أصدرت الحكم الاتىلم يتم التعرف على تاريخ الجلسة
بسم الله الرحمن الرحيم
باسم الشعب
مجلس الدولة
المحكمة الإدارية العليا
الدائرة الخامسة موضوع
بالجلسة المنعقدة علناً برئاسة السيد الأستاذ المستشار/ السيد محمد
السيد الطحان نائب رئيس مجلس الدولة
ورئيس المحكمة
وعضوية السيد الأستاذ المستشـار/ أحمد عبد العزيز إبراهيم أبو العزم نائب رئيس مجلس
الدولة
وعضوية السيد الأستاذ المستشـار / يحي خضري نوبى محمد نائب رئيس مجلس الدولة
وعضوية السيد الأستاذ المستشـار/ احمد محمد حامد نائب رئيس مجلس الدولة
وعضوية السيد الأستاذ المستشـار/ سراج الدين عبد الحافظ عثمان نائب رئيس مجلس الدولة
وحضور السيد الأستاذ المستشـار/ مجدى الجارحى مفوض الدولـة
وسكرتاريـة السيـد / سيـد سيـف محمـد سكرتير المحكمـة
أصدرت الحكم الاتى
في الطعن رقم 14048 لسنة 49 ق.علياالمقام من
ثابت قبيص محمد أبو زيدضد
1- وزير العدل "بصفته"2- النائب العام "بصفته"
عن القرار الصادر من مجلس تأديب العاملين بمحكمة سوهاج الابتدائيـة
بجلسة 24/ 6/ 2003في الدعوى التأديبية رقم 1 لسنة 2003 تأديبي ابتدائي سوهاج
الإجراءات
في يوم الاثنين الموافق 18/ 8/ 2003 أودع الأستاذ / أحمد مرتضى رياض المحامى بصفته وكيلاً عن الطاعن قلم كتاب المحكمة الإدارية العليا تقريراً بالطعن قيد بجدولها العمومى تحت رقم 14048 لسنة49 ق.عليا في القرار الصادر من مجلس تأديب العاملين بمحكمة سوهاج الابتدائية في الدعوى التأديبية رقم 1 لسنة 2003 تأديبي ابتدائي سوهاج بجلسة 24/ 6/ 2003 والقاضي منطوقه ( أولاً : مجازاة ثابت قبيص محمد أبو زيد تأديبياً بخصم ستون يوماً من راتبه ، ثانياً :- لى الجهات المختصة تنفيذه ).وطلب الطاعن – للأسباب الواردة بتقرير الطعن – الحكم / بقبول الطعن شكلاً وفي الموضوع بإلغاء القرار المطعون فيه والقضاء مجدداً ببراءته مما هو منسوب إليه مع إلزام المطعون ضدهما بالمصروفات .
وجرى إعلان تقرير الطعن إلى المطعون ضدهما على النحو الثابت بالأوراق.
وأودعت هيئة مفوضي الدولة تقريراً مسبباً بالرأي القانوني في الطعن ارتأت فيه الحكم بقبول الطعن شكلاً ورفضه موضوعاً.
وعين لنظر الطعن أمام دائرة فحص الطعون بهذه المحكمة جلسة11/ 12/ 2006 وتدوول بالجلسات على النحو الثابت بمحاضرها وبجلسة 26/ 3/ 2007 قررت تلك الدائرة إحالة الطعن إلى المحكمة الإدارية العليا ( الدائرة الخامسة موضوع ) وحددت لنظره أمامها جلسة 21/ 4/ 2001 ونظرت المحكمة الطعن بهذه الجلسة والجلسات التالية لها وذلك على النحو الموحد بمحاضر الجلسات وبجلسة 23/ 6/ 2007 قررت المحكمة إصدار الحكم بجلسة 1/ 9/ 2007 مع التصريح بتقديم مذكرات لمن يشاء خلال شهر .
ومضى الأجل المصرح به دون إيداع ثمة مذكرات .
وبجلسة اليوم صدر الحكم وأودعت مسودته المشتملة على أسبابه ومنطوقه لدى النطق به .
المحكمة
بعد الإطلاع على الأوراق وسماع الإيضاحات وبعد المداولة قانوناً .تابع الحكم في الطعن رقم 14048 لسنة 49 ق.عليا
من حيث إن الطعن أقيم في الميعاد المقرر قانونا ، وإذ استوفى سائر أوضاعه الشكلية الأخرى ، فمن ثم فإنه يكون مقبول شكلاً .
ومن حيث إن عناصر هذه المنازعة – تتخلص – حسبما يبين من القرار المطعون فيه وسائر الأوراق – في ورود خطاب من نيابة استئناف أسيوط للأحوال العازمة بالموافقة على ما انتهت إليه مذكرة النيابة من تقديم الحال للمحاكمة التأديبية وبناء عليه أحيل إلى مجلس التأديب سالف الذكر لمجازاته تأديبياً عما نسب إليه من إخفائه أوراق تنفيذ بادعائه ضياعها بقصد عرقلة التنفيذ لصالح الصادر ضده القرار سيما مع ما ثبت للنيابة من توافر أركان جريمة الاختلاس وثبوت الاتهام ورؤيتها لاعتبارات الملائمة وحسن التقدير وحرصاً على مستقبل المتهم الوظيفي لاكتفاء بمحاكمته تأديبياً وعدم تقديمه للمحاكمة الجنائية حسبما أوردت النيابة العامة بمذكرتها .
وأُحيلت الواقعة إلى مجلس التأديب وقيدت بسجلات دعوى تأديبية تحت رقم 1 لسنة 2003 تأديب ابتدائي سوهاج ونظرها بجلسة 15/ 4/ 2003 وما تلاها من جلسات على النحو الثابت بمحاضر الجلسات وبجلسته المنعقدة في 24/ 6/ 2003 أصدر قراره المطعون فيه القاضى بمجازاة الطاعن بخصم ستون يوماً من راتبه .
وشيد المجلس قضاءه على أن البين أن هذا الحال قد أساء لعمله كمحضر ونال من الثقة الواجب توافرها في عمل هذا الجهاز المعاون للقضاء وأداة التنفيذ لإحكامه وثابت ذلك من التحقيقات ومذكرة الإحالة للنيابة العامة ، فهذا الطريق الذى سلطه كان يستوجب معاقبته جنائياً بيد أن النيابة العامة ارتأت للمبررات التي سردتها بمذكرتها الاكتفاء بالجزاء التأديبى وأمن المجلس بالأخذ بالاعتبار بالمحافظة على حقوق المتقاضين القائم المتهم على تنفيذ الأحكام المتعلقة بها من العبث وعدم النزاهة بما يستوجب ردعه إلا أنه حفاظاً على أسرته من التشرد والضياع وإتاحة الفرصة له لالتزام الطريق القويم وجادة الصواب فانه يمتنع عن توقيع الجزاء المستحق لفعله وهو العزل من الوظيفة ويكتفي بتوقيع الجزاء المقضي به .
ومن حيث إن مبنى الطعن الماثل أن القرار الطعين قد صدر باطلاً ومجحفاً بحقوق الطاعن للأسباب المبينة تفصيلاً بتقرير الطعن وتوجز في الأتي :-
بطلان قرار الإحالة إلى المحاكمة التأديبية .
بطلان ورقة الاتهام .
بطلان القرار المطعون فيه لمخالفته للقانون .
بطلان القرار الطعين لإخلاله بحق الدفاع كما شابه القصور في التسبيب .
الخطأ في تطبيق القانون .
ومن حيث إنه بالنسبة لوجه النعي على القرار المطعون فيه بالقصور في التسبيب فإنه لما كان قضاء هذه المحكمة قد جرى على أنه من المبادئ الأساسية للنظام العام القضائي ضرورة صدور الأحكام القضائية مسببة على نحو يرتبط معه منطوق الحكم بالأسباب المحددة الواضحة التى تحمل هذا المنطوق وتبرره من حيث الواقع والقانون ، بحيث يتمكن إطراف الخصومة من معرفة السند الواقعي والأساسي القانوني الذي أقام عليه القاضي حكمه وفصله في النزاع على الوجه الذي أورده بمنطوق حكمه وبالتالي يكون لكل منهم مباشرة حقه في الطعن في الحكم وإبداء دفاعه بشأن ما أورده من منطوق وما قام عليه من أسباب إمام محكمة الطعن وعلى نحو تتمكن معه محاكم الطعن من أعمال ولايتها القضائية في مراجعة الأحكام المطعون فيها أمامها ووزنها بميزان القانون والحق والعدل ، وهذا المبدأ الاساسي الحاكم للنظام العام القضائي حرص المشرع في التشريعات الإجرائية على النص عليه ، فقد قضت المادة 76 من قانون المرافعات بأنه ( يجب أن تشتمل الأحكام على الأسباب التي بنيت عليها و إلا كانت باطلة ونصت المادة 310 من قانون الإجراءات الجنائية على أنه ( يجب أن يشتمل الحكم على الأسباب التي بنى عليها ………….. وأوجبت المادة 43 من قانون مجلس الدولة الصادر بالقانون رقم 47 لسنه 1972 أن ( تصدر الأحكام مسببة … والمقصود بالتسبيب أن يحدد الحكم الوقائع ومواد القانون ووجه بالرأي الذي تبنته المحكمة بوضوح كافي يؤدى إلى منطوق الحكم عقلاً ومنطقاً ، ولا يكفى في هذا الشأن لاعتبار الحكم مسبباً تزويد نصوص القانون أو سرده الوقائع دون تحديد واضح وقاطع لما اعتمدت المحكمة وأثرته من حادثات الواقع وتحصيل فهم نصوص القانون متمثلاً في إبراز الأدلة الواقعية والحجج القانونية التي بني عليها المنطوق .
ولما كان من المستقر عليه أن إقرارات مجالس التأديب تعد في مرتبه الحكام التأديبية بحسب المعيار الموضوعي في تكييف طبيعة هذه المجالس من حيث اختصاصها بالفصل في الخصومة أو الدعوى التأديبية على نحو من الاستغلال
تابع الحكم في الطعن رقم 14048 لسنة 49 ق.عليا
الادارى عن السلطة الإدارية الرئاسية وبناء على ولاية تأديبية حددها القانون ومن ثم يتعين على مجلس التأديب أن يحدد الأسباب التي استند إليها في قراره التأديبي و إلا كان قراره الصادر في هذا الشأن باطلاً مستوجباً إلغاؤه .
ومن حيث إنه متى كان الأمر كذلك وكان الثابت من الاطلاع على قرار مجلس التأديب المطعون فيه أنه قد خلص إلى مجازاة الطاعن بخصم ستون يوماً من راتبه على أساس أن النيابة العامة قد انتهت في تحقيقاتها إلي الاكتفاء بمجازاة الطاعن تأديبياً – للمبررات التي سردتها بمذكرتها وكان البين أن هذا المتهم قد أساء لعمله ونال من الثقة الواجب توافرها في عملاً المحضرين وثابت ذلك من التحقيقات ومذكرة الإحالة للنيابة العامة دون بيان ما إذا كان ما نسب إليه جنائيا يشكل ثمة جريمة تأديبية أى أخلال بواجبات وظيفته أو خروج على مقتضى الواجب الوظيفي وأدلة ثبوتها قبله من هذه التحقيقات وما إذا كانت هي اعترافه أن أقوال الشهود أو غير ذلك من أدله الثبوت المقيدة شرعاً وقانوناً مكتفياً في هذا الشأن بما أورده من وقائع الدعوى والذي لا تعدو أن تكون سرداً لما ورد بقرار الإحالة ، فضلاً عن سرد بعض النصوص من القانون رقم 47 لسنة 978 بشأن نظام العاملين المدنيين بالدولة ومن ثم فان القرار المطعون فيه يكون قد شابه قصور شديد في التسبيب وفي إيراد الحجج الواقعية والقانونية التى أقام عليها قضاؤه وبالتالي يقع باطلاً مما يستوجب القضاء بإلغائه مع ما يترتب على ذلك من آثار والأمر بإعادة الدعوى التأديبية رقم 1 لسنة 2003 تأديب ابتدائي سوهاج إلى مجلس تأديب العاملين بمحكمة سوهاج الابتدائية للفصل فيها مجدداً من هيئة مغايرة.
فلهذه الاسباب
حكمت المحكمة : بقبول الطعن شكلاً وفي الموضوع بإلغاء القرار المطعون فيه وما يترتب عليه من آثار لبطلانه وأمرت بإعادة الدعوى التأديبية رقم 1 لسنة 2003 تأديب ابتدائي سوهاج – إلى مجلس تأديب العاملين بمحكمة سوهاج الابتدائية للفصل فيها مجدداً من هيئة مغايرة .صدر هذا الحكم وتلي علناً في يوم السبت الموافق19من شعبان سنة1428هجرية والموافق 1/ 9/ 2007 ميلادية بالهيئة المبينة بصدره .
| سكرتير المحكمة | رئيس المحكمة |
