أصدرت الحكم الاتىلم يتم التعرف على تاريخ الجلسة
بسم الله الرحمن الرحيم
باسـم الشـعب
مجلس الدولـة
المحكمة الأدارية العليا
الدائرة الخامسة – " موضوع "
بالجلسة المنعقدة علنا برئاسة السيد الاستاذ المستشار / السيد محمد السيد الطحان
نائب رئيس مجلس الدولة ورئيس المحكمة
وعضوية السادة الاساتذة المستشارين / احمد عبد العزيز ابراهيم ابو العزم ،
/ يحى خضرى نوبى محمد ،
/ احمد محمد حامد محمد ،
/ عادل سيد عبد الرحيم بريك ،
" نواب رئيس مجلس الدولة "
وحضور السيد الاستاذ المستشار / محمد عبد المنعم سلامة الشلقانى مفوض الدولـة
وسـكرتارية السـيد / سيد سيف محمد امين السـر
أصدرت الحكم الاتى
فى الطعون ارقام 15357 ، 17397 ، 17409 ، 17428 ، 17429 ، 17676 ، 17680لسنة50ق علياالمقام أولهما من
حسام الدين حلمى عبد الحليم مبروكوثانيهما من/ احمد سيف الدين ابو بكر سرى الدين
وثالثهما من / هشام انور على مراد
ورابعهما من/ محمد مدحت عمر عبد الله متولى
وخامسهما من/ محمود عبد العزيز على خليل
وسادسهما من/ ياسر احمد حسن عبد الله
وسابعهما من/ مصطفى حامد عبد العزيز الشال
ضد
وزير الداخلية " بصفته "فى القرار الصادر من مجلس التأديب الاستئنافى لضباط الشرطة بجلسة 6/ 7/ 2004
فى الاستئناف رقم 237 لسنة 2004
ضد
فى يوم الاثنين الموافق 9/ 8/ 2004 اودع الاستاذ/ يوسف عفيفى يوسف المحامى نائبا عن الاستاذ/ محسن على طعيمة المحامى بصفته وكيلا عن الطاعن/ حسام الدين حلمى مبروك قلم كتاب المحكمة تقرير بالطعن قيد بجدولها برقم 15357 لسنة 50ق عليا ضد وزير الداخلية فى قرار مجلس التأديب المشار اليه بعاليه والذى قرر فى منطوقه مجازاته بخصم ما يوازى اجر شهر من راتبه.وطلب الطاعن للاسباب المبينة بتقرير الطعن الحكم بقبول الطعن شكلا ، وفى الموضوع بالغاء القرار المطعون فيه والقضاء مجددا ببراءته مما نسب اليه مع ما يترتب على ذلك من اثار.
وقد اعلن تقرير الطعن الى المطعون ضده بصفته فى مواجهة هيئة قضايا الدولة على النحو المبين بالاوراق.
وفى يوم الخميس الموافق 2/ 9/ 2004 اودع الاستاذ/ مصطفى محمود عفيفى المحامى بصفته وكيلا عن الطاعن/ احمد سيف الدين ابو بكر قلم كتاب المحكمة – تقرير طعن قيد بجدولها برقم 17397 لسنة 50ق عليا ضد وزير الداخلية بصفته فى ذات القرار المشار اليه بعاليه والذى قرر فى منطوقه مجازاته بخصم ما يوازى اجر شهر من راتبه.
وطلب الطاعن للاسباب المبينة بتقرير الطعن الحكم بقبول الطعن شكلا ، وفى الموضوع بالغاء القرار المطعون فيه مع ما يترتب على ذلك من اثار.
وقد اعلن تقرير الطعن الى المطعون ضده بصفته فى مواجهة هيئة قضايا الدولة على النحو المبين بالاوراق.
وفى يوم الخميس الموافق 2/ 9/ 2004 اودع الاستاذ/ ابراهيم عباس خليل المحامى بصفته وكيلا عن الطاعن/ هشام انور على مراد قلم كتاب المحكمة – تقرير طعن قيد بجدولها برقم 17409 لسنة 50ق عليا ضد كل من وزير الداخلية ورئيس مجلس التأديب الاستئنافى لضباط الشرطة بصفتيهما فى ذات القرار المشار اليه والذى قرر فى منطوقه بمجازاته بخصم ما يوازى اجر شهرين من راتبه.
وطلب الطاعن للاسباب المبينة بتقرير الطعن الحكم بقبول الطعن شكلا ، وفى الموضوع بالغاء القرار المطعون فيه فيما تضمنه من مجازاته بخصم شهرين من راتبه.
وقد اعلن تقرير الطعن الى المطعون ضدهما بصفتيهما فى مواجهة هيئة قضايا الدولة على النحو المبين بالاوراق.
وفى يوم الخميس الموافق 2/ 9/ 2004 اودع الاستاذ/ عاطف انور المحامى نائبا عن الاستاذ/ حسن عبد الفتاح حسن المحامى بصفته وكيلا عن الطاعن/ محمد مدحت عمر عبد الله متولى قلم كتاب المحكمة – تقرير طعن قيد بجدولها برقم 17428 لسنة 50ق عليا ضد كل من وزير الداخلية ومدير الادارة العامة لشئون الضباط بوزارة الداخلية بصفتيهما فى ذات القرار المشار اليه بعاليه والذى قرر فى منطوقه بمجازاته بخصم ما يوازى اجر شهر من راتبه.
وطلب الطاعن للاسباب المبينة بتقرير الطعن الحكم بقبول الطعن شكلا ، وفى الموضوع بالغاء القرار المطعون فيه ، وببراءته مما نسب اليه ، مع ما يترتب على ذلك من اثار.
وقد اعلن تقرير الطعن الى المطعون ضدهما بصفتيهما فى مواجهة هيئة قضايا الدولة على النحو المبين بالاوراق.
وفى يوم الخميس الموافق 2/ 9/ 2004 اودع الاستاذ/ عاطف انور المحامى نائبا عن الاستاذ/ حسن عبد الفتاح حسن المحامى بصفته وكيلا عن الطاعن/ محمود عبد العزيز خليل قلم كتاب المحكمة – تقرير طعن قيد بجدولها برقم 17429 لسنة 50ق عليا ضد كل من وزير الداخلية ومدير الادارة العامة لشئون الضباط بوزارة الداخلية بصفتيهما فى ذات القرار المشار اليه بعاليه والذى قرر فى منطوقه بمجازاته بخصم ما يوازى اجر خمسة عشر يوما من راتبه.
وطلب الطاعن للاسباب المبينة بتقرير الطعن الحكم بقبول الطعن شكلا ، وفى الموضوع بالغاء القرار المطعون فيه ، وببراءته مما نسب اليه ، مع ما يترتب على ذلك من اثار.
وقد اعلن تقرير الطعن الى المطعون ضدهما بصفتيهما فى مواجهة هيئة قضايا الدولة على النحو المبين بالاوراق.
وفى يوم السبت الموافق 4/ 9/ 2004 اودع الاستاذ/ محمد عبد المقصود جمعة المحامى بصفته وكيلا عن الطاعن/ ياسر احمد حسن عبد الله قلم كتاب المحكمة – تقرير طعن قيد بجدولها برقم 17676 لسنة 50ق عليا ضد كل من وزير الداخلية بصفته فى ذات القرار المشار اليه بعاليه والذى قرر فى منطوقه بتأييد القرار الصادر من مجلس التأديب الابتدائى لضباط الشرطة بمجازاته بالعزل من الوظيفة مع عدم صرف ما سبق وقفه من راتبه اثناء فترة وقفه عن العمل لصالح التحقيق.
وطلب الطاعن للاسباب المبينة بتقرير الطعن الحكم بقبول الطعن شكلا ، وفى الموضوع بالغاء القرار المطعون فيه ، مع ما يترتب على ذلك من اثار.
وقد اعلن تقرير الطعن الى المطعون ضده بصفتيه فى مواجهة هيئة قضايا الدولة على النحو المبين بالاوراق.
وفى يوم السبت الموافق 4/ 9/ 2004 اودع الاستاذ/ خيرى محمد مرسى المحامى بصفته وكيلا عن الطاعن/ مصطفى حامد عبد العزيز الشال قلم كتاب المحكمة – تقرير طعن قيد بجدولها برقم 17680 لسنة 50ق عليا ضد كل من وزير الداخلية بصفته فى ذات القرار المشار اليه بعاليه والذى قرر فى منطوقه بمجازاته ما يوازى اجر شهر من راتبه.
وطلب الطاعن للاسباب المبينة بتقرير الطعن الحكم بقبول الطعن شكلا ، وفى الموضوع بالغاء القرار المطعون فيه ، مع ما يترتب على ذلك من اثار.
وقد اعلن تقرير الطعن الى المطعون ضده بصفته فى مواجهة هيئة قضايا الدولة على النحو المبين بالاوراق.
ونظرت دائرة فحص الطعون بهذه الحكمة الطعون بجلساتها على النحو المبين بمحاضر جلساتها وبجلسة 9/ 5/ 2005 قررت ضم الطعون ارقام 17397 ، 17409 ، 17428 ، 17429 ، 17676 ، 17680 لسنة 50ق عليا الى الطعن رقم 15357 لسنة 50ق عليا للارتباط وليصدر فيها حكم واحد واحالتها الى هيئة مفوضى الدولة لاعداد تقريرا بالرأى القانونى فيها ، حيث اودعت الهيئة المذكورة تقريرها فى الطعون والذى ارتأت فيه الحكم اولا : بالنسبة للطعن رقم 17428 لسنة 50ق – عليا بقبوله شكلا ، وبالغاء قرار مجلس التأديب المطعون فيه والقضاء مجددا ببراءة الطاعن مما نسب اليه ، ثانيا : بالنسبة لباقى الطعون بقبولها شكلا ورفضها موضوعا ، واستمدت الدائرة عقب ذلك فى نظر الطعون بجلساتها ، وبجلسة 27/ 4/ 2006 قررت المحكمة احالة الطعون الى الدائرة الخامسة " موضوع " لنظرها بجلسة 3/ 6/ 2006 والتى نظرتها بتلك الجلسة وما تلاها من جلسات ، وبجلسة 9/ 12/ 2006 قررت المحكمة اصدار الحكم فى الطعون بجلسة 10/ 2/ 2007 وصرحت بمذكرات لمن يشاء خلال ثلاثة اسابيع ، وبجلسة 10/ 2/ 2007 قررت مد أجل النطق بالحكم فى الطعون لجلسة اليوم حيث صدر هذا الحكم واودعت مسودته عند النطق بـه.
المحكمة
بعد الاطلاع على الاوراق وسماع الايضاحات والمداولة قانونا .ومن حيث ان عناصر هذا النزاع تتحصل حسبما يبين من سائر الاوراق والقرار المطعون فيه فى انه بتاريخ 3/ 1/ 2004 اصدر وزير الداخلية القرار رقم 1 لسنة 2004 باحالة كل من العميد/ محمود عبد العزيز على خليل ، والعقيد/ مصطفى حامد عبد العزيز الشال ، والمقدم/ حسام حلمى عبد الحليم مبروك ، والرائدين/ هاشم نور على مراد وياسر حسن عبدالله ، والنقيبين / محمد مدحت عمر عبد الله ووليد سامى ابراهيم محمد ، والملازمين اول/ احمد سيف الدين ابو بكر سرى الدين وهانئ عادل كامل يوسف ، ومحمد سعيد محمد سعدون – الضباط بمديرية امن القاهرة الى مجلس التأديب الابتدائى لضباط الشرطة لمحاكمتهم تأديبا لانهم بوصفهم موظفين عموميين " ضباط شرطة " نسب اليهم الخروج على مقتضى الواجب الوظيفى ومخالفة التعليمات والسلوك المعيب بأن ارتكبوا ما يلى :
1 – العميد/ محمود عبد العزيز على خليل – بصفته مأمور قسم شرطة النزهة :
– عدم متابعة الاجراءات التى اتخذت بشأن المحكوم عليه/ ياسر صلاح احمد البحيرى – فى القضية رقم 421/ 107 لسنة 2000 جنايات الوايلى فور ضبطه بتاريخ 28/ 9/ 2002 حتى اخر تحرك له بدفتر قيد القضايا بتاريخ 6/ 11/ 2002 وايداعه حجز القسم واثباته بدفتر قيد المحجوزين – والسماح بتواجد المحكوم عليه المكور بمكتب الرائد/ ياسر احمد حسن عبد الله – معاون النظام بقسم شرطة النزهة انذاك " ومكاتب وحدة المباحث بالقسم بدون حراسة ، الامر الذى ادى الى صورية الاجراءات وعدم الاستدلال على نماذج حبسه لتنفيذ العقوبة الصادرة ضده بحبسه سنة مع الشغل فى 6/ 11/ 2002 ووضعه موضع الشكوك والريب على النحو الوارد بالتحقيقات والمعلومات .
– عدم متابعة اجراءات ترحيل المحكوم عليه المذكور بعد ضبطه بتاريخ 28/ 9/ 2002 فى القضية المشار اليها لقسم شرطة الوايلى للاختصاص او ترحيله للسجن العمومى " سجن طرة " – سجن الاستئناف " تنفيذا لامر الحبس الصادر ضده بتاريخ 2/ 11/ 2002 وتنفيذ امر العقوبة الصادر ضده بتاريخ 6/ 11/ 2002 – الامر الذى ادى الى صورية الاجراءات بشأنه خلال الفترة المشار اليها على النحو الوارد بالتحقيقات والمعلومات .
2 – العقيد/ مصطفى حامد عبد العزيز الشال – بصفته نائبا لمأمور قسم شرطة النزهة :
– عدم متابعة الاجراءات الدفترية واعمال النوبتجية بشأن اثبات المحكوم عليه / ياسر صلاح احمد البحيرى – فى القضية رقم 421/ 107 لسنة 2000 جنايات الوايلى – فور ضبطه بتاريخ 28/ 9/ 2002 حتى اخر تحرك له بدفتر قيد القضايا بتاريخ 6/ 11/ 2002 وايداعه حجز القسم واثباته بدفتر قيد المحجوزين وايداع اوراق حبسه بدوسية التلبس واثباته ببند تسليم وتسلم العهدة بالنوبتجية – والسماح بتواجد المحكوم عليه المذكور بمكتب الرائد/ ياسر احمد حسن عبد الله – ومكاتب وحدة المباحث بالقسم خلال الفترة المشار اليها ، الامر الذى ادى الى صورية الاجراءات وعدم الاستدلال على نماذج حبسه لتنفيذ العقوبة الصادرة ضده بحبسه سنة مع الشغل بتاريخ 6/ 11/ 2002 على النحو الوارد بالتحقيقات والمعلوما.
– عدم متابعة اجراءات ترحيل المحكوم عليه/ ياسر صلاح الدين البحيرى – بعد ضبطه بتاريخ 28/ 9/ 2002 فى القضية المشار اليها لقسم الوايلى للاختصاص او ترحيله للسجن العمومى " سجن طرة – سجن الاستئناف " تنفيذا لامر الحبس الصادر ضده بتاريخ 2/ 11/ 2002 وتنفيذ امر العقوبة الصادر ضده بتاريخ 6/ 11/ 2002 – الامر الذى ادى الى صورية الاجراءات بشأنه خلال الفترة المشار اليها واثارة الشكوك حول تصرفاته مما اساء اليه والى الهيئة التى ينتمى اليها – على النحو المبين بالتحقيقات والمعلومات.
– سماحه بترحيل المحكوم عليه المذكور للعرض على النيابات المختصة مستخدما فى ذلك المواصلات العامة والسيارات الخاصة " السيارة رقم 689454 ملاكى القاهرة بقيادته " مخالفا التعليمات والكتب الدورية الخاصة بترحليل المتهمين مما يعرض المأمورية للخطر واحتمالات هروب المتهم على النحو الوارد بالتحقيقات والمعلومات.
3 – المقدم/ حسام الدين حلمى عبد الحليم مبروك " بصفته رئيسا لوحدة مباحث قسم شرطة النزهة :
– عدم اتخاذه ثمة اجراء او اخطار ايا من رئاسته بظروف ضبط المحكوم عليه/ ياسر صلاح البحيرى – وتدخل الرائد / ياسر احمد حسن عبد الله الضابط بالقسم – لاخلاء سبيله حتى يمكن اتخاذ الاجراءات اللازمة حياله فى ضوء ذلك على النحو الوارد بالتحقيقات والمعلومات.
– تقاعسه فى اداء مهام وظيفته " رئيس وحدة مباحث قسم شرطة النزهة " عن متابعة اجراءات المحكوم عليه المذكور رغم علمه بظروف ضبطه وتدخل الرائد/ ياسر احمد حسن – لاخلاء سبيله ، الامر الذى ادى الى عدم علمه بالمخالفات الادارية المنسوبة للعاملين بالقسم – واثار الشكوك حول موقفه مما اساء اليه والى الهيئة التى ينتمى اليها على النحو المبين بالتحقيقات والمعلومات.
– عدم متابعة اعمال مرؤوسياه مما ادى الى قيام امين البحث/ فخرى سعد يوسف – بلوكامين وحدة مباحث القسم – باستلام وتسليم المحكوم عليه المذكور بدفتر قيد القضايا بطريقة صورية وتوطئه مع الرائد/ ياسر احمد حسن – فى ذلك والسماح له بالتواجد بمكتب الاخير ومكاتب وحدة مباحث القسم بدون حراسة على النحو الوارد بالتحقيقات والمعلومات.
4 – الرائد / هشام
فيما ورد بشكوى المدعو محمد عليش عبده المؤرخة 5/ 10/ 2004 الى رئيس محكمة بنى سويف الابتدائية من حضور الطاعن الاول اليه وابلاغه بأن صديقه المدعو عصام وحيد عدلى يمتلك احد عشر فدانا وانه اسند اليه ادارتها ومن ثم عرض الطاعن المذكور على الشاكى استئجارها بموجب عقد ايجار – يجرى تحريره له وتوكيل لادارة الارض وحصل منه الطاعن مقابل ذلك على مبلغ خمسة الاف جنية كمقدم ، ولدى استلام الشاكى للارض المؤجرة فوجئ بوجود خلاف فى شأنها بين الطاعن الاول وشقيقه ووالده وتبين له ان الارض لا يملكها اى من المدعو عصام وحيد عدلى او الطاعن وانما استحصلا بطريق التحايل على حكم من محكمة غير مختصة بتسليم تلك المساحة لهما دون اعلان الملاك الاصليين الامر الذى حدا بالشاكى الى مطالبة الطاعن المذكور برد المبلغ المشار اليه له بيد ان الطاعن رفض رده بالرغم من استلامه امام شهود.
كما وردت شكاية اخرى من المدعو محمد جمال الدين اسماعيل ضد الطاعن المذكور ضمنها ان الاخير اوهمه انه مستشار ويرأس محكمة ببا واستلم منه مبلغ خمسة الاف جنية وجواز سفره مقابل توفير فرصة عمل له بدولة السعودية بيد انه ماطله وبمطالبته برد هذا المبلغ ابى ذلك فتوجه الى والد الطاعن الذى قرر له ان نجله سئ السمعة ، وقد تأشر على الشكويان بالاحالة الى الرقابة الادارية بمحافظة بنى سويف للفحص والتحرى والتى خلصت فى كتابها برقم 5126 المؤرخ 18/ 12/ 2004 الى صحة ما ورد فيهما ، كما قامت الادارة القانونية بالمحكمة المذكورة بتحقيق الواقعة محل الشكوى الاولى حيث عرضت نتيجة تحقيقها على رئيس المحكمة فقرر بتاريخ 6/ 2/ 2005 احالتها الى مساعد وزير العدل لشئون المحاكم لاحالة الطاعنين الى المحاكمة التأديبية نظير ما نسب اليهما ، وبناء عليه صدر القرار رقم 1163 لسنة 2005 باحالتهما الى مجلس تأديب العاملين بمحكمة بنى سويف الابتدائية لما نسب اليهما من سلوكهما مسلكا لا يتفق ومقتضيات واحترام الوظيفة بأن قام الطاعن الاول بايهام الشاكى محمد عباس عبده بملكيته لمساحة ارض زراعية قدرها احد عشر فدانا بناحية ببا ويرغب فى تأجيرها اليه ، وقدم له توكيلا بالادارة وعقد ايجار مزور وحصل منه على مبلغ خمسة الاف جنية بدون وجه حق ، وقام الطاعن الثانى بتأكيد ما قام به الاول من احتيال وعاونه على ذلك ، وبجلسة 18/ 8/ 2005 اصدر مجلس التأديب المذكور قراره الطعين بمجازاة الطاعن الاول بالاحالة الى المعاش والطاعن الثانى بخفض وظيفته الى الدرجة الثالثة ، واقام المجلس قراره على ان ما نسب الى الطاعن الاول قد ثبت فى جانبه مما ورد بتقرير الرقابة الادارية ، كما ثبتت المخالفة التأديبية قبل المتهمين من اقوال كل من الشاكى بالتحقيقات التى اجرتها الادارة القانونية من استلام الطاعن الاول لمبلغ خمسة الاف جنية مقابل تأجير ارض ليس للطاعن المذكور صلة بها ولم يرد اليه هذا المبلغ او يمكنه من الانتفاع من الارض ، وان الطاعن الثانى كان برفقة الطاعن الاول بصفة دائمة وانه قرر لشاكى ان الارض ملك الطاعن الاول ، ومن اقوال حمادة عبد العزيز محمد ومحمد فهمى عبد العزيز الشهير بمحمد ابراهيم الامر الذى تكون معه المخالفات المنسوبة الى الطاعنين ثابتة قبلهما وتقوم مسئوليتهما التأديبية ويتعين من ثم مجازاتهما.
ومن حيث ان مبنى الطعن الماثل ان القرار الطعين قد اخطأ فى تطبيق القانون وفى تفسيره وتأويله ذلك ان الطاعن الاول يشغل وظيفة مدير عام وهى احدى وظائف الادارة العليا والتى تختص النيابة الادارية وحدها ودون غيرها بالتحقيق معهم فيما ينسب اليهم من مخالفات تأديبية وفقا لحكم المادة 79 من قانون نظام العاملين المدنيين بالدولة الصادر بالقانون رقم 47 لسنة 1978 واذ تولى التحقيق مع الطاعن المذكور الادارة القانونية بمحكمة بنى سويف الابتدائية فمن ثم يقع هذا التحقيق باطلا ويمتد هذا البطلان ليلحق بالتحقيق الذى اجرى مع الطاعن الثانى باعتبار ان المخالفة المنسوبة اليه مرتبطة بالمخالفة المنسوبة الى الطاعن الاول ومن ثم كان يتعين على جهة الادارة وقف التحقيق فى شأنها حتى تنتهى النيابة العامة من تحقيقها مع الطاعن الاول وتتبين موقفه فيما نسب اليه من مخالفة ، فضلا عن ذلك فان المخالفة المنسوبة الى الطاعنين وقعت خارج نطاق الوظيفة العامة وتعد عمل مدنى بحت لا علاقة بمحظورات الوظيفة العامة والتى وردت على سبيل الحصر فى المادة 77 من قانون نظام العاملين المدنيين بالدولة آنف الذكر ، ولما كان ذلك وكان القرار الطعين مرجح الالغاء كما ان تنفيذه يلحق بالطاعنين اضرارا جسيمة لا يمكن تداركها ممثلة فى حرمانهما من رواتبهما ولا تقتصر هذه الاضرار عليهما بل تمتد الى اسرتيهما الامر الذى يلتمس معه الطاعنان وقف تنفيذه بصفة عاجلة.
ومن حيث ان الفصل فى موضوع الطعن يغنى عن الفصل فى شق العاجل.
ومن حيث انه عن الدفع ببطلان التحقيق الذى اجرته الادارة القانونية بمحكمة بنى سويف الابتدائية مع الطاعن الاول بحسبانه يشغل وظيفة من درجة مدير عام مما كان يقتضى ان تتولى النيابة الادارية التحقيق وفقا لاحكام المادة 79 من قانون نظام العاملين المدنيين المشار اليه فيما نسب اليه من مخالفة ، فان المادة 165 من قانون السلطة القضائية رقم 46 لسنة 1972 تنص على ان " من يخل من العاملين بالمحاكم بواجبات وظيفته او يأتى ما من شأنه ان يقلل من الثقة اللازم توافرها فى الاعمال القضائية او يقلل من اعتبار الهيئة التى ينتمى اليها سواء كان ذلك داخل دور القضاء او خارجها تتخذ ضده الاجراءات التأديبية ، وتنص المادة 167 على ان " يشكل مجلس التأديب فى المحاكم الابتدائية والنيابات من رئيس المحكمة ورئي النيابة او من يقوم مقامها وكبير الكتاب ، ويستبدل كبير المحضرين عند محاكمة احد المحضرين ورئيس القلم الجنائى عند محاكمة احد كتاب النيابات ".
ومفاد ما تقدم ان المشرع افرد للعاملين بالمحاكم نظاما تأديبيا خاصا بهم وناط بمجلس التأديب المختص محاكمة من يخرج منهم على واجبات وظيفته او مقتضياتها او يأتى ما من شأنه الاخلال بالثقة اللازم توافرها فى الاعمال القضائية او المساس باعتبار الهيئة التى ينتمى اليها سواء كان ذلك داخل اورقة المحاكم وساحاتها او خارجها وفقا لاوضاع واجراءات معينة رسمها القانون ، واجاز المشرع بنص المادة 168 من ذات القانون ان تقام الدعوى التأديبية ضد موظفى المحاكم والنيابات بناء على طلب رئيس المحكمة بالنسبة لموظفى المحاكم وبناء على طلب النائب العام او رئيس النيابة بالنسبة لموظفى النيابات ، كما اوجب بمقتضى المادة 169 ان تتضمن ورقة الاتهام التى تعلن بأمر رئيس مجلس التأديب التهمة او التهم المنسوبة
الى المتهم وبيانا موجزا بالادلة عليها واليوم المحدد للمحاكمة ويحضر المتهم بشخصه امام مجلس التأديب وله ان يبدى دفاعه شفاهة او كتابة او ان يوكل عنه محاميا فى ذلك الامر الذى يغدو معه المشرع قد احاط المحاكمة التأديبية لموظفى المحاكم والنيابات بسلسلة من الاوضاع والاجراءات تكفل لهم كافة الضمانات القانونية وتتوفر فيها الاصول والاحكام العامة لمحاكمة عادلة لم يسند فيها المشرع ثمة اختصاص للنيابة الادارية باجراء التحقيقات فى المخالفات التى تنسب اليهم رغبة منه فى ان يتم التحقيق الادارى مع هؤلاء العاملين بمنأى عن اختصاص اية جهة قضائية اخرى كالنيابة الادارية اذ ان المشرع وقد نأى باجراءات محاكمة المذكورين تأديبيا عن القواعد العامة لاعتبارات قدرها تكمن فى عدم تسليط رقابة جهة قضائية على اعمال جهة قضائية اخرى بما قد يؤدى الى المساس بها او التدخل فى اخص شئونها فان التحقيق الادارى بحسبانه استجامعا للادلة وسماعا لاقوال الشهود ودفاع الموظف قد يقضى الى ذات المزالق مما يستوجب ان تتولاه ذات السلطة التى وسد لها اختصاص توقيع الجزاء او ركن فيه الى اشرافها بل ان النأى بالتحقيق عن دائرة اختصاص النيابة الادارية ادعى واولى بعد ان تأتى بالمحاكمة ذاتها عن اختصاص قاضيها الطبيعى ، ومن ثم يضحى دفع الطاعن فى هذا الشأن لا سند له من القانون متعين الرفض.
ومن حيث ان قضاء هذه المحكمة قد استقر على ان مجلس التأديب اذ استخلص من الوقائع الدليل على ان المتهم قد قارف ذنبا اداريا يستأهل العقاب وكان هذا الاستخلاص سليما من وقائع تنتجه وتؤدى اليه فان تقديره يكون بمنأى عن الطعن ، وذلك لان رقابة المحكمة الادارية العليا للاحكام التأديبية هى رقابة قانونية فلا تعنى بمعاودة النظر فى الحكم الطعين بالموازنة والترجيح بين الادلة المقدمة اثباتا ونفيا الا اذا كان الدليل الذى استند اليه قضاء الحكم الطعين غير مستمد من اصول ثابتة فى الاوراق ، او كان استخلاص الدليل لا تنتجه الواقعة المطروحة على المحكمة فيتعين عندئذ التدخل وتصحيح الحكم باعتباره قد خالف القانون وغير قائم على سببه المبرر للابقاء عليه.
ومن حيث ان ما نسب الى الطاعن الاول من قيامه بايهام المدعو محمد عليش عبده بملكيته لمساحة ارض زراعية قدرها احد عشر فدانا بناحية ببا ويرغب فى تأجيرها اليه وقدم له توكيلا بالادجارة وعقد ايجار مزور وحصل منه نظير ذلك على مبلغ خمسة الاف جنية بدون وجه حق ، وقيام الطاعن الثانى بتأكيد ما قام به الاول من احتيال واعانة على ذلك ثابت قبلهما مما ورد بشكوى محمد عليش عبده واقواله فى التحقيقات التى اجرتها جهة الادارة وما شهد بها كل حمادة عبد العزيز محمد الفلاح بناحية منشأة الحج مركز اهناسيا ومحمد فهمى عبد العزيز وشهرته محمد ابراهيم فلاح مقيم بذات المركز ، وهو ما تأيد بما ورد بتقرير هيئة الرقابة الادارية بمحافظة بنى سويف رقم 5126 المؤرخ 18/ 12/ 2004 الامر الذى يكون معه الطاعنان قد خرجا على مقتضى واجباتهما الوظيفية بعدم المحافظة على كرامة الوظيفة ومن ثم تقوم مسئوليتهما التأديبية ويتعين مجازاتهما.
ومن حيث انه ولئن كان بيد السلطة المختصة بالتأديب ملاك تقدير الجزاء وملاءمة مناسبته لما وقر فى يقينها من ثبوت المخالفة فى جانب الموظف المخالف ، بيد ان هذا التقدير ليس بمطلق وانما يجد حده فى الا يأتى الجزاء مشوبا بالغلو تشديدا او تهوينا ، فالجزاء الاوفى هو الجزاء العادل الذى به يرتدع المخالف ويقر فى وجدانه بعدالة مجازاته .
ومن حيث ان الثابت من مدونات القرار الطعين انه ادان الطاعن الاول عن المخالفة المنسوبة اليه بقرار الاتهام فضلا عما ورد بتقرير هيئة الرقابة الادارية المشار اليه من حصوله من المدعو محمد جمال الدين اسماعيل على مبلغ خمسة الاف جنية مقابل وعده له بتوفر فرصة عمل له بالخارج ورده اليه لعدم تمكنه من تدبر فرصة عمل له وهذه المخالفة الاخيرة لم ترد بتقرير الاتهام الذى بمقتضاه تمت احالته الى المحاكمة التأديبية ولم يتم مواجهة المذكور بها من قبل مجلس التأديب الامر الذى يبطل القرار الطعين بادانته بها ونبعا مقدار الجزاء الذى قدره مجلس التأديب لما اقترفه من جرم يضاف الى ذلك ان الثابت من الاوراق ان صحيفتا جزاءات الطاعنين قد جاءتا خاغليتان من ثمة مخالفات مشينة تمس الاعتبار سوى المخالفة محل الطعن الماثل فمن ثم يغدو جزاء فص الاول وخفض وظيفة الثانى الى الدرجة الثالثة مشوبا بالغلو مما يتعين الغاؤه ، ومجازاة الطاعن الاول بخفض وظيفته الى الدرجة الادنى ، ومجازاة الطاعن الثانى بالوقف عن العمل مدة ستة اشهر مع صرف نصف الاجر خلال مدة الايقاف ، ولعل يكون فى تعديل الجزاء ما يدق ناقوس الانتباه للطاعنين بأن ما ارتكباه سقطة لن تعود وكبوة لن تتكرر فى قابل حياتهما الوظيفية والا اورد انفسيهما مورد التهلكة مما يؤدى الى بترهما نهائيا من الوظيفة العامة.
فلهذه الاسباب
حكمت المحكمة …. بقبول الطعن شكلا وفى الموضوع بالغاء القرار المطعون فيه ، ومجازاة الطاعن الاول بخفض وظيفته الى الدرجة الادنى ، ومجازاة الطاعن الثانى بالوقف عن العمل مدة ستة اشهر مع صرف نصف الاجر خلال مدة الايقاف.صدر هذا الحكم وتلى علنا بجلسة يوم السبت الموافق 1427 هجرية والموافق24/ 3/ 2007 بالهيئة المبينة بصدره.
| سكرتير المحكمة | رئيس المحكمة |
