الرئيسية الاقسام القوائم البحث

أصدرت الحكم الاتىلم يتم التعرف على تاريخ الجلسة

بسم الله الرحمن الرحيم
باسم الشعب
مجلس الدولة
المحكمة الإدارية العليا
الدائرة الخامسة

بالجلسة المنعقدة علناً برئاسة السيد الأستاذ المستشار/ السـيد محمـد السـيد الطحـان نائب رئيس مجلس الدولة
ورئيـس المحكمـة
وعضوية السيد الأستاذ المستشار / أحمد عبد العزيز إبراهيم أبو العزم نائب رئيس مجلس الدولة
وعضوية السيد الأستاذ المستشار / يحيى خضري نوبي محمـد نائب رئيس مجلس الدولة
وعضوية السيد الأستاذ المستشار / أحمد محمد حامد محمـد نائب رئيس مجلس الدولة
وعضوية السيد الأستاذ المستشار / عادل سيد عبد الرحيم بريـك نائب رئيس مجلس الدولة
وحضور السيد الأستاذ المستشار / محمـد عـبد المنعم شلقـامـي مفـوض الدولـة
وسكرتارية السيد / سـيـد سـيف محـمـد سكرتيـر المحكمـة

أصدرت الحكم الاتى

في الطعن رقم 4023 لسنة 40 ق. عليا

المقام من

جورج حليم جرجس

ضد

رئيس مجلس إدارة بنك مصر ـ بصفته-
عن الحكم الصادر من المحكمة التأديبية لوزارة التربية والتعليم وملحقاتها بجلسة 21/ 6/ 1994 في الطعن التأديبي رقم 190 لسنة 27 ق

الإجراءات

في يوم الأربعاء الموافق 17/ 8/ 1994 أودع الأستاذ/ دميان سامي سليمان المحامي بصفته وكيلاً عن الطاعن قلم كتاب المحكمة الإدارية العليا تقريراً بالطعن قيد بجدولها العمومي تحت رقم 4023 لسنة 40 ق .عليا في الحكم الصادر من المحكمة التأديبية لوزارة التربية والتعليم وملحقاتها في الطعن التأديبي رقم 190 لسنة 27 ق بجلسة 21/ 6/ 1994 والقاضي منطوقه (بقبول الطعن شكلاً ورفضه موضوعاً).
وطلب الطاعن ـ للأسباب الواردة بتقرير الطعن- الحكم بقبول الطعن شكلاً وبصفة مستعجلة بوقف تنفيذ الحكم المطعون فيه وفي الموضوع بإلغائه والقضاء مجدداً بإلغاء القرار المطعون فيه وفي الموضوع بإلغائه والقضاء مجدداً بإلغاء القرار المطعون عليه برمته واعتباره كأن لم يكن وعدم ترتيب أي أثر عليه.
وجرى إعلان تقرير الطعن إلى المطعون ضده على النحو الثابت بالأوراق.
وأودعت هيئة مفوضي الدولة تقريراً مسبباً بالرأي القانوني في الطعن ارتأت فيه الحكم / بقبول الطعن شكلاً ورفضه موضوعاً.
وعين لنظر الطعن أمام دائرة فحص الطعون بهذه المحكمة بجلسة 30/ 5/ 2005 ، وتدوول بالجلسات على النحو الثابت بمحاضرها وبجلسة 23/ 1/ 2006 قررت تلك الدائرة إحالة الطعن إلى المحكمة الإدارية العليا الدائرة الخامسة/ موضوع وحددت لنظره أمامها جلسة 25/ 3/ 2006 ونظرت المحكمة الطعن بهذه الجلسة والجلسات التالية على النحو المبين بمحاضرها وبجلسة 2/ 12/ 2006 قررت المحكمة إصدار الحكم بجلسة 3/ 2/ 2007 مع التصريح بتقديم مذكرات لمن يشاء خلال ثلاثة أسابيع، ومضى الأجل المصرح به دون إيداع ثمة مذكرات ، وبالجلسة المذكورة قررت المحكمة مد أجل النطق بالحكم لجلسة 24/ 2/ 2007 لاستمرار المداولة وفيها صدر الحكم وأودعت مسودته المشتملة على أسبابه ومنطوقه لدى النطق به.
تابع الحكم في الطعن رقم 4023 لسنة 40 ق. عليا

المحكمة

بعد الإطلاع على الأوراق وسماع الإيضاحات وبعد المداولة قانوناً.
من حيث إن الطعن أقيم في الميعاد المقرر قانوناً، وإذ استوفى سائر أوضاعه الشكلية الأخرى فمن ثم يكون الطعن مقبول شكلاً.
ومن حيث إن عناصر هذه المنازعة تخلص- حسبما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق الأخرى ـ في أن الطاعن أقام الطعن التأديبي رقم 190 لسنة 27 ق أمام المحكمة التأديبية لوزارة التربية والتعليم وملحقاتها بموجب عريضة أودعت قلم كتابها بتاريخ 13/ 3/ 1993 مختتمة بطلب الحكم بإلغاء القرار المطعون فيه فيما تضمنه من مجازاته بالوقف عن العمل لمدة شهرين مع صرف نصف أجره وتحميله بفوائد المبلغ الذي قام العميل باستلامه في 15/ 11/ 1991 من خزينة الفرع كقرض وحتى تاريخ السداد في 29/ 12/ 1991 مع ما يترتب على ذلك من آثار، على سند من القول أنه يعمل بوظيفة مدير إدارة ببنك مصر وقد فوجئ بصدور القرار المطعون فيه بناء على ما نسب إليه بالتحقيق رقم 9م لسنة 1992 من ثبوت مسئوليته عن :-
1) استلام عميل لقرض من خزينة فرع شبرا في 15/ 11/ 1991 مقابل إيداع شيك بنكي بالخزينة من حساب العميل المدين المؤشر عليه بما يفيد الصرف يومية باكر ـ بالرغم من علمه أن الشيك آجل ـ كونه محرر في 1/ 11/ 1992 مما أضاع على البنك فوائد القرض من تاريخ الصرف حتى تاريخ السداد.
2) اشترك في تسوية عجز الخزينة بتوقيعه على إيصال سحب بالصرف من يومية باكر دون تنفيذ التعليمات، ورغم علمه أن هذا المستند صوري لضبط الخزينة.
3) وافق على ما قام به المخالفين الآخرين من إجراء تسوية وهمية لتغطية عجز الخزينة وكان ينبغي عليه الإبلاغ عن تلك المخالفات فور تكشفها .
وينعي الطاعن على القرار الطعين مخالفته القانون للأسباب الموضحة تفصيلاً بتقرير الطعن وتوجز في مخالفة هذا القرار لأحكام المادتين 12، 21 من لائحة جزاءات العاملين بالبنك حيث لم يعرض ذلك التحقيق الذي جرى معه على رئيس مجلس إدارة البنك كما أنه لم يوقع عليه الجزاء رغم أنه يشغل وظيفة مدير إدارة وإنما صدر من الإدارة العليا للبنك وهي غير مختصة بذلك، فضلاً عن أن القرار المطعون فيه افتقد السبب الحقيقي الذي يقوم عليه إذ يشترط لصحة الاتهام الأول المنسوب إليه أن يضبط الشيك بالخزينة وهو ما لم يحدث، وأن يذكر اسم الساحب لهذا الشيك وكذا يلزم لصحة الاتهام الأول المنسوب إليه ضبط إيصال السحب في حين أنه لا وجود لهذا الإيصال فضلاً عن أن مسئولية ضبط الخزينة ليست من اختصاصه وإنما من اختصاص رئيس الخزينة وأن مدير الإدارة العامة لفروع غرب القاهرة قد قام بالجرد المفاجئ لخزينة الفرع ولم يجد بها أي عجز أو مستند صوري وكما أن ما تضمنه القرار المطعون فيه من تحميله بفوائد المبلغ الذي قام العميل باستلامه من خزينة الفرع في 15/ 11/ 1991 وحتى تاريخ السداد في 29/ 12/ 1991 لا يقوم على سببه المشرع ومختتماً عريضة طعنه بطلب الحكم بما تقدم.
وبجلسة 21/ 6/ 1994 أصدرت المحكمة التأديبية لوزارة التربية والتعليم وملحقاتها حكمها المطعون فيه القاضي بقبول الطعن شكلاً ورفضه موضوعاً.
وشيدت المحكمة قضاءها على الأسباب المبينة تفصيلاً بمدونات حكمها الطعين وتخلص في أن التحقيق الإداري الذي أجراه البنك كشف عن مسئولية الطاعن عن المخالفات المنسوبة إليه وأن الثابت من الأوراق أن رئيس مجلس إدارة البنك هو الذي أوقع الجزاء على الطاعن وأنه ليس صحيحاً ما آثاره الطاعن من عدم وجود الشيك أو إيصال السحب المنوه عنه وذلك في ضوء ما شهد به كلا من : فوزي عبد الفتاح محمود مراقب الودائع بفرع البنك بشبرا وفاروق شعلان سيد أحمد مراجع الخزينة بفرع البنك بشيرا بأن الشيك كان متواجداً بالخزينة وأنه لم يكن مثبتاً بدفاتر الصندوق وأنه تم إخفاء الشيك أثناء عملية جرد الخزينة بمعرفة إدارة الفروع بناء على تعليمات الطاعن والذي قام بإعطاء الشاهد الثاني المذكور مبلغ 6000 جنيه نقداً بالإضافة إلى إيصال صرف بإسـم / أنـور يوسـف يوسـف من حسابه الجاري بالفرع بمبلغ( 9000 جنيه) مؤشر عليه منه بالصرف بيومية باكر وذلك نظير إعطائه الشيك وإلغاء إيصال الصرف السابق صدوره من العميل بمبلغ (15000 جنيه) وذلك على رغم اعتراض الشاهد المذكور والذي أبلغ إدارة فروع غرب القاهرة عن تصرفات الطاعن والتي قامت يوم 26/ 12/ 1991 بجرد الخزينة مرة أخرى وعثر على إيصال صرف بمبلغ( 9000 جنيه) من حساب أنور يوسف يوسف المصرح عليه بمعرفة الطاعن بالصرف بيوميه باكر وأن هذا المسلك من جانب الطاعن يخالف لوائح وتعليمات البنك وقد تسبب في الإضرار بالبنك بقيمة الفوائد المستحقة على القرض من تاريخ صرفه في 15/ 11/ 1991 وحتى تاريخ سداده في 21/ 12/ 1991 الأمر الذي يتعين معه إلزام الطاعن بقيمة هذه الفوائد في ماله الخاص جبراً لتلك الأضرار.
وإذ لم يصادف هذا الحكم قبولاً لدى الطاعن فقد أقام الطعن الماثل ناعياً على الحكم المطعون فيه مخالفة القانون والخطأ في تطبيقه وتأويله كما جاء الحكم مشوباً بعيب الخطأ في الإسناد ، فضلاً عما شاب من فساد في الاستدلال والقصور في التسبيب وذلك للأسباب الموضحة تفصيلاً بتقرير الطعن.
ومن حيث إن قضاء هذه المحكمة قد جرى على أن الطعن أمامها يفتح الباب لتزن الحكم أو القرار المطعون فيه بميزان القانون وحده لتنزل صحيح حكمه على النزاع غير مقيدة بطلبات الطاعن أو الأسباب التي يبديها بتقرير الطعن باعتبار أن المرد في ذلك هو إعمال مبدأ المشروعية وسيادة القانون في مجال روابط القانون العام.
ومن حيث إنه من المقرر أن الفعل الذي يعد ذنباً إدارياً يسوغ مؤاخذة العامل عليه تأديبياً هو كل فعل أو مسلك من جانب العامل راجع إلى إرادته إيجاباً أو سلباً يتحقق به إخلاله بواجبات وظيفته والخروج على مقتضياتها.
ومن حيث إنه لما كان الثابت من مطالعة أوراق الطعن أن نائب رئيس مجلس إدارة البنك المطعون ضده وافق على إحالة الطاعن بصفته مدير إدارة فرع البنك بشبرا وآخرين للتحقيق بناء على ما جاء بمذكرة الإدارة العامة لتفتيش فروع غرب القاهرة المؤرخة 26/ 1/ 1992 وذلك لما أسند إلى المحالين من مخالفات حسبما ورد في حق كل منهم ببحث التفتيش المؤرخ 16/ 1/ 1992 بشأن واقعة ظهور عجز بخزينة الفرع مقداره( 15000جنيه) تم تسويته في 29/ 12/ 1991.
ومن حيث إن الثابت من مطالعة التحقيق الإداري الذي أجراه بنك مصر برقم 9م/ 1992 أن ما نسب إلى الطاعن والسالف بيانه قد ثبت في حقه ثبوتاً يقينياً يطمئن إليه وجدان هذه المحكمة وضميرها على النحو الذي سطره القرار المطعون فيه بأسبابه من واقع اعتراف الطاعن الصريح باعتماده الشيك محل التحقيق والأمر بصرفه بعد أن قام عميل البنك/ إبراهيم ذكري عارف بتحرير شيك على مطبوعات البنك بمبلغ( 15000 جنيه) مستوفي توقيع الطاعن مدير الفرع بالصرف من صندوق باكر بالرغم من أن العميل المذكور عميل ائتمان ـ مدين للبنك وأن الشيك آجل محرر في 1/ 1/ 1992 وأمر مراجع الخزينة بصرفه قبل ميعاد استحقاقه وأنه لا يوجد للعميل المذكور رصيد يسمح بصرف قيمة هذا الشيك وأقر الطاعن بأن العميل المذكور هو الذي قام باستلام قيمة هذا الشيك من الخزينة ولم يتم إثبات واقعة الصرف وتسجيل الشيك بدفتر الخزينة بناء على تعليمات الطاعن للمسئولين عن الخزينة وهما مراقب الخزينة ومراجع الخزينة كما امتدت تعليماته لتغطية هذا العجز في الخزينة بالتستر على الشيك المشار إليه وعدم كشفه بعدم إثباته بدفاتر جرد الخزينة وبالتالي لا يوجد مستند يعادل المبلغ الذي تم صرفه للعميل وذلك بتوقيعه على ثلاث محاضر جرد مفاجئ للخزينة من القائمين بعمل الجرد بالفرع تضمنت تسوية صورية لرصيد الخزينة خلال فترة وجود الشيك بالخزينة بعد منتصف شهر نوفمبر وشهر ديسمبر 1991 وأرسلت تلك المحاضر إلى الإدارة العامة لفروع غرب القاهرة وفي يوم 26/ 12/ 1991 أثناء تواجد مدير الإدارة العامة لفروع غرب القاهرة بالبنك لإجراء جرد مفاجئ للخزنة قام الطاعن بسحب الشيك مثار النزاع من مراجع الخزنة وإيداع بدلاً منه إيصال صرف برقم 700051 بمبلغ( 15000جنيه) مؤرخ في 25/ 12/ 1991 من حساب رقم 10565 بإسم العميل/ محمد حسين عنتر وذلك حتى يتم تسوية رصيد الخزينة ويكون مبلغ الجرد الفعلي مطابقاً للرصيد وقد كشف هذا الجرد بأن الإيصال المشار إليه بتوقيع مراقب الودائع وغير مستوفي لتعليمات الصرف من صندوق باكر (من حيث مطابقة التوقيع – سماح الحساب- ختم الصرف ـ فئات النقدية) وتم تسليمه للقسم المختص لقيده على حساب العميل وفور انتهاء الجرد المشار إليه قام الطاعن باستدعاء صاحب الشيك في نهاية عمل يوم 26/ 12/ 1991 وطلب منه سداد قيمة الشيك فوراً إلا أنه لم يكن معه كامل قيمة الشيك وعلي أثر ذلك قام الطاعن باستدعاء مراجع الخزينة وقام بتسليمه مبلغ( 6000 جنيه) نقداً وإعطائه أيضاً إيصال صرف بإسم
/ أنور يوسف يوسف مراقب المراجعة بالفرع من حسابه الجاري المفتوح بالفرع بمبلغ( 9000جنيه) للتستر على عدم مطابقة رصيد الجرد اليومي للخزينة للرصيد المدون بدفتر الخزينة وذلك مقابل إلغاء إيصال صرف العميل
/ محمد حسين عنتر بمبلغ( 15000جنيه) سالف الذكر إلا أن مراجع خزينة الفرع / فاروق شعلان سيد أحمد أبلغ إدارة الفروع المذكورة بوجود مخالفات بخزينة النقدية فقامت بجرد الخزينة مرة أخرى صباح يوم الأحد الموافق 29/ 12/ 1991 على أساس إقفال يوم 26/ 12/ 1991 ووجدت إيصال صرف أخر بمبلغ( 9000جنيه) من حساب أنور يوسف يوسف عليه تأشيرة محررة بمعرفة الطاعن( صندوق باكر ) وأيضاً غير مستوفي لتعليمات الصرف من صندوق باكر وفي نهاية اليوم المذكور قامت تلك الإدارة بعمل جرد للنقدية للمرة الثالثة فوجدت رصيد النقدية مطابقة وأنه تم عمل إيداع في يوم 29/ 12/ 1991 لتغطية إيصال الصرف سالف الذكر المؤرخ في 26/ 12/ 1991 حيث إن الحساب لا يسمح في تاريخ تحريره وبقائه بالخزينة كمستند وقد أعترف الطاعن بواقعة اشتراكه مع المخالفين الآخرين في تسوية عجز خزينة الفرع باستدعائه للعميل المذكور وقيامه بالتوقيع على إيصالي الصرف المنوه عنهما سلفاً وتسليمها لمراجع الخزينة مبرراً ذلك بأنه كان يقصد مساعدة زميله مراجع الخزينة في حل هذه المشكلة التي وقع فيها مقرراً بأنه أخطأ بهذا المسلك وكان يجب عليه رفع الأمر لإدارة الفروع.
ومن حيث إنه بالإضافة لكل ما تقدم فإن ما نسب إلى الطاعن ثابت أيضاً في حقه من واقع أقوال كل من فوزي عبد الفتاح محمود مراقب الودائع بالفرع وفاروق شعلان سيد مراجع الخزينة بالبنك وأنور يوسف يوسف مراقب المراجعة بالفرع وأمينة كمال محمد نيازي مراجع شئون الأفراد بالفرع وسعيد محمد عمر مراجع شئون الأفراد حيث ثبت منها أن العميل المذكور هو عميل للفرع له حسابات مدينة حيث إنه عميل ائتمان بالفرع قادم عن طريق الطاعن لوجود معرفة سابقة بينهما حيث إنه عميل لفرع شبرا الخيمة الذي كان يرأسه الطاعن قبل تولي رئاسة فرع شبرا وأن العميل المذكور تقدم بطلب منحة سلفة بضمان عقود إيجار لعقار يملكه بشبرا الخيمة وبإقرار الطاعن بذلك ـ وانتهت الدورة المستندية لهذا الطلب برفضه من قبل الإدارة العامة لفروع غرب القاهرة والتي لم توافق على القرض المصرح به من قبل الطاعن لهذا العميل واعتبرت عقود الإيجار المشار إليها ضماناً إضافياً لاعتماد كمبيالات التأمين تحت التصفية السابق التصريح بها للعميل وأجمعت أقوال المذكورين أن الطاعن ـ وباعترافه ـ هو الذي صرح بصرف الشيك رغم علمه أن رصيد العميل لا يسمح بالصرف وأن المخالفات التي صاحبت صرف هذا الشيك واقترفها موظفي الفرع المرؤسين للطاعن وتمثلت في عدم إثبات الشيك بدفتر الخزينة وكذا بدفاتر الجرد وإجراء التسويات الصورية لتغطية العجز في الخزنة حتى اكتشاف هذه الواقعة كانت بناء على تعليمات وتوجيهات الطاعن وذلك على النحو الوارد تفصيلاً بأسباب الحكم الطعين.
ومن حيث إنه ترتيباً على ما سلف بيانه ولما كان ما نسب إلى الطاعن وثبت قبله على النحو المتقدم، يعد إخلالا منه بواجبات وظيفته، وخروجاً صارخاً على مقتضياتها وسلوكاً معيباً يمثل إساءة استعمال سلطة وظيفته واستغلالاً لنفوذها ويشكل الجريمة التأديبية المنصوص عليها في المادة( 62 ) من لائحة جزاءات البنك الأمر الذي يستوجب مؤاخذته تأديبياً زجراً له وردعاً لكل من تسول له نفسه أن يسلك مسلكه الذي يشكل مساساً بأموال المودعين من عملاء البنك وينعكس سلباً على سمعة البنك.
ومن حيث إنه متى ثبت ما تقدم فإن الحكم الطعين يكون قد استخلص إدانة الطاعن استخلاصاً سائغاً من الأوراق والتحقيقات وقام على أسبابه المتفقة مع الواقع وصحيح أحكام القانون وجاء قدر الجزاء الموقع عليه بقدر جسامة المخالفات التي ارتكبها الطاعن فأصاب عين الحق والعدل مما يجعل الطعن الماثل في غير محله جديراً بالرفض ولا ينال من هذا القضاء ما أثاره الطاعن في معرض دفع الاتهام عنه من أن قرار الجزاء لم يصدر مـن رئيس مجلـس
تابع الحكم في الطعن رقم 4023 لسنة 40 ق. عليا
الإدارة إذ أن هذا القول غير صحيح حيث إن الثابت من مطالعة مذكرة مدير الإدارة القانونية بنتيجة التحقيق أنه تم عرضها على رئيس مجلس الإدارة فأشر بالآتي : "موافق على البند أولاً وثانياً وثالثاً وتفرض أقصى العقوبات باللائحة عن البند رابعاً " بتوقعه المؤرخ 2/ 12/ 1992 والبند ثالثاً متضمناً الجزاء الذي تم توقيعه على الطاعن ثم أعيد العرض على رئيس مجلس الإدارة بشأن البند الرابع وهو لا يخص الطاعن فأشر بالآتي (موافق ووقع بتاريخ 7/ 12/ 1992) ومن ثم يكون قرار الجزاء المطعون فيه قد صدر من السلطة المختصة طبقاً لنص المادة 12 من لائحة جزاءات البنك كما لا ينال مما تقدم أيضاً ما ساقه الطاعن بأن مراجع الخزينة / فاروق شعلان سيد شهد بأنه قام بصرف الشيك محل التحقيق في منتصف شهر نوفمبر سنة 1991 وقد صادف يوم 15/ 11/ 1991 يوم جمعة في محاولة منه لنفي ارتكابه المخالفة المنسوبة إليه على نحو ما جاء تفصيلاً بتقرير طعنه لا وجه لذلك فإنه وإن كان ذلك اليوم يوم جمعة وهو عطلة رسمية فإنه وإزاء ما كشف عنه التحقيق الإداري وباعتراف الطاعن نفسه أنه قام بالتأشير على الشيك مثار النزاع الخاص بالعميل/ إبراهيم ذكري عارف للصرف من صندوق باكر ومقرراً بأن التاريخ الذي صرح به للصرف كان تقريباً في منتصف شهر ديسمبر سنة 1991 وأن العميل المذكور هو الذي قام باستلام قيمة الشيك ومقدارها
(15000 جنيه) كما ثبت أن هذا الشيك لم يتم إثباته بدفاتر البنك الأمر الذي ترتب عليه عدم التمكن من الوقوف على التاريخ الفعلي لصرف الشيك فضلاًً عن أن التحقيق أجرى مع مراجعة الخزينة المذكور كان بعد مرور أكثر من شهرين من واقعة صرف الشيك ومن ثم يكون تحديده لهذا التاريخ كان على سبيل التقريب والتخمين وليس على سبيل القطع واليقين وذلك في ضوء الظروف والملابسات التي أحاطت بواقعة صرف هذا الشيك وبالتالي يكون حقيقة ما قصده مراجع الخزينة المذكورة هو صرف الشيك في يوم عمل يقع في منتصف شهر نوفمبر سنة 1991 وليس يوم 15/ 11/ 1991 بالذات وهو الذي صادف يوم جمعة طالما كانت واقعة صرف الشيك من خزينة الفرع أقر بها المحالين الذين تم سؤالهم في التحقيق الإداري الذي أجراه البنك ولم ينكرها أحد وبالتالي لا يعول على الدفاع المبدى من الطاعن على نحو ما سلف بيانه بما يتعين معه الالتفات عما ساقه الطاعن في هذا الشأن.

فلهذه الاسباب

حكمت المحكمة:- بقبول الطعن شكلاً، وبرفضه موضوعاً0
صدر هذا الحكم وتلي علناً في بجلسة اليوم السبت 6 من صفر لسنة 1428هـ والموافق 24/ 2/ 2007 م
سكرتير المحكمة رئيس المحكمة
يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات