أصدرت الحكم الاتىلم يتم التعرف على تاريخ الجلسة
بسم الله الرحمن الرحيم
باسم الشعب
مجلس الدولة
المحكمة الإدارية العليا
الدائرة الخامسة ( موضوع )
بالجلسة المنعقدة علناً برئاسة السيد الأستاذ المُستشار / السـيد
محـمد السـيد الطحـان نائب رئيس مجلس الدولة
ورئـيـس الـمـحكمة
وعضوية السيد الأستاذ المُستشار / أحمد عبد العزيز إبراهيم أبو العزم نائب رئيس مجلس
الدولة
وعضوية السيد الأستاذ المُستشار / أحـمـد محـمد حـامـد نائب رئيس مجلس الدولة
وعضوية السيد الأستاذ المُستشار / عـادل سيـد عبـد الرحيم بريك نائب رئيس مجلس الدولة
وعضوية السيد الأستاذ المُستشار / سـراج الدين عبد الحافظ عثمان نائب رئيس مجلس الدولة
وحضور السيد الأستاذ المُستشار / محـمد عبـد المنـعم شـلقامي مـفـوض الـدولة
وسكرتارية السيد / سـيـد سـيف مـحمد أمـيـن الـسـر
أصدرت الحكم الاتى
في الطعن رقم 13827 لسنة 51 ق. علياالمقام من
صبحي هنيدي محمدضد
مدير إدارة مستشفيات جامعة الإسكندرية ……. بصفتهبالطعن في الحكم الصادر في الطعن رقم 12730 لسنة 48 ق . عليا جلسة 5/ 4/ 2005
الإجراءات
بتاريخ 21/ 5/ 2005 أودع الأستاذ / سمير عبد العزيز محمد – المحامي – بصفته وكيلاً عن الطاعن قلم كتاب هذه المحكمة تقريراً بالطعن بطلب بطلان الحكم الصادر في الطعن رقم 12730 لسنة 48ق. عليا – بجلسة 5/ 4/ 2005 والذي قضى بقبول الطعن شكلاً ، ورفضه موضوعاً ، وإلزام الطاعن المصروفات وطلب الطاعن للأسباب الواردة في تقرير الطعن – الحكم قبول الطعن شكلاً ، وبصفة مستعجلة بوقف تنفيذ القرار السلبي بامتناع جامعة الإسكندرية عن رد مبلغ 3500 جنيه ، وفي الموضوع : بإلغاء الحكم المطعون فيه وإعادته للتقرير بدائرة أخرى للقضاء بإلغاء الحكم الصادر لصالح جامعة الإسكندرية فيما تضمنه من إلزام الطاعن بدفع مبلغ وقدرة (25395 جنيهاً) والفوائد القانونية بواقع 4% من تاريخ المطالبة القضائية حتى تاريخ السداد ، والقضاء برفض ، وإلزام الجامعة برد مبلغ 3500 جنيه قيمة التأمين الابتدائي .ولدى تحضير دعوى البطلان بهيئة مفوضي الدولة أودع الطاعن حافظة مستندات طويت على المستندات المبينة على غلافها.
وقدمت هيئة مفوضي الدولة تقريراً بالرأي القانوني في دعوى البطلان ارتأت فيه بعد إعلان تقرير الطعن – الحكم بعدم قبوله وإلزام الطاعن بالمصروفات .
وبناء على طلب الطاعن قررت الدائرة الثالثة ( موضوع ) بالمحكمة بتاريخ 3/ 10/ 2006 إحالة الدعوى إلى الدائرة الخامسة ( موضوع )، ونظرت الدعوى أمام هذه الدائرة الأخيرة بجلسة 20/ 1/ 2007 وبالجلسات التالية لها على النحو الثابت بمحاضر الجلسات حيث أودع المدعى حافظة مستندات طويت على المستندات المبينة على غلافها ومذكرة بدفاعه سرد فيها موضوع منازعته الأصلية أمام محكمة أول درجة وما تم بشأن الممارسة التي تقدم فيها ، كما أودع بجلسة 24/ 3/ 2007 مذكرة أخري طلب في ختامها الحكم بقبول دعوى البطلان ، وفي الموضوع ببطلان الحكم الصادر من المحكمة الإدارية العليا – الدائرة الثالثة موضوع – في الطعن رقم 12730 لسنة 48ق. عليا بجلسة 5/ 4/ 2005 مؤيداً للحكم الصادر من محكمة القضاء الإداري بالإسكندرية في الدعويين رقمي 1612 ، 868 لسنة 46ق بجلسة 22/ 6/ 2002 ، والقضاء مجدداً بطلباته ،مع إلزام الجهة الإدارية المصروفات ، وبذات جلسة 24/ 3/ 2007 قررت المحكمة إصدار الحكم في الدعوى بجلسة اليوم وصرحت بإيداع مذكرات خلال ثلاثة أسابيع ولم تودع أي مذكرات ، وقد
تابع الحُكم في الطعن رقم 13827 لسنة 51 ق. علي
أودعت مسودة الحكم مشتملة على أسبابه ومنطوقة في جلسة إصداره .
المحكمة
بعد الإطلاع على الأوراق وسماع الإيضاحات ، وبعد المداولة قانوناً حيث أن دعوى البطلان الأصلية للأحكام الصادرة من المحكمة الإدارية العليا لا تتقيد بمواعيد الطعن بالإلغاء ، وإذا استوفت أوضاعها الشكلية المقررة قانوناً ، ومن ثم يكون مقبولاً شكلاً .وحيث إن عناصر هذه المنازعة تخلص – حسبما يبين من الأوراق – في أن الطاعن كان قد أقام الدعوى رقم 868 لسنة 46ق بعريضة أودعت قلم كتاب محكمة القضاء الإداري بالإسكندرية بتاريخ 29/ 12/ 1991 طالبا في ختامها الحكم بوقف تنفيذ وإلغاء القرار السلبي المتمثل في امتناع الجهة الإدارية عن رد مبلغ 3500 جنيه قيمة التأمين الابتدائي ، وما يترتب على ذلك من آثار أهمها إلغاء القرار الصادر بمطالبته بسداد مبلغ 25395 جنيها وتعويضه عما أصابه من أضرار وإلزام الجهة الإدارية المصروفات.
كما أقام رئيس جامعة الإسكندرية بصفته الدعوى رقم 1612 لسنة 46ق بعريضة أودعت قلم كتاب محكمة القضاء الإداري بالإسكندرية بتاريخ 26/ 2/ 1992 طالبا في ختامها الحكم بإلزام المدعي عليه ( الطاعن ) بأن يؤدي مبلغ 28895 جنيهاً وفوائده القانونية ، وإلزامه المصروفات .
ونظرت الدعويان على النحو الثابت بمحاضر الجلسات حيث قررت المحكمة ضم الدعويين ليصدر فيهما حكم واحد ، وبجلسة 8/ 8/ 1999 قضت محكمة القضاء الإداري بالإسكندرية تمهيدياً وقبل الفصل في الموضوع بندب مكتب خبراء وزارة العدل بالإسكندرية ليندب بدوره احد خبرائه المختصين لمباشرة المأمورية المحددة بأسباب الحكم وتقديم تقرير بذلك ، وباشر الخبير المأمورية وقدم تقريره وتداول نظر الدعويان بجلسات المرافعة حيث قدم الحاضر عن المدعى في الدعوى رقم 868 لسنة 46ق حافظة مستندات ومذكرة دفاع ، وبجلسة 22/ 6/ 2002 قضت محكمة القضاء الإداري بقبول الدعويين شكلاً ، وبإلزام شركة الهنيدي للأعمال الهندسية بان تدفع لرئيس جامعة الإسكندرية مبلغاً وقدرة 25395 جنيهاً ( خمسة وعشرون ألف وثلاثمائة وخمسة وتسعون جنيهاً ) والفوائد القانونية بواقع 4% من تاريخ المطالبة القضائية وحتى تاريخ السداد ، وبرفض طلبات الشركة المذكورة وإلزامها مصروفات الدعويين .
وشيدت المحكمة قضاءها على سند من أن الثابت من الأوراق أن مستشفيات جامعة الإسكندرية أعلنت بين الشركات المتخصصة عن ممارسة لتوريد سقف صناعي لمستشفي الشاطبي الجامعة ، وبجلسة الممارسة في 15/ 5/ 1991 تقدم العديد من الشركات لهذه الممارسة من بينها الشركة المدعية التي طلب مندوبها بجلسة الممارسة التأجيل لجلسة 20/ 5/ 1991 حيث تقدمت الشركة بعطائها في الممارسة البالغ 41000 جنيه مقابل السعر الذي تقدمت به شركة زهران 41500 جنيه ، وانه بتاريخ 22/ 5/ 1991 تقدمت الشركة المدعية بخطاب يفيد قبولها النزول بأسعارها إلى ما قيمته 325 جنيه من القيمة الإجمالية ، وبجلسة 26/ 5/ 1991 استلمت الممارسة حيث أسفرت عن عطاء الشركة بمبلغ 39025 جنيه وعطاء شركة زهران 39050 جنيه ، وبتاريخ 4/ 6/ 1991 أوصت لجنة الممارسة بقبول العطاء المقدم من شركة الهنيدي للأعمال الهندسية (الشركة المدعية) بعد حضور مندوبها كافة جلسات الممارسة وتم اعتماد هذه التوصية وصدر بناء على ذلك أمر التوريد رقم 9 بتاريخ 8/ 6/ 1991 الذي أخطرت به الشركة في 11/ 6/ 1991 ثم أعيد إخطارها به لتنفيذ مشمولة في 6/ 7 ، 8/ 7/ 1991 إلا أن الشركة لم تبادر إلى تنفيذه مما يعد إخلالاً من جانبها في تنفيذ التزاماتها التعاقدية ، وإذ قامت المستشفيات الجامعية – إزاء هذا الإخلال ونتيجة له – بالتنفيذ على حساب الشركة المتعاقدة فان هذه الإجراءات تعدو متفقه وأحكام القانون ، وإذ ترتب على التنفيذ على حساب الشركة كفروق أسعار وغرامات تأخير ومصروفات إدارية مبلغ 28895 جنيهاً – بخصم منها مبلغ 3500 جنيه قيمة التأمين الابتدائي – فمن ثم يحق لمستشفيات الجامعة مبلغ 25395 جنيهاً لدى الشركة المتعاقدة نتيجة لتنفيذ العقد على حسابها إزاء تقاعسها عن التنفيذ والإخلال بالتزاماتها التعاقدية ولا يكون لهذه الشركة الحق في المطالبة بأية مبالغ لدى الجهة الإدارية ، ولا ينال من ذلك ما ذكرته الشركة المدعية من أنها تقدمت بخطاب للجهة الإدارية بتاريخ 30/ 5/ 1991 يتضمن عدولها عن النزول بأسعارها السابقة ، إذ أن الثابت من الأوراق أن مندوب الشركة حضر بجلسة الممارسة في 4/ 6/ 1991 ووافق على الارتباط بالعطاء السابق حتى 15/ 6/ 1991 ، وقد اعتمدت السلطة المختصة توصية لجنة البت وصدر أمر الشغل في 8/ 6/ 1991 .
تابع الحُكم في الطعن رقم 13827 لسنة 51 ق. علي
ومن ثم فإن ما أثارته الشركة المدعية من اعتراضات على أعمال لجنة الممارسة لا يقوم على أساس من القانون ، وان المبلغ المطالب به معلوم المقدار وقت رفع الدعوى وقد تأخرت الشركة في الوفاء به ، فمن ثم يستحق عليه فوائد تأخير قدرها 4% من تاريخ المطالبة حتى تمام السداد عملاً بنص المادة ( 226 ) من القانون المدني ، وخلصت محكمة القضاء الإداري إلى حكمها السابق بيانه .
وإذ لم يلق هذا الحكم قبولاً لدي المدعى في الدعوى رقم 868 لسنة 46ق فقد أقام الطعن رقم 13730 لسنة 48ق. عليا طالبا في ختام تقرير الطعن الحكم بقبول الطعن شكلاً ، وبإلغاء الحكم المطعون فيه فيما تضمنه من إلزام الطاعن بدفع مبلغ وقدرة 25395 جنيه ( خمسة وعشرون ألف وثلاثمائة وخمسة وتسعون جنيهاً ) والفوائد القانونية بواقع 4 % من تاريخ المطالبة القضائية وحتى تمام السداد ، والقضاء مجدداً بإلزام الجامعة المطعون ضدها برد مبلغ 3500 جنيه قيمة التأمين الابتدائي ، وبرفض دعوى الجامعة المطعون ضدها وإلزامها المصروفات .
وبجلسة 5/ 4/ 2005 قضت المحكمة الإدارية العليا الدائرة الثالثة بقبول الطعن شكلاً ، ورفضه موضوعاً ، وألزمت الطاعن المصروفات .
وشيدت المحكمة حكمها على سند من أن الحكم المطعون فيه في محله للأسباب التي قام عليها والتي تأخذ بها المحكمة وتضيف تأييد له ورداً على أسباب الطعن أنه من المقرر في أنه وان كان إعلان الجهة الإدارية عن المناقصة أو الممارسة ليس إلا دعوة إلى التعاقد فإن التقدم بالعطاء تبعاً لذلك الإعلان هو الإيجاب الذي ينبغي أن يلتقي عنده قبول الإدارة لينعقد العقد ، والقبول بوضعه تعبيراً عن الإرادة يتحقق وجوده القانوني وينتج أثره حتى اتصل بعلم من وجه إليه إذ يعتبر التعاقد حينئذ تاماً وترتب عله كافة أثاره القانونية والواقعية وملزماً لطرفيه وعلى كلاهما تنفيذ ما يلقيه عليه من التزامات وطبقاً للأصل العام المقرر في القانون المدني ( المادة 93 ) وهى تسري أيضا على روابط القانون العام وتتلائم معها وإذا عين ميعاد للقبول التزم الموجب بالبقاء على إيجابه إلى أن ينقض هذا الميعاد ، ومؤدي نص المادة 57 من اللائحة التنفيذية لقانون تنظيم المناقصات والمزايدات رقم 9 لسنة 1983 الذي يسري على العملية محل النزاع – أن العطاء يظل نافذاً المفعول وغير جائز الرجوع فيه من وقت تقديره بمعرفة مقدم العطاء حتى نهاية المدة المحددة لسريانه ، وطبقاً لنص المادة 58 من ذات اللائحة إذا سحب مقدم العطاء عطاءه قبل الميعاد المعين لفتح المظاريف صار التأمين المؤقت حقاً للجهة الإدارية فإذا انتهت مدة سريان العطاء صار ملغياً وغير نافذ المفعول وجاز لصاحبه استرداد التأمين الذي دفعه ، وان الثابت من الأوراق وفق ما انتهي إليه صائباً الحكم المطعون فيه – أن العملية محل النزاع رست على الشركة الطاعنة واعتمدت الترسيه من السلطة المختصة في 4/ 6/ 1991 ثم صدر اليها أمر الشغل بتاريخ 8/ 6/ 1991 واتصل به علمها بتاريخ 11/ 6/ 1991 أي أن إيجاب الشركة الطاعنة الذي عبرت به عن رغبتها في التعاقد مع الجامعة لتنفيذ العملية محل النزاع ، قد التقي بقبول الجامعة وعلمت الشركة بذلك أثناء سريان عطاءها حيث أن مندوبها قد وافق بجلسة الممارسة في 4/ 6/ 1991 على مده حتى 15/ 6/ 1991 وبالتالي يكون العقد قد تم بينهما ولا يجوز للشركة التمسك بخطابها المرسل للجامعة في 30/ 5/ 1991 الذي تعتذر فيه عن الاستمرار في الممارسة فمن ناحية لا يجوز لها سحب عطاءها بعد فتح المظاريف وقبل البت فيها وترسيتها على النحو سالف البيان ومن ناحية أخرى فإن مندوبها قد حضر جلسة الممارسة في 4/ 6/ 1991 بعد إرسال الكتاب المشار إليه ووافق على مد العطاء ، ولما كانت الشركة الطاعنة لم تقم بتنفيذ التزاماتها وتوريد وتركيب السقف الصناعي للمستشفي المذكورة طبقاً للتعاقد الذي تم بينها وبين الجامعة مما أضطر الأخيرة إلى تنفيذ هذه العملية على حسابها ونتج عن ذلك مديونية الشركة للجامعة بمبلغ 25895 جنيهاً بعد حساب فروق الأسعار وخصم قيمة التأمين الابتدائي فان الشركة تلتزم بسداد هذا المبلغ للجامعة وهو ما قضى به الحكم المطعون فيه ولا يعيب ذلك الحكم عدم الإشارة في أسبابه إلى ما انتهي إليه تقرير الخبير الذي انتدبته محكمة القضاء الإداري ، فمن المقرر أن تقرير الخبرة لا يعدوا أن يكون عنصراً من عناصر الإثبات في الدعوى ولمحكمة الموضوع الأخذ به او طرحه كله أو بعضه ولا يبطل حكمها أو يجعله معيباً ألا تورد المحكمة ما انتهي إليه في أسباب حكمها وتتناوله بالبحث والتمحيص ، فالمحكمة كي يستقيم حكمها على الأسباب التي تحمله ويكون موافقاً للقانون أن يكون ما خلصت إليه مستمداً من أصول ثابتة بعيون الأوراق ومن شأنها أن تؤدي واقعا وقانوناً إلى ما انتهت إليه المحكمة إذ يكون حكمها في هذه الحالة قد أحاط بكافة الأدلة والشواهد والبيانات التي طرحت على المحكمة بما فيها تقرير الخبير الذي انتدبته وحينئذ يستوي في حكم القانون إيراد ما انتهي إليه التقرير في أسباب الحكم ومناقشته أو عدم إيراد ذلك ،
تابع الحُكم في الطعن رقم 13827 لسنة 51 ق. عليا
وإن الثابت أن الحكم المطعون فيه قد استخلص استخلاصاً صحيحاً من الأوراق كما انه متفق وصحيح حكم القانون فإن الطعن عليه يكون مفتقراً إلى ما يبرره قانوناً ، وخلصت المحكمة إلى حكمها المطعون عليه بدعوى البطلان الماثلة .
وحيث إن مبنى الطعن ببطلان حكم المحكمة الإدارية العليا في الطعن رقم 12730 لسنة 48ق.ع يقوم على الخطأ وذلك لأن تاريخ جلسة المناقصة 20/ 5/ 1991 وليس 2/ 5/ 1991 وانعقدت جلسة المناقصة في الموعد المحدد هو 20/ 5/ 1991 وتم فتح المظاريف في ذات الجلسة بحضور شركة زهران وشركة الهنيدي ( الطاعنة ) وأعلنت الأسعار على جميع أعضاء اللجنة الذين حاولوا تنزيل العطاءات واقفل محضر المناقصة في ذات الجلسة وتم توقيع الشركتين ، وفي 23/ 5/ 1991 اتصل احد أعضاء اللجنة للتنزيل من العطاءات وقامت شركة الهنيدى ( شركة الطاعن ) بتسليم الإدارة خطاب بالتنزيل عن السعر المقدم منها في 20/ 5/ 1991 وأنه ساري لمدة خمسة أيام فقط حيث ينتهي العرض في 27/ 5/ 1991 وقبلت الإدارة هذا العرض ، دور الإشارة إلى هذا الخطاب في تقرير الخبير ، ثم في 26/ 5/ 1991 تم استدعاء شركة الهنيدي وشركة زهران وفوجىء بدخول شركة أخرى هي شركة أبيكون وتم الاعتراض على ذلك واخطر الإدارة بعدم الاستمرار في المناقصة بكتاب برقم 7377 في 30/ 5/ 1991 ، وبهذا فسدت المناقصة ( الصحيح الممارسة ) وعليه ما كان يجوز إسناد العملية للشركة الطاعنة بتاريخ 8/ 6/ 1991 ، وخلص الطاعن إلى طلب الحكم بطلباته السابق بيانها .
ومن حيث إنه عن الموضوع – فإن قضاء هذه المحكمة جرى على أنه إذا كان قد أجيز استثناء الطعن بدعوى البطلان الأصلية في الأحكام الصادرة بصفة انتهائية ، إلا أن هذا الاستثناء في غير الحالات التي نص عليها المشرع كما فعل في المادة 147 من قانون المرافعات يقف عند حد الحالات التي تنطوي على عيب جسيم يعيب كيان الحكم ويفقده صفته كحكم بفقدانه أحد أركانه الأساسية والتي حاصلها أن يصدر الحكم من محكمة تتبع جهة قضائية بمالها من سلطة قضائية وأن يكون مكتوباً ، أما إذا كان الطعن على مسائل موضوعة تندرج كلها تحت احتمالات الخطأ والصواب في تفسير القانون وتأويله فإن هذه الأسباب لا تمثل إهداراً للعدالة يفقد معها الحكم وظيفته وبالتالي لا تصمه بأي عيب ينحدر به إلى درجة الانعدام وهو مناط دعوى البطلان الأصلية .
ومن حيث إنه على هدى ما تقدم ، وكان الثابت أن الأسباب التي ساقها الطاعن على حكم المحكمة الإدارية العليا في الطعن رقم 12730 لسنة 8ق . عليا ليست من الأسباب التي يجوز الاستناد اليها للطعن بالبطلان في الحكم المطعون فيه ، وإنما هي أسباب تتعلق بالنص على إجراءات الممارسة مناط النزاع بينه وبين إدارة مستشفيات جامعة الإسكندرية وما أسفرت عنه تلك الممارسة وهو موضوع الدعويين الخاصتين منه ومن جامعة السكندرية أمام محكمة القضاء الإداري بالإسكندرية والمطعون في الحكم الصادر فيهما بالطعن الصادر في حكم المحكمة الإدارية العليا موضوع دعوى البطلان الماثلة ، أي أن أسباب الطعن بدعوى البطلان الماثلة تنصب على النعي على أسباب الحكم في الدعويين من محكمة القضاء الإداري ومن بعده أسباب الحكم الصادر من المحكمة الإدارية العليا في الطعن عليه من جانب الطاعن ، ومن ثم فانه لما كانت الأسباب التي قام عليها تقرير الطعن بدعوى البطلان الأصلية قد خلت من ثمة عيب جسيم يمكن نسبته إلى حكم المحكمة الإدارية العليا المطعون فيه ويؤدي إلى انعدامه ، كان الطعن عليه بدعوى البطلان الأصلية يكون غير قائم على سند من القانون مما تقضي معه هذه المحكمة برفض الطعن بدعوى البطلان الأصلية ، وإلزام الطاعن بالمصروفات عملاً بنص المادة 184 من قانون المرافعات .
فلهذه الاسباب
حكمت المحكمة : برفض الطعن ببطلان حكم المحكمة الإدارية العليا المطعون فيه وألزمت الطاعن المصروفات .صدر هذا الحكم وتلي علناً بجلسة يوم السبت الموافق 2/ 6/ 2007 من 16 جماد أول سنة 1428 هـ بالهيئة المبينة بصدره .
| سكرتير المحكمة | رئيس المحكمة |
