج القضائي، بيد أن الطعن الماثل وقد استوفى قائماً أمام المحكمة الإدارية العليا صالحاً للفصل فيه، فمن ثم وهديا بمبدأ الاقتصاد في الإجراءات الذي يعد أحد المبادئ الحاكمة للخصومة القضائية الإدارية فإن المحكمة تتصدى له وتفصل فيه.
ومن حيث إن القرار الطعين قد صدر من مجلس تأديب العاملين بمحكمة استئناف القاهرة بجلسته المنعقدة بتاريخ 1/ 8/ 2001 في الدعوى رقم 7 لسنة 2001 بمجازاة الطاعن بالوقف عن العمل لمدة شهر مع صرف نصف الأجر. فأقام المذكور طعنه الماثل بصحيفة أودعت ابتداء قلم كتاب محكمة القضاء الإداري بتاريخ 30/ 5/ 2002.
ومن حيث إنه ولئن كان قضاء هذه المحكمة قد جرى بأن إقامة الدعوى أمام محكمة غير مختصة ينقطع به سريان ميعاد الطعن في الأحكام أو القرارات الصادرة من مجالس التأديب إلا أن الثابت من محضر إيداع صحيفة الطعن أمام محكمة القضاء الإداري بالقاهرة أن الطعن الماثل قد أقيم بتاريخ 30/ 5/ 2002 أي بعد الستين يوما المقررة قانونا للطعن في الأحكام أو القرارات المشار إليها أقام المحكمة الإدارية العليا وفقاً لنص المادة 44 من قانون مجلس الدولة المشار إليه الأمر الذي يتعين معه القضاء بعدم قبوله شكلاً لرفعه بعد الميعاد.

فلهذه الاسباب

حكمت المحكمة:- بعدم قبول الطعن شكلاً لرفعه بعد الميعاد القانوني.
سكرتير المحكمة رئيس المحكمة
يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات