أصدرت الحكم الاتىلم يتم التعرف على تاريخ الجلسة
بسم الله الرحمن الرحيم
باسم الشعب
مجلس الدولة
المحكمة الإدارية العليا
الدائرة الخامسة
برئاسة السيد الأستاذ المستشار / السيد محمد السيد الطحان نائب
رئيس مجلس الدولة
ورئيس المحكمة
وعضوية السادة الأساتذة المستشارين / يحيى خضري نوبي محمد نائب رئيس مجلس الدولة
/ على محمد الششتاوي إبراهيم نائب رئيس مجلس الدولة
/ عادل سيد عبد الرحيم بريك نائب رئيس مجلس الدولة
/ سراج الدين عبد الحافظ عثمان نائب رئيس مجلس الدولة
وحضور السيد الأستاذ المستشـــــــــار / محمد عبد المنعم شلقامي مفــــــــوض الدولــــــــة
وسكرتارية السيد / سيد سيف محمد سكرتيـــر المحكمــــــــة
أصدرت الحكم الاتى
في الطعن رقم 14280 لسنة 49ق. علياالمقام من
سيد فرج محمودضد
1- وزير الداخلية … بصفته2- مدير أمن الفيوم … بصفته
3- رئيس لجنة العمد والمشايخ بالفيوم … بصفته
بالطعن في الحكم الصادر من المحكمة التأديبية لرئاسة الجمهورية وملحقاتها في الطعن رقم259 لسنة36ق بجلسة28/ 6/ 2003
الإجراءات
بتاريخ 20/ 8/ 2003 أودع الأستاذ/ سمير عبد المنعم محمد المحامي بصفته وكيلا عن الطاعن قلم كتاب هذه المحكمة تقريرا بالطعن الماثل في الحكم الصادر من المحكمة التأديبية لرئاسة الجمهورية وملحقاتها في الطعن التأديبي رقم 259 لسنة 36ق بجلسة 28/ 6/ 2003 والذي قضي في منطوقه بعدم قبول الطعن شكلا لإقامته بغير الطريق القانوني.وطلب الطاعن-للأسباب الواردة في تقرير الطعن-بقبول الطعن شكلا وفي الموضوع بإلغاء الحكم المطعون فيه والقضاء مجددا بوقف تنفيذ القرار المطعون فيه ثم في الموضوع بإلغائه على أن ينفذ الحكم حال صدوره بمسودته.
وقدمت هيئة مفوضي الدولة تقريرا مسببا بالرأي القانوني في الطعن ارتأت فيه-بعد إعلان المطعون ضدهم بصفاتهم بتقرير الطعن-الحكم بقبول الطعن شكلا ورفضه موضوعا.
ونظر الطعن أمام الدائرة السابعة فحص بجلسة 2/ 2/ 2005 حيث أحالته إلى الدائرة الرابعة "فحص" للاختصاص حيث نظر أمامها على النحو الثابت بمحاضر الجلسات وأودع الطاعن بجلسة 14/ 12/ 2005 حافظتي مستندات طويتا على المستندات المبينة على غلافيهما، كما أودعت هيئة قضايا الدولة إبان فترة حجز الطعن للحكم مذكرة بدفاعها اختتمت بطلب الحكم برفض الطعن وتأييد الحكم المطعون فيه وبجلسة 25/ 1/ 2006 قررت الدائرة الرابعة "فحص" إحالة الطعن إلى الدائرة الخامسة "فحص" للاختصاص حيث نظر الطعن أمام هذه الدائرة الأخيرة وبجلسة 12/ 6/ 2006 قررت إحالته إلى دائرة الموضوع "الخامسة" بالمحكمة الإدارية العليا وحددت لنظره جلسة 8/ 7/ 2006 وفيها نظر على النحو الثابت بمحاضر الجلسات وبجلسة 18/ 11/ 2006 قررت المحكمة إصدار الحكم في الطعن بجلسة اليوم وصرحت بإيداع مذكرات لمن يشاء خلال ثلاثة أسابيع ولم تودع أية مذكرات وقد أودعت مسودة الحكم مشتملة على أسبابه ومنطوقه في جلسة إصداره.
المحكمة
بعد الإطلاع على الأوراق، وسماع الإيضاحات وبعد المداولة قانوناً.حيث إن الطعن قد استوفي أوضاعه الشكلية المقررة قانونا ومن ثم فإنه مقبول شكلا.
وحيث إن عناصر الطعن تخلص-حسبما يبين من الأوراق والحكم المطعون فيه-في أنه سبق للطاعن أن أقام الدعوى رقم 2745 لسنة 1ق أمام محكمة القضاء الإداري-دائرة بني سويف والفيوم-بإيداع صحيفتها قلم كتابها بتاريخ 15/ 8/ 2001 طالبا قبول الطعن شكلا وبصفة مستعجلة بوقف تنفيذ القرار رقم 165 الصادر من لجنة العمد والمشايخ بمديرية أمن الفيوم بتاريخ 16/ 6/ 2001 وفي الموضوع بإلغاء هذا القرار مع ما يترتب على ذلك من آثار وذكر الطاعن بأنه أبلغ نجله بتاريخ 20/ 7/ 2001 بموجب المحضر رقم 836 نقطة شرطة الحامولي-قرر إبشواي بفصله "أي فصل الطاعن" من مشيخة بلده رواق مركز إبشواي وتوجه نجله إلى رئيس لجنة العمد والمشايخ بمديرية أمن الفيوم لتقديم تظلم من القرار الصادر من اللجنة إلا أنه تم حفظه ونعي الطاعن على قرار لجنة العمد والمشايخ بفصله من مشيخة البلده المذكورة بالبطلان وانعدام السبب وخلص إلى طلب الحكم بطلبته السابق بيانها.
وبجلسة 26/ 3/ 2002 قضت محكمة القضاء الإداري-دائرة بني سويف والفيوم-بعدم اختصاصها نوعيا بنظر الدعوى وبإحالتها بحالتها إلى المحكمة التأديبية للرئاسة بالقاهرة ونفاذا لذلك قيد الطعن التأديبي رقم 259 لسنة 36ق بجدول عام المحكمة التأديبية للرئاسة ونظر أمامها على النحو الثابت بمحاضر الجلسات وبجلسة 28/ 6/ 2003 قضت المحكمة التأديبية للرئاسة وملحقاتها بعدم قبول الطعن شكلا لتقديمه بغير الطريق القانوني وشيدت المحكمة قضاءها على سند من أحكام المواد (1، 11، 14) من القانون رقم 7 لسنة 2000 بإنشاء لجان التوفيق في بعض المنازعات التي تكون الوزارات والأشخاص الاعتبارية طرفا فيها وأن الطاعن أقام طعنه بتاريخ 15/ 8/ 2001 أي بعد العمل بالقانون رقم 7 لسنة 2000 المشار إليه ومن ثم يتعين عدم قبول الطعن وأنه لا ينال مما تقدم اقتران طلب الطاعن بوقف تنفيذ القرار وذلك بحسبانه من القرارات الواجب التظلم منها ومن ثم عدم جواز وقف تنفيذها وخلصت المحكمة إلى حكمها المطعون فيه سابق البيان.
ومن حيث إن مبني الطعن يقوم على الخطأ في تطبيق القانون والقصور في التسبيب والإخلال بحق الدفاع وذلك لاقتران طلبه بطلب وقف تنفيذ القرار المطعون فيه وذلك لفتح باب الترشيح لوظيفة شيخ البلده خلال عام 2000، 2003 وردت الجهة الإدارية على طلب ترشيحه بالرفض لوجود قرار فصل لم يمض عليه خمس سنوات وقد أوجب القانون رقم 7 لسنة 2000 قبول الطعن المقترن بالصفة المستعجلة بغض النظر إلى اللجوء إلى لجان التوفيق في المنازعات وخلص الطاعن إلى طلب الحكم بطلباته السابق بيانها.
ومن حيث إنه عن موضوع الطعن-فإن الثابت من الأوراق أنه قد صدر قرار مساعد وزير الداخلية لمنطقة شمال الصعيد بتاريخ 20/ 1/ 2001 بإحالة الطاعن-الشيخ بناحية رواق مركز إبشواي إلى لجنة العمد والمشايخ لما نسب إليه من مخالفة التعليمات والخروج على مقتضي الواجب الوظيفي لغيابه عن العمل بدون إذن من 26/ 10/ 2000 بالإضافة لإهماله في القيام بواجبات وظيفته كشيخ بلد وقيدت القضية التأديبية رقم 4 لسنة 2001 ضد الطاعن وبجلسة 31/ 3/ 2001 قررت لجنة العمد والمشايخ بمديرية أمن الفيوم بالإجماع فصل الشيخ المذكور (الطاعن) عن العمل لانقطاعه عن العمل وفقا لتقرير غدارة البحث وهروبه من تنفيذ الأحكام الصادرة ضده ومن ثم فإن القرار محل الطعن التأديبي المطعون على الحكم الصادر فيه إنما هو قرار جزاء تأديبي عن مخالفة الطاعن لواجبات وظيفته.
وحيث إن من المقرر في قضاء هذه المحكمة-بصدر إعمال أحكام القانون رقم 7 لسنة 2000 بإنشاء لجان التوفيق في بعض المنازعات التي تكون الوزارات والأشخاص الاعتبارية العامة طرفا فيها-أن المشرع أوجب على المدعي في المنازعات المدنية أو التجارية أو الإدارية اللجوء إلى لجنة التوفيق المختصة في شأن منازعته لتتولي فحصها وإصدار التوصية المناسبة في موضوعها إلى جهة الإدارة في ضوء أحكام القانون الواجب التطبيق عسي أن تستجيب إلى طلب المدعي أو أن يقتنع الأخير بأن مظنه حقه لا سند لها من القانون فيعدل عن مخاصمة جهة الإدارة قضاء فإذا أنكرت جهة الإدارة حق المدعي أو لم تنزل توصية اللجنة في نفسه منزله اليقين كان له اللجوء إلى القضاء استدعاء لحقه في التقاضي الذي كفله الدستور بمقتضي المادة 68 منه ومن ثم فإن تنكب المدعي السبيل الذي رسمه القانون رقم 7 لسنة 2000 المشار إليه ولجأ مباشرة إلى المحكمة رتب المشرع أثرا قانونيا مفاده عدم قبول الدعوى لإغفاله إتباع هذا السبيل بيد أنه إذا كان هذا هو الأصل في شان تحديد اختصاص لجان التوفيق في نظر المنازعات المدنية والتجارية والإدارية إلا أن المشرع أخرج من هذا الاختصاص بنص صريح المنازعات التي تكون وزارة الدفاع والإنتاج الحربي أو أي من أجهزتها طرفا فيها وكذا المنازعات المتعلقة بالحقوق العينية العقارية وتلك التي أفردتها القوانين بأنظمة خاصة أو توجب فضها أو تسويتها أو نظر التظلمات المتعلقة بها عن طريق لجان قضائية أو إدارية أو يتفق على فضها عن طريق هيئات التحكيم كما اخرج المشرع من المنازعات المشار إليها المسائل التي يختص بها القضاء المستعجل ومنازعات التنفيذ والطلبات الخاصة بالأوامر على عرائض وأوامر الأداء وكذا طلبات إلغاء القرارات الإدارية المقترنة بطلبات وقف التنفيذ ومن ثم يكون المشرع قد استبعد المنازعة التأديبية من نطاق تطبيق هذا القانون أصلا وأخرجها من اختصاص لجان التوفيق بالإضافة إلى استبعاده بعض المنازعات المدنية والتجارية والإدارية على النحو السابق ودون محاجة في ذلك بأن المنازعة التأديبية تعد ضمن المنازعات الإدارية وبالتالي تأخذان حكما واحدا في هذا الخصوص وتخضعان لذات الأحكام ومنها أحكام القانون رقم 7 لسنة 2000 ذلك أن هاتين المنازعتين وإن كانت تختص بالفصل فيهما محاكم مجلس الدولة إلا أن المنازعة التأديبية تظل بحسب الأصل نظام عقابي وليست من قبيل المنازعات الحقوقية ويؤكد ذلك أن الدستور في المادة منه قد مايز بينهما ونعي على أن مجلس الدولة يختص بالفصل في المنازعات الإدارية وفي الدعاوى التأديبية كما استقر قضاء هذه المحكمة على أن ولاية التأديب لا تحكمها سوى الجهة التي ناط المشرع بها هذا الاختصاص وفي الشكل الذي حدده القانون لما له من ضمانات قدر أنها لا تتحقق إلا بهذه الأوضاع ومن ثم فإن لا يسوغ طرح المنازعات التأديبية على لجان التوفيق باعتبار أن طبيعتها تتأبي على التوفيق والتسوية الودية ومن ثم لا يجوز الاستناد إلى الاختصاص المقرر لمحاكم مجلس الدولة بنظر المنازعات الإدارية والتأديبية للقول تبعا باختصاص لجان التوفيق المشار إليها بنظر المنازعات التأديبية وذلك على خلاف ما قصده المشرع ونعي عليه صراحة في هذا الخصوص.
ومن حيث إنه على هدى ما تقدم ولما كان الطعن التأديبي من المنازعات التأديبية التي لا تخضع لأحكام القانون رقم 7 لسنة 2000 المشار إليه ومن ثم لا يلزم الطاعن قبول اللجوء إلى المحكمة عرض منازعته التأديبية على لجنة التوفيق المختصة كان الطاعن بالطعن التأديبي رقم 259 لسنة 36ق يطعن على القرار الصادر من لجنة العمد والمشايخ بمديرية أمن الفيوم في القضية التأديبية رقم 4 لسنة 2001 بفصله عن العمل للانقطاع وهروبه من تنفيذ الأحكام الصادرة ضده ومن ثم فإن طعنه التأديبي المطعون في الحكم الصادر فيه لا يخضع لأحكام القانون رقم 7 لسنة 2000 ولا يلزم عرض أمر منازعته في قرار فصله تأديبيا المطعون فيه على لجان التوفيق وإذ ذهب الحكم المطعون إلى غير ذلك وقضي بعدم قبول الطعن التأديبي رقم 259 لسنة 36ق لعدم لجوء الطاعن إلى لجنة التوفيق المختصة ومن ثم فإنه يكون قد جانبه الصواب في قضائه لمخالفته أحكام القانون مما تقضي معه هذه المحكمة بإلغائه والأمر بإعادة الطعن التأديبي المشار إليه إلى المحكمة التأديبية للرئاسة وملحقاتها للفصل فيه من هيئة أخرى وحتى لا يفوت على الخصوم إحدى درجتي التقاضي.
فلهذه الاسباب
حكمت المحكمة: بقبول الطعن شكلا وفي الموضوع بإلغاء الحكم المطعون فيه وأمرت بإعادة الطعن التأديبي رقم 259 لسنة 36ق إلى المحكمة التأديبية لرئاسة الجمهورية للفصل فيه من هيئة أخرى.صدر هذا الحكم وتلي علنا في جلسة يوم السبت الموافق ذو الحجة 1427هـجريه، والموافق 20/ 1/ 2007 ميلادية بالهيئة المبينة بصدره.
| سكرتير المحكمة | رئيس المحكمة |
