الرئيسية الاقسام القوائم البحث

أصدرت الحكم الاتىلم يتم التعرف على تاريخ الجلسة

بسم الله الرحمن الرحيم
باسم الشعب
مجلس الدولة
المحكمة الإدارية العليا
الدائرة الخامسة

برئاسة السيـد الأستـاذ المستشار/ السيد محمد السيد الطحان نائب رئيس مجلس الدولة
ورئيس المحكمة
وعضوية السيـد الأستـاذ المستشـار/ أحمد عبد العزيز إبراهيم أبو العزم نائب رئيس مجلس الدولة
وعضوية السيـد الأستـاذ المستشـار/ على محمد الششتاوي إبراهيم نائب رئيس مجلس الدولة
وعضوية السيـد الأستـاذ المستشـار/ أحمد محمد حامد نائب رئيس مجلس الدولة
وعضوية السيـد الأستـاذ المستشـار/ عادل سيد عبد الرحيم بريك نائب رئيس مجلس الدولة
وحضور السيـد الأستـاذ المستشـار/ محمد عبد المنعم شلقامي مفـوض الدولـة
وسكـــرتارية السيـــد / سيد سيف محمد سكرتيـر المحكمـة

أصدرت الحكم الاتى

في الطعن رقم 15605 لسنة 51ق. عليا

المقام من

صلاح محمود أحمد محمدين

ضد

وزير الداخلية … بصفته
في القرار الصادر من مجلس التأديب الاستئنافي لضباط الشرطة في الاستئناف رقم 506 لسنة 2004 والاستئناف المقابل بجلسة 10/ 5/ 2005 على قرار مجلس التأديب الابتدائي لضباط الشرطة الصادر في الدعوى التأديبية رقم 139 لسنة 2004 بجلسة 7/ 11/ 2004

الإجراءات

في يوم الأربعاء الموافق 8/ 6/ 2005 أودع الأستاذ/ سيد حسن كرم المحامي بصفته وكيلا عن الطاعن قلم كتاب المحكمة الإدارية العليا تقرير الطعن المقيد برقم 15605 لسنة 51ق. عليا في القرار الصادر من مجلس التأديب الاستئنافي لضباط الشرطة في الاستئناف رقم 506 لسنة 2004 بجلسة 10/ 5/ 2005 والقاضي في منطوقه بقبول الاستئنافين شكلا وفي الموضوع بتعديل قرار مجلس التأديب الابتدائي لضباط الشرطة الصادر في الدعوى رقم 139 لسنة 2004 بجلسة 7/ 11/ 2004 والمتضمن مجازاة الضابط المحال بالوقف عن العمل لمدة خمسة أشهر إلى مجازاة الضابط المستأنف بخصم ما يوازي أجر شهر من راتبه.
وطلب الطاعن-للأسباب المبينة بتقرير الطعن-الحكم بصفة مستعجلة بوقف تنفيذ القرار المطعون فيه ثم بقبول الطعن شكلا وفي الموضوع بإلغاء القرار المطعون فيه وبراءة الطاعن مما أسند إليه من مخالفة وما يترتب عليه من آثار.
وقد تم إعلان تقرير الطعن إلى هيئة قضايا الدولة بصفتها نائية عن المطعون ضده بصفته على النحو الثابت بالأوراق، كما قدمت هيئة مفوضي الدولة تقريرها بالرأي القانوني في الطعن ارتأت فيه الحكم بقبول الطعن شكلا ورفضه موضوعا.
ونظرت دائرة فحص الطعون بالمحكمة الطعن الماثل بجلسة 12/ 12/ 2005 وما تلاها من جلسات وخلالها قدم الطاعن مذكرة بالدفاع صمم فيها على طلباته وبجلسة 26/ 3/ 2007 قررت الدائرة إحالة الطعن إلى المحكمة الإدارية العليا (الدائرة الخامسة-موضوع) لنظره بجلسة 28/ 4/ 2007 حيث نظرته المحكمة بالجلسة المذكورة وفيها قدم الطاعن مذكرة ثانية بالدفاع تمسك فيها بطلباته بينما لم يمانع الحاضر عن الدولة في حجز الطعن للحكم ومن ثم قررت المحكمة إصدار الحكم في الطعن بجلسة 9/ 6/ 2007 ومذكرات لمن يشاء خلال ثلاثة أسابيع حيث لم يقدم شئ وبالجلسة المذكورة قررت المحكمة مد أجل النطق بالحكم لجلسة اليوم وفيها صدر هذا الحكم وأودعت مسودته المشتملة على أسبابه لدى النطق به.

المحكمة

بعد الإطلاع على الأوراق، وسماع الإيضاحات وبعد المداولة قانوناً.
من حيث إن الطعن أقيم في الميعاد المقرر قانونا واستوفي سائر أوضاعه الشكلية فهو مقبول شكلا.
ومن حيث إن الفصل في الموضوع يغني عن الفصل في الشق العاجل من الطعن.
ومن حيث إن عناصر المنازعة تخلص-حسبما يبين من الأوراق-في أنه بتاريخ 10/ 4/ 2004 أصدر وزير الداخلية قراره رقم 139 لسنة 2004 بإحالة المقدم/ صلاح محمود أحمد محمدين الضابط بقسم جوازات ميناء سفاجا البحري بمصلحة الجوازات والهجرة والجنسية إلى مجلس التأديب الابتدائي لضباط الشرطة لمحاكمته تأديبيا لأنه بوصفه موظفا عاما (ضابط شرطة) خرج على مقتضي الواجب الوظيفي والإخلال به ومخالفة التعليمات والسلوك المعيب لقبوله جهاز تليفون لاسلكي محظور دخوله البلاد من الراكب/ ربيع سيد عوض-أثناء تكليفه بإنهاء إجراءات وصول العبارة السلام السعودي خلال رحلة العودة من ميناء ضبا السعودي إلى ميناء سفاجا البحري يوم 25/ 1/ 2004 وعدم تفتيشه جمركيا لتجنب احتجاز التليفون اللاسلكي الذي بحوزته جمركيا مستغلا سلطته الوظيفية، الأمر الذي أساء إليه وإلى الهيئة التي ينتمي إليها على النحو الوارد بالتحقيقات وإذ أحيلت الأوراق إلى مجلس التأديب الابتدائي قيدت دعوى تأديبية برقم 139 لسنة 2004، وتم نظرها امام المجلس على النحو الثابت بمحاضر الجلسات وبجلسة 7/ 11/ 2004 قررت المجلس إدانة الضباط المحال في المخالفة المنسوبة إليه بقرار الإحالة ومجازاته عنها بالوقف عن العمل لمدة خمسة أشهر وشيد المجلس قراره على ثبوت المخالفة المنسوبة للضابط المحال مما ورد بأقواله وأقوال الشهود، بيد أن الضابط المحال وكذلك وزارة الداخلية لم يرتضيا القرار سالف الذكر وقاما بالطعن عليه أمام مجلس التأديب الاستئنافي لضباط الشرطة حيث طلب الضابط الطاعن إلغاء القرار وبراءته مما نسب إليه، بينما طلبت الوزارة تشديد الجزاء، وإذ قيد الاستئناف برقم 506 لسنة 2004 والاستئناف المقابل، تناول المجلس الاستئنافي نظر الاستئنافين بالجلسات المحددة لذلك وبجلسة 10/ 5/ 2005 أصدر المجلس الاستئنافي قراره القاضي بقبول الاستئنافين شكلا وتعديل القرار المطعون فيه إلى مجازاة الضابط المستأنف بخصم ما يوازي أجر شهر من راتبه، وقد استند فيما قضي به إلى أن المخالفة المنسوبة للضابط المستأنف ثابتة في حقه وإن أخفق في نفي ارتكابه لها، وأن المجلس يرى أن الجزاء المناسب لما ثبت في حق الضابط المستأنف هو خصم ما يوازي أجر شهر من راتبه.
ومن حيث إن مبني الطعن الماثل مخالفة القرار المطعون فيه للقانون والقصور في التسبيب حيث افتقد القرار المطعون فيه كيفية استخلاص الدليل على إدانة الطاعن وذلك على النحو الوارد بتقرير الطعن.
ومن حيث إنه عن الموضوع فإن قضاء هذه المحكمة قد جرى على أن من المقرر أن المحكمة التأديبية إذا استخلصت من الوقائع الدليل على أن المتهم قارف ذنبا إداريا يستأهل العقاب وكان هذا الاستخلاص سليما من وقائع تنتجه وتؤدي إليه فإن تقديرها للدليل يكون بمنأى عن الطعن، كما أن رقابة هذه المحكمة لا تعني أن تستأنف النظر بالموازنة والترجيح بين الأدلة المقدمة إثباتا أو نفيا إذ أن ذلك من شأن المحكمة التأديبية وحدها وتدخل هذه المحكمة أو رقابتها لا يكون إلا إذا كان الدليل الذي اعتمدت عليه تلك المحكمة في قضائها غير مستمد من أصول ثابتة في الأوراق أو كان استخلاصها لهذا الدليل لا تنتجه الواقعة المطروحة عليها فهنا فقط يكون التدخل لتصحيح حكم القانون لأن الحكم في هذه الحالة يكون غير قائم على سببه.
ومن حيث إن الثابت من مطالعة قرار مجلس التأديب الابتدائي ومن بعده قرار مجلس التأديب الاستئنافي لضباط الشرطة وما حواه ملف الدعوى التأديبية من مستندات أن المجلس الاستئنافي قد اطمأن إلى ما خلص إليه المجلس الابتدائي من ثبوت المخالفة في حق الضابط الطاعن مما ورد بأقوال عبد الحميد سعد رزق عبد الرحمن مدير إدارة مكافحة التهرب الجمركي بميناء سفاجا البحري والمدعو ربيع سيد عوض والضابط الطاعن والتي تخلص في أن مدير إدارة المكافحة اشتبه في أحد الركاب ويدعي ربيع سيد عوض حيث تبين وجود جزء من علبة تليفون لاسلكي محظور دخوله البلاد إلا بعد موافقة جهات معينة وأنه بتفتيش السيارة صحبة الراكب عثر على تليفونين من ذات الماركة حيث عرض على المذكور إهدائه أحدهما فرفض، ثم لدى مناقشته أفاد بقيامه بإهداء تليفون من ذات الماركة إلى الضابط الطاعن حيث كان الراكب يحتفظ بتليفونه المحمول فأقام مدير المكافحة بالاتصال بالضابط الطاعن لمطالبته بإحضار التليفون المذكور حيث أحضر الضابط الطاعن التليفون المذكور وتم تسليمه للراكب حيث اتخذت الإجراءات الجمركية حيال أجهزة التليفون المذكورة وذلك على النحو الوارد تفصيلا بالتحقيقات، الأمر الذي يستشف منه أن القرار المطعون فيه من حيث ثبوت المخالفة قد جاء مستخلصا على نحو سائغ مما ثبت من الأوراق بيد أن المجلس الاستئنافي أعمل سلطته في تعديل الجزاء الموقع على الطاعن إلى جزاء الخصم من الراتب بدلا من الوقف عن العمل وهي سلطة يملكها مجلس التأديب في ضوء تقدير لمدى جسامة المخالفة وسلوك الضابط خلال حياته الوظيفية ومن ثم يكون القرار المطعون فيه قد جاء صحيحا ومطابقا للقانون ولا ينال من سلامة القرار المطعون فيه ما أشار إليه دفاع الطاعن من مثالب في هذا الخصوص سواء من حث التشكيك في صحة الواقعة أو الإبهام بوجود عداوه بينه وبين بعض الضباط من جهاز أمن الدولة بالميناء، إذ أن ذلك جله مردود عليه بأن الواقعة حوت أدلة مادية غير منكورة من الطاعن ولم يقدم لها تبرير طبيعي ينفي ارتكابه للمخالفة ذلك أن الثابت أن الضابط الطاعن قبل التليفون اللاسلكي من الراكب المذكور دون سبق معرفة سوى الادعاء بأنه من بلده والدته وأنه رأي الراكب عرض عليه التليفون المذكور بعد أن استضافة الضابط للراكب على العشاء بمطعم العبارة، فضلا عن أن الضابط الطاعن لم يقم بعرض التليفون المذكور على سلطات الجمارك بل قام بوضعه بموقف الأتوبيسات حيث تم الاتصال به فقام بإعادة التليفون على النحو الوارد بالتحقيقات، وكذلك فإن ما أشار إليه من الادعاء بوجود عداوه بينه وبين بعض ضباط أمن الدولة بالميناء غير مطروح في النزاع الماثل حيث أن مجلس التأديب الابتدائي والاستئنافي لم يرتكنا في أدلتها على ثبوت الواقعة على أية تقارير صادرة من الجهاز المشار إليه وبالتالي فإن هذا الادعاء أيا كان صحته غير مؤثرة في أدلة الدعوى التأدييبة والتي سلف القول بأنها أدلة مادية غير منكورة من الضابط الطاعن مما يتعين معه الالتفات عما أثير في هذا الشأن.
ومتى كان ما تقدم بيانه فإن الطعن الماثل يكون منهار الأركان جديرا بالرفض.

فلهذه الاسباب

حكمت المحكمة: بقبول الطعن شكلا ورفضه موضوعا.
صدر هذا الحكم وتلي علنا في جلسة يوم الأحد الموافق 1/ 7/ 2007 ميلادية، و17 جماد ثان لسنة 1428 هـجريه بالهيئة المبينة بصدره.
سكرتير المحكمة رئيس المحكمة
يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات