أصدرت الحكم الاتىلم يتم التعرف على تاريخ الجلسة
بسم الله الرحمن الرحيم
باسم الشعب
مجلس الدولة
المحكمة الإدارية العليا
الدائرة الخامسة
برئاسة السيـد الأستـاذ المستشار/ السيد محمد السيد الطحان نائب
رئيس مجلس الدولة
ورئيس المحكمة
وعضوية السيـد الأستـاذ المستشـار/ أحمد عبد العزيز إبراهيم أبو العزم نائب رئيس مجلس
الدولة
وعضوية السيـد الأستـاذ المستشـار/ على محمد الششتاوي إبراهيم نائب رئيس مجلس الدولة
وعضوية السيـد الأستـاذ المستشـار/ أحمد محمد حامد نائب رئيس مجلس الدولة
وعضوية السيـد الأستـاذ المستشـار/ عادل سيد عبد الرحيم بريك نائب رئيس مجلس الدولة
وحضور السيـد الأستـاذ المستشـار/ محمد عبد المنعم شلقامي مفـوض الدولـة
وسكـرتارية السيـد / سيد سيف محمد سكرتيـر المحكمـة
أصدرت الحكم الاتى
في الطعن رقم 18592 لسنة 51ق. علياالمقام من
1- محمد البيومي إبراهيم خيرة.2- فؤاد عبد الفتاح أحمد عبد الفتاح.
ضد
وزير العدل … بصفتهفي القرار الصادر من مجلس تأديب العاملين بمحكمة طنطا الابتدائية في الدعوى التأديبية رقم 7 لسنة2004 تأديب ابتدائي طنطا بجلسة 5/ 6/ 2005
الإجراءات
في يوم الاثنين الموافق 11/ 7/ 2005 أودع الأستاذ/ محمود ناجي عبد الكريم المحامي بصفته وكيلا عن الطاعنين قلم كتاب المحكمة الإدارية العليا تقرير الطعن المقيد برقم 18592 لسنة 51ق. عليا في القرار الصادر من مجلس تأديب العاملين بمحكمة طنطا الابتدائية في الدعوى رقم لسنة 2004 تأديب ابتدائي طنطا بجلسة 5/ 6/ 2005 والقاضي في منطوقه بمجازاة كل من فؤاد عبد الفتاح ومحمد البيومي بالإنذار.وطلب الطاعنان-للأسباب المبينة بتقرير الطعن-الحكم بقبول الطعن شكلا وفي الموضوع بإلغاء القرار المطعون فيه وما يترتب عليه من آثار والقضاء مجددا ببراءة الطاعنين مما نسب إليهما وما يترتب على ذلك من آثار أخصها استحقاقهما لكافة المبالغ التي تم حرمانهما منها.
وقد تم إعلان تقرير الطعن إلى هيئة قضايا الدولة بصفتها نائية عن المطعون ضده بصفته على النحو الثابت بالأوراق، كما قدمت هيئة مفوضي الدولة تقريرها بالرأي القانوني في الطعن ارتأت فيه بقبول الطعن شكلا وفي الموضوع ببطلان قرار مجلس التأديب لبطلان قرار الإحالة مع ما يترتب على ذلك من آثار.
ونظرت دائرة فحص الطعون بالمحكمة الطعن الماثل بجلسة 11/ 12/ 2006 وما تلاها من جلسات وبجلسة 26/ 3/ 2007 قررت الدائرة إحالة الطعن إلى المحكمة الإدارية العليا (الدائرة الخامسة-موضوع) لنظره بجلسة 28/ 4/ 2007 حيث نظرته المحكمة بالجلسة المذكورة وفيها حضر الطرفان والتمسا إصدار الحكم في الطعن ومن ثم قررت المحكمة إصدار الحكم في الطعن بجلسة 9/ 6/ 2007 مع التصريح بمذكرات لمن يشاء خلال ثلاثة أسابيع وبالجلسة المذكورة تقرر مد أجل النطق بالحكم لجلسة اليوم لاستمرار المداولة وبجلسة اليوم صدر هذا الحكم وأودعت مسودته المشتملة على أسبابه لدى النطق به.
المحكمة
بعد الإطلاع على الأوراق، وسماع الإيضاحات وبعد المداولة قانوناً.من حيث إن الطعن أقيم في الميعاد المقرر قانونا واستوفي سائر أوضاعه الشكلية فهو مقبول شكلا.
ومن حيث إن عناصر المنازعة تخلص-حسبما يبين من الأوراق-في تقدم مفتش المنطقة الرابعة بمحكمة طنطا الابتدائية بمذكرة أشار فيها إلى أنه حال قيامه بالتفتيش الدوري على أعمال قلم محضري بندر زفتي الجزئية بتاريخ 5/ 6/ 2004 عن المدة من 8/ 5/ 2004 حتى 3/ 6/ 2004 تلاحظ من مراجعة تنفيذات الأهالي أن المحضر فؤاد عبد الفتاح محضر التنفيذ بالقلم استلم المحضر رقم 432 تنفيذات في 29/ 5/ 2004 والمنفذ بذات التاريخ نفاذا للحكم الصادر في الدعوى رقم 669 لسنة 2003 شرعي زفتي بجلسة 24/ 4/ 2004 لصالح محمد حسنين البسطويسي المقيم بكفر عنان زفتي ضد لبني عبد السميع والمتضمن إلزام المدعي عليها برد الشبكة المبينة وصفا وقيمة بصحيفة الدعوى ورفضت ما عدا ذلك من طلبات …، والمشمول بالصيغة التنفيذية والمعلن في 22/ 5/ 2004، وأن المحضر المذكور حرر بذات تاريخ التنفيذ محضرا ضمنه عدم وجود الشبكة المطلوب ردها وقيامه بعمل حجز تنفيذي وتحديد ميعاد للبيع في 4/ 7/ 2004 وكذلكب المخالفة لمنطوق الحكم القاضي برد الشبكة المبينة وصفا وقيمة فقط ومخالفة التوكيل الصادر بالتنفيذ لمنطوق الحكم، حيث قيدت الواقعة برقم 157 لسنة 2004 حصر مذكرات وانتهت إدارة تحقيقات المحضرين بمحكمة طنطا الابتدائية بمذكرتها المؤرخة 19/ 6/ 2004 والمعدة بشأن الواقعة إلى ثبوت مخالفة المحضر المحال وقيامه بتوقيع حجز تنفيذي وتحديد ميعاد للبيع بالمخالفة لمنطوق الحكم حيث كان يتعين عليه تحرير محضر بعدم وجود الشبكة فقط، كما ثبت أيضا مخالفة محمد البيومي خبرة المحضر الأول بقبوله أوراق التنفيذ رغم تجاوز التوكيل بالتنفيذ لمنطوق الحكم، وبعرضها على رئيس محكمة طنطا الابتدائية أصدر القرار رقم 282 لسنة 2004 في 2/ 8/ 2004 بمجازاة المحضر فؤاد عبد الفتاح بخصم أجر يوم من راتبه وبمجازاة محمد بيومي خيره المحضر الأول بالإنذار، بيد أنه لدى إخطار إدارة المحاكم بوزارة العدل بالقرار المذكور للإحالة تأشر من مساعد الوزير لشئون المحاكم في 1/ 9/ 2004 بإحالة المذكورين إلى مجلس التأديب.
وإذ أحيلت الأوراق إلى مجلس التأديب بالمحكمة المذكورة قيدت دعوى تأديبية برقم لسنة 2004 تأديب ابتدائي طنطا ونظرها المجلس على النحو الثابت بمحاضره، وبجلسة 5/ 6/ 2005 قضي بمجازاة المحالين بعقوبة الإنذار وشيد قراره على ثبوت المخالفة المنسوبة إلى كل منهما على النحو الوارد بالتحقيقات.
ومن حيث إن مبني الطعن الماثل مخالفة القرار المطعون فيه للقانون لانعدام المخالفة لتوافر شروط التنفيذ الجبري ووجود توكيل بالتنفيذ، وذلك على النحو الوارد تفصيلا بتقرير الطعن.
ومن حيث إنه عن الموضوع فإن هذه المحكمة تود الإشارة بداءة إلى أنه ولئن كان قد استبان لها من الأوراق أنه سبق أن صدر قرار رئيس محكمة طنطا الابتدائية رقم 282 لسنة 2004 في 2/ 8/ 2004 متضمنا مجازاة الطاعن الثاني بخصم أجر يوم من راتبه ثم قرر مساعد وزير العدل لشئون المحاكم إحالة الطاعن المذكور إلى المحاكمة التأديبية وأصدر قراره رقم 4914 لسنة 2004 في 6/ 9/ 2004 حيث أصدر مجلس التأديب بمحكمة طنطا الابتدائية قراره في الدعوى التأديبية رقم 7 لسنة 2004 بمجازاة المذكور بالإنذار وكان قضاء هذه المحكمة قد استقر على أنه لا يجوز سحب قرار رئيس المحكمة الابتدائية الصادر بالجزاء طالما صدر في النطاق المحدد بالمادة 166 من قانون السلطة القضائية الصادر بالقانون رقم 46 لسنة 1972، الأمر الذي كان من مؤداه إلقاء القرار الصادر من مجلس التأديب المطعون فيه مع ما يترتب على ذلك من آثار أخصها استمرار قرار رئيس محكمة طنطا الابتدائية المشار إليه قائما فيما يتعلق بمجازاة الطاعن الثاني بخصم يوم من راتبه إلا أنه لما كان ذلك يعد إضرارا بالطاعن المذكور الذي قرر مجلس التأديب مجازاته العقوبة بالإنذار ومخالفا لمبدأ ألا يضار الطاعن من طعنه فإنه لا مناص من الالتفات عن ذلك القضاء، والفصل في مشروعية القرار المطعون فيه بحالته حتى لا يضار الطاعن الثاني من طعنه.
ومن حيث إن قضاء هذه المحكمة قد جرى على أن من المقرر أن المحكمة التأديبية إذا استخلصت من الوقائع الدليل على أن المتهم قد قارف ذنبا إداريا يستأهل العقاب وكان هذا الاستخلاص سليما من وقائع تنتجه وتؤدي إليه فإن تقديرها للدليل يكون بمنأي عن الطعن، كما أن رقابة هذه المحكمة لا تعني أن تستأنف النظر بالموازنة والترجيح بين الأدلة المقدمة إثباتا أو نفيا، إذ أن ذلك من شأن المحكمة التأديبية وحدها وتدخل هذه المحكمة أو رقابتها لا يكون إلا إذا كان الدليل الذي اعتمدت عليه تلك المحكمة في قضائها غير مستمد من أصول ثابتة في الأوراق أو كان استخلاصها لهذا الدليل لا تنتجه الواقعة المطروحة عليها فهنا فقط يكون التدخل لتصحيح القانون لأن الحكم في هذه الحالة يكون غير قائم على سببه.
ومن حيث إن الثابت من مطالعة قرار مجلس التأديب المطعون فيه أنه استخلص ثبوت المخالفة في حق المحال الأول (الطاعن الثاني) مما ورد بمحضر الحجز التنفيذي على المنقولات المبينة به والمحرر بمعرفة المذكور بتاريخ 29/ 5/ 2004 والذي قام بموجبه بتوقيع الحجز التنفيذي على المنقولات المبينة به وتعيين والدة المدعوة/ لبني عبد السميع حارسة عليها وتحديد ميعاد 4/ 7/ 2004 للبيع وذلك بالمخالفة لمنطوق الحكم الصادر في الدعوى رقم 669 لسنة 2003 شرعي زفتي والقاضي بإلزام المدعي عليها برد الشبكة المبينة وصفا وقيمة بصحيفة الدعوى، وكذلك بما ورد بأقوال المحال المذكورين في التحقيقات من أن ما قام به هو خطأ غير مقصود لم يفهمه إلا بعد أن قام بالإجراء وأنه سوف يراعي ذلك مستقبلا.
كما استخلص مجلس التأديب ثبوت المخالفة المنسوبة للمحال الثاني (الطاعن الأول) في قبوله أواق التنفيذ، والمشتملة على التوكيل بالتنفيذ، مما ورد بالتوكيل المذكور من تخويل المحقق تحصيل مبلغ 950 جنيها قمية الشبكة + رسم التنفيذ، وفي حالة عدم الدفع توقيع الحجز التنفيذي للوفاء بالمبلغ المذكور على ما يوجد من منقولات وأدوات كهربائية على الرغم من مخالفة ذلك لمنطوق الحكم وتجاوز التوكيل بالتنفيذ لمنطوق الحكم والذي اقتصر على القضاء برد الشبكة المبينة وصفا وقيمة بصحيفة الدعوى، الأمر الذي يكون ما خلص معه مجلس التأديب المطعون في هذا الشأن صحيحا ومطابقا للقانون ولا مطعن عليه.
ولا ينال من سلامة القرار المطعون فيه ما أشار إليه دفاع الطاعنين من انعدام المخالفة إذ أن ذلك مردود عليه بأن المخالفة المنسوبة لكل طاعن ثابتة بأدلة مادية تتمثل في المحضر المحرر بمعرفة الطاعن الثاني وقبول الطاعن الأول للتوكيل بالتنفيذ رغم ما ورد به من مخالفة لمنطوق الحكم محل التنفيذ وبالتالي لا يجوز المجادلة فيما استخلصه مجلس التأديب من أدلة الدعوى التأديية ووزنها أمام هذه المحكمة طالما أن مجلس التأديب قد استخلص المخالفة المنسوبة لكل طاعن على نحو سائغ من الأوراق وأورد الأدلة والحجج التي أقام عليها قراره متعينا الالتفات عما أثير في هذا الشأن ومتى كان ما تقدم فإن الطعن الماثل يغدو منهارالأركان جديرا بالرفض.
فلهذه الاسباب
حكمت المحكمة: بقبول الطعن شكلا ورفضه موضوعا وذلك على النحو المبين في الأسباب.صدر هذا الحكم وتلي علنا في جلسة يوم الأحد الموافق 1/ 7/ 2007 ميلادية، و17 جماد ثان لسنة 1428 هـجريه بالهيئة المبينة بصدره.
| سكرتير المحكمة | رئيس المحكمة |
