المحكمة الادارية العليا – الطعن رقم 8304 لسنة 51 ق. عليا
بسم الله الرحمن الرحيم
باسم الشعب
مجلس الدولة
المحكمة الإدارية العليا
الدائرة الخامسة
الجلسة العلنية المنعقدة علنا بالمحكمة
برئاسة السيد الأستاذ المستشار / السيد محمد السيد الطحان نائب رئيس مجلس الدولة
ورئيس المحكمة
وعضوية السيد الأستاذ المستشار/ احمد عبد العزيز إبراهيم أبو العزم نائب رئيس مجلس
الدولة
وعضوية السيد الأستاذ المستشار/ على محمد الششتاوى إبراهيم نائب رئيس مجلس الدولة
وعضوية السيد الأستاذ المستشار/ احمد محمد حامد نائب رئيس مجلس الدولة
وعضوية السيد الأستاذ المستشار / عادل سيد عبد الرحيم بريك نائب رئيس مجلس الدولة
وحضور السيد الأستاذ المستشار/ محمد عبد المنعم شلقامي مفوض الدولة
وسكرتارية السيد / سيد سيف محمد أمين سر المحكمة
أصدرت الحكم الاتى
فى الطعن رقم 8304 لسنة 51 ق. علياالمقام من
1- وزير العدل بصفته2- رئيس محكمة الإسكندرية الابتدائية بصفته
3- مساعد وزير العدل لشئون المحاكم بصفته
ضد
مصطفي السيد احمد قاسمفى القرار الصادر من مجلس تأديب العاملين بمحكمة الإسكندرية الابتدائية
فى الدعوى رقم لسنة 2004 تأديب الإسكندرية بجلسة 11/ 1/ 2005
الإجراءات
انه فى يوم الأربعاء الموافق 9/ 3/ 2005 أودعت هيئة قضايا الدولة بصفتها نائبة عن الطاعنين بصفتهم قلم كتاب المحكمة الإدارية العليا تقرير الطعن المقيد برقم 8304 لسنة 51ق. عليا فى القرار الصادر من مجلس تأديب العاملين بمحكمة الإسكندرية الابتدائية فى الدعوى رقم لسنة 2004 تأديب الإسكندرية بجلسة 11/ 1/ 2005 والقاضي فى منطوقه بمجازاة مصطفي السيد احمد المحضر بمحكمة الدخيلة بخصم عشرة أيام من راتبه.وطلبت الجهة الإدارية الطاعن – للأسباب المبينة بتقرير الطعن – الحكم بقبول الطعن شكلا وفى الموضوع بإلغاء قرار مجلس التأديب المطعون فيه فيما تضمنه من مجازاة المطعون ضده بخصم عشرة أيام من راتبه والقضاء مجددا بتوقيع الجزاء المناسب على المطعون ضده وفقا لما تقدره المحكمة.
وقد تم إعلان تقرير الطعن إلى المطعون ضده على النحو الثابت بالأوراق ، كما قدمت هيئة مفوضي الدولة تقريرها بالرأي القانوني فى الطعن ارتأت فيه الحكم بقبول الطعن شكلا وفى الموضوع بإلغاء القرار المطعون فيه والقضاء مجددا بمجازاة المطعون ضده بخصم أجر شهر من راتبه أو ما تقدره هيئة المحكمة من جزاء ليتناسب مع ما نسب إلى المطعون ضده .
ونظرت دائرة فحص الطعون بالمحكمة الطعن الماثل بجلسة 23/ 1/ 2006 وما تلاها من جلسات وبجلسة 12/ 3/ 2007 قررت الدائرة إحالة الطعن إلى المحكمة الإدارية العليا ( الدائرة الخامسة/ موضوع) لنظره بجلسة 7/ 4/ 2007 ، حيث نظرته المحكمة بالجلسة المذكورة وفيها قدمت الجهة الإدارية الطاعنة مذكرة بدفاعها تمسكت فيها بطلباته .
وبجلسة 5/ 5/ 2007 قررت المحكمة إصدار الحكم فى الطعن بجلسة اليوم مع مذكرات لمن يشاء خلال ثلاثة أسابيع ، حيث انقضت هذه المدة دون تقديم شيء ، وبهذه الجلسة صدر الحكم وأودعت مسودته المشتملة على أسبابه لدي النطق به
المحكمة
بعد الإطلاع على الأوراق وسماع الإيضاحات والمداولة قانونا .من حيث أن الطعن أقيم فى الميعاد المقرر قانونا واستوفي سائر أوضاعه الشكلية فهو مقبول شكلا .
ومن حيث إن عناصر المنازعة تخلص – حسبما يبين من الأوراق – فى إصدار السيد المستشار/ مدير عام إدارة المحاكم قراره رقم 1924 لسنة 2004 فى 26/ 4/ 2004 بإحالة مصطفي السيد احمد قاسم المحضر بمحكمة الدخيلة –بمحكمة الإسكندرية الابتدائية بالدرجة الثالثة الكتابية إلى المحاكمة التأديبية لما نسب إليه فى التحقيقات أرقام 154 ، 293 ، 297 ، 580 ، 217 ، 424 لسنة 2003 محكمة الإسكندرية وذلك انه خلال عامي 2003 ، 2004 بدائرة محكمة الإسكندرية الابتدائية خالف القواعد والأحكام المنصوص عليها فى القوانين ولم يؤد العمل المنوط به بالدقة الواجبة بأ، :
1- لم يقم برد تنفيذ الحكم رقم 695 لسنة 2001 عمال جزئي رغم فوات المدة المقررة للأوراق طرفه قرابة عام.
2-تسبب فى سقوط الورقتين رقمي 9216 ، 9585 مدني جهات.
3- تسبب فى سقوط عدد ورقة جنائية وقام بتسليمهم بعد الجلسة.
4- أهمل فى القيام بواجباته حال قيامه بتنفيذ عدد ورقة متنوعة مدة تتراوح ما بين 30 إلى 70 يوما فضلا عن تسببه فى سقوط عدد ورقات مدني جهات.
5- عدم رده عدد ورقة مطالبة متنوعة .
6- تراخيه فى تنفيذ عدد 86 ورقة مطالبات بلغت مدة من يومين إلى 167 يوما وأيضا تقاعسه عن رد عدد 50 ورقة مطالبة تراوحت مدة التأخير من 3 إلى 169 يوما .
7- تسببه فى سقوط الجلسات المحددة بالورقتين رقمي 2212 ، 4545 مدني.
8- لم يقم برد عدد 1 مطالبة.
وإذ أحيلت الأوراق إلى مجلس التأديب المذكور قيدت دعوى تأديبية برقم لسنة 2004 تأديب إسكندرية ونظرها المجلس على النحو الموضح بمحاضر جلساته ، وبجلسة 11/ 1/ 2005 قضت بمجازاة المحضر المحال بخصم أجر عشرة أيام من راتبه وشيد قراره على ثبوته المخالفات المنسوبة إليه من إقراره على النحو الوارد بالتحقيقات.
لم ترتض الجهة الإدارية هذا القرار وقامت هيئة قضايا الدولة بإيداع تقرير الطعن الماثل ناعية على القرار المطعون فيه عدم تناسب الجزاء الموقع مع المخالفات المنسوبة للمطعون ضده طالبة توقيع الجزاء المشدد على المحضر المخالف.
ومن حيث إن قضاء هذه المحكمة قد جرى على أن الطعن أمامها يفتح الباب لتزن الحكم المطعون فيه بميزان القانون وحده غير مقيدة فى ذلك بطلبات الطاعن أو الأسباب التي يبديها بتقرير الطعن ، كما جرى قضاء هذه المحكمة على أن قرارات مجالس التأديب التي لا تخضع للتصديق من جهات إدارية عليا أقرب فى طبيعتها إلى الأحكام التأديبية منها إلى القرارات الإدارية لذا فإنها تعامل معاملة هذه الأحكام ومن ثم فانه يتعين فيها مراعاة القواعد الأساسية للأحكام ومن بين هذه القواعد أن يصدر القرار فى جلسة علنية ، إذ أن صدور القرار فى جلسة سرية يؤدي إلى بطلانه وهو بطلان متعلق بالنظام العام.
ومن حيث أن الثابت من ديباجة القرار المطعون فيه- بخلاف الخطأ المادي فى تاريخ جلسة إصدار القرار والتمثل فى 11/ 11/ 2005 في حين أن حقيقة تاريخ الجلسة هو 11/ 1/ 2005 – أن القرار صدر بالجلسة المذكورة سرا مما يبطل القرار المطعون فيه وهو بطلان متعلق بالنظام العام تقضي به المحكمة من تلقاء نفسها خاصة وأن المحكمة تشير أيضا إلى انه بعد تمحيص ملف مجلس التأديب المرفق بملف الطعن إلى أنه لم يستدل على وجود محضر بخصوص جلسة إصدار القرار حيث وقفت المحاضر المدونة بالملف حتى جلسة 7/ 12/ 2004 ولم يحرر محضر بشأن جلسة إصدار القرار ، الأمر الذي تقضي معه هذه المحكمة بإلغاء القرار المطعون فيه بإعادة الدعوى التأديبية رقم لسنة 2004 تأديب الإسكندرية إلى مجلس التأديب المذكور للفصل فيه مجددا من هيئة أخرى بمراعاة ما سبق بيانه.
فلهذه الاسباب
حكمت المحكمة : بقبول الطعن شكلا وفى الموضوع بإلغاء القرار المطعون فيه ، وأمرت بإعادة الدعوى التأديبية رقم لسنة 2004 تأديب الإسكندرية إلى مجلس تأديب العاملين بمحكمة الإسكندرية الابتدائية للفصل فيها مجددا من هيئة أخرى.صدر هذا الحكم وتلي علينا بجلسة يوم الموافق لسنة 1428 هـ الموافق 16/ 6/ 2007 بالهيئة المبينة بصدره.
| سكرتير المحكمة | رئيس المحكمة |
