الرئيسية الاقسام القوائم البحث

المحكمة الادارية العليا – الطعن

بسم الله الرحمن الرحيم
باسـم الشـعب
مجلس الدولـة
المحكمة الأدارية العليا
الدائرة الخامسة " موضوع "

بالجلسة المنعقدة علنا برئاسة السيد الاستاذ المستشار / السيد محمد السيد الطحان
نائب رئيس مجلس الدولة ورئيس المحكمة
وعضوية السادة الاساتذة المستشارين / احمد عبد العزيز ابراهيم ابو العزم ،
/ يحى خضرى نوبى محمد
/ احمد محمد حامد محمد،
/ عادل سيد عبد الرحيم بريك
" نواب رئيس مجلس الدولة "
وحضور السيد الاستاذ المستشار / د. عبد المنعم سلامة الشلقانى مفوض الدولـة
وسـكرتارية السـيد / سيد سيف محمد امين السـر

أصدرت الحكم الاتى

فى الطعين رقمى 15806 ، 15843/ 49ق عليا

المقام من

عاطف محمد عبد المنعم قضب

ضد

رئيس مجلس ادارة بنك مصر
مدير بنك مصر فع الخلفاء الراشدين للمعاملات الاسلامية " بصفته "
والثانى مقام من رئيس مجلس ادارة بنك مصر " بصفته "
ضـد
عاطف محمد عبد المنعم قضب
فى الحكم الصادر من المحكمة التأديبية لوزارة المالية بجلسة 28/ 12/ 2003 فى الطعن التأديبى رقم 87/ 35ق

الإجراءات

فى يوم الاحد الموافق 21/ 9/ 2003 اودع الاستاذ/ عبد المنصف محمد خليل المحامى نائبا عن الاستاذ/ مختار نوح المحامى المقبول للمرافعة امام المحكمة الادارية العليا بصفته وكيلاعن الطاعن فى الطعن الاول قلم كتاب المحكمة تقريرا بالطعن قيد بجدولها العام تحت رقم 15806/ 49ق عليا فى الحكم المشار اليه الصادر بالغاء القرار المطعون فيه فيما تضمنه من مجازاته بخصم خمسة عشر يوما من اجره ، وبمجازاته بخصم ثلاثة ايام من اجره وما يترتب على ذلك من اثار.
والتمس الطاعن – لما ورد بتقرير طعنه من اسباب – الحكم بقبوله شكلا ، وفى الموضوع بالغاء الحكم المطعون فيه والقضاء مجددا بالغاء الخصم كلية ، مع الزام البنك المطعون ضده بالتعويض المناسب الجابر للاضرار الادبية الناشئة عن قرار الخصم.
وفى يوم الثلاثاء الموافق 23/ 9/ 2003 اودع الاستاذ سيد عبد المنعم محمد المحامى نائبا عن الاستاذ عماد الدين صلاح على المنصورى المحامى المقبول للمرافعة امام المحكمة الادارية العليا بصفته وكيلا عن الطاعن بصفته فى الطعن الثانى قلم كتاب المحكمة تقريرا بالطعن قيد بجدولها العام تحت رقم 15843 لسنة 49ق عليا فى ذات الحكم الطعين.
والتمس الطاعن بصفته – لما ورد بتقرير الطعن من اسباب – الحكم بقبوله شكلا ، وبصفة عاجلة بوقف تنفيذه ، وفى الموضوع بالغائه والقضاء مجددا برفض الطعن التأديبى المقام من المطعون ضده.
وقد اعلن كل من تقريرى الطعن الى كل من المطعون ضدهما على النحو المبين بالاوراق كما اودعت هيئة مفوضى الدولة تقريرا بالرأى القانونى فى الطعنين طلبت فيه الحكم بقبولما شكلا ورفضهما موضوعا.
وتحدد لنظرالطعين امام دائرة فحص الطعون جلسة 23/ 2/ 2004 حيث قررت ضمهما معا للارتباط ، وبجلسة 8/ 5/ 2006 قررت احالتهما االى المحكمة الادارية العليا " الدائرة الخامسة – موضوع " ، لنظرهما بجلستها المنعقدة بتاريخ 24/ 6/ 2006 حيث نظرا بهذه الجلسة وتداولها امامها على النحو المبين بالمحاضر وبجلسة 16/ 12/ 2006 قررت المحكمة اصدار الحكم فى الطعنين بجلسة 10/ 2/ 2007 وبها قررت المحكمة مد اجل النطق بالحكم لجلسة اليوم لاستمرار المداولة حيث صدرواودعت مسودته المشتملة على اسبابه لدى النطق به.

المحكمة

بعد الاطلاع على الاوراق وسماع الايضاحات وبعد المداولة قانونا.
ومن حيث ان الطعنين الماثلين قد اودعا خلال الاجر المقررقانونا واذ استوفيا سائر اوضاعهما الاخرى فمن ثم يكونان مقبولان شكلا.
ومن حيث ان واقعات الطعن– تخلص حسبما يبين من الاوراق – فيما ورد بمذكرة الادارة العامة لتفتيش الفروع الاسلامية المؤرخة 20/ 7/ 1999 المتضمنة موافقة نائب رئيس الادارة بتاريخ 29/ 7/ 1999 على احالة مدير فرع الخلفاء الراشدين الاسلامى والطاعن – واخرين – الى الادارة القانونية للتحقيق فيما ورد فى شأنهم بشكوى صاحب شركة النصر جروب ببورسعيد من ادعائه بقيام مدير الفرع باللجوء اليه لدفع مبلغ ربع مليون جنية لسداد اقساط متأخرة بمرابحة اللجنة الرياضية للعاملين بمستشفى الرمد ببورسعيد وذلك باتفاق بينهما وبين مسئولى اللجنة المذكورة بتاريخ 21/ 4/ 1998 بيد ان مدير الفرع لم يوف بوعده باعادة المبلغ المشار اليه ، واشار الشاكى فى شكواه الى وجود مخالفات بمرابحة اللجنة الرياضية للعاملين بكلية التربية ببورسعيد ومرابحة الجمعية التعاونية للعاملين بورش اشغال محافظة بورسعيد ، كما اضاف بأن هذا النوع من السلف تتم بواسطة مدير الفرع مقابل عمولة خاصة له ولاعضاء لجنة الائتمان ، كما وردت شكويان اخريان من رئيس اللجنة الرياضية بكلية التربية ببورسعيد وامين الصندوق بها تضمنت قيامهما بتاريخ 22/ 4/ 1998 بايداع مبلغ ربع مليون جنية بالحساب المدين للجنة رقم 16320/ 6 بالفرع ولدى اطلاعهما على كشف الحساب عن المدة من 2/ 7/ 1998 الى 30/ 12/ 1998 تبين عدم ادراجه بحساب اللجنة وان مدير الفرع ادرجه فى حساب اللجنة الرياضية بمستشفى الرمد ، الامر الذى قامت معه الادارة العامة لتفتيش الفروع الاسلامية ببحث ملفات المرابحات المشار اليها التى وردت بالشكاوى المذكورة حيث تبين لها ان ابراحها شابته العديد من المخالفات ، ومن ثم قامت الادارة القانونية بتحقيقها بالتحقيق رقم 51م/ 1999 وخلصت منه الى :
1 – ان الطاعن لم يتخذ المحيطة فى تنفيذ مرابحة اللجنة الرياضية للعاملين بمستشفى الرمد ببورسعيد حيث تم تنفيذ المرابحة الثانية بعد يوم واحد من تنفيذ المرابحة الاولى دون التريث للتأكد من مدى الجدية والانتظام فى السداد بالاضافة الى انه احد اعضاء لجنة الائتمان التى تم تشكيلها بالمخالفات لتعليمات البنك.
2 – عدم استيفاء التعهد الخاص بعدم خصم نسبة 1% على اقساط السلف التى تورد للبنك بالنسبة لمرابحتى اللجنة الرياضية للعاملين بمستشفى الرمد وكلية التربية ببورسعيد بالمخالفة لنص تصريح الادارة الذى ينص على ضرورة استيفاء هذا التعهد.
3 – احتواء الفواتير الخاصة بمرابحتى اللجنة الرياضية للعاملية بكلية التربية والجمعية التعاونية الاستهلاكية للعاملين بورش الاشغال العامة على السلع غير معمرة بالاضافة الى عدم ذكر اسعار بعض الوحدات المباعة اكتفاء بالاجماليات.
4 – ورود مركزية المخاطر الخاصة بكل من اللجنة الرياضية للعاملية بكلية التربية ببورسعيد وللجمعية التعاونية للعاملين بورش الاشغال العامة متضمنة وجود تسهيلات مستخدمة بالكامل طرف البنوك الاخرى بالمخالفة للتعليمات.
5 – الحصول على شيكات لامر الفرع مسحوبة على حساب اللجنة الرياضية للعاملية بكلية التربية طرف فرع بورسعيد موثعة ممن لهم حق التوقيع على الحساب الدائن للجنة بالمخالفة لنص التصريح .
6 – سداد الاقساط المستحقة على الجمعية التعاونية للعاملين بورش الاشغال العامة نقدا بالمخالفة لتصريح الادارة التى تنص صراحة على سداد هذه الاقساط بموجب شيكات .
7 – اهماله فى المحافظة على ما بعهدته من مستندات مرقمة مما ترتب عليه فقد 196 سند اذنيا ، واهماله فى حفظ المركز المجمع الخاص بورش الاشغال العامة للورسعيد فور استلامه ملف الائتمان الخاص بمرابحة جميعتها التعاونية مما ترتب عليه عدم اطلاع مفتش البنك عليه لحفظه بملف الاستعلامات واحالة مسئول الاستعلام بالفرع للتحقيق بدعوى عدم استيفائه للمركز المجمع المشار اليه.
وبناء عليه صدر القرار الطعين بمجازاة الطاعن بخصم خمسة عشر يوما من اجره لما ثبت فى جانبه من مخالفات ، بيد ان الطاعن لم يرتض هذا القرار فتظلم منه بتاريخ 1/ 4/ 2001 واذ لم يتلق ردا عليه فقد اقام طعنه فيه امام المحكمة التأديبية لوزارة المالية ناعيا عليه مخالفته للقانون وصدوره مشوبا بالتعسف فى استعمال السلطة والانحراف بها ، وبجلسة 27/ 7/ 2003 اصدرت المحكمة المذكورة حكمها الطعين بالغاء القرار المطعون فيه فيما تضمنه من مجازاة الكاعن بخصم خمسة عشر يوما من اجره ، وبمجازاته بخصم ثلاثة ايام من اجره وما يترتب على ذلك من اثار ، واقامت المحكمة قضاءها على ان الثابت من الاوراق والتحقيقات انه لم يتم مواجهة الطاعن بما نسب اليه من الحصول على شيكات لامر الفرع مسحوبة على حساب اللجنة الرياضية للعاملية بكلية التربية طرف فرع بورسعيد موقعة ممن لهم حق التوقيع على الحساب الدائن للجنة بالمخالفة لنص التصريح ، فضلا عن عدم بيان وجه المخالفة فى الواقعة المشار اليها بل ان ما قام به المطعون ضده مطابق لنص التصريح دون ثمة مخالفة مما كان يستوجب مواجهته على نحو واضح بالمخالفة حتى يتمكن من ابداء اوجه دفاعه بشأنها وهو ما قصرت عنه التحقيقات بما يستوجب اسقاط هذه المخالفة مما هو منسوب اليه ، كما ان الثابت بمحاضر التحقيقات ان جهة التحقيق لم تقم بتمحيص دفاع المطعون ضده والذى ايده فيه مدير فرع البنك من عدم وجود ثمة تعليمات تحظر تنفيذ المرابحات موضوع التحقيقات على نحو متتابع ، وانه لا توجد ايضا تعليمات تحول دون منح تسهيلات من قبل البنك لجهة مصرح لها بتسهيل من قبل بنوك اخرى اذ كان على الجهة القائمة بالتحقيق ان تورد التعليمات المدعى بمخالفتها سيما وقد انكر المطعون ضده ذلك وايده مدير الفرع الامر الذى يصم التحقيق بالقصور ومن ثم يتعين طرح المخالفتين المشار اليهما جانبا عند تقدير الجزاء ، وتضيف المحكمة انه بالرغم من اقرار المطعون ضده بقيام الجمعية التعاونية للعاملين بورش الاشغال العامة بسداد الاقساط المستحقة عليها نقدا بالمخالفة لتصريح الادارة بسداد الاقساط بموجب شيكات ، واقراره بعدم استيفاء التعهد الخاص بعدم خصم نسبة 1% على اقساط السلف التى تورد للبنك بالنسبة لمرابحتى اللجنة الرياضية للعاملين بمستشفى الرمد وبكلية التربية ببورسعيد بالمخالفة لتصريح الادارة.
الا انه كان يتعين على السلطة المختصة عند تقدير الجزاء ان تضع فى حسبانها كافة الظروف التى صاحبت تلك الوقائع وادت الى حدوثها وتتمثل فى اصرار الجمعية العمومية للعاملين بورش الاشغال على توريد الاقساط المستحقة نقدا وكذلك صدور تعليمات من وزارة المالية بضرورة خصم نسبة 1% عند توريد اقساط السلف للبنك مما ترتب عليه صعوبة الحصول على تعهد بعدم خصم هذه النسبة على اقساط السلف الموردة ولذلك فقد تم ايداع النسبة المشار اليها مقدما فى حساب تحت التسوية لسداد النقص الناشئ عن خصمها حال حدوثه وهو ما لم يقع نظرا لقيام العميل بتوريد قيمة الاقساط كاملة – كما كان لا يسع الطاعن رفض الاداء النقدى للاقساط المستحقة قبل الجمعية التعاونية للعاملين بورش الاشغال العامة سيما وان الاداء النقدى هو الاصل فى المعاملات المالية وان التعامل بموجب شيكات يأتى بذيلا لهذا الاداء متقدما عليه ، كما ان من شأن رفض الاداء النقدى الحاق الضرر بالبنك بتفويت الفرصة عليه فى الاستفادة من قيمة الاقساط الموردة نقدا لحين توريد قيمتها بموجب شيكات او تعريضه للخطر بعدم توريدها فى المواعيد المقررة فى ظل وجود عقبات ادارية تحول دون اصدار شيكات من قبل الجهات المدنية ، كما ان قيام الطاعن بتحصيل نسبة 1% من الاقساط مقدما ونجنيبها فى حساب تحت التسوية لدرء الضرر حال عدم توريدها فى ظل وجود تعليمات وزارة المالية بخصم تلك النسبة لدى الجهات المدنية عند توريد اقساط السلف لاغبار عليه انه لا محل للحصول على تعهد بعدم خصم النسبة المشار اليها ، وهو ما يأتى فى سياق المرونة التى ينبغى ان تتخلى بها ادارات الفروع بالبنك مما يستوجب الالتفات عن هاتين المخالفتين باعتبارهما تأتيان فى اطار حرص الطاعن على مصالح البنك ، بيد انه كان يتعين على المذكور تنبيه رئاسته الى عدم جواز اقتصار تشكيل لجنة الائتمان بالفرع عليه ومديره وحدهما فى ظل عدم وجود كل من مسئول الاستعلامات والمراجع المختص بقسم المراجعة ، والامتناع عن التوقيع لحين استطلاع رأى رؤسائه وذلك ضمانا لسلامة الاجراءات المتبعة فى الموافقة على تنفيذ المرابحات موضوع التحقيق باعتبار ان اجتماع اللجنة بكامل تشكيلها يجلى ما يعرض عليها من امور فيستقيم قرارها ويستكمل كل من اعضائها عن الاخر ، الامر الذى تكون معه المخالفة المشار اليها ثابتة فى جانبه ويضحى مستحقا عنها العقاب الا انه فى مجال تقديره ونزولا على صحيح حكحم القانون واعلاء لقواعد المشروعية يتعين تخفيض الجزاء الموقع من قبل جهة الادارة الى الحد الذى يتناسب وهذه المخالفة وفى ضوء ما احاط بها من ظروف وملابسات ، وخلصت المحكحمة الى قضائها الطعين .
ومن حيث ان مبنى الطعن الاول ان الحكم الطعين قد خلص الى براءة الطاعن من المخالفات المنسوبة اليه جميعها ، ولم يسند اليه سوى مخالفة واحدة بسيطة هى وجوب تنبيه رئاسته الى عدم جواز اقتصار تشكيل لجنة الائتمان بالفرع منه ومن مدير الفرع فقط ، وكان يتعين عليه الامتناع عن التوقيع على ثمة ائتمان حتى يستطلع رأى السلطة المختصة فى هذا التشكيل القاصر ، حال انه سبق لادارة التفتيش ان قامت بالتفتيش على اعمال الفرع ولم تنبه الطاعن الى ثمة قصور فى تشكيل لجنة الائتمان به – فضلا عن ذلك فان الحكم الطعين قد اغفل الفصل فى طلب الطاعن تعويضه عن الاضرار المادية والادبية التى اصابته من جراء صدور قرار الجزاء الطعين وهو ما يعد اخلال بحق الطاعن فى الدفاع.
كما ان مبنى الطعن الثانى مخالفة الحكم الطعين للقانون والخطأ فى فهم وتحصيل الواقع ، ولما كان الحكم مرجح الالغاء والمبادرة الى تنفيذه سيصيب البنك الطاعن باضرار مادية فادحة الامر الذى يلتمس معه الطاعن بصفته وقف تنفيذه لحين الفصل فى موضوع الطعن.
ومن حيث ان الفصل فى موضوع الطعن يغنى عن الفصل فى شقه العاجل.
ومن حيث ان رقابة المحكمة الادارية العليا للاحكام التأديبية هى رقابة قانونية ، فلا تعنة بمعاودة النظر فى الحكم الطعين بالموازنة والترجيح بين الادلة المقدمة اثباتا ونفيا الا اذا كان الدليل الذى استند اليه قضاء المحكمة الطيعن غير مقدمين اصول ثابتة فى الاوراق او كان استخلاص هذا الدليل لا تنتجه الواقعة المطروحة على المحكمة فيتعين عندئذ التدخل وتصحيح الحكم باعتباره قد خالف القانون وغير قائم على سببه المبرر للابقاء عليه.
ومن حيث ان المخالفة التأديبية التى نسبت الى الطاعن فى الطعن الاول " والمطعون ضده فى الطعن الثانى " والتى قوامها اغفاله تنبيه رؤسائه الى اقتصار تشكيل لجنة الائتمان بفرع الخلفاء الراشدين عليه وعلى مدير الفرع دون بقية اعضائها قد تثبت فى جانبه على النحو الذى اورده الحكم الطعين فى ابابه حيث استخلص ادانته استخلاصا سائغا وسليما من تقدير الادارة العامة لتفتيش الفرع الاسلامية المؤرخة 20/ 7/ 1999 ومن اقوال الطاعن واقوال مدير الفرع المشار اليه فى التحقيقات التى اجرتها الادارة القانونية ببنك مصر الامر الذى اهدر الضمانة المقررة من تشكيلها وهى دراسة ما يعرض عليها من طلبات من قبل خبرات متنوعة فيأتى قرارها صائبا وثمرة دراسة متعمقة فى مجال الائتمان ، ومن ناحية اخرى لا يكفى للنيل من الحكم الطعين ما ساقه البنك الطاعن فى الطعن الثانى للتدليل على مسئولية المطعون ضده " الطاعن فى الطعن الاول " عن المخالفات المنسوبة اليه تلك العبارات المرسلة والعامة بمخالفته للتعليمات دون تحديدها على وجه الدقة وبيان ملك المذكور المخالف لها سيما وان تعليمات فروع بنك مصر للمعاملات الاسلامية المتضمنة قواعد ونظم العمل بها والمودعة بحافظة مستندات البنك قد وردت خالية من ثمة تعليمات يمكن حمل المخالفات المنسوبة للمطعون ضده عليها والتى خلص الحكم الطعين الى براءته منها ، كما اخفق البنك الطاعن امام المحكمة التأديبية وامام هذه المحكمة فى بيان تلك التعليمات ، الامر الذى يغدو معه الحكم الطعين قد صدر صحيحا ومطابقا للقانون ويضحى الطعنين الماثلين لا سند لهما من القانون متعين رفضهما ودون محاجة بما ساقه الطاعن فى الطعن الاول من مخالفة الحكم الطعين للقانون باغفاله الفصل فى طلب تعويضه عن الاضرار المادية والادبية التى اصابته من جراء صدور قرار مجازاته الطعين ذلك ان المحكمة الادارية العليا تختص بنظر الطعون التى ترفع اليها فى اصول بينها القانون بيان حصر مرجعها كلها على ما يبين من نص المادة 23 من قانون مجلس الدولة الصادر بالقانون رقم 47 لسنة 1972 اما الى مخالفة القانون واخضطأ فى تطبيقه او تأويله او الى وقوع بطلان فى الحكم او بطلان فى الاجراءات اثر فيه او صدور الحكم على خلاف حكم سابق حاز قوة الشئ المحكوم فيه – والمحكمة وهى تباشر هذا الاختصاص انما تقوم ما يقع فى الاحكام من خطأ فى تطبيق القانون ، وبهذه المثابة فان ما يعرض عليها هو فى الواقع مخاصة للحكم النهائى الذى صدر فى الخصومة ، وبناء عليه فاذا اغفلت محكمة الموضوع الحكم فى طلب قدم اليها لاول مرة ولم تتعرض له فى اسبابها فان هذا الطلب يبقى معلقا امامها وليس علىالطاعن وفقا لحكم المادة 193 من قانون المرافعات سوى الرجوع اليها لتستدرك ما فاتها الفصل فيه ان كان له وجه ، وبالتالى لا يسوغ ان يكون هذا الاغفال سببا للطعن امام المحكمة الادارية العليا.

فلهذه الاسباب

حكمت المحكمة …. بقبول الطعنين شكلا ورفضهما موضوعا وذلك على النحو المبين فى الاسباب .
صدر هذا الحكم وتلى علنا بجلسة يوم السبت الموافق 1427 هجرية والموافق 24/ 3/ 2007 بالهيئة المبينة بصدره.
سكرتير المحكمة رئيس المحكمة
يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات