الرئيسية الاقسام القوائم البحث

أصدرت الحكم الاتىلم يتم التعرف على تاريخ الجلسة

بسم الله الرحمن الرحيم
باسم الشعب
مجلس الدولة
المحكمة الإدارية العليا
الدائرة الخامسة

برئاسة السيد الأستاذ المستشار / السيد محمد السيد الطحان نائب رئيس مجلس الدولة
ورئيس المحكمة
وعضوية السادة الأساتذة المستشارين / يحيى خضري نوبي محمد نائب رئيس مجلس الدولة
/ أحمد محمد حامد محمد نائب رئيس مجلس الدولة
/ عادل سيد عبد الرحيم بريك نائب رئيس مجلس الدولة
/ سراج الدين عبد الحافظ عثمان نائب رئيس مجلس الدولة
وحضور السيد الأستاذ المستشـــار / محمد عبد المنعم شلقامى مفــوض الدولــة
وسكرتارية السيد / سيد سيف محمد سكرتيـر المحكمــة

أصدرت الحكم الاتى

في الطعن رقم 15512 لسنة 49ق. عليا

المقام من

رئيس مجلس إدارة بنك التنمية والائتمان الزراعي بكفر الشيخ … بصفته

ضد

1-جمال إبراهيم الطراوي. 2-محمود بركات حسن وهيب. 3-عطا مصطفي نشوان
عن الحكم الصادر من المحكمة التأديبية بطنطا بجلسة 19/ 7/ 2003 في الطعن التأديبي رقم487 لسنة31ق

الإجراءات

في يوم الأربعاء الموافق 10/ 9/ 2003 أودع الأستاذ/ كامل فارس بشر المحامي نائبا عن الأستاذ/ أحمد محمد عبد الغني الجيزاوي المحامي بصفته وكيلا عن الطاعن بصفته قلم كتاب المحكمة الإدارية العليا تقريرا بالطعن قيد بجدولها العمومي تحت رقم 15512 لسنة 49ق. عليا في الحكم الصادر من المحكمة التأديبية بطنطا في الطعن التأديبي رقم 487 لسنة31ق بجلسة 19/ 7/ 2003 والقاضي في منطوقه بقبول الطعن شكلا وفي الموضوع بإلغاء القرار المطعون فيه مع ما يترتب على ذلك من آثار.
وطلب الطاعن بصفته-للأسباب الواردة بتقرير الطعن-الحكم بقبول الطعن شكلا وفي الموضوع بإلغاء الحكم المطعون فيه والقضاء مجددا برفض الطعن التأديبي وتأييد قرار الجزاء المطعون عليه وإلزام المطعون ضدهم بالمصاريف ومقابل أتعاب المحاماة عن درجتي التقاضي.
وجرى إعلان تقرير الطعن إلى المطعون ضدهم على النحو الثابت بالأوراق.
وأودعت هيئة مفوضي الدولة تقريرا مسببا بالرأي القانوني في الطعن ارتأت فيه الحكم بقبول الطعن شكلا ورفضه موضوعا.
وعين لنظر الطعن أمام دائرة فحص الطعون بهذه المحكمة جلسة 14/ 2/ 2005 وتدوول بالجلسات على النحو الثابت بمحاضرها وبجلسة 8/ 5/ 2006 قررت تلك الدائرة إحالة الطعن إلى المحكمة الإدارية العليا "الدائرة الخامسة-موضوع" وحددت لنظره أمامها جلسة 24/ 6/ 2006 ونظرت المحكمة الطعن بهذه الجلسة والجلسات التالية لها على النحو المبين بمحاضرها وبجلستها المنعقدة في 18/ 11/ 2006 قررت المحكمة إصدار الحكم بجلسة 20/ 1/ 2007 مع التصريح بتقديم مذكرات لمن يشاء خلال ثلاثة أسابيع ومضي الأجل المصرح به دون إيداع ثمة مذكرات وبجلسة اليوم صدر الحكم وأودعت مسودته المشتملة على أسبابه ومنطوقه لدى النطق به.

المحكمة

بعد الإطلاع على الأوراق، وسماع الإيضاحات وبعد المداولة قانوناً.
من حيث إن الطعن أقيم خلال الميعاد المقرر قانونا وإذ استوفي سائر أوضاعه الشكلية الأخرى فمن ثم فإنه يكون مقبول شكلا.
ومن حيث إن عناصر هذا النزاع-تتحصل حسبما يبين من الحكم الطعين وسائر الأوراق-في أن المطعون ضدهم أقاموا الطعن التأديبي رقم 487 لسنة31ق أمام المحكمة التأديبية بطنطا بموجب عريضة مودعة قلم كتابها بتاريخ 8/ 4/ 2003 وطلبوا في ختامها الحكم بقبول الطعن شكلا وفي الموضوع بإلغاء القرار رقم 39 لسنة 2003 والصادر في 2/ 3/ 2003 فيما تضمنه من مجازاتهم بخصم خمسة عشر يوما من راتب كل منهم مع ما يترتب على ذلك من آثار على سند من القول أنهم يعملون بالبنك المطعون ضده بوظائف الأول وكيل بنك قرية سيدي سالم والثاني مراقب بفرع البنك بسيدي سالم والثالث رئيس وحدة التنمية ببنك قرية كوم الدهب وبتاريخ 2/ 3/ 2003 أصدر رئيس مجلس إدارة البنك المطعون ضده القرار الطعين رقم 39 لسنة 2003 متضمنا مجازاتهم بخصم خمسة عشر يوما من راتب كل منهم تأسيسا على قيامهم بصرف قروض لأقارب الموظفين بالبنك دون الرجوع للإدارة العليا في ذلك بالمخالفة للتعليمات فضلا عما شاب الصرف من عيوب وعدم اتخاذ الإجراءات القانونية ضد بعض القروض المتوقفة ونظرت المحكمة المذكورة الطعن التأديبي بجلساتها وبجلسة 19/ 7/ 2003 أصدرت الحكم المطعون فيه والذي قضي بإلغاء القرار المطعون فيه.
وشيدت المحكمة قضاءها على أسباب حاصلها أن ما نسب إلى المطعون ضدهم من مخالفات ثم مجازاتهم عنها بخصم خمسة عشر يوما من راتب كل منهم غير ثابتة في حقهم إذ ثبت عدم مسئوليتهم عن القروض المنصرفة لموظفي البنك محمد محمد إبراهيم المصري ومحمد عبد الفتاح مرشدي مدير ووكيل البنك لكونهما المسئولين عن صرف قرضيهما حيث أن القروض المنصرفة لهما كانت في عهدتهما أثناء قيامهما بوظيفتهما ببنك قرية شوني وأنه لا دخل للطاعنين في صرف واعتماد هذه القروض والملفات الخاصة بها أما بالنسبة لقيامهم بصرف قرض لموظف البنك حسن حسن زبيك فإنه قد تم الموافقة عليه من رئيس مجلس إدارة البنك وبالتالي فإن المخالفة المنسوبة إليهم بخصوص قيامهم بصرف قروض دون الرجوع وموافقة الإدارة العليا تنتفي في حقهم وأنه بالنسبة لقيامهم بصرف القروض لأقارب بعض موظفي البنك فإن المادة 22 من لائحة الجزاءات الخاصة بالعاملين بالبنك لا تشترط موافقة الإدارة العليا على القروض المنصرفة لأقارب العاملين بالبنك ومن ثم فإن ما قام به الطاعنين من صرف قروض هؤلاء العملاء قد تم وفقا للقواعد والتعليمات المتبعة في عملية صرف القروض وأخيرا ثبت قيامهم باتخاذ الإجراءات القانونية ضد موظفي البنك وذويهم الواردة أسماؤهم بتقرير إدارة المتابعة بالبنك بالنسبة للقروض المتوقفة عن السداد وبالتالي قيامهم باتخاذ الإجراءات القانونية التي تطلبها القانون في هذا الشأن ومن ثم فإنه لا وجه لمساءلتهم تأديبيا عن المخالفات المنسوبة إليهم.
ومن حيث إن مبني الطعن الماثل مخالفة الحكم المطعون فيه للقانون فضلا عن أنه قد شابه القصور في التسبيب والفساد في الاستدلال للأسباب المبينة تفصيلا بتقرير الطعن.
ومن حيث إنه عن موضوع الطعن فإن قضاء هذه المحكمة قد جرى على أن الطعن أمامها يفتح الباب لتزن الحكم المطعون فيه بميزان القانون وحده دون التقيد بالأسباب التي يبديها الطاعن باعتبار أن المرد في ذلك هو مبدأ المشروعية نزولا على سيادة القانون في روابط القانون العام.
ومن حيث إن قضاء هذه المحكمة قد تواتر على أن القرار التأديبي يجب أن يقوم على سبب يبرره بحيث يقوم على حالة واقعية أو قانونية تسوغ تدخل جهة الإدارة بتوقيع الجزاء وأن رقابة القضاء لصحة الحالة الواقعية أو القانونية تجد حدها الطبيعي في التحقيق مما إذا كانت النتيجة مستخلصة استخلاصا سائغا من أصول تنتجها ماديا وقانونيا فإذا كانت منتزعة من تميز أصل أو كانت مستخلصة من أصول لا تنتجها أو كان تكييف الوقائع على فرص وجودها غير صحيح كان القرار فاقدا لركن هو ركن السبب ووقع مخالفا للقانون.
ومن حيث إن الثابت من الأوراق أن القرار المطعون فيه بمجازاة المطعون ضدهم بخصم 15 يوما من الراتب قد صدر عملا بحكم المادة 18/ 1 من الباب الرابع من لائحة التأديب والجزاءات بالبنك استنادا إلى قيامهم بصرف قروض لأقارب الموظفين بالبنك دون الرجوع للإدارة العليا في ذلك بالمخالفة للتعليمات فضلا عما شاب الصرف من عيوب وعدم اتخاذ إجراءات قانونية ضد بعض القروض المتوقفة.
ومن حيث إنه بالإطلاع على لائحة التأديب والجزاءات للعاملين بالبنك الرئيسي للتنمية والائتمان الزراعي وفروعه وبنوك التنمية الزراعية بالمحافظة المعتمدة بقرار مجلس إدارة البنك الرئيس الصادر بتاريخ 9/ 2/ 1988 يبين أن الباب الرابع من تلك اللائحة حوى على بيان بالمخالفات والجزاءات المقررة لها ونص على المخالفة رقم 18/ 1 منه وهي (القيام بصرف قروض من البنك لمختلف الأنشطة والآجال للعاملين بالبنك دون الحصول على الموافقة المسبقة من رئيس مجلس إدارة البنك المختص).
ومن حيث إن دليل السياسات والإجراءات الائتمانية والتمويلية للبنك الرئيسي للتنمية والائتمان الزراعي وبنوك المحافظات قد تضمن محظورات منح الائتمان ومنها ما جاء في البند 14/ 1 على أنه (يحظر على أي موظف بالبنك أن يشترك في تحليل طلب ائتمان أو يشترك في قرار منح الائتمان لعميل تربطه به قرابة حتى الدرجة الثالثة كما ينطبق نفس الحظر إذا كانت هناك مصلحة مشتركة مع العميل كأن يكون شريكا له في نشاطه وإذ ثبت من مطالعة التحقيق الإداري الذي تم إجراؤه مع المطعون ضدهم أنه بمواجهتهم بما هو منسوب إليهم من صرف قروض لأقارب الموظفين بالبنك بالمخالفة للتعليمات أجمعت أقوالهم على أن جميع القروض التي تم صرفها لبعض موظفي البنك وأقاربهم مؤشر عليها بالموافقة من بنك المحافظة قبل المنح وأنه بالنسبة للقروض المنصرفة لبعض موظفي البنك فقد تم الصرف بعد موافقة رئيس مجلس إدارة البنك (الإدارة العليا) وأنه تم اتخاذ الإجراءات القانونية ضد أصحاب القروض المتوقفة عن السداد.
ومن حيث إنه متى كان ذلك وكان الثابت بالأوراق-وأيا كانت المطاعن التي أثارها الطاعن بصفته التي أشتمل عليها تقرير الطعن للتدليل على ثبوت المخالفات المنسوبة إلى المطعون ضدهم-فإن هذه المخالفات وقائع مادية وقانونية حيث قام المطعون ضدهم بإيداع حافظتي مستندات أمام محكمة أول درجة حوت مستندات مختومة بخاتم البنك تنفي المخالفات المسندة إليهم المنوه عنها سلفا على النحو الوارد تفصيلا بأسباب الحكم المطعون فيه في حين أن أسباب الطعن مجتمعة غير مؤيدة بأي دليل وخاصة أن البنك الطاعن لم ينكر المستندات المقدمة من المطعون ضدهم وخلت الأوراق من ثمة دليل يساند أوجه الطعن على الحكم المطعون فيه.
ومن حيث إنه لما كان من المقرر-طبقا لما جرى عليه قضاء هذه المحكمة-أن لمحكمة الموضوع كامل الحرية في تقدير أدلة الدعوى وفي أن تستمد اقتناعها من أي دليل تطمئن إليه طالما كان هذا الدليل له أصل ثابت بالأوراق-كما أن محكمة الطعن إذا رأت في أسباب الطعن على الحكم المطعون فيه أنها لم تستند إلى أوجه دفاع جديدة في جوهرها عما قدمه الطاعن أمام محكمة أول درجة أو لم يأت بأسباب جديدة مؤيدة بأدلتها بما يمكن معه إجابته إلى طلباته وأن الحكم الطعين قد التزم صحيح حكم القانون فيما قضي به وبني على أسباب سائغة كافية لحمله دون أن يشوبه خطأ أو عوار يفسده فلها أن تؤيد الحكم المطعون فيه وأن تحيل إلى ما جاء به سواء في بيان الوقائع أو في الأسباب التي بني عليها وتعتبره مكملا لقضائها دون حاجة لتعقب أوجه الطعن والرد على كل نعي استقلالا إذ حسبها اقتناعها بسلامة الحكم الطعين وأن المطاعن الموجهة إليه لا تنال من سلامته.
ومن حيث إنه متى ثبت ما تقدم وكان الحكم المطعون فيه قد انتهي إلى النتيجة التي تتفق وصحيح حكم القانون فإن هذه المحكمة تعتبر الأسباب التي قام عليها الحكم المطعون فيه أسبابا لحكمها مع تأييده فيما انتهي إليه في نتيجة المنطوق في الطعن التأديبي موضوع الطعن الماثل ومن ثم يكون هذا الطعن في غير محله جديرا بالرفض.

فلهذه الاسباب

حكمت المحكمة: بقبول الطعن شكلا وبرفضه موضوعا.
صدر هذا الحكم وتلي علنا في جلسة يوم السبت الموافق ذو الحجة 1427هـجريه، والموافق 20/ 1/ 2007 ميلادية بالهيئة المبينة بصدره.
سكرتير المحكمة رئيس المحكمة
يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات