الرئيسية الاقسام القوائم البحث

أصدرت الحكم الاتىلم يتم التعرف على تاريخ الجلسة

بسم الله الرحمن الرحيم
باسم الشعب
مجلس الدولة
المحكمة الإدارية العليا
الدائرة الخامسة

برئاسة السيـد الأستـاذ المستشار/ السيد محمد السيد الطحان نائب رئيس مجلس الدولة
ورئيس المحكمة
وعضوية السيـد الأستـاذ المستشـار/ أحمد عبد العزيز إبراهيم أبو العزم نائب رئيس مجلس الدولة
وعضوية السيـد الأستـاذ المستشـار/ يحيى خضري نوبي محمد نائب رئيس مجلس الدولة
وعضوية السيـد الأستـاذ المستشـار/ أحمد محمد حامد نائب رئيس مجلس الدولة
وعضوية السيـد الأستـاذ المستشـار/ سراج الدين عبد الحافظ عثمان نائب رئيس مجلس الدولة
وحضور السيـد الأستـاذ المستشـار/ محمد عبد المنعم شلقامي مفـوض الدولـة
وسكـرتارية السيـد / سيد سيف محمد سكرتيـر المحكمـة

أصدرت الحكم الاتى

في الطعن رقم 14343 لسنة 50ق. عليا

المقام من

حسن أحمد حسن حسان

ضد

رئيس جامعة أسيوط … بصفته
بالطعن في القرار الصادر من مجلس تأديب أعضاء هيئة التدريس بجامعة أسيوط في الدعوى التأديبية رقم5 لسنة2004 بجلسة 24/ 5/ 2004

الإجراءات

بتاريخ 21/ 7/ 2004 أودع الأستاذ/ أديب الشيكلي أحمد باشا المحامي نيابة عن الأستاذ/ حمدى عبد الرحيم على المحامي-بصفته وكيلا عن الطاعن قلم كتاب المحكمة تقريرا بالطعن الماثل في القرار الصادر من مجلس تأديب أعضاء هيئة التدريس بجامعة أسيوط في الدعوى رقم 5 لسنة 2004 بجلسة 24/ 5/ 2004 والذي قرر مجازاة الدكتور/ حسن أحمد حسن حسان الأستاذ المساعد بقسم النبات بكلية العوم بعقوبة اللوم مع تأخير التعيين في الوظيفة الأعلى لمدة سنتين.
وطلب الطاعن-للأسباب الواردة في تقرير الطعن-الأمر وبصفة مسعجلة بوقف تنفيذ قرار مجلس تأديب أعضاء هيئة التدريس بجامعة أسيوط الصادر في الدعوى رقم 5 لسنة 2004 بجلسة 24/ 5/ 2004 فيما تضمنه من مجازاته بعقوبة اللوم مع تأخير التعيين في الوظيفة الأعلى لمدة سنتين، وفي الموضوع بإلغاء القرار المطعون عليه، والقضاء مجددا ببراءته مما نسب إليه، مع ما يترتب على ذلك من آثار أخصها إلزام الجامعة برفع مجمل أبحاثه للجنة العلمية الدائمة لتقييمها لترقيته لوظيفة أستاذ بقسم النبات بكلية العلوم جامعة أسيوط.
وأودع رفق تقرير الطعن خمس حوافظ مستندات طويت على المستندات المعلاة على غلاف كل منها.
وأعلن تقرير الطعن إلى المطعون ضده بصفته على النحو المبين بالأوراق.
ونظر الطعن أمام الدائرة الخامسة "فحص" بجلسة 13/ 12/ 2004 وفيها أودع الحاضر عن الجامعة المطعون ضدها حافظة مستندات طويت على المستندات المبينة على غلافها ومذكرة بدفاع المطعون ضده بصفته اختتمت بطب الحكم برفض الطعن بشقيه وبذات الجلسة قررت الدائرة المذكورة إحالة الطعن إلى هيئة مفوضي الدولة لإعداد تقرير بالرأي القانوني في الطعن بشقيه، وقدمت هيئة مفوضي الدولة تقريرا مسببا بالرأي القانوني في الطعن ارتأت فيه الحكم بقبول الطعن شكلا، وفي الموضوع بإلغاء قرار مجلس التأديب المطعون فيه وما يترتب على ذلك من آثار وأخصها إلزام الجامعة برفع مجمل أبحاث الطاعن للجنة العلمية الدائمة لتقييمها لترقية الطاعن لوظيفة أستاذ بقسم النبات بكلية العلوم جامعة أسيوط، وبجلسة 27/ 11/ 2006 قررت الدائرة الخامسة "فحص" إحالة الطعن إلى المحكمة الإدارية العليا "الدائرة الخامسة-موضوع" وحددت لنظره جلسة 23/ 12/ 2006 وفيها نظر وأودع الحاضر عن الجامعة المطعون ضدها حافظة مستندات طويت المستندين المبينين على غلافها ومذكرة بدفاع المطعون ضده بصفته طلب فيها رفض الطعن وكذا مذكرة أخرى بجلسة 27/ 1/ 2007 طب فيها رفض الطعن، وبهذه الجلسة الأخيرة قررت المحكمة إصدار الحكم في الطعن بجلسة 17/ 3/ 2007 وصرحت بإيداع مذكرات لمن يشاء خلال ثلاثة أسابيع ولم تودع أي مذكرات، وبجلسة 17/ 3/ 2007 قررت المحكمة مد أجل النطق بالحكم لجلسة اليوم وفيها صدر هذا الحكم وأودعت مسودته عند النطق به.

المحكمة

بعد الإطلاع على الأوراق، وسماع الإيضاحات وبعد المداولة قانوناً.
حيث إن الطعن قد استوفي أوضاعه الكشلية المقررة قانونا، ومن ثم فإنه يكون مقبول شكلا.
وحيث إن الفصل في موضوع الطعن يغني عن التصدي للشق المستعجل منه.
وحيث إن عناصر الطعن تخلص – حسبما يبين من الأوراق وقرار مجلس التأديب المطعون فيه – في أن المطعون ضده بصفته أصدر بتاريخ 20/ 10/ 2003 القرار رقم 1322 لسنة 2003 بإحالة الطاعن الأستاذ المساعد بقسم النبات بكلية العلوم إلى مجلس تأديب أعضاء هيئة التدريس لخروجه على مقتضي الواجب الوظيفي لأنه :
1- قام بإجراء عدد أبحاث في فترة زمنية لم تتجاوز أربعة عشر شهرا يستحيل عليه من الناحية العملية أن يجريها خلالها.
2- خالف قواعد وأصول النشر العلمي بأن قام بنشر البحثين رقمي 32، 26 من قائمة أبحاثه أكثر من مرة بعناوين مختلفة دون مبرر مقبول.
3- ضمن بيان أنشطته العلمية والتطبيقية بيانات غير صحيحة بأن أدرج فيه حضوره مؤتمرات وندوات علمية لم يحضرها وضمته عضوية جمعيات علمية ليس عضوا بها.
وقيدت ضد الطاعن الدعوى التأديبية رقم 5 لسنة 2004 ونظرت أمام مجلس التأديب على النحو الثابت بمحاضره وبجلسة 24/ 5/ 2004 قرر مجلس التأديب مجازاة الدكتور/ حسن أحمد حسن حسان الأستاذ المساعد بقسم النبات بكلية العلوم بعقوبة اللوم مع تأخير التعيين في الوظيفة الأعلى لمدة سنتين، وشيد مجلس التأديب قراره المطعون فيه – بعد أن تناول أقوال الطاعن وأقوال أ.د/ فريدة توفيق الحصي رئيسة اللجنة المشكلة من قبل القسم لفحص الإنتاج العلمي للطاعن – على سند من أن الثابت من التحقيقات وتقرير اللجنة العلمية الدائمة لترقية الأساتذة في علم النبات ومن أقوال أ.د/ مدحت محمد درويش – أستاذ متفرع بكلية العلوم، وأ.د/ مجدى محمد خليل الأستاذ بقسم النبات بكلية العلوم – بأن الأبحاث التي تقدم بها الدكتور/ حسن أحمد حسن حسان الأستاذ المساعد بقسم النبات (المحال) وعددها عشرة أبحاث لترقيته لوظيفة أستاذ بأنه يستحيل من الناحية العملية أن يقوم المحال بإجرائها ونشرها خلال فترة زمنية لم تتجاوز أربعة عشر شهرا وأن الحد الأدني لإجراء البحوث المشار إليها لا يقل عن ثلاثة وخمسين شهرا، وتناول مجلس التأديب الر على دفاع الطاعن بأنه قام بإجراء الأبحاث ونشرها خلال خمس سنوات، استنادا إلى أن البيان الذي تقدم به المحال إلى أ.د/ عميد الكلية أوضح به المدة التي استغرقها في إجراء هذه الأبحاث وأن هذه المدة لا تتجاوز أربعة عشر شهرا، وإبان مجلس التأديب المدد الواردة في ذلك البيان، وفي مجال المخالفة الثانية المنسوبة للطاعن – بأن الثابت من التحقيقات والتقرير الذي تقدم به أ.د/ مجدى محمد خليل أستاذ الفطريات بقسم النبات بكلية العلوم جامعة أسيوط بأن المحال خالف قواعد واصول النشر العلمي بأن قام بنشر البحث رقم ضمن قائمة أبحاثه والمنشور في مجلة التشيك عام 2000 يشبه ويطابق تماما البحث المنشور في مجلة التشيك عام 1999 من حيث الملخص والمقدمة والطرق البحثية والنتائج العلمية والمناقشة والمراجع، كما أنه نشر البحث بعنوانين مختلفين، وبالنسبة للبحث رقم فإن الثابت من التقرير المقدم من أ.د/ مجدى محمد خليل أنه منشور بمجلة السموم الطبيعية عام 2000، كما أنه منشور أيضا في المؤتمر الدولي الأول للفطريات – جامعة الأزهر 1996 والمجلة الأفريقية للفطريات وأن البحثين مختلفين تماما عن بعضهما ولا علاقة بينهما مما يتعين معه القضاء ببراءة المحال من المخالفة المذكورة بالنسبة لنشر البحث رقم . عن المخالفة الثالثة ذكر مجلس التأديب بقراره المطعون فيه أن اثابت من التحقيقات أن المجال ضمن بيان أنشطته العلملية والتطبيقية بيانات غير صحيحة بأن أدرج فيه حضوره مؤتمرات وندوات علملية لم يحضرها وضمنه عضوية جميعات علمية ليس عضوا بها، وخلص مجلس التأديب إلى أن ما اقترفه المحال على النحو المشار إليه يتنافي مع مقتضيات الأمانة العلمية التي ينبغي أن يتجلي بها عضو هيئة التدريس ويدعو إلى المصداقية فيما أجراه من أبحاث وذنبا إداريا يستوجب مجازاته عنه بعقوبة اللوم مع تأخير التعيين في الوظيفة الأعلى لمدة سنتين.
وحيث إن مبني الطعن على قرار مجلس التأديب يقوم على الخطأ في تطبيق القانون والاعتقاد الخاطئ وعدم تحقيق دفاع الطاعن وانتفاء المخالفة وذلك على سند من أن المخالفة الأولى وهي قيامه بإجراء عشرة أبحاث في فترة زمنية لا تتجاوز أربعة عشر شهرا وأنه يستحيل من الناحية العلمية أن يقوم الطاعن بإجراء ونشر أبحاثه خلال هذه الفترة، فقد طرح مجلس التأديب ما أبداه الطاعن من دفاع وأرجع ذلك إلى البيان الذي أرسله إلى عميد الكلية، إذ أن عامل الزمن ورد بتقرير اللجنة العلمية إيماء إلى خطاب عميد الكلية يعد أكثر من عام على تقدمه بأبحاثه وليس من اختصاص اللجنة العلمية حساب عامل الزمن وينحصر عملها في تقييم الأبحاث، فقد كانت تربط الطاعن بعميد الكلية علاقة خلاف بسبب الشكاوي التي تقدم بها الطاعن ضد العميد لمسئولين بوزارة التعليم العالي مما حدا بعميد الكلية إلى أن فجر هذه الأحداث في مذكرته المؤرخة في 6/ 1/ 2003 إلى رئيس الجامعة بشأن تقرير اللجنة الثلاثية التي شكلها مجلس قسم النبات بكلية العلوم، فضلا عن ذلك فإنه لا توجد مخالفة في إنجازه أبحاثه العشرة خلال الفترة المذكورة على الفرض الجدلي لاسيما ولم يثبت عدم مصادقية النتائج التي توصل إليها الطاعن في تجاربه العلمية أو عدم منطقية النتائج كما عجزت الجامعة عن أن تقدم ما يفيد قيامه بنقل هذه الأبحاث من باحث أخر، وعليه راحت الجامعة تثأر لعميد الكلية بسبب خلافه مع الطاعن، وعليه فإن ما ذهب إليه مجلس التأديب بشأن هذه المخالفة كان سبيله الشك وليس اليقين، كما لا يوجد نص قانوني يحكم ما نسب إليه، كما أن المستندات والمراجع بالأبحاث وتاريخ وصولها للمجلات وتاريخ النشر يبين أنها نشرت في خمس سنوات، والبيان الذي قدمه الطاعن عن زمن إجراء البحوث ثبت به أن التجارب العلمية التي أجريت في أرض الوطن عامي 97/ 98 بمعامل الجامعة قد استغرقت الوقت الذي حدده في هذا البيان، وفي ذات الوقت قدم مستند رسمي يفيد بأن باقي التجارب العملية أجريت لسلطنة عمان حتى عام 2002، إلا أن مجلس التأديب أهدر حجية هذا المستند، بل خلال الأعوام 97، 98، 1999، 2000 ويدل على ذلك قائمة الأبحاث المعتمدة من مركز الترجمة بالجامعة المقدمة لمجلس التأديب، وكذلك ما يفيد أن أول بحث أرسل للمجلة للنشر في عام 1997 وآخر بحث أرسل في 10/ 2001 وقد أغفل مجلس التأديب الفترة التي استغرقها في إجراء أبحاثه وهي أربعة مراحل وتبدأ بمرحلة إجراء التجارب ثم تجميع المادة العلمية (المراجع) والكتابة ثم مرحلة الطباعة وإرسالها للمجلات ثم مرحلة النشر، كما أن البحث السادس رقم والتاسع رقم مسجلين في مجلس القسم في شهر نوفمبر عام 1997 وهو ما يؤكد علم القسم بزمن إجرائهما وعدم اعتراضه عليهما وكذلك البحث السابع رقم 27 وهو مشترك مع الدكتور/ محمد عبد الستار الذي رقي به أستاذ في 2001 ولم يعترض القسم أيضا وكذلك الأمر بالنسبة للبحث الأول رقم الذي أخذ كمرجع في بحث د/ أحمد لطفي السيد الذي رقيم به إلى وظيفة أستاذ في عام 2002 ولم يعترض مجلس القسم ولو تشكك مجلس القسم في أن الزمن لا يكفي للتوصل إلى النتائج لما اعتد بها في ذلك الوقت، كما تقدم بمستندات موقعة من رئيس القسم تفيد صرف أدوات وكيماويات من مجلس القسم عامي 97/ 1998، كما أن قواعد نظام العمل باللجان العلمية الدائمة الصادرة بقرار المجلس الأعلى للجامعات للدورة 2001/ 2004 أدوات في المادة 16 بأن تكون الأبحاث موزعة على ثلاث سنوات وتضمن الكتاب المرسل لرئيس الجامعة تفسيرا لذلك وهو أن تكون المدة محسوبة على أساس تاريخ النشر من أول بحث إلى آخر بحث "في حالة التقدم بعد خمس سنوات" وأن تاريخ نشر أبحاثه موزعة على خمس سنوات وأوضح الطاعن تاريخ نشر خمس أبحاث خلال خمس سنوات، وأنه لا يجوز التعديل على أقوال الأستاذ الدكتور/ إسماعيل عبد الرازق القاضي وهو الشاهد الوحيد في تقرير لجنة القسم لوجود نزاعات وصلت إلى ساحات المحاكم في عام 1993 بينه وبين الطاعن، كما أن مخالفة قواعد وأصول النشر لنشره البحث رقم من قائمة أبحاثه أكثر من مرة بعناوين مختلفة دون مبرر مقبول، فإن ما انتهي إليه مجلس التأديب من مخالفته بالنسبة للبحث رقم وبراءته من المخالفة بالنسبة للبحث رقم ، فإن ذلك قد تم دون نص يمنع ذلك ولا مخالفة في ذلك وقد قام كل من الأساتذة/ محمد إبراهيم عبد القادر عميد الكلية سابقا ونائب رئيس الجامعة لشئون الطلاب حاليا، والدكتورة/ فريدة الحصي والدكتور/ سعد شحاته ينشر أكثر من بحث مرتين ولو كان ذلك بشكل مخالفة لتم إحالتهما إلى مجلس التأديب، كما أنه عند نشر البحث رقم 26 في عام 99 فلم تتدارك المجلة التي نشر بها تصحيح الأخطاء المطبعية التي شابت صفحاته حيث بلغ الخطأ نسيان براجراف ووضع براجراف مكان آخر بالبحث وثبت ذلك بموجب خطاب صادر من ذات المجلة، الأمر الذي حدا به إلى إرسال البحث لمجلة أخرى بعد تصويب الأخطاء حيث قامت باختصار العنوان دون تغيير جوهري في العنوان وهو ما قرره الأستاذ الدكتور/ مجدى محمد خليل في تقريره بأن ذلك حتى يكون البحث في صورة جيدة ولائقة قام الطاعن بنشره مرة أخرى، كما أنه قدم البحث الصحيح فقط للجنة العلمية والمنشور في عام 2000 واستبعد البحث المنشور بأخطائه في عام 1999.
وعن المخالفة الثالثة وهو تضمين أنشطته العلمية بيانات غير صحيحة – وذكر الطاعن بأنه لم يواجه بالتحقيق بهذه المخالفة بالتفصيل وكذا الأمر بالنسبة لمجلس التأديب وهو ما يبطل قرار مجلس التأديب بخصوص هذه المخالفة، كما أن ما ورد بشأن هذه الواقعة إنما كان رد فعل من عميد الكلية بسبب عدم إرفاق عميد الكلية بيان أنشطته لرد رفعه أبحاث الطاعن للجنة العلمية الدائمة، إذ قام عميد الكلية للتهرب من المسئولية بادعاء أن الطاعن قد زور بيان أنشطته العلمية وذلك بمذكرة العميد إلى رئيس الجامعة في 9/ 2/ 2003 – ولم يعلم بها الطاعن إلا في 2/ 10/ 2003 – وقد حوت المذكرة عدم حضور الطاعن المؤتمر الدولي الأول في العلوم الأساسية والتكنولوجية المتقدمة بكلية العلوم في الفترة من 9 إلى 12/ 11/ 1996 وكذلك عدم حضوره المؤتمر الدولي للبينة والتنمية في أفريقيا والمنعقد في جامعة أسيوط في المدة من 21 إلى 24/ 10/ 1995 وكذلك تضمين الطاعن بيان يفيد بأنه عضو في الجمعية النباتية المصرية ولم يتعرض المحق لهذا الأمر حسبما سبق ذكره ونسج من خياله ما نسب للطاعن وسايره مجلس التأديب في ذلك وانتهي إلى ثبوت هذه الواقعة في حقه، ورغم ذلك فإن عميد الكلية لم يعرض بيان أنشطته مع الإنتاج العلمي على مجلس القسم ليتأكد من صحتها حسب القانون، كما أن بيان أنشطته العلمية ستخرج من إدارة الدراسات العليا بالكلية معتمد من مدير المكتب ووكيل الكلية في ذلك الوقت يفيد حضوره تفيد حضوره المؤتمر الدولي الأول في الفترة من 9 إلى 12/ 11/ 1996 بناء على ترشيح مجلس قسم النبات، كما تقدم بشهادة عن حضوره المؤتمر الدولي للبينة والتنمية في أفريقيا المنعقد في جامعة أسيوط في المدة من 21 إلى 24/ 10/ 1995 بناء على ترشيح مجلس القسم وهذه الشهادة معتمدة من أمين عام المؤتمر أ.د/ حسن عبد الحميد سليمان ومن السيد أمين الجامعة، أما بالنسبة لعضويته بالجمعية النباتية المصرية فإن ذلك البيان لا يدخل ضمن العناصر المتصلة بتقييم مجمل النشاط العلمي للمتقدم ورغم ذلك فإنه عرضت عليه الجمعية عضويته فيها بعد الحصول على الدكتوراه وأرسل طلب عضويته في هذه الجمعية عام 1994 ولدى مراجعته لمفردات مرتبه تبين خصم قيمة اشتراك العضوية من راتبه، وعليه إذا كان الخصم تم بطريق الخطأ وفقا لما قرره موظف شئون الأفراد أمام مجلس التأديب، فإنه لا خطأ يمكن نسبته إلى الطاعن وإنما الخطأ يرجع إلى الكلية حيث بعث الخصم من راتبه في نفسه أنه عضو بالجمعية فضلا عن أن بيان أنشطته لم يتم عرضه على اللجنة العلمية الدائمة للترقيات وأرسلت اللجنة إلى الكلية لطلب هذا البيان لخلو الملفات الخاصة بالطاعن منه، وهذا عبث من عميد الكلية باتباعه إجراءات غير سليمة، ولم تفحص اللجنة بيان الأنشطة ولم تقيمه ولم تعطي درجات حتى يمكن أن يقال أنه استفاد من بيان أنشطته، مما تكون معه الواقعة منهارة في حقه وما نسب إليه في هذا الشأن مجرد قول مرسل عادي من الدليل مما يتعين القضاء ببراءته مما نسب إليه، وخلص الطاعن إلى طلب الحكم بطلباته السابق بيانها.
وحيث إنه عن موضوع الطعن – فإن المادة من قانون تنظيم الجامعات الصادر بالقانون رقم 49 لسنة 1972 تنص على أن "تتولي لجان علمية دائمة فحص الإنتاج العلمي للمتقدمين لشغل وظائف الأساتذة والأساتذة المساعدين أو للحصول على ألقابها العلمية، ويصدر بتشكيل هذه اللجان لمدة ثلاث سنوات، قرار من وزير التعليم العالي بعد أخذ رأي المجلس الأعلى للجامعات ………. وتقدم كل لجنة تقريرا مفصلا ومسببا تقيم فيه الإنتاج العلمي للمتقدمين وما إذا كان يؤهلهم لشغل الوظيفة أو اللقلب العلمي مع ترتيبهم عند التعدد بحسب الأفضلية في الكفاءة العلمية وذلك بعد سماع ومناقشة التقارير الفردية للفاحصين ……..".
وتنص المادة من اللائحة التنفيذية للقانون المشار إليه الصادرة بقرار رئيس الجمهورية 809 لسنة 1975 على أن "يحيل عميد الكلية طلب شغل الوظيفة أو الحصول على اللقب العلمي إلى مقرر اللجنة العلمية الدائمة ما لم يكن التقدم لشغل وظيفة مدرس أو مدرس مساعد أو معيد فتكون الإحالة إلى مجلس القسم المختص. وتتم الإحالة خلال أسبوع على الأكثر من تاريخ التقدم في حالة عدم الإعلان أو من تاريخ انتهاء المدة المحددة في الإعلان. يرفق بالطلب عند إحالته الإنتاج العلمي والتقارير العلمية الخاصة بالوظائف أو الألقاب العلمية السابقة …".
كما تنص المادة من اللائحة المشار إليها على أن "تحيل اللجنة الدائمة ما يقدم إليها من إنتاج إلى ثلاثة من أعضاءه بناء على تكليف من اللجنة …. ويصدر وزير التعليم العالي بناء على اقتراح المجلس الأعلى للجامعات قرارا بالإجراءات المنظمة لسير العمل في اللجان العلمية الدائم.
وتنص المادة من ذات اللائحة على أن "يحيل عميد الكلية تقارير اللجان العلمية عن المرشحين إلى القسم المختص للنظر في الترشيح ثم تعرض على مجلس الكلية ومجلس الجامعة".
وحيث إن مفاد هذه النصوص أن المشرع أناط باللجان العملية الدائمة وحدها دون غيرها – والتي تشكل بقرار من وزير التعليم العالي بعد أخذ رأي المجلس الأعلى للجامعات ولمدة ثلاث سنوات – فحص الإنتاج العلمي للمتقدمين لشغل وظائف الأساتذة والأساتذة المساعدين وتقديم تقريرا مفصلا ومسببا تقيم فيه الإنتاج العلمي وما إذا كان يؤهلهم لشغل الوظيفة أو اللقب مع ترتيبيهم عند التعدد بحسب الأفضلية في الكفاءة العلمية، وذلك حتى يتسني للسلطة القائمة على التعيين التحقق من مقدرتهم العلمية التي تؤهلهم لشغل الوظيفة أو الحصول على اللقب العلمي، وحددت اللائحة التنفيذية لقانون تنظيم الجامعات السابقة الإشارة إليها إجراءات إحالة طلب شغل وظيفة أستاذ وأستاذ مساعد حيث أناطت بعميد الكلية إحالة طلب شغل الويظفة إلى اللجنة العلمية الدائمة خلال أسبوع على الأكثر من تاريخ التقدم في حالة عدم الإعلان، أما بالنسبة لوظائف مدرس أو مدرس مساعد فإنه يحيل عميد الكلية الطلب إلى مجلس القسم المختص، وحددت أيضا ما يجب على عميد الكلية إرفاقه بالطلب عند إحالته إلى اللجنة العلمية الدائمة وهو الإنتاج العلمي والتقارير العلمية الخاصة بالوظائف والألقاب العلمية السابقة، كما أناط المشرع في المادة من اللائحة التنفيذية لقانون تنظيم الجامعات بوزير التعليم العالي – بناء على اقتراح المجلس الأعلى للجامعات – إصدار قرارا بالإجراءات المنظمة لسير العمل باللجان العلمية الدائمة، ومن ثم فإن ما يصدر من وزير التعليم العالي من قرارات بتنظيم العمل باللجان المشار إليها إنما هو مناط بها ومن اختصاصها وحدها دون غيرها بحيث لا يجوز لعميد الكلية أو مجلس الكلية أو القسم التصدي لنظر الإنتاج العلمي للمتقدم وإنما إذا أحيل إليها أي أمر يدخل في اختصاص اللجنة أو أحال إليها عميد الكلية طلب أحد أعضاء هيئة التدريس لعرض إنتاجه العلمي على اللجنة العلمية الدائمة إنما يكون ذلك للإحاطة بالطلب دون النظر والتعقيب على الإنتاج العلمي للمتقدم والذي هو من اختصاص اللجنة العلمية الدائمة.
وحيث إنه على هدى ما تقدم وإذ الثابت من الأوراق والتحقيقات وشهادة الشهود أمام مجلس التأديب أن المخالفة الأولى المنسوبة إلى الطاعن وهي أنه قام بإجراء عدد أبحاث في فترة زمنية لم تتجاوز أربعة عشر شهرا يستحيل عليه من الناحية العملية أن يجريها خلالها – أنها قامت ابتداء على طلب مجلس القسم باستيفاء مكان إجراء البحوث المقدمة من الطاعن وذلك بنهاية محضر جلسة مجلس القسم المنعقدة بتاريخ 14/ 1/ 2002 حيث أرجأ إلى نهاية الجلسة رغم عرض الإنتاج العلمي لزميلين له في ذات المحضر في قبل موضوعه بالعدي من الموضوعات وذلك حتى حضر عميد الكلية مجلس القسم وفوضه مجلس القسم بعد استعراض موضوع طلبه في الاتصال بالطاعن بالخارج لتحديد مكان إجراء البحوث، وقد تم ذلك من جانب عميد الكلية الذي طلب من الطاعن تحديد مكان وزمن إجراء البحوث، ثم أضيف تحديد زمن إجراء البحوث في محضر مجلس القسم المنعقد في 12/ 5/ 2002، كما استعرض مجلس القسم رد الطاعن على استفساره عن مكان وزن إجراء البحوث المقدمة في إنتاجه العلمي وخلص إلى توصيته برفع الإنتاج العلمي لسيادته إلى اللجنة العلمية الدائمة لترقية الأساتذة "نبات" مرفقا به رد الطاعن على استفسار مجلس القسم كما وافق المجلس على أن يكتب على قائمة البحوث الفقرة التالية "أقر الدكتور/ حسن أحمد حسن حسان بأن جميع البحوث الواردة في إنتاجه العلمي المقدم للترقية لوظيفة أستاذ قد أجريت بقسم النبات بكلية العلوم – جامعة أسيوط خلال الفترة المذكورة في الرد على استفسار مجلس القسم في هذا الشأن، وقد خاطب عميد الكلية الأستاذ الدكتور/ مقرر اللجنة العلمية الدائمة بكتابه المؤرخ 27/ 5/ 2002 بما تم من الإجراءات المتقدمة من جانب الكلية والقسم وطلب منه اتخاذ اللازم دون أن يطلب من مقرر اللجنة عرض الإنتاج العلمي على اللجنة العلمية الدائمة ودون أن يحدد بمرفقات ذلك الخطاب الأبحاث المقدمة من الطاعن كإنتاج علمي له ودق أن يرجع بذلك الخطاب بيان الأنشطة التعليمية والعلمية المعتمد من القسم للطاعن، وقد رد الأستاذ الدكتور/ مقرر اللجنة العلمية الدائمة بتاريخ 20/ 6/ 2002 على هذا الخطاب الموجه من عميد كلية العلوم الخاص بالإنتاج العلمي للطاعن – طالبا استكمال الأوراق المقدمة على الوجه التالي :
1- إحاطة مجلس القسم بمجمل الإنتاج العلمي على أن يكون ذلك صراحة في ضوء البنك (د) من المادة رقم من إجراءات التقدم الصادر بها القرار الوزاري بشأن الإجراءات المنظمة لسير العمل باللجنة العلمية، بيان تفصيلي معتمد من مجلس القسم بالأنشطة التعليمية والعلمية والتطبيقية (بند د) مادة رقم .
2- موافقة سيادتكم الصريحة على رفع الانتاج العلمي للجنة العلمية الدائمة بعد تأكد سيادتكم من استيضاح الملابسات الواردة بهذا الإنتاج العلمي والتي اتضحت من عدم قناعة مجلس القسم بالمكان والزمان التي أجريت به البحوث المقدمة، وقد أحال عميد الكلية هذا الخطاب إلى رئيس مجلس قسم النبات لاتخاذ اللازم حيث وافق مجلس قسم النبات بجلسته المنعقدة بتاريخ 14/ 7/ 2002 على تشكيل لجنة من بين أعضائه للرد على خطاب مقرر اللجنة العلمية الدائمة وللجنة أن تستعين بمن تراه من داخل أو خارج القسم والاستماع إلى وجهة نظر الطاعن وتقديم تقرير مشترك عن كل بحث في جلسة قادمة حيث أعدت اللجنة المشكلة تقريرا خاصا عن عدد عشرة أبحاث للطاعن المدرجة بقائمة بحوثه بأرقام من 22-28، ومن 30-30.
بالإضافة إلى ثلاثة بحوث غير مدرجة بالقائمة وذلك بعد أن قامت بدراسة متأنية لهذه الأبحاث واستقصاء آراء عدد من الزملاء المتخصصين والجهات ذات الصلة وسألت الطاعن عن مصادر الأدوات والمواد المستخدمة في تجاربه والوقت الذي استغرقه كل بحث حيث خصلت إلى أن الوقت اللازم لإجراء هذه الأبحاث يستلزم أضعاف الوقت الذي أقره الطاعن وهو أربعة عشر شهرا وأنه لمي ثبت شرائه لعدد من السموم أو مصدر بعض المواد واستخدامه لجهاز طرد مركزي غير موجود بالقسم ولم يثبت محل استخدامه وأجرى أبحاث متداخلة وهذا يعني أن الوقت غير كاف فضلا عن احتياج تداخلها إلى المجهود الكبير والإمكانيات والأدوات المعملية والتجهيزية التي يتعذر توافرها في نفس الوقت وأن نظام تسجيل البحوث التي تجرى بالقسم قبل إجرائها كان معمولا به حتى مارس 1997 إلا أن الطاعن لم يقم إلا بتسجيل بحثين فقط (رقم 27، 31 بالقائمة)، وأعد الطاعن بموجب مذكرة الرد على هذا التقرير وتم مناقشة ذلك بمجلس القسم، ورفع رئيس القسم – بعد موافقة مجلس قسم النبات – الموضوع إلى عميد الكلية لإحالته إلى الجامعة لاتخاذ الإجراءات القانونية المناسبة في هذا الشأن حيث رفع عميد الكية ما تم الإجراءات المتقدمة إلى رئيس الجامعة حيث أحال هذا الأخير الطاعن إلى التحقيق.
ومن ثم فإنه لما كان ما تقدم وكان ما تم من إجراءات سواء من جانب عميد الكلية أو مجلس قسم النبات بكلية العلوم جامعة أسيوط إنما هو من اختصاص اللجنة العلمية الدائمة والمختصة أصلا دون غيرها بفحص الإنتاج العلمي، ولم يسلك عميد الكلية الطريق الطبيعي الذي رسمه القانون برفع الإنتاج العلمي للطاعن مرفق به الأوراق التي حددها القرار الوزاري بتنظيم إجراءات عمل اللجان العلمية المطلوب إرفاقها بطلب إحالة الإنتاج العلمي إلى اللجنة العلمية الدائمة ووضع العراقيل من داخل مجلس قسم النبات في سبيل رفع الإنتاج العلمي للطاعن إلى اللجنة العلمية الدائمة وسايره في ذلك مجلس القسم وتصدي إلى تشكيل لجنة من داخله لفحص أبحاث الاعن عسي أن يصل إلى ما يمكن نسبته إلى الطاعن من عدم أمانة علمية، وكان الأخرى به إذا كان حسن النية أن يرفع الأمر إلى عميد الكلية أو يقوم مجلس القسم بتشكيل لجنة محايدة حتى يبرأ ساحته من الشك والريبة حول مسلكه الذي سلكه وغاضا الطرف عن أن للجنة التي شكلها إنما قصد بها غصب اختصاص اللجنة العلمية الدائمة، ولم يثبت لأيهما سواء اللجنة الشمكلة من داخل القسم أو اللجنة العلمية الدائمة التي سايرت اللجنة المشكلة من القسم فيما قامت به من فحص الأبحاث الطاعن أن الطاعن اقترف في أبحاثه جريمة السرقية العلمية أو الإخلال بالأمانة العلمية في أبحاثه بنقلها أو سرقة أبحاث غيره – بل أن ما خلصت إليه اللجنتين وما خلص إليه المحقق بشأن أبحاث الطاعن ونسبته إليه بقرار الإحالة إلى مجلس التأديب أنه قام بإجراء عشرة أبحاث في فترة زمنية لم تتجاوز أربعة عشر شهرا يستحيل عليه من الناحية العلمية أن يجريها خلالها، ومن ثم فإنه في ضوء ما تقدم وعجز اللجنتين المذكورتين عن إثبات إخلال الطاعن أو سرقته للأبحاث التي تقدم بها للترقية وفضلا عن أن الثابت أنه أجرى بعضها بعد أربعة عشر شهرا إذ تضمن بعضها مراجع في عام 1999 ونشر هذه الأبحاث خلال الفترة من عام 97 حتى عام 2001 أي أن إعداد الأبحاث المقدمة من الطاعن للترقية إلى وظيفة أستاذ تم إعدادها ونشرها خلال خمس سنوات، ولما كانت الإدانة لابد أن تبني على القطع واليقين وليس على الشك والتخمين فإنه لا يجوز والحالة هذه أن ينسب إلى الطاعن هذه مخالفة لأساس لها من الواقع وأحكام القانون لمجرد الشك والريبة حول إعداد الطاعن لأبحاثه المقدمة للترقية خلال فترة لا تجاوز أربعة عشر شهر لاستحالة ذلك عليه من الناحية العملية أن يجريها خلالها، إذ أنه وقد تضافرت بعض النفوس من عميد الكلية وبعض أعضاء مجلس القسم وبدلا من الثناء على مجهود الطاعن ورفعه إلى مقرر اللجنة العلمية الدائمة بالطريق الطبيعي بعد إحاطة مجلس القسم بإنتاج الطاعن العلمي- تحول الأمر إلى زرع بذور الشك والريبة من جانب عميد الكلية ومجلس القسم في نفس مقرر اللجنة العلمية الدائمة واستفحل الأمر إلى أن تقوم لجنة من داخل القسم بفحص إنتاج الطاعن العلمي على خلاف القانون وذلك بقصد النيل والحط من أبحاثه ليكون عثره لا يخرج منها إلى الصوول إلى ثمرة إنتاجه وأبحاثه ومجهوده الذي لم يسمح عميد الكلية أو بعض أعضاء مجلس القسم أو اللجنة المشكلة من داخل القسم لأنفسهم أن يتصور أن يقوم الطاعن بذلك غاضين الطرف عن أن مجمل أبحاثه ونشرها ثم خلال مدة جاوزت الأربعة عشر شهرا، ومن ثم فإنه يسع هذه المحكمة في ضوء ما تقدم سوى القضاء ببراءة الطاعن من المخالفة الأولى المنسوبة إليه لانتفاء وجود المخالفة أصلا في حق الطاعن.
وحيث إنه عن المخالفة الثانية المنسوبة إلى الطاعن بأنه خالف قواعد وأصول النشر العلمي بأن قام بنشر البحثين رقمي 32، 26 من قائمة أبحاثه أكثر من مرة بعناوين مختلفة دون مبرر – فإن الطعن الماثل ينصب على شق من هذه المخالفة المنسوبة إلى الطاعن وهو مخالفة الطاعن لقواعد وأصول النشر العلمي بنشر البحث رقم 26 بعناوين مختلفة دون مبرر، وذلك لما انتهي إليه مجلس التأديب في مدونات قراره ببراءة المحال (الطاعن) عن المخالفة المذكورة بالنسبة لنشر البحث رقم 32 استنادا إلى تقرير الأستاذ الدكتور/ مجدى محمد خليل باجي باختلاف البحث المنشور عام 2000 في مجلة السموم عن البحث المنشور في المؤتمر الدولي للفطريات – جامعة الأزهر 1996.
ومن حيث إنه عن تلك المخالفة المنسوبة إلى الطاعن بنشره البحث رقم 26 بعناوين مختلفة دون مبرر – فإن الثابت من تقرير الأستاذ الدكتور/ مجدى محمد خليل باجي أستاذ الفطريات بقسم النبات المكلف من قبل مجلس التأديب بتقديم تقرير عن البحثين رقمي 26، 32 – أن البحث رقم 26 منشور في مجلة التشيك عام 2000 تحت عنوان الفطريات المصاحبة لبذور القرطم والتدهور في نوعية بذور القرطم أثناء التخزين، وأنه لوحظ أن البحث منشور أيضا بمجلة التشك عام 1999 تحت عنوان الفطريات في بذور القرطم والقمح والفول والتغيير النوعي بها أثناء التخزين، وأن هذا البحث الأخير لم يكن ضمن قائمة الأبحاث، وخلص الدكتور/ مجدى محمد خليل في تقريره بشأن البحث رقم 26 ضمن قائمة ابحاث الطاعن والمنشور في مجلة التشك عام 2000 يشبه ويطابق تماما البحث المنشور في مجلة التشك عام 1999 من حيث الملخص والمقدمة والطرق البحثية والنتائج والمناقشة والمراجع كما أنه نشر البحث بعنوانين مختلفين ، إلا أنه لوحظ أن هناك خطاب من المجلة الأخيرة مرفق بالبحث يفيد بأن بروفة البحث التي تم فيها عمل التصويبات من قبل الدكتور/ حسن أحمد حسن لم تقبلها المجلة لأنها وصلت متأخرة إلى مكتب تحرير المجلة بعد شهر من ظهور البحث تحت رقم 2 لسنة 1999 ومن ثم تم نشر البحث بأخطائه المطبعية الكثيرة والمدونة في البحث، واعتقد الدكتور/ مجدى محمد خليل معه التقرير أنه من أجل ذلك وتحاشيبا لتجنب هذه الأخطاء الكثيرة وحتى يكون البحث في صورة جيدة ولائقة قام الدكتور/ حسن (الطاعن) بإعادة نشره مرة أخرى بمجلة التشك عام 2000 والذي تقدم به ضمن القائمة، ومن ثم فإنه في ضوء هذا التقرير عن البحث رقم 26 وإعادة نشره عام 2000 بعنوان مختلف لم يكن قد تم من جانب الطاعن بقصد الغش أو إيهام الغير بكثرة أبحاثه وإنما كان لتحاش ما شاب عملية نشر البحث عام 1999 من أخطاء مطبعية كثيرة وحتى يكون في صورة جيدة، الأمر الذي تنفي معه المخالفة المنسوبة إلى الطاعن بنشره البحث رقم 26 بعنوانين مختلفين، مما يتعين معه القضاء ببراءة الطاعن من هذه المخالفة أيضا.
وحيث إنه عن المخالفة الثالثة المنسوبة إلى الطاعن بأنه ضمن بيان أنشطته العلمية بيانات غير صحيحة بأن أدرج فيه حضوره مؤتمرات وندوات لم يحضرها وضمنه عضوية جميعات علمية ليس عضوا بها – فإن الثابت من الأوراق أن الطاعن أرفق مع طلبه إلى عميد الكلية بعرض إنتاجه العلمي على اللجنة العلمية الدائمة بيان بالأنشطة العلمية والتطبيقية الخاصة به موقع من رئيس قسم النبات بالكلية وعميد كلية العلوم بالإنابة عنه بتاريخ 6/ 8/ 2001 وقد تضمن ذلك البيان مشاركته في المؤتمرات والندوات العلمية المتعلقة بالتخصص ومنها المؤتمر الدولي للبيئة والتنمية في أفريقيا والمنعقد بجامعة أسيوط في الفترة من 21-24 أكتوبر 1995، وكذا المؤتمر الدولي الأول في العلوم الأساسية والتكنولوجيا المتقدمة والمنعقد بجامعة أسيوط في الفترة من 9-12 نوفمبر 1996 وحوى ملف مجلس التأديب على شهادة صادرة من أمين عام المؤتمر ومعتمدة من أمين عام جامعة أسيوط في 7/ 10/ 1996 بأن الطاعن حضر المؤتمر الدولي للبيئة والتنمية في أفريقيا المنعقد بجامعة أسيوط في الفترة من 21-24 أكتوبر 1995، كما حوى ملف مجلس التأديب على شهادة صادرة من عميد كلية العلوم جامعة أسيوط بتاريخ 7/ 8/ 2001 تفيد حضور الطاعن المؤتمر الدولي للعلوم الأساسية والتكنولوجيا المتقدمة بكلية العلوم جامعة أسيوط في الفترة المشار إليها وبيان علمي ووظيفي للطاعن صادر من عميد الكلية أ.د/ محمد إبراهيم في 11/ 7/ 2001 خاليا من بيان المؤتمرات العلمية وأشر رئيس شئون الأفراد على هذا البيان بأن البيان لم يدرج به المؤتمرات بناء على رغبة سيادته، وكذا بيان صادر من مسئول الدراسات العليا والبحوث والموقع بكلية العلوم جامعة أسيوط بتاريخ 5/ 2/ 2003 متضمنا عدم حضور الطاعن المؤتمر الدولي الأول في العلوم الأساسية والتكنولوجيا المتقدمة في الفترة من 9-12/ 11/ 1995 وكذا عدم حضوره المؤتمر الدولي للبيئة والتنمية في أفريقيا جامعة أسيوط في 21-24/ 10/ 1995، كما تضمن بيان أنشطة الطاعن المقدم مع إنتاجه العلمي والمؤرخ 6/ 8/ 2001 بأنه عضو في الجمعية النباتية المصرية وقد خاطب عميد الكلية بتاريخ 5/ 2/ 2003 رئيس الجمعية النباتية المصرية للإفادة عن مدى صحية عضوية الطاعن في الجمعية المذكورة وتأِشر على ذات الخطاب من رئيس الجمعية بتاريخ 6/ 2/ 2003 بأنه بفحص كشوف العضوية اتضح أن الدكتور/ حسن أحمد حسن حسان ليس عضوا بالجمعية، ولدى مواجهة الطاعن بالتحقيقات بطلبه من إدارة شئون الأفراد بالكلية بيان علمي ووظيفي مع عدم تضمينه بالمؤتمرات التي حضرها قرر بأنه هناك من العديد من المؤتمرات التي حضرها لم تكن مدرجة في البيان الذي كان قد حصل عليه من قبل وأنه معه ما يفيد حضوره كافة المؤتمرات التي تضمنها بيان الأنشطة الخاص به وهي قديمة حضرها وهو مدرس وأنه لم يتقدم بأنشطة جديدة سوى كتاب صدر عن دار المعارف عام 2001/ 2002 وأنه قدم أصول الأنشطة للعميد، ثم امتنع الطاعن عن الإدلاء بأقواله وانصرف دون التوقيع على محضر التحقيق وعليه أعد الأستاذ الدكتور المحقق تقريره بشأن التحقيق كما أن الثابت من حوافظ مستندات الطاعن أن الطاعن – وحسبما هو ثابت بمحضر مجلس قسم البنات بكلية العلوم المنعقد بتاريخ 8/ 4/ 1995 – أنه وافق على طلب الطاعن والدكتور / شكرى أحمد عمر الاشتراك في المؤتمر الدولي عن البيئة والتنمية في أفريقيا والذي تنظمه جامعة أسيوط في الفترة من 21-24/ 10/ 1995 وقدم الطاعن شهادة صادرة من أمين عام المؤتمر ومعتمدة من أمين عام الجامعة بتاريخ 9/ 10/ 1996 بحضوره ذلك المؤتمر، كما أن الثابت أيضا من حوافظ مستندات الطاعن أن مجلس حكم النبات المنعقد بتاريخ 8/ 10/ 1996 على حضور الطاعن وآخرين المؤتمر الدولي الأول للعلوم الأساسية والتكنولوجيا المتقدمة المنعقد في جامعة أسيوط يفيد حضوره ذلك المؤتمر وكذلك شهادة من عميد الكلية بتاريخ 7/ 8/ 2001 تفيد حضوره ذلك المؤتمر الأخير، وفي ضوء خلو التحقيق الذي أجرى مع الطاعن لامتناعه عن استكماله بشأن هذه المخالفة وأنه كان يجب على المحقق سماع أقوال ممن وافق مجلس القسم حضورهم المؤتمرين المشار إليهما مع الطاعن، كما أن مجلس التأديب لم يسمع شهادة هؤلاء للتحقق من نسبة هذه المخالفة إلى الطاعن في ضوء تضارب المستندات المقدمة من الطاعن والتي تثبت حضوره المؤتمرين مع البيان الصادر من مسئول الدراسات العليا بتاريخ 5/ 2/ 2003 والمعتمد من عميد الكلية بذات التاريخ والذي يفيد عدم حضور الطاعن هذين المؤتمرين وذلك على خلاف البيان المقدم من الطاعن والشهادات المشار إليها والموقعة من أمين الجامعة وكذا عميد الكلية بالإنابة، ومن ثم فإنه لما كانت الإدانة في الجريمة شأنها شأن الإدانة في الجريمة الجنائية يجب أن تبني على القطع واليقين وليس على الشك والتخمين وأن الأصل في الإنسان البراءة ما لم يثبت على وجه القطع واليقين اقترافه المخالفة التأديبية وفي ضوء قصور التحقيق ومن بعده مجلس التأديب عن سماع من حضروا مع الطاعن المؤتمرين المذكورين للوقوف على وجه اليقين في هذه المخالفة المنسوبة إلى الطاعن، ومن ثم فإن المحكمة تقضي ببراءة الطاعن مما أسند إليه من عدم حضوره هذين المؤتمرين، أما بالنسبة لتضمين بيان الأنشطة العلمية والتطبيقية الخاصة بالطاعن المؤرخ 6/ 8/ 2001 بأنه عضو في الجمعية النباتية المصية في حين قد ثبت عدم عضويته بهذه الجمعية – فإن الثابت من محضر مجلس التأديب المنعقد بتاريخ 8/ 3/ 2004 أن قرر/ فوزي على محمود كاتب حسابات بكلية العلوم "شئون عاملين" أن الطاعن لم يكن عضو بالجمعية المذكورة ولم تقم الجامعة بخصم أي اشتراكات من راتب الطاعن، وأنه تم خصم اشتراك من راتبه عام 1994 للجمعية المذكورة على افتراض بأن جميع أعضاء قسم النبات مشتركين في الجمعية المصرية للنبات إلا أنه بالمراجعة اتضح عدم جواز الخصم إلا بموجب كتاب من الجمعية باشتراك العضو بها غير أن اسم الطاعن لم يرد ضمن الأسماء الواردة من الجمعية وعلى ذلك تم رد ما تم خصمه بطريق الخطأ من حساب الجمعية، ومن ثم فإنه رغم هذا الخطأ في خصم اشتراك الجمعية المذكورة من مرتب الطاعن إلا أنه كان عليه قبل أن يضمن بيان أنشطته العملية أنه مشترك بجمعية النبات المصرية أن يتحقق من صحة ذلك وبأن اسمه مدرجا ضمن أعضاء قسم النبات المشتركين بالجمعية المذكورة واستمرارية خصم الاشتراك من راتبه منذ عام 1994 حتى تاريخ محرر بيان الأنشطة المؤرخ 6/ 8/ 2001، وإذ ضمن بيان نشاطه أنه مشترك بالجمعية المذكورة دون أن يكون مشتركا فعلا في هذه الجمعية، ومن ثم فإنه يكون قد اقترف هذه المخالفة وثابتة قبله على وجه القطع واليقين، ولا ينال من ذلك دفاعه بأنه ظن نتيجة الخصم من راتبه اشتراك الجمعية أنه مشترك بها أو أنه كان قد سافر إلى الخارج في عام 1998 بما حال دون تحققه من عدم الخصم، إذ أنه كان بوسعه التحقق من الخصم والاشتراك بالجمعية خلال الفترة من عام 1994 أثر اكتشافه الخصم من راتبه كاشتراك في الجمعية وحتى شهر 8/ 1998 تاريخ سفره للخارج، كما أنه لا ينال من ثبوت هذه المخالفة في حق الطاعن عدم وضع الاشتراك في الجمعيات في الاعتبار عند فحص الإنتاج العلمي والأنشطة العلمية للمتقدم بالإنتاج العلمي للجنة العلمية الدائمة، إذ أن ذلك لا تبقي تضمين الطاعن ذلك البيان ببيان أنشطته العلمية والتطبيقية على خلاف الحقيقة، وهو الأمر الذي يستوجب مؤاخذته عنه تأديبيا، وإذ ثبت على النحو المتقدم براءة الطاعن من المخالفات الأخرى المنسوبة إليه ماعدا مخالفة تضمين بيان أنشطته العلمية والتطبيقية اشتراك في الجمعية المصرية للنبات، وإذ ذهب القرار المطعون فيه إلى غير ذلك وقرر إدانة الطاعن ومجازاته عن كافة المخالفات المنسوبة إليه بقرار الإحالة وذلك بعقوبة اللوم مع تأخير التعيين في الوظيفة الأعلى لمدة سنتين فإنه يكون قد جانبه الصواب فيما قرره، الأمر الذي تقضي معه هذه المحكمة بإلغائه والاكتفاء بمجازاة الطاعن بعقوبة التلبية لما ثبت في حقه من مخالفة تضمين بيان نشاطه اشتراكه في الجمعية المصرية للنبات على غير الحقيقة، وبراءته مما نسب إليه فيما عدا ذلك من مخالفات.

فلهذه الاسباب

حكمت المحكمة: بقبول الطعن شكلا وفي الموضوع بإلغاء قرار مجلس التأديب المطعون فيه فيما قرره من مجازاة الطاعن بعقوبة اللوم مع تأخير التعيين في الوظيفة الأعلى لمدة سنتين والقضاء مجددا بمجازاته بعقوبة التنبيه على النحو الموضح للأسباب.
صدر هذا الحكم وتلي علنا في جلسة يوم السبت الموافق
1428هـجريه، والموافق 21/ 4/ 2007 ميلادية بالهيئة المبينة بصدره.
سكرتير المحكمة رئيس المحكمة
يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات