أصدرت الحكم الاتىلم يتم التعرف على تاريخ الجلسة
بسم الله الرحمن الرحيم
باسم الشعب
مجلس الدولة
المحكمة الإدارية العليا
صدر الحكم وتلي علنا برئاسة
السيد الأستاذ المستشار / رئيـس المحكمـة
وعضوية السيد الأستاذ / بهاء الدين سعيـد عـواد المستشار المساعد بمجلس الدولة
وعضوية السيد الأستاذ / أشرف سيد إبراهيم محمود المستشار المساعد بمجلس الدولة
وحضور السيد الأستاذ / برتي سامي الجنـدي مفـوض الدولـة
وسكرتارية السيد / ممدوح سعد خليـل أميـن سـر المحكمة
أصدرت الحكم الاتى
في الدعوى رقم 7398 لسنة 49 قالمقام من
رئيس مجلس إدارة بنك مصرضد
سوميه عبد الحليم سلامة بصفتهبالطعن في الحكم الصادر من المحكمة التأديبية
لمستوى الإدارة العليا في الطعن التأديبي
رقم 75 لسنة 35 / ق بجلسة 19/ 2/ 2003
الإجراءات
بتاريخ 17/ 4/ 2003 أودع الأستاذ/ جرجس ميخائيل مرقص المحامي ـ نيابة عن الأستاذ/ عماد الدين صلاح على المحامي بصفته وكيلا عن الطاعن بصفته ـ قلم كتاب هذه المحكمة تقريراً بالطعن الماثل في الحكم الصادر من المحكمة التأديبية لمستوى الإدارة العليا في الطعن التأديبي رقم 75 لسنة 35/ ق بجلسة 19/ 2/ 2003 والذي قضى في منطوقه بقبول الطعن شكلاً، وبإلغاء القرار المطعون فيه فيما تضمنه من مجازاة الطاعنة بخصم خمسة عشر يوماً من أجرها، مع ما يترتب على ذلك من آثار.وطلب الطاعن بصفته ـ للأسباب الواردة في تقرير الطعن ـ الأمر وبصفة مستعجلة بوقف تنفيذ الحكم المطعون فيه، ثم الحكم بقبول الطعن التأديبي المقام بين المطعون ضدها.
وأودع مرفق تقرير الطعن حافظة مستندات طويت على المستند المبين على غلافها.
وقدمت هيئة مفوضي الدولة تقريراً مسبباً بالرأي القانوني في الطعن ارتأت فيه ـ بعدم إعلان المطعون ضدها بتقرير الطعن بقبول الطعن شكلاً وفي الموضوع بإلغاء الحكم المطعون فيه والقضاء مجدداً بعدم قبول الطعن التأديبي رقم 75 لسنة 35/ ق لانتفاء المصلحة.
ونظر الطعن أمام الدائرة الخامسة " فحص " بجلسة 12/ 1/ 2004 وبالجلسات التالية لها على النحو الثابت بمحاضر الجلسات حيث أودع الحاضر عن المطعون ضدها مذكرة بدفاعها، اختتمت بطلب الحكم برفض الطعن، كما أودع البنك الطاعن حافظة مستندات طويت على المستندات المبينة على غلافها ومذكرة بدفاعه اختتمت بطلب الأمر وبصفة مستعجلة بوقف تنفيذ الحكم المطعون فيه ، ثم الحكم بقبول الطعن شكلاً وفي الموضوع بإلغاء الحكم الطعين والقضاء مجدداً بعدم قبول الطعن التأديبي المقام من المطعون ضدها لانتفاء شرط المصلحة، واحتياطيا ـ إلغاء الحكم الطعين، والقضاء مجدداً برفض الطعن التأديبي المقام من المطعون ضدها، كما أودع الحاضر عن الطاعن بصفته بجلسة 4/ 7/ 2005 حافظة مستندات طويت على المستندات المعلاة على غلافها، وبجلسة 12/ 12/ 2005 قررت الدائرة الخامسة " فحص " الحالة الطعن إلى المحكمة الإدارية العليا الدائرة الخامسة " موضوع " وحددت لنظره جلسة 28/ 1/ 2006 وفيها نظر وبالجلسات التالية لها على النحو الثابت بمحاضر الجلسات حيث قدم الحاضر عن الطاعن بصفته حافظة مستندات طويت على المستندات المبين على غلافها ، وبجلسة 9/ 12/ 2006 قررت المحكمة إصدار الحكم في الطعن بجلسة 10/ 2/ 2007 وصرحت بإيداع مذكرات لمن يشاء خلال ثلاثة أسابيع ولم تودع أية مذكرات، وبهذه الجلسة الأخيرة قررت المحكمة مد أجل النطق لجلسة اليوم لاستمرار المداولة، وفيها صدر وأودعت مسودته عند النطق به.
المحكمة
بعد الإطلاع على الأوراق وسماع الإيضاحات والمداولة قانونا.حيث إن الطعن قد استوفى أوضاعه الشكلية المقررة قانونا، ومن ثم فإنه مقبول شكلاً.
وحيث إن وقائع الطعن تخلص ـ حسبما يبين من الأوراق والحكم المطعون فيه ـ في أن المطعون ضدها كانت قد أقامت الطعن التأديبي رقم 75 لسنة 35 ق ضد رئيس مجلس إدارة البنك الطاعن ـ بإيداع صحيفته قلم كتاب المحكمة التأديبية لمستوى الإدارة البنك الطاعن ـ بإيداع صحيفته قلم كتاب المحكمة التأديبية لمستوى الإدارة العليا بتاريخ 14/ 7/ 2001 طالبة في ختامها الحكم بقبول الطعن شكلاً، وفي الموضوع بإلغاء قرار مجازاتها بخصم خمسة عشر يوما من راتبها، وذكرت بصحيفة الطعن بأنها تشغل وظيفة مدير عام الشئون المالية والإدارية ببنك مصر فرع القاهرة اعتباراً من 5/ 3/ 2000، وبتاريخ 18/ 3/ 2001 أخطرت بكتاب شئون العاملين ببنك مصر المؤرخ 7/ 3/ 2001 بمجازاتها بخصم خمسة عشر يوما من راتبها وذلك بقرار الإدارة العليا للبنك بتاريخ 17/ 2/ 2001 وذلك لعدم قيامها بدورها الإشرافي والرقابي نحو التحقق من رصيد حساب شيكات سمساره تحت التحصيل وعدم اتخاذ إجراء حاسم للحد من تضخم هذا الرصيد وتنبيه الإدارة الأعلى للبنك بخصوص هذا الرصيد، وبتاريخ 19/ 3/ 2001 تظلمت من قرار مجازاتها، ولم تتلق رداً على تظلمها، وقعت الطاعنة على قرار الجزاء بمخالفته القانون وذلك على سند من أن وظيفتها هي مدير عام الشئون المالية والإدارية وهي وظيفة إشرافية وإشرافها هو إشراف عام، ولا يطلب منها الإحاطة بكل الأمور حيث تتكون الإدارة العامة للشئون المالية والإدارية من ثلاث إدارات عامة وهي الإدارة العامة للحسابات العامة ويتبعها ثلاث إدارات، والإدارة العامة للشئون الإدارية ويتبعها إدارتين وأبانت الطاعنة تلك الإدارات كما تناولت بيان بطاقة وصف وظيفة مدير عام الشئون المالية والإدارية، وأنها أمام جهاز ضخم ولم تعلم أو يكن بوسعها أن تعلم بما ارتكبه مراجع قسم شيكات السمسره ومدير عام الودائع ومدير إدارة الحسابات، وعليه لا يجوز تحميلها تبعه المخالفات التي تقع من المرؤوسين إلا إذا كانت تعلم بها ولم تقم بتداركها، وخلعت الطاعنة إلى طلب الحكم بطلبها السالف بيانه.
وبجلسة 19/ 2/ 2003 قضت المحكمة التأديبية لمستوى الإدارة العليا بقبول الطعن شكلاً، وبإلغاء القرار المطعون فيه فيما تضمنه من مجازاة الطاعنة بخصم خمسة عشر يوما من أجرها، مع ما يترتب على ذلك من آثار، وثبت المحكمة قضاءها على سند من أن الطاعنة تشغل وظيفة مدير عام ووقع عليها الجزاء طبقاً لأحكام لائحة البنك المطعون ضده والتي لم تفرق بين الجزاءات التي يجوز توقيعها على العاملين شاغلي الوظائف العليا ومن هم دونهم بالمخالفة لأحكام المادة من قانون نظام العاملين بالقطاع العام الصادر بالقانون رقم 48 لسنة 1978 التي أبانت الجزاءات التي توقع على العاملين من غير شاغلي الوظائف العليا والعاملين شاغلي الوظائف العليا وأنه لا يسوغ للجهات الخاضعة لقانون نظام العاملين المشار إليه أن تصدر لوائح تنفيذيه تتضمن عقابا موحداً للعاملين بها ولا يجوز للائحة وهي في مرتبة أدنى من القانون أن تعطل أحكامه أو تتناولها بالتعديل، كما أن تخويل القانون لجهة معينة إصدار لوائح خاصة بالعاملين بها دون التقيد بتشريعات العاملين بالقطاع العام لا يمكن اعتباره تفويض تشريعياً وذلك وفقاً للمقرر في قضاء المحكمة الإدارية العلي/ الدائرة المشكلة طبقاً للمادة 54 مكرر من قانون مجلس الدولة في الطعنين رقمي 1368، 1430 لسنة / 43ق . ع جلسة 18/ 1/ 2001، وعليه لا محل للتعويل على لائحة العاملين بالبنك وطرح أحكامها وتطبيق أحكام المادة من قانون نظام العاملين بالقطاع العام، ومن ثم يكون قرار مجازاة الطاعنة بخصم خمسة عشر يوما من أجرها رغم أنها تشغل إحدى وظائف الإدارة العليا قد خالف القانون مما يتعين القضاء بإلغائه، وأنه لما كان للمحكمة أن تنزل الجزاء المناسب متى كان موضوع الطعن صالحاً للفصل فيه، إلا أنه لما كان الثابت تكول البنك المطعون ضده عن إيداع أصول أوراق التحقيقات والقرار المطعون فيه بما مفاده عدم صلاحية موضوع الطعن للفصل فيه، ومن ثم تكتف المحكمة بإلغاء القرار المطعون فيه، وخلصت المحكمة إلي حكمها المطعون فيه.
وحيث أن مبنى الطعن يقوم على مخالفة الحكم المطعون فيه للقانون والخطأ في تطبيقه وتأويله، وعدم فهم وتحصيل الواقع والقصور في التسبيب، الإخلال بحق الدفاع، وذلك على سند من أن الحكم المطعون فيه قد طبق أحكام القانون رقم 48 لسنة 1978 بنظام العاملين بالقطاع العام على واقعة النزاع في حين أن أحكام القانون رقم 120 لسنة 1975 بشأن البنك المركزي والجهاز المصرفي ولائحة العاملين بالبنك المعمول بها اعتباراً من 1/ 7/ 1977 هي الواجبة التطبيق، كما أن قرار الجزاء صدر بناء على التحقيق الذي أجرى مع المطعون ضدها وأنها تعمل مدير عام الشئون الإدارية والمالية بفرع القاهرة عند وقوع المخالفة، وقدم البنك الطاعن كافة مستنداته بجلسات المرافعة أمام المحكمة التأديبية والتي تؤكد أن الجزاء الموقع على المطعون ضدها غير قائم وليس له أثر وذلك تنفيذ الاعتراض الجهاز المركزي للمحاسبات على الجزاءات الموقع على المطعون ضدها وأخريات وذلك بخطابه المؤرخ 12/ 4/ 2001، وكذلك خطاب النيابة الإدارية المؤرخ 30/ 7/ 2001، وعليه فإن اعتراض الجهاز المركزي للمحاسبات في الميعاد يجعل قرار الجزاء غير قائم ولا ينتج أثر ويلزم إحالة العامل إلى المحاكمة التأديبية، ولم يشر الحكم إلى تلك المستندات ولم يتعرض للبحث الموضوع أو بحثها ولو تم ذلك لتغير وجه الرأي في الدعوى وكان يتعين القضاء بعدم قبول الطعن وليس إلغاء قرار الجزاء وقد أبدى البنك هذا الدفع، كما أن ما ورد بحيثيات الحكم بأن البنك لم يقدم أصول المستندات ونكوله عن إيداعها، فلم تطلب المحكمة تقديم أصول ولم تجحد المطعون ضدها الصور الضوئية المقدمة من البنك، وخلص الطاعن بصفته إلى طلب الحكم بطلباته السالف بيانها.
وحيث إنه عن موضوع الطعن ـ فإن المادة من قانون مجلس الدولة الصادر بالقانون رقم 47 لسنة 1972 تنص على أن " لا تقبل الطلبات الآتية:
أ ـ الطلبات المقدمة من أشخاص ليست لهم فيها مصلحة شخصية . ب ـ ………" .
وحيث إن مفاد هذا النص ووفقاً لما جرى عليه قضاء هذه المحكمة أن شرط المصلحة في الدعوى يتعين توافره ابتداء كما يتعين استمرار قيامه حتى صدور حكم نهائي، وأن للقاضي الإداري بما له من هيمنة إيجابية كاملة على إجراءات الخصومة الإدارية فإنه يملك توجيهها وتفضي شروط قبولها واستمرارها دون أن ينزل ذلك لإرادة الخصوم في الدعوى، وبالتالي فعليه التحقق من توافر شرط المصلحة وصفه الخصوم والأسباب التي بنيت عليها الطلبات ومدى جدوى الاستمرار في الخصومة في ضوء تغير المراكز القانونية لأطرافها حتى لا ينشغل القضاء الإداري بخصومات لا جدوى من ورائها.
وحيث إنه بإنزال ما تقدم على وقائع الطعن التأديبي المطعون على الحكم الصادر فيه، وإذ الثابت من الأوراق خاصة حوافظ مستندات الطاعنة والبنك المطعون ضده بالطعن التأديبي ـ أن جهاز الشئون القانونية ببنك مصر أعد تقريره في التحقيق رقم 65 لسنة 2000 بشأن المخالفات المنسوبة إلى المطعون ضدها وآخرين بمذكرة الإدارية العامة لتفتيش المركز الرئيسي والاستثمار والفروع الرئيسية المؤخرة 21/ 9/ 2000، وخلص الجهاز المذكور بتقريره المؤخر 13/ 2/ 2001 إلى ارتكاب المطعون ضدها للمخالفة رقم 30 من لائحة جزاءات البنك وهي الخطأ أو الإهمال الجسيم في العمل وثبت في حقها عدم قيامها بالدور الإشرافي والرقابي نحو التحقيق من رصيد حساب شيكات سماسرة تحت التحصيل أحد بنود حسابات تحت التسوية والبالغ قدره (324 مليون جنيه مصري) وعدم اتخاذ إجراء حاسم للحد من تضخم هذا الرصيد وتنبيه الإدارة الأعلى للبنك بخصوص هذا الرصيد، واقترح جهاز الشئون القانونية في ضوء توصيات مجلس الإدارة إلى قيد الواقعة مخالفة مالية وإدارية طبقاً لنص المخالفة رقم 30 من لائحة جزاءات البنك ضد المطعون ضدها (مدير عام الشئون المالية والإدارية بفرع القاهرة، وأخريات ، وتوقيع جزاء الخصم من المرتب لمدة خمسة عشر يوماً على جميع المخالفين ومنهم المطعون ضدها، وبتاريخ 17/ 2/ 2001 وافق رئيس مجلس الإدارة على ما جاء بذلك التقرير، وبتاريخ 18/ 3/ 2001 تسلمت المطعون ضدها كتاب شئون العاملين بالمركز الرئيسي بالبنك ـ إدارة التنفيذ ـ يفيدها بأن الإدارة العليا للبنك قررت بتاريخ 17/ 2/ 2001 مجازاتها بخصم خمسة عشر يوما من راتبها لارتكابها المخالفة رقم 30 من لائحة الجزاءات، كما أن الثابت أيضًا من الأوراق أن الشئون القانونية بالبنك أخطرت الجهاز المركزي للمحاسبات بتاريخ 12/ 3/ 2001 بالجزاء الموقع على المطعون ضدها وأخريات وأوراق التحقيق الإداري رقم 65 لسنة 2000 ، وبتاريخ 15/ 4/ 2001 رد الجهاز المركزي للمحاسبات على مدير عام الشئون القانونية بالبنك بموجب كتاب رقم 69 يفيد بأنه يعرض الأمر على السيدة الأستاذة وكيل الجهاز لشئون الإدارة المركزية الثالثة للمخالفات المالية قررت بتاريخ 8/ 4/ 2001 تقديم المطعون ضدها وأخريات إلى المحاكمة التأديبية لمجازاتهن بما يتناسب مع ما ثبت في حقهن من مخالفات، وأنه تم إرسال كافة الأوراق الواردة إلى النيابة الإدارية للشئون المالية والاقتصادية لاتخاذ اللازم نحو إقامة الدعوى التأديبية قبل المخالفات رفق كتاب الجهاز رقم 67 المؤرخ 9/ 4/ 2001، وطلب الجهاز المركزي بكتابة المشار إليه من الإدارة القانونية بالبنك اتخاذ اللازم نحو سحب قرار البنك المؤرخ 17/ 2/ 2001 فيما تضمنه من مجازاة المخالفات المذكورات (ومنهم المطعون ضدها) بخصم اجر خمسة عشر يوما من راتب كل منهن، وموافاته والنيابة الإدارية بالقرار الساحب، كما أخطرت النيابة الإدارية للشئون المالية رئيس مجلس إدارة بنك مصر بكتابها المؤرخ 20/ 7/ 2001 بأنه قد اعترض الجهاز المركزي للمحاسبات على قرارات الجزاءات الموقعة على الطعون ضدها وأخريات خلال الميعاد القانوني وهو ثلاثون يوما من تاريخ إحالة الأوراق إليه، فإنه إعمالا لنص الفقرة الأولى من البند ثالثا من المادة الخامسة من قانون الجهاز المركزي للمحاسبات يكون القرار الصادر بمجازات المذكورات غير قائم وغير منتجا لأية أثار، وطلبت النيابة الإدارية موافاتها بقرار سحب قرارات الجزاءات التي وقعت على المذكورات بالتحقيق الإداري رقم 65 لسنة 2000 وإلغاء ما ترتب عليها من آثار، وعليه وجهت الإدارة العامة للتحقيقات بنك مصر إلى مراقبة التنفيذ والكروت كتابها المؤرخ 10/ 6/ 2002 بما ورد إليها من الجهاز المركزي للمحاسبات بالكتاب رقم 69 المؤرخ 15/ 4/ 2001 وطلب تنفيذ ما ورد بذلك الخطاب بإلغاء الجزاء سالف الذكر وموافاتها بما يفيد التنفيذ ، وبتاريخ 11/ 6/ 2002 أرسلت شئون العاملين بالبنك إلى مدير عام فرع القاهرة كتابها رقم 43805 تشير فيه إلى قرار الإدارة العليا للبنك الصادر بتاريخ 17/ 2/ 2001 بمجازاة الطاعنة وأخريات بخصم خمسة عشر يوما من مرتب كل منهن والي مذكرة الإدارة القانونية بتاريخ 10/ 6/ 2002 ، وتأشيرتهم بما أفاد به الجهاز المركزي للمحاسبات، وكذلك إلى خطاب النيابة الإدارية السابق الإشارة إليه، وأنه بناء على ما تقدم يصبح الجزاء الموقع على السيدات المذكورات أو منهم المطعون ضدها في هذا التحقيق غير قائم وليس له اثر، وطلبت الشئون القانونية تنفيذ ما تقدمها وصورة من ذلك الكتاب إلى مهايا الفروع ومراقبة بدلات الفروع، ومن ثم فإنه في ضوء ما تقدم وما ثبت أن قرار الجزاء الصادر بتاريخ 17/ 2/ 2001 بمجازاة المطعون ضدها بخصم خمسة عشر يوما من أجرها قد تم سحبه وليس له أثر اعتباراً من 11/ 6/ 2002 وبناء على اعتراض الجهاز المركزي للمحاسبات، ومن ثم تكون مصلحة الطاعنة قد انتفت أثناء نظر طعن المطعون ضدها التأديبي المقام منها بالطعن على قرار مجازاتها بخصم خمسة عشر يوما من أجرها، الأمر الذي يتعين معه القضاء بعدم قبول الطعن التأديبي لانتفاء شرط المصلحة في الطعن، وإذ ذهب الحكم المطعون فيه إلى غير ذلك وقضى بقبول الطعن شكلاً وبإلغاء القرار المطعون فيه، فإنه يكون قد جانبه الصواب في قضائه، الأمر الذي تقضي معه هذه المحكمة بإلغاء الحكم المطعون فيه، والقضاء مجدداً بعدم قبول الطعن التأديبي رقم 75 لسنة 35/ ق لانتفاء مصلحة المطعون ضدها.
فلهذه الاسباب
حكمت المحكمة:- بقبول الطعن شكلاً، وفي الموضوع بإلغاء الحكم المطعون فيه، والقضاء مجدداً بعدم قبول الطعن التأديبي رقم 75 لسنة 35/ ق لزوال المصلحة المطعون ضدها.| سكرتير المحكمة | رئيس المحكمة |
