الرئيسية الاقسام القوائم البحث

أصدرت الحكم الاتىلم يتم التعرف على تاريخ الجلسة

بسم الله الرحمن الرحيم
باسم الشعب
مجلس الدولة
المحكمة الإدارية العليا
الدائرة الخامسة

برئاسة السيـد الأستـاذ المستشار/ السيد محمد السيد الطحان نائب رئيس مجلس الدولة
ورئيس المحكمة
وعضوية السيـد الأستـاذ المستشـار/ أحمد عبد العزيز إبراهيم أبو العزم نائب رئيس مجلس الدولة
وعضوية السيـد الأستـاذ المستشـار/ على محمد الششتاوي إبراهيم نائب رئيس مجلس الدولة
وعضوية السيـد الأستـاذ المستشـار/ أحمد محمد حامد نائب رئيس مجلس الدولة
وعضوية السيـد الأستـاذ المستشـار/ عادل سيد عبد الرحيم بريك نائب رئيس مجلس الدولة
وحضور السيـد الأستـاذ المستشـار/ محمد عبد المنعم شلقامي مفـوض الدولـة
وسكـرتارية السيـد / سيد سيف محمد سكرتيـر المحكمـة

أصدرت الحكم الاتى

في الطعن رقم 13895 لسنة 48ق. عليا

المقام من

1- وزير العدل … بصفته
2- رئيس هيئة النيابة الإدارية … بصفته

ضد

السيد/ ماهر محمود محمد سلامة
في الحكم الصادر من المحكمة التأديبية بالمنصورة في الطعن رقم 49 لسنة 29ق بجلسة 21/ 7/ 2002

الإجراءات

في يوم الاثنين الموافق 16/ 9/ 2002 أودعت هيئة قضايا الدولة بصفتها نائبة عن الطاعنين بصفتهما قلم كتاب المحكمة الإدارية العليا تقرير الطعن المقيد برقم 13895 لسنة 48ق. عليا في الحكم الصادر من المحكمة التأديبية بالمنصورة في الطعن التأديبي رقم 49 لسنة 29ق بجلسة 21/ 7/ 2002 والقاضي في منطوقه بقبول الطعن شكلا وفي الموضوع بإلغاء القرار المطعون فيه رقم 1 لسنة 2000 فيما تضمنه من مجازاة الطاعن بخصم تسعة عشر يوما من أجره مع ما يترتب على ذلك من آثار ورفض ما عدا ذلك من طلبات.
وطلبت الجهة الإدارية الطاعن-للأسباب المبينة بتقرير الطعن-الحكم بقبول الطعن شكلا وفي الموضوع بإلغاء الحكم المطعونف يه فيما قضي به من الغاء القرار رقم 1 لسنة 2000 والقضاء مجددا برفض الطعن التأديبي.
وقد تم إعلان تقرير الطعن إلى المطعون ضده على النحو المبين بالأوراق، كما قدمت هيئة مفوضي الدولة تقريرا بالرأي القانوني في الطعن ارتأت فيه الحكم بقبول الطعن شكلا وفي الموضوع بإلغاء الحكم المطعون فيه والقضاء مجددا بقبول الطعن التأديبي رقم 49 لسنة 29ق شكلا ورفضه موضوعا.
ونظرت دائرة فحص الطعون بالمحكمة الطعن الماثل بجلسة 9/ 5/ 2005 وما تلاها من جلسات، وبجلسة 12/ 12/ 2005 قررت الدائرة إحالة الطعن إلى المحكمة الإدارية العليا (الدائرة الخامسة/ موضوع) لنظره بجلسة 4/ 2/ 2006 حيث نظرته المحكمة بالجلسة المذكورة والجلسات التالية لها وخلالها قدمت الجهة الطاعنة حافظتي مستندات ومذكرة بالدفاع أضافت فيها دفعا بعدم قبول الطعن التأديبي رقم 49 لسنة 29ق شكلا لرفعه بعد الميعاد وبجلسة اليوم صدر هذا الحكم وأودعت مسودته المشتملة على أسبابه لدى النطق به.

المحكمة

بعد الإطلاع على الأوراق، وسماع الإيضاحات وبعد المداولة قانوناً.
من حيث إن الطعن أقيم في الميعاد المقرر قانونا واستوفي سائر أوضاعه الشكلية فهو مقبول شكلا.
ومن حيث إن عناصر المنازعة تخلص – حسبما يبين من الأوراق – في إقامة الطاعن (المطعون ضده) للطعن التأديبي رقم 49 لسنة 29ق بإيداع صحيفته قلم كتاب المحكمة التأديبة بالمنصورة في 8/ 2/ 2001 طالبا في ختامها الحكم بإلغاء القرارين رقمي ، لسنة 2000 المطعون فيهما والقضاء له بالتعويض المناسب مع ما يترتب على ذلك من آثار تأسيسا على أنه يعمل بهيئة قضايا الدولة فرع دمياط وصدر القرار الأول بمجازاته بخصم تسعة أيام من راتبه لانقطاعه عن العمل المدة من 15/ 5 حتى 7/ 6/ 2000 وخصم ثلاثة أيام من راتبه لانصرافه بدون إذن يوم 12/ 6/ 2000 وخصم سبعة أيام من راتبه لانقطاعه عن العمل بدون إذن المدة من 13/ 6/ 2000 حتى 17/ 6/ 2000 مع حرمانه من الأجر عن هذه الأيام، ثم صدر القرار الثاني متضمنا مجازاته بخصم خمسة أيام من راتبه لانقطاعه عن العمل أيام 24، 26، 27، 28/ 6/ 2000 مع حرمانه من أجر هذه الأيام، وكذلك خصم خمسة أيام من راتبه عن واقعة انصرافه يوم 29/ 6/ 2000 بدون إذن، وأنه تظلم من هذين القرارين دون جدوى ثم تقدم إلى لجنة فض المنازعات، ونعي الطاعن على القرارين المطعون فيهما مخالفتهما للقانون وتعدد الجزاءات والغلو في الجزاءات الموقعة على النحو الوارد تفصيلا بصحيفة الطعن.
ونظرت المحكمة التأديبية بالمنصورة الطعن المذكور على النحو الموضح بمحاضر جلساتها وبجلسة 21/ 7/ 2002 قضت بحكمها المطعون فيه وشيدت قضاءها على بطلان التحقيق الذي أجرى مع الطاعن بالنسبة للقرار الأول مما يتعين معه الغاء ذلك القرار أما ما عدا ذلك من طلبات فخلصت المحكمة إلى مشروعية قرار الجزاء الثاني ورد من طلب التعويض عنهما لانتفاء أركان دعوى المسئولية.
ومن حيث إن مبني الطعن الماثل مخالفة الحكم المطعون فيه للقانون والفساد في الاستدلال لثبوت المخالفة في حق العامل الطاعن كما قدمت الجهة الطاعنة مذكرة إبان نظر الطعن أضافت منها سببا جديدا فيما يتعلق بقبول الطعن شكلا ذلك أن الطعن التأديبي مقام بعد الميعاد على النحو الوارد تفصيلا بالمذكرة.
ومن حيث إنه يتعين بداءة الإشارة إلى أن نطاق الطعن الماثل يتحدد فيما قضي به الحكم المطعون فيه من الغاء القرار رقم لسنة 2000 القاضي بمجازاة المطعون ضده بخصم تسعة عشر يوما من أجره دون باقي ما قضي به الحكم المطعون فيه حيث خلت الأوراق مما يشير إلى قيام المطعون ضده بالطعن على الطلبات المقضي برفضها في الحكم المطعون فيه.
ومن حيث إنه عن موضوع الطعن الماثل وعن السبب الأول من أسباب الطعن المتمثل في مخالفته الحكم المطعون فيه للقانون فيما قضي به من قبول طلب الغاء القرار رقم لسنة 2000 شكلا رغم إقامته بعد الميعاد على التفصيل الوارد بمذكرة الجهة الطاعنة، فإن قضاء هذه المحكمة قد استقر على أن الدفع بعدم قبول دعوى الإلغاء شكلا لرفعها بعد الميعاد من الأمور المتعلقة بالنظام العام ويجوز إثارته في أي مرحلة من مراحل النزاع، وتقضي به المحكمة من تلقاء نفسها دون أن ينوقف ذلك على تمسك أحد طرفي النزاع بهذا الدفع.
ومن حيث إنه المادة من قانون مجلس الدولة الصادر بالقانون رقم 47 لسنة 1972 قد أوجبت على صاحب الشأن إقامة دعوى الإلغاء خلال ستين يوما من تاريخ إعلانه أو علمه بالقرار المطعون فيه علما يقينيا، وفي حالة القرارات وجوبية التظلم، إقامة دعواه خلال المشار إليها من تاريخ إخطاره برفض تظلمه أو انقضاء المدة المقررة للبت في التظلم ويترتب على مخالفة ذلك القضاء بعدم قبولالدعوى شكلا لرفعها بعد الميعاد.
كما أنه من ناحية أخرى فإنه بصدور القانون رقم 7 لسنة 2000 بإنشاء لجان التوفيق في بعض المانزعات التي تكون الوزاراءت والأشخاص الاعتبارية العامة طرفا فيها فقد نظم المشرع في المواد ، ، كيفية التنسيق بين الميعاد المقرر لإقامة دعوى الإلغاء والمواعيد المقررة للجان فض المنازعات للبت فيما يقدم إليها من طلبات تتعلق بإلغاء القرارات الإدارية النهائية المشار إليها في الفقرة (ب) من المادة من قانون مجلس الدولة الصادر بالقانون رقم 47 لسنة 1972 فأوجبت المادة السادسة منه أن يقدم الطلب بالنسبة للقرارات المشار إليها خلال المواعيد المقررة للطعن بالإلغاء، كما قضت المادة التاسعة بأن تصدر اللجنة توصيتها مع الآثارة موجزة لأسبابها تثبت بمحضرها وذلك في ميعاد لا يجاوز ستين يوما من تاريخ الطلب ثم تعرض التوصية على الطرفين خلال المدة المشار إليها بالمادة المذكورة فإن قبلت أثبتت اللجنة ما تم الاتفاق عليه من الطرفين…. أما في حالة عدم قبول أحد طرفي النزاع لتوصية اللجنة أو انقضت المدة المقررة لإبداء الرأي أو لم تصدر اللجنة توصيتها خلال ميعاد الستين يوما فإنه المادة العاشرة من القانون المذكور أشارت صراحة إلى حق كل طرف في اللجوء إلى المحكمة المختصة وأعملت أثرا قانونيا على تقديم طلب التوفيق إلى اللجنة المختصة مؤداه وقف المدد المقررة قانونا لسقوط وتقادم الحقوق أو لرفع الدعوى بها حتى انقضاء المواعيد المبينة بالفقرة الأولى من المادة العاشرة، وقد قضت دائرة توحيد المبادئ بالمحكمة الإدارية العليا في الطعن رقم 11234 لسنة 48ق. عليا بجلسة 14/ 4/ 2007 إبان ميعاد الستين يوما المشار إليه بالمادة التاسعة من القانون رقم لسنة 2000 هو ميعاد تنظيمي وأن احتساب مواعيد دعوى الإلغاء يتم من تاريخ صدور توصية اللجنة في طلب التوفيق، الأمر الذي مفاده أن احتساب مواعيد دعوى الإلغاء أو استكمال ما تبقي من ميعاد لإقامة دعوى الإلغاء يتم من اليوم التالي صدور توصية اللجنة في حالة رفض طلب التوفيق.
ومن حيث إنه بإعمال للقواعد السابقة وكان الثابت من الأوراق أن القرار المطعون فيه رقم لسنة 2000 صدر بتاريخ 22/ 6/ 2000 وتظلم منه الطاعن في 13/ 7/ 2000 وإذ انقضي الميعاد المقرر للبت في تظلمه دون ثمة إجابة من الجهة الإدارية في 11/ 9/ 2000، لقد لجأ الطاعن إلى لجنة التوفيق بطلبه في 24/ 10/ 2000 أي بعد فوات 42 يوما من الميعاد المقرر لدعوى الإلغاء والذي يقف سريانه إعمالا لصريح نص الفقرة الثانية من المادة من القانون رقم لسنة 2000، وإذ أصدرت اللجنة قرارها بتاريخ 6/ 1/ 2001 باعتبار طلبه كأن لم يكن، فإن المدة الباقية من الميعاد المقرر لدعوى الإلغاء تعود للسريان ومقدارها 18 يوما أي تنتهي في 24/ 1/ 2001 ومن ثم فإنه إذا ما أقام الطاعن طعنه التأديبي رقم 49 لسنة 29ق بالنسبة للقرار المطعون فيه رقم لسنة 2000 – بحسبانه يمثل نطاق الطعن أمام هذه المحكمة – في 8/ 2/ 2001 فإنه يكون مقام بعد الميعاد المقرر لإقامة دعوى الإلغاء ويتعين عدم قبول الطعن على القرار المذكور شكلا لرفعه بعد الميعاد.
وإذ قضي الحكم المطعون فيه بخلاف القضاء المتقدم فإنه يكون مخالفا للقانون جديرا بالإلغاء والقضاء مجددا في الطعن التأديبي رقم 49 لسنة 29ق تأديبية المنصورة بعدم قبول الطعن على القرار رقم لسنة 2000 شكلا لرفعه بعد الميعاد.

فلهذه الاسباب

حكمت المحكمة: بقبول الطعن شكلا وفي الموضوع بإلغاء الحكم المطعون فيه فيما قضي به من الغاء القرار رقم لسنة 2000 المتضمن مجازاة الطاعن بخصم تسعة عشر يوما من أجره، والقضاء مجددا في الطعن التأديبي رقم 49 لسنة 29ق تأديبية المنصورة بعدم قبول الطعن في القرار رقم لسنة 2000 شكلا لرفعه بعد الميعاد.
صدر هذا الحكم وتلي علنا في جلسة يوم السبت الموافق 23 جمادي الأولى 1428هـجريه، والموافق 9/ 6/ 2007 ميلادية بالهيئة المبينة بصدره.
سكرتير المحكمة رئيس المحكمة
يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات