الرئيسية الاقسام القوائم البحث

أصدرت الحكم الاتىلم يتم التعرف على تاريخ الجلسة

بسم الله الرحمن الرحيم
باسم الشعب
مجلس الدولة
المحكمة الإدارية العليا – الدائرة الخامسة

بالجلسة المنعقدة علنا برئاسة السيد الأستاذ المستشار/ السيد محمد السيد الطحان نائب رئيس مجلس الدولة
ورئيس المحكمة
وعضوية السيد الأستاذ المستشار / أحمد عبد العزيز إبراهيم أبو العزم نائب رئيس مجلس الدولة
وعضوية السيد الأستاذ المستشار / يحيي خضري نوبي محمد نائب رئيس مجلس الدولة
وعضوية السيد الأستاذ المستشار/ علي محمد الششتاوي إبراهيم نائب رئيس مجلس الدولة
وعضوية السيد الأستاذ المستشار / سراج الدين عبد الحافظ عثمان نائب رئيس مجلس الدولة
وحضور السيد الأستاذ المستشار / محمد عبد المنعم شلقامي مفوض الدولة
وسكرتارية السيد / سيد سيف محمد أمين سر المحكمة

أصدرت الحكم الاتى

في الطعن رقم 21162 لسنة 51 ق.عليا

المقام من

هاني حليم عشم يوسف

ضد

وزير الداخلية
بالطعن في القرار الصادر من مجلس التأديب الاستئنافي لضباط الشرطة في الاستئناف
رقم 56 لسنة 2005 بجلسة 28/ 6/ 2005
والمقام ثانيهما من / ميخائيل ختامي حنا

الإجراءات

بتاريخ 3/ 8/ 2005 أودع وكيل الطاعن قلم كتاب هذه المحكمة تقريراً بالطعن الماثل في القرار الصادر من مجلس التأديب الاستئنافي لضباط الشرطة في الاستئناف رقم 56 لسنة 2005 بجلسة 28/ 6/ 2005 والذي قرر في منطوقه قبول الاستئناف شكلا، وفي الموضوع برفضه وتأييد القرار المستأنف.
وطلب الطاعن – للأسباب الواردة في تقرير الطعن الأمر وبصفة مستعجلة بوقف تنفيذ القرار المطعون فيه فيما تضمنه من عزله، ثم الحكم بقبول الطعن شكلا، وفي الموضوع بإلغاء القرار المطعون فيه والقضاء ببراءته مما نسب إليه.
ونظر الطعن أمام الدائرة الخامسة " فحص" بجلسة 12/ 12/ 2005 وفيها أودع الحاضر عن الدولة مذكرة بدفاع جهة الإدارة اختتمت بطلب الحكم برفض الطعن وبذات الجلسة تلفت الدائرة المذكور هيئة مفوضي الدولة بإعداد تقرير بالرأي القانوني في الطعن بشقيه حيث قدمت الهيئة الأخيرة تقريراً مسبباً بالرأي القانوني في الطعن بشقيه حيث قدمت الهيئة الأخيرة تقريراً مسبباً بالرأي القانوني في الطعن ارتأت فيه الحكم بقبول الطعن شكلا ورفضه موضوعاً، وبجلسة 22/ 5/ 2006 قدم الحاضر عن الطاعن حافظة مستندات طويت علي المستندين المبينين علي غلافها، وبجلسة 26/ 6/ 2006 قررت الدائرة الخامسة " فحص" إحالة الطعن إلي دائرة الموضوع الخامسة بالمحكمة الإدارية العليا وحددت لنظره جلسة 8/ 7/ 2006 وفيها نظر وبالجلسات التالية لها علي النحو الثابت بمحاضر الجلسات وبجلسة 4/ 11/ 2006 قررت المحكمة إصدار الحكم في الطعن بجلسة اليوم وصرحت بإيداع مذكرات لمن يشاء خلال ثلاثة أسابيع حيث أودع وكيل الطاعن مذكرة بدفاعه خلال هذا الأجل اختتمت بالتمسك بطلباته بشأن إلغاء القرار الطعين بصفته أصلية، وبصفة احتياطية الموافقة علي مخاطبة قسم الطب الشرعي والسموم بكلية الطب لسؤاله عما ورد بمذكرته، وقد أودعت مسودة الحكم مشتملة علي أسبابه ومنطوقة في جلسة إصداره.

المحكمة

بعد الإطلاع علي الأوراق وسماع الإيضاحات، وبعد المداولة قانونا.
من حيث أن الطعن قد أستوفي أوضاعه الشكلية المقررة قانونا، ومن فإنه مقبول شكلا.
وحيث أن الفصل في موضوع الطعن يغني عن التصدي للشق المستعجل منه.
ومن حيث أن عناصر الطعن تخلص – حسبما يبين من الأوراق والقرار المطعون فيه- في أنه بتاريخ 19/ 6/ 2004 اصدر وزير الداخلية القرار رقم 236 لسنة 2004 بإحالة الطاعن الضابط بمديرية أمن قنا إلي مجلس التأديب الإبتدائي لضباط الشرطة لمحاكمته تأديبياً لأنه بوصفه موظفا عاما (ضابط شرطة) ارتكب ما يلي: الخروج الجسيم علي مقضتي الواجب الوظيفي والإخلال به ومخالفة التعليمات والسلوك المعيب وذلك لقيامه باستيقاف السيارات ذات الصندوق المغلق والمجهزة لنقل المواد الغذائية حال مرورها بكمين فقط/ القصير إبان رئاسته لخدمة الكمين الفترة الصباحية يوم 3/ 6/ 2004 وحصوله من سائقيها علي بعض ما تحمله من سلع دون سداد ثمنها مستغلاً بذلك سلطة وظيفته وذلك علي النحو التالي:
– استيقافه السيارة رقم 66459 نقل القاهرة قياده/ أسامة عبد المنعم محمود وحصوله من سائقها علي عبوة جنيه فيتا زنه ربع كيلو- وإقرار الأخير بصحة ذلك.
– استيقافه السيارة رقم 42126 نقل القليوبية التابعة لشركة شاي العروسة قيادة / حامد عيده عبد الحافظ وحصوله من سائقها علي عبوة شاي زنة كيلو جرام- وإقرار الأخير بصحة ذلك.
– استيقافه السيارة رقم 4131 نقل سوهاج قيادة / أيمن ثابت إبراهيم وحصوله من سائقها علي عبوة بن – وإقرار الأخير بصحة ذلك.
– استيقافه السيارة رقم 4087 نقل القليوبية التابعة لشركة دولسي قيادة / فوزي عبد الفتاح السيد وحصوله من سائقها علي عدد من عبوات الأيس كريم " دولسي" – وإقرار الأخير بصحة ذلك.
– استيفائه السيارة رقم 2538 نقل قنا قيادة / محمد حسين محمد – وحصوله من سائقها علي عدد 12 زجاجة عصير وإقرار الأخير بصحة ذلك.
– استيقافه السيارة رقم 169234 نقل القاهرة الخاصة بشركة بيراميدز للأدوية قيادة / جوزيف فؤاد جرجس الأمر الذي أدي للتقول عليه بحصوله علي عينة دوائية ( شريط فياجرا)
– استيقافه السيارة رقم 6550 نقل قنا التابعة لشركة إفريدي للبطاريات قيادة / مرزوق نصر مرزوق وحصول منن سائقها علي عدد 6 حجر بطارية قلم ماركة أفريدي- الأمر الذي أدي للتقول عليه بعدم سداد ثمنها مما أحط من مدره وأساء للهيئة التي ينتمي إليها وعلي النحو الوارد بالمعلومات والتحقيقات.
وقيدت الدعوى التأديبية رقم 236 لسنة 2004 ضد الطاعن ونظرت أمام مجلس التأديب الإبتدائي بجلسة 25/ 7/ 2004 ثم بجلسة 10/ 10/ 2004 حيث مثل فيهما الطاعن وبجلسة 12/ 12/ 2004 قرر مجلس التأديب الإبتدائي:
إدانة الضابط المحال في المخالفة المنسوبة إليه بقرار الإحالة ومجازاته عنها بالعزل من الوظيفة، مع عدم صرف نصف أجر الموقوف صرفه أثناء الإيقاف عن العمل لصالح التحقيق، وشيد بمجلس التأديب الإبتدائي قراره علي سند من أنه ثبت في حق المحال قيامه باستيقاف السيارات حال كونه معينا بخدمة كمين فقط، القصير يوم 3/ 6/ 2004 واستغلال سلطة وظيفته في الحصول علي البضائع التي تحملها السيارات ودون سداد مقابل مادي عن ذلك أو دفع ثمنا لها وذلك من واقع أقوال العميد/ محمد أ؛مد محمد الصحن مأمور قرار شرطة فقط والعريف عاطف فتحي احمد مصطفي – عريف سري بوحدة مباحث مركز شرطة فقط المعين في ذات الكمين مع الطاعن من الساعة الثامنة صباحاً إلي الساعة الثامنة مساء، والشرطي روهي كمال الدين عبد الله، والشرطي / أسعد محمد عمر مرسي، وأمين الشرطة / أحمد عبد التواب نعمان ، والمجند/ محمد مبارك خف خليل ، والمجند/ رجب عبد الحميد أحمد، والمجند/ حجاج عيد عبد الرحيم، والمجند/ احمد عبد الحميد عبد المبدي،والمجند / هاشم محمود هاشم، والمجند/ حماده حامد السيد، والمجند/ فتحي شلبي عبد العظيم، والمجند / محمد فاروق موسي وسائقي السيارات التي أخذ منها المحال السلع وهم / محمد حسن محمد نصر الله " عدد 12 علبة عصائر" وفوزي عبد الفتاح السيد مشرف (8 علب أيس كريم ماركة دولسي " ، وحامد عبده عبد الحافز " عبوة شاي العروسة بداخلها فنجان شاي هدية و أيمن ثابت ابراهيم شنوده " كيس بن " وأسامة عبد المنعم محمود " علبة جبن فيتا" وذلك دون سداد ثمنها وأضاف مجلس التأديب في مدونات قراره بأن ذلك يمثل في حق المحال ذنبا إداريا قوامه الخروج الجسيم علي مقتضي الواجب الوظيفي والإخلال به ومخالفة التعليمات والسلوك المعيب بما يستأهل معه الجزاء وخلص مجلس التأديب غلي قراره السابق بيانه، وأقام الطاعن الاستنئاف رقم 56 لسنة 2005 أمام مجلس التأديب الاستنئافي طعنا علي قرار مجلس التأديب الإبتدائي حيث نظر بجلسة 8/ 5/ 2005 وبجلسة 28/ 6/ 2005 أصدر مجلس التأديب الاستئنافي قراره المطعون فيه والذي قرر في منطوقة بقبول الاستئناف شكلا وبرفضه موضوعا وتأييد القرار المستأنف ، وأقام مجلس التأديب الاستئنافي قراره على سند من أن القرار المطعون فيه بني اقتناعه على الأسباب التي استخلصها من أصول ثابتة في الأوراق وساقها لدحض دفاع الضابط المحال فضلا إياها على نحو كاف لتبرير مذهبه في الرأي الذي انتهي إليه واستخلص النتيجة التي انتهي إليها استخلاصا سائغا من أصول تنتجها فلا يكون هناك محل للتعقيب عليه ، وتناول بالرد على ما أثاره الطاعن على القرار المطعون فيه من أنه لم يرد مجلس التأديب الابتدائي على أوجه دفاعه المتمثلة في التشكيك في أقوال الشهود – بإن مجلس التأديب الابتدائي ليس ملزما بأن يتعقب دفاع المذكور في وقائعه وجزئياته للرد على كل منها ما دام قد أبرز إجمالا الحجج التي كون منها عقيدته مطروحا بذلك الأسانيد التي قام عليها دفاعه وخلص إلي رفض هذا أوجه السلامة القرار المطعون فيه عن أي قصور مخل يمكن أن يكون مسببا لإبطاله ، وأنه فيما إثارة الضابط بشأن أقوال الشهود الذين ارتكن القرار المستأنف إلى شهادتهم في إدانته ، فإن لمجلس التأديب الحرية في تكوين عقيدته من أي عنصر من عناصر الدعوى وله في سبيل ذلك أن يأخذ بما يطمئن إليه من أقوال الشهود وأن يطرح ما عداها مما لا يطمئن إليه فلا تثريب عليه أن هو أقام قراره بأدائه الضابط المستأنف على الأخذ بأقوال هؤلاء الشهود متي كان من شأنها أن تؤدي إلى ما رتبه القرار عليها وفي اطمئنانه إلى هذه الأقوال ما يفيد أنه أطرح ما أيداه المستأنف أمامه من دفاع قصد به التشكيك في صحة هذه الأقوال ، وأن المجلس يرى مناسب الجزاء الذي انتهي إليه القرار المستأنف بالنظر إلى جسامة المخالفات المرتكبة ، وخلص مجلس التأديب إلى قراره المطعون فيه .
ومن حيث أن مبني الطعن الماثل يقوم على خطأ قرار مجلس التأديب الاستئنافي الطعين في تطبيق القانون وتفسيره وتأويله والقصور في التسبيب والفساد في الاستدلال والغلو الذي يبطله وذلك على سند من انتفاء مسئولية الطاعن عن المخالفات المنسوبة المزعومة لكيدتها وتلفيقها لوجود خلافات شخصية بين العميد شكرى هلهل وبين الطاعن حيث قام الأول بتحرير مذكرة تحريات ضد الطاعن أحيل بسببها إلى مجلس التأديب الذي قرر براءته من الاتهام ، وتناقص الأدلة التي بني عليها القرار إذ نفي فإن السيارة رقم 69234 نقل القاهرة التابعة لشركة بيراميدز للأدوية المدعو / جوزيف فؤاد جرجس ما ورد بأقوال أفراد القوة والتحريات المزعومة ومعلومات المباحث بأن الضابط أخذ من المذكور شريط فياجرا ، بأن قرر السائق أن الطاعن استوقفه وأطلع فقط على التراخيص وأعادها إليه ولم يطلب منه أية أدوية كما نفي السائق مرزوق نصر مرزوق قائد السيارة رقم 6550 نقل قنا الذي يعمل لدي شركة إفريدى للبطاريات بالتحقيق أقوال أفراد قوة الكمين وتحريات المباحث من أن الطاعن أخذ منه " عدد 6 " حجر قلم ولم يسدد ثمنها حيث أكد السائق أن الطاعن قد دفع ثمن حجارة البطارية له بالكامل ، كما أن قرار مجلس التأديب الابتدائي مشوبا بالغلو في استعمال سلطة تقدير الجزاء ، ولم يبين القرار الطعين في أسبابه عوامل الاستدلال على الإدانة واستظهار وجه الحقيقة من الأدلة المشكوك في صحتها حيث أن أقوال قوة الكمين وبعض السائقين تكاد تكون متطابقة بعضها البعض مما يؤكد أنها ملفقة من قبل من قاموا بتلفيق هذا الاتهام المزعوم مما يجعل الشك يتسرب إلى صحتها ، وبعد المسافة بين أفراد قوة الكمين والطاعن والتي تقدر بما لا يقل عن عشرين مترا أو أكثر فكيف أجمعوا على أن شريط الدواء هو شريط فياجرا على سبيل الجزم ، وقد نفي سائق شركة بيراميدز للأدوية هذا الاتهام ، وخلص الطاعن إلى طلب الحكم بطلباته سالفة البيان .
ومن حيث أنه عن موضوع الطعن – فإن مقتضي نص المادتين ( 41 ، 47) من قانون هيئة الشرطة الصادر بالقانون رقم 109 لسنة 1971 أن المشرع أوجب على الضابط مراعاة أحكام هذا القانون وتنفيذها وبأن يؤدي العمل المنوط به بنفسه بدقة وأمانة وأن يحافظ على كرامة وظيفته طبقا للعرف العام وأن يسلك في تصرفاته مسلكا يتفق والاحترام الواجب لها ، وفي حالة مخالفته هذه الواجبات او القرارات الصادرة من وزير الداخلية أو يخرج على مقتضي الواجب في أعمال وظيفته أو يسلك سلوكا أو يظهر بمظهر من شأنه الإخلال بكرامة الوظيفة فأنه يعاقب تأديبيا .
ومن حيث أن الثابت من التحقيقات التي أجراها مفتش الداخلية بمديرية أمن قنا ومفتش الداخلية بديوان عام الوزارة ومفتش الداخلية بمديريات أمن القليوبية والمنيا وسوهاج الاستيفاء التحقق بشأن المخالفة المنسوبة للطاعن – أن الطاعن كان قد عين يوم 3/ 6/ 2004 لرئاسة قوة كمين فقط / القصير من الساعة الثامنة صباحا حتي الساعة الثامنة مساء ، إلا أنه تم تغيير الساعة الثالثة وأربعون دقيقة مساء من ذات اليوم بالملازم أول / محمود حسانين إثر انتقال العميد / محمد احمد الصحن مأمور مركز شرطة قفط إلى كمين قفط للتحقق من المعلومات والرادة إليه عن الطاعن بقيامه باستيقاف بعض السيارات النقل ذات الصندوق والحصول من سائقها على بعض ما تحمله من منتجات دون مقابل حيث وجد العميد المذكور بمكتب الطاعن بالكمين عبوة شاى العروسة تزن حوالي كيلو جرام وعلبه جبنة فيتا تزن حوالي ربع كيلو جرام وأربعة زجات مياه معدنية صغيرة فارغة أقر له الطاعن بملكيتها له لاستعماله الشخص وأنه اشتراهم لاستعجالهم في الكمين ولم يجد العميد المذكور سكر أو عيش بالكمين لاستعمال الشاي والجبنة ، كما أن الثابت أيضا من التحقيقات وعلى النحو الوارد بها من واقع أقوال أفراد قوة كمين قفط القصير المعينين خدمة عليه بتاريخ 3/ 6/ 2004 من الساعة الثامنة صباحا حتي الثامنة تحت رئاسة الطاعن وهم المجند سائق سيارة المطاردة رقم 22446 شرطة المخصصة لكمين قفط القصير / عمر ممدوح السيد محمد ، والعريف شرطة سرى / عاطف فتحي أحمد من وحدة مباحث مركز قفط والمعين بذات الكمين خدمة ومكلف من رئيس وحدة التحريات بإدارة البحث الجنائي بالتنسيق مع رئيس وحدة مباحث قرر قفط لرصد تصرفات الطاعن أثناء رئاسته لأعمال الكمين ، والشرطي / وهبي كمال الدين عبد الله الشرطي بإدارة مرور قنا والمعين لخدمة كمين قفط القصير بتاريخ 3/ 4/ 2004 من الساعة الثامنة صباحا حتي الثامنة مساء حيث قرر بأنه رأي الطاعن يستوقف السيارات – التي ذكر الشرطي المذكور أرقامها بالتحقيق – وأن الطاعن كان يأخذ من سائقها المواد المبينة تفصيلا بالتحقيق وأنه كان يقف بالقرب من الطاعن بالكمين لغلق الطريق وأضاف الشرطي المذكور بأن زميله المخبر / عاطف فتحي طلب منه أن يكتب أرقام تلك السيارات ، كما قرر الشرطي النظامي بمركز قفط / أسعد محمد عمر موسي بأنه وجد الطاعن يستوقف السيارات ذات الصندوق المقفول وطلب وأخذ الطاعن من سائقيها المواد والسلع المبينة بالتحقيق ولم يسدد الطاعن ثمنها لها وأنه كان يقف بالقرب من الطاعن بحوالي مترين تقريبا وأنه عمل مع الطاعن مرة سابقة وأخذ من عربة عليه ورنيش أخذيه ومن عربة أخري معجون أسنان ، كما قرر كل من أفراد قوة الكمين قفط / القصير التابعين لقوات أمن قنا المعينين لتأمين الكمين بتاريخ 3/ 6/ 2004 وهم أمين الشرطة أحمد عبد التواب نعمان رئيس سيارة الجرينوف والجندى محمد مبارك الصغير ويعمل ضارب على مدفع الجرنيوف والجندى / رجب عبد الحميد أحمد المعين خدمة برج أعلى الكمين حيث كان يقف فوق حجرة الكيمن وكان الطاعن يقف أمام الحجرة وبينهما حوالي خمسة أمتار وشاهد وسمع ما دار بين الطاعن وقائدي السيارات المحملة بالشاى والعصير والدولسي والجبن ، وكذلك المجند / حجاج عيد عبد الرحيم والمجند/ أحمد عبد الحميد عبد المبدى ، والمجند / هاشم محمود هاشم ، والمجند حمادة حسان السيد المعين خدمة بالبرج أعلى الكمين ، وسائق سيارة الجرنيوف المجند / فتحي شلبي عبد العظيم والجندى/ محمود عيد محمد المعين بالبرج العلوى القبلي ، والجندى / رضا حسين محمد المعين ببرج الحراسة البحرى ، والمجند / محمد فاروق موسي المعين ببرج الحراسة المجاور للنقطة (الكمين) من الجهة القبلية ، قد قرروا جميعا بمضمون بما قرره الجندى/ وهبي كمال الدين عبد الله الشرطي بإدارة مرور قنا والشرطي النظامي / أسعد محمد عمر موسي ( عدا ما يتعلق من أقواله فيما يخص حصول الطاعن على ورنيش أحذية ومعجون أسنان في مرة سابقة على يوم الواقعة ، وتخلص أقوال السابق ذكرهم في أن الطاعن إبان عمله رئيسا لأفراد قوة كمين قفط القصير يوم 3/ 8/ 2004 من الساعة الثامنة صباحاً وحتي الساعة الثالثة وأربعون دقيقة مساء استوقف السيارة الآتية :
1- السيارة رقم 2538 نقل قنا وتحصل من سائقها صندوق عصير به عدد 12 زجاجة عصير دون سداد ثمنها .
2- السيارة رقم 4087 نقل القليوبية صندوق مقفول وتحصل من سائقها على ( عدد 8 ) كبايات دولسي ، دون سداد ثمنها .
3- السيارة رقم 42126 نقل القليوبية وتحصل من سائقها على عبوة شاي العروسة ، دون سداد ثمنها .
4- السيارة رقم 4131 نقل سوهاج وتحصل من سائقها على كيس بن ، دون سداد ثمنها .
5- السيارة رقم 66459 نقل القاهرة وتحصل منها على علبة جبنة فيتا زنة ربع كيلو جرام، دون يسداد ثمنها .
6- السيارة رقم 6550 نقل قنا وتحصل منها على عدد 8 حجر قلم افريدي ، دون يسداد ثمنها .
7- السيارة رقم 169234 نقل القاهرة وتحصل منها على بعض حبوب أخبر الطاعن العريف / عاطف فتحي عند سؤاله للطاعن بأنها فياجرا.
وحيث أن الثابت أيضا من التحقيقات أنه قد تم سؤال قائدى هذه السيارات عما نسب إلى الطاعن من تحصيله منهم بعضا مما تحمله سياراتهم من مواد غذائية وسلع وأدوية حيث قرر السائق / مرزوق نصر قائد السيارة رقم 6550 نقل قنا التابعة لشركة افريدى للبطاريات وهاني حافظ فيلبس مندوب مبيعات الشركة المذكورة الذي كاني جلس بجوار السائق أن الطاعن استوقف سيارتهما يوم 3/ 1/ 2004 بكمين قفط القصير وطلب من السائق الرخص وطلب منه فتح الصندوق حيث طلب الطاعن من السائق (( عدد 6 )) حجارة قلم فأعطاهم له هاني فيلبس ورد الرخص للسائق ومعها خمسة جنيهات وأن ثمنها 375 قرش وعلم هاني من السائق بإعطاء الطاعن له الخمسة جنيهات بعد مغادرتهما الكمين ، كما قرر / محمد حسين محمد نصر الله قائد السيارة رقم 2538 نقل قنا التابعة لشركة حتحور للتنمية بأن الطاعن استوفه عند كمين قفط القصير يوم 3/ 6/ 2004 الساعة العاشرة صباحا وطلب منه تذوق العصير الذي يحمله بالسيارة فأبدى السائق رفضه وعندما أبدى الطاعن أنهم جالسين في الشمس فعرض عليه زجاجتين فرفض الطاعن فأعطاه السائق صندوق عصير به ( عدد 12) زجاجة عصير مانجه دون أن يسدد ثمنه وأكمل السائق خط سيره .
وقرر / فوزى عبد الفتاح السيد شرف قائد السيارة رقم 4087 ربع نقل القليوبية صندوق مقفول بأنه استوقفه الطاعن يوم 3/ 6/ 2004 الساعة الواحدة ظهرا عند كمين قفط القصير وأخذ منه الرخص وطلب منه أن يرى ما في الثلاجة حيث فتحها السائق وسأله الطاعن عن كونو فأجابه السائق بأن معه كبايات دولسي فطلب منه الطاعن كام كباية فأعطاه السائق أربعة ثم طلب الطاعن من السائق مثلهم فأعطاه أربعة أخرين وأعطاه الطاعن الرخص ولم يسدد الطاعن ثمن ما تحصل عليه من عبوات الدولسي ، وأضاف السائق بأنه أعطي العساكر خمس علب دولسي لوجودهم في الحر ، كما قرر / حامد عبده عبد الحافظ قائد السيارة رقم 42126 نقل قليوبية بأن الطاعن قبل يوم 3/ 6/ 204 بيومين استوقفه عند كمين قفط القصير وسأله عن الأكواب التي توزع هدايا على الشاي ولعدم وجودها معه وعده بإحضار حاجة ثانية ، وفي يوم 3/ 6/ 2004 عند مروه على الكمين استوقفه الطاعن وأخذ رخصه وساله عن الأكواب التي اتفق معه عليها فأخبره السائق بأن معه عبوة شاي ربع كيلو فقله فيها هديه فنجان وكانت بجانبه فطلبها الطاعن منه وأخذها دون أن يسدد ثمنها وكان ذلك الساعة التاسعة صباحا ومشي الشائق في طريقه مبررا ذلك بتفادى المشاكل حيث يمر على الطريق دائما لتوزيع شاي العروسة، كما قرر / أيمن ثابت إبراهيم شنودة قائد السيارة رقم 4131 نقل سوهاج بالتحقيقات بالمحضر المؤرخ 8/ 6/ 204 بأنه منذ حوالي أسبوع اثناء مروره على كمين قفط القصير حوالي الساعة الثالثة استوقفه الطاعن وطلب الرخص فأعطاها له وطلب منه كيس بن فأعطاه له – حيث يقوم السائق بتحميل وتوزيع أصناف مشروبات العناب والسحلب والبن – ولم يسدد الطاعن ثمنها وكان في طريقة من إسنا قبلي إلى سوهاج ، كما قرر / أسامة عبد المنعم محمود علام قائد السيارة رقم 66459 نقل القاهرة التابعة للشركة العربية لمنتجات الألبان " فيتا " بأنه يعمل سائق على السيارة ومندوب توزيع للشركة لجميع أنحاء الجمهورية وأثناء مروره بتاريخ 3/ 6/ 2004 الساعة الحادية عشر صباحا على كمين قفط / القصير استوقفه الطاعن ( رتبة نقيب ) وسأله عن حمولته فأخبره بأنها منتجات الشركة هي عبارة عن جنبه فطلب منه علبه جنبه للعساكر فاعتذر السائق لأنها عهده وسوف يتحمل العجز فيها فأجر الطاعن على طلبه فأعطاه السائق علبة جبنة فيتا زنة ربع كيلو ولم يدفع ثمنها وشركة يسير ، وسدد السائق ثمنها 2.15 ج للتوكيل باسنا ، وعلل ذلك بتخشيه أن يعطله الطاعن أو يقوم بحسب الرخص.
كما قرر / جوزيف فؤاد جرجس جورجي قائد السيارة رقم 169234 نقل القاهرة التابعة لشركة يراميدز للادوية بأنه مندوب مبيعات الشركة المذكوره وأنه بمروره على كمين قفط / القصير يوم 3/ 6/ 2004 استوقفه الطاعن ( رتبة نقيب) وطلب التراخيص ثم سأله عن عنوان الشركة بالقاهرة فكتبه له في ورقه وكذا رقم التليفون وقرر بأن الضابط لم يطلب منه أية أدوية أو خلافه ولم يعطه شئ .
كما سؤال كل من المقدم / محمد عبد الواحد أحمد رئيس قسم التحريات بإدارة البحث الجنائي بأمن قنا والنقيب / أحمد شوقي إبراهيم أحمد البيلي الضابط بقسم التحريات والمعلومات بمديرية أمن قنا بشأن اعدادهما مذكرة المعلومات الواردة بمذكرة البحث الجنائي لأمن قنا بشأن الطاعن حيث قرر الألو بأنه لما توافر من معلومات عن الطاعن فأنه كان مقررا عليه خدمه رئاسة كمين قفط / القصير يوم 3/ 6/ 2004 وبالتنسيق مع ضابط مباحث مركز شرطة قفط ثم تعيين أحد أفراد الشرطة السريين المعروف عنهم الكفاءة في أعمال البحث / العريف سرى/ عاطف فتحي أحمد بخدمة الكمين بالفترة الصباحية وكلف برصد تصرفات الطاعن أثناء رئاسته لأعمال الكمين وأخطره العريف السري بتجاوزات وتصرفات الطاعن التي ارتكبها حال تعيينه بخدمة الكمين حيث تبين قيامه باستيقاف السيارات والحصول منها على بعض المحتويات التي تحملها دون مقابل مادي ، وذكر المقدم المذكور أرقام السيارات التي تحصل منها الطاعن على الأشياء ، وأضاف بأنه أخطر رئاسته وتم التنسيق بين قيادات المديرية وإدارة البحث الجنائي بتكليف مأمور مركز شرطة قفط بسرعة الانتقال للكمين للتأكد من هذه المعلومات ، كما قرر ضابط التحريات الثاني بمضمون ذلك فيما يتعلق باستيقاف الطاعن للسيارات وأرقامها وما تحصل عليه الطاعن منها وأن مصدر معلوماته هم أفراد قوة الكمين حيث تم مناقشتهم ، وأضاف بأن الطاعن ارتكب وقائع مشابهة قبل يوم الواقعة بيومين ولم تكن محددة تفصيلا مما حدا إلى متابعة مسلكه في اليوم الثالث .
كما قرر العميد / مأمور مركز شرطة قفط بمذكرته وبالتحقيقات بما تقدم من وقائع منسوبة للطاعن توافرت لديه من أفراد قوة الكمين وبأنه انتقل إلى الكمين لما ورد إليه من معلومات عن قيام الطاعن باستيقاف السيارات والحصول منها على بعض المنتجات التي تحملها ، وأنه شاهد بمكتب الطاعن عبوة من شاي العروسة تزن حوالي كيلو جرام وعليه جبنه فيتا تزن حوالي ربع كيلو جرام وأربعة زجاجات مياه معدنية صغيرة فارغة وقرر له الطاعن أنها ملكه اشتراها لاستعمالها ولم يجد المأمور سكر أو معدات إعداد شاي أو خبز ووجد علبه الجبنة مغلقة .
ومن حيث أن الثابت مما تقدم أن المخالفة المنسوبة إلى الطاعن ثابتة في حقه ثبوتا يقينا لا لبس فيها أو شك أو ريبه حول أدلة ثبوتها من واقع أقوال الشهود من أفراد قوة الكمين أو السائقين المجني عليهم ممن تحصل منهم الطاعن على مواد غذائية أو من تحصل منه على حجارة قلم وسدد مقابلها خمسة جنيهات أو استيقافه سيارة الأدوية وسؤال سائقها عن عنوان الشركة دون أن يبرر الطاعن ذلك بسبب مقبولا لتصرفاته بل اعتصم في معرض دفاعه بالتحقيقات بإنكار أقوال أفراد قوة الكمين والسائقين ووجود خلافات مع رئيس مباحث مركز قفط ومدير المباحث الجنائية بالمديرية واتخذ من ذلك سبيلا لنفي الاتهام عنه ولم يقر بصحة الأقوال إلا أقوال سائق شركة الأدوية وسائق السيارة التي تحمل البطاريات ولم تقدم الدليل المقنع لاستيقافه هاتين السارتين أيضا وشرائه الحجارة من إحداهما رغم أنه قد أقر بأنه ليس ضابط مرور وأنكر استيقافه السيارات وهو كان في غني عن ذلك بشرائهما قبل أو بعد خدمته بالكمين أو سبب سؤاله عن عنوان شركة الأدوية بما يقطع معه ذلك أن الطاعن حاول حسبما رأي أن ينفي ما يثبت مسئوليته عن تحصيل المواد الغذائية من السيارات دون مقابل وأخر بصحة استيقافه السيارة التي حصل منها على الحجارة القلم بمقابل واستيقافه سائق شركة الأدوية دون أن يحصل منه على شئ اعتقادا منه أن ذلك هو السبيل لبراءته من الاتهام في حين أن شرائه الحجارة أو استيقاف السائق والحديث معه خارج حدد عمله الوظيفي المكلف به من شأن ذلك إثارة الأقاويل حولن ، ولا ريب في أن مسلك الطاعن الثابت اقترافه على النحو المتقدم إنما يشكل في حقه ذنبا داريا قوامه الخروج الجسيم على مقتضي الواجب الوظيفي والإخلال به وسلك مسلكا معيبا من شأنه الحط من كرامته وكرامة الهيئة التي ينتمي إليها وتنم تصرفاته عن انعدام ضمير بالاستيلاء على أموال الغير دون وازع من ضمير أو خوفا من الله وتدني بالنفس لإشباع حاجته على كاهل غيره ووظيفته بما لا يؤتمن معه الطاعن لكي يكون أمينا على ممتلكات وأموال المواطنين وأعراضهم وأرواحهم بحسبان أن ذلك من المهام الأساسية لرجال الشرطة ، وإذ أخل الطاعن بواجباته الوظيفية وسلك هذا المسلك فأنه كان لازما مساءلته تأديبيا عن مخالفته الجسيمة التي اقترفها وإقصائه عن وظيفته يبتره منها لعدم تأثير ما وقع عليه من جزاءات من مجالس التأديب وإحالته إلى الاحتياط في وقائع سابقة تنم عن انعدام ضميره وتدني نفسه ولم يرتدع رغم ذلك ، ومن ثم فأنه وإذ ذهب مجلس التأديب الابتدائي إلى إدانه الطاعن عن المخالفة المنسوبة إليه وأقام الدليل عليها من واقع التحقيقات وأقوال الشهود على النحو المتقدم بيانه وقرر مجازاتة عنها بالعزل من الوظيفة مع عدم صرف نصف أجره الموقوف صرفه أثناء الإيقاف عن العمل لصالح التحقيق ، وأن مجلس التأديب الاستئنافي بقراره المطعون فيه في الاستئناف المقام من الطاعن فأنه يكون قد أصاب حقا وعدلا صحيح الواقع وأحكام القانون بمنأى عن أي مطعن للطاعن ، الأمر الذي تقضي معه هذه المحكمة برفض الطعن .
ولا ينال من ذلك ما آثاره الطاعن بأوجه طعنه من تلفيق المخالفة وكيديتها والغلو في الجزاء ، فإن ذلك مردود بأنه من غير المتصور وما يأباه العقل أن يجتمع أفراد قوة كمين قفط / القصير المعين الطاعن لرئاسته يوم 3/ 6/ 2004 وهم من إدارات مختلفة بوزارة الداخلية على الإقرار بما شاهدوه من تصرفات الطاعن بالكمين مع سائقي السيارات على النحو السابق بيانه ، وإقرار سائقي السيارات بتصرفات الطاعن معهم ، ومن ثم فإن ما أثاره الطاعن في هذا الشأن لا يعدو أن يكون دفاعا مهلهلا قصد به الطاعن الإفلات من العقاب ، كما أن الجزء الموقع عليه إنما قدر بمقدار المخالفة ولا يجوز التهاون مع الطاعن وأمثاله بتوقيع جزاء آخر بالنظر إلى طبيعة وجسامة المخالفة التي اقترفها الطاعن إذ لا قيام للأمن واطمئنان المواطنين على أموالهم وأعراضهم وأرواحهم إلا بقيام وزارة الداخلية المسئولة عن ذلك رجال يتحملون أعباء هذه الأمانة بكل شرف واعتزاز وضمير لا يشوبه ضعف أو تدني بالنفس أو عدوان على أموال وممتلكات أعراض المواطنين وهو ما لم يفعله الطاعن ولم يرتدع رغم تكرار مجازاته عن مخالفات مشابهة ثابتة بالمستندات بملف التحقيقات وهي في غني عن تريدها كونها مشيته وقدر بشاعتها تقطع بأن الطاعن هذا هو طبعه الذي استقر في قلبه ووجدانه ودمه أصر على عدم الخلاص منه ، فكان لا سبيل حياله سوي بتره من وظيفته .

فلهذه الاسباب

حكمت المحكمة بقبول الطعن شكلا ورفضه موضوعا .
صدر هذا الحكم وتلي علناً بجلسة يوم الخميس الموافق 25 من ذو القعدة 1427هـ ، 16/ 12/ 2006م بالهيئة المبينة بصدره.
سكرتير المحكمة رئيس المحكمة
يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات