المحكمة الادارية العليا – الطعن رقم 13686 / 49ق عليا
بسم الله الرحمن الرحيم
باسـم الشـعب
مجلس الدولـة
المحكمة الأدارية العليا
الدائرة الخامسة " موضوع "
بالجلسة المنعقدة علنا برئاسة السيد الاستاذ المستشار / السيد محمد
السيد الطحان
نائب رئيس مجلس الدولة ورئيس المحكمة
وعضوية السادة الاساتذة المستشارين / احمد عبد العزيز ابراهيم ابو العزم ،
/ احمد محمد حامد محمد،
/ عادل سيد عبد الرحيم بريك ،
/ سراج الدين عبد الحافظ عثمان
" نواب رئيس مجلس الدولة "
وحضور السيد الاستاذ المستشار / د. عبد المنعم سلامة الشلقانى مفوض الدولـة
وسـكرتارية السـيد / سيد سيف محمد امين السـر
أصدرت الحكم الاتى
فى الطعن رقم 13686 / 49ق علياالمقام من
1 – محافظ القاهرة2 – رئيس حى مدينة نصر " بصفتيهما "
ضد
1 – فوزية ابراهيم جمعة2 – نصر احمد نصر دياب
3 – منى احمد نصر دياب
4 – محمد احمد نصر دياب
فى الحكم الصادر من محكمة القضاء الادارى بالقاهرة – الدائرة الرابعة – فى الدعوى رقم 15644/ 57قق بجلسة 5/ 7/ 2003
الإجراءات
بتاريخ 12/ 8/ 2003 اودعت هيئة قضايا الدولة – نايبة عن الطاعنين بصفتيهما – قلم كتاب هذه المحكمة تقريرا بالطعن الماثل فى الحكم الصادر من محكمة القضاء الادارى بالقاهرة – " الدائرة الرابعة " فى الدعوى رقم 15644/ 57ق بجلسة 5/ 7/ 2003 والذى قضى فى منطوقه بقبول الدعوى شكلا ، وفى الطلب العاجل بوقف تنفيذ القرارالمطعون فيه والزمت الادارة المصروفاث .وطلب الطاعنان بصفتيهما – للاسباب الواردة فى تقرير الطعن – الامر بصفة مستعجلة بوقف تنفيذ الحكم المطعون فيه ثم الحكم بقبول الطعن شكلا ، وفى الموضوع بالغاء الحكم المطعون فيه والقضاء مجددا برفض طلب وقف تنفيذ القرار المطعون فيه ، مع الزام المطعون ضدهم المصروفات..
وقدمت هيئة مفوضى الدولة تقريرا مسببا بالرأى القانونى فى الطعن ارتأت فيه الحكم – بعد اعلان تقرير الطعن الى المطعون ضدهم – بقبول الطعن شكلا وفى الموضوع بالغاء الحكم المطعون فيه ، والقضاء مجددا برفض طلب وقف تنفيذ القرار المطعون فيه ، مع الزام المطعون ضدهم المصروفات.
ونظرت الطعن امام الدائرة السادسة " فحص " وبجلسة 20/ 6/ 2006 قررت احالة الطعن إلى الدائرة السادسة " موضوع " بالمحكمة الادارية العليا وحددت لنظره بجلسة 26/ 9/ 2006 وفيها نظر وبجلسة 22/ 11/ 2006 قررت هذه الدائرة الاخيرة احالة الطعن الى الدائرة الخامسة عليا للاختصاص ، ونظر الطعن امام هذه الدائرة بجلسة 16/ 12/ 2006 وفيها اودع الحاضر عن المطعون ضدهم حافظة مستندات طويت على المستندات المبينة عللا غلافها ومذكرة بدفاعها اختتمت بطلب الحكم برفض الطعن والزام الطاعنين بصفتيهما بالمصاريف عن الدرجتين ، وبجلسة 20/ 1/ 2007 قررت المحكمة اصدار الحكم فى الطعن بجلسة 17/ 3/ 2007 وصرحت بمذكرات لمن يشاء خلال ثلاثة اسابيع ولم تودع اية مذكرات وبهذه الجلسة الاخيرة قررت المحكمة مد اجل النطق بالحكم لجلسة اليوم لاستمرار المداولة ، وفيها صدر هذا الحكم واودعت مسودته عند النطق به.
المحكمة
بعد الاطلاع على الاوراق وسماع الايضاحات وبعد المداولة قانونا .من حيث ان الطعن قد استوفى اوضاعه الشكلية المقررة قانونا ، ومن ثم فانه مقبول شكلا.
ومن حيث ان الفصل فى موضوع الطعن يغنى عن التصدى للشق المستعجل منه.
وحيث ان عناصر النزاع تخلص – حسبما يبين من الاوراق – والحكم المطعون فيه فى ان المطعون ضدهم اقاموا الدعوى رقم 15644 لسنة 57ق بايداع صحيفتها قلم كتاب محكمة القضاء الادارى بتاريخ 1/ 4/ 2003 طالبين فى ختامها الحكم بصفة مستعجلة بوقف تنفيذ القرار السلبى بالامتناع عن ترخيص الجزء الباقى من بدروم العقار رقم 31 مكرر شارع شمس الدين الذهبى بأرض الجولف بمدينة نصر محافظة القاهرة فى نشاط تخمير وبيع البان وحلوى ، وفى الموضوع بالغاء هذا القرار والزام الجهة الادارية المصاريف ، وذكر الطاعنون بأنه بتاريخ 8/ 2/ 1993 اصدر حى مدينة نصر الترخيص رقم 145 لسنة 1993 بترخيص المحل الكائن اسفل العقار رقم 31 مكررا شارع شمس الدين الذهبى – ارض الجولف مدينة نصر لتشغيله فى نشاط تخمير وبيع الالبان وارز باللبن ومهلبية ، وبتاريخ 18/ 8/ 1998 ، وفى غضون عام 1996 تقدموا بطلب للحى لاستخدام جزء من بدروم العقار كملحق للمحل حيث كانوا يستخدمونه كمخزن ، وبعد المعاينة وافقت اللجنة المختصة فى 13/ 6/ 1996 وتم اعتماد التعديل فى 26/ 6/ 1996 بالترخيص لاستخدام هذا الجزء كملحق للمحل طبقا للرسومات الملحقة بالترخيص ، وبتاريخ 18/ 8/ 1998 تم تحويل الترخيص من مؤقت الى دائم ، ثم تقدموا بطلب اخر للحصول على ترخيص باستخدام باقى البدروم فى نشاط تخمير وبيع الالبان والحلوى واتخذوا اجراءات تجهيز هذا الجزء لهذا النشاط الا ان الحى لم يحرك ساكنا ، ونعى الطاعنون على القرار السلبى الصادر من الحى بالامتناع عن ترخيص باقى البدروم بمخالفة القانون والواقع حيث سبق للحى ان رخص بجزء من هذا البدروم لاستخدامه كملحق للمحل المملوك لهم فضلا عن استيفاء طلبهم الترخيص للشروط والاوضاع القانونية وتبريرا للشق المستعجل من الدعوى ذكر الطاعنون بأن ركنا القضاء بوقف التنفيذ يتوافر فى هذه الدعوى حيث يتوافر الاستعجال المتمثل فى الاضرار بأموالهم التى قاموا بانفقاقها من اجل تجهيز هذا الجزء وبقاؤه بلا عمل حتى الان ، وخلص الطاعنون الى طلب الحكم بطلباتهم السابق بيانها.
وبجلسة 5/ 7/ 2003 قضت محكمة القضاء الادارى بالقاهرة – الدائرة الرابعة – بقبول الدعوى شكلا ، وفى الطلب العاجل بوقف تنفيذ القرار المطعون فيه ، والزمت الادارة المصروفات ، وشيدت المحكمة قضاءها على سند من ان ترخيص البناء رقم 10 لسنة 1982 الصادر من حى مصر الجديدة قد صدر بالتصريح ببناء بدروم جراج وارضى به مدخل وشقتان واربعة طوابق متكررة بكل دور ثلاث شقق بالعقار رقم 31 شارع شمس الدين الذهبى بأرض الجولف ، غير ان جهة الادارة رخصت باستغلال جزء من هذا البدروم المخصص لايواء السيارات وذلك لمباشرة نشاط تحضير البان والبان وارز باللبن ومهلبية وذلك بموجب ترخيص مؤقت رقم 145 لسنة 1993 بتاريخ 8/ 2/ 1993 ووافقت جهة الادارة على تعديل مساحة المحل المرخص به باضافة مساحة اخرى من هذا البدروم واعتمد ذلك بتاريخ 13/ 6/ 1996 واضحى الترخيص باعتماد جهة الادارة لذلك فى 18/ 8/ 1998 ثم اضافة مساحة اخرى الى المحل واعتمد ذلك فى 18/ 9/ 2000 ، كما لم تجحد جهة الادارة التقرير الفنى المقدم من مهندس استشارى فيما ذهب اليه بأنه بمعاينة بدروم العقار تبين عدم صلاحيته لاستخدامه فى ايواء السيارات لوجود اعمدة متقاربة يستحيل معها اجراء عملية مناورة للسيارات فى الدخول والخروج ولوجود فتحة واحدة للدخول والخروج بعرض 2 متر وارتفاع 80ر1 متر مع استحالة عمل فتحة اخرى ، فانه والحال كذلك كان من شأن فعل الجهة الادارية باقتطاع جزء من البدروم المخصص لايواء السيارات والتصريح للمدعيين بمباشرة نشاط تجارى فى هذا الجزء بعد اعداج ليكون حلا مجهزا لقدر الغرض ثم اضافة جزء اخر لهذا المحل الحيلولة دون استغلال البدروم فى الغرض الذى انشأ من اجله ، وبهذه المثابة يتوافر ركن الجدية فى طلب وقف تنفيذ القرار المطعون فيه ، وانه لا ينال من ذلك الحظر المطلق بعدم جواز استغلال الاماكن المخصصة لايواء السيارات فى غير هذا الغرض بموجب حكم المادة 17 مكررا من القانون رقم 25 لسنة 1992 تأسيسا على صدور ترخيص بناء العقار الذى يقع فيه عين التداعى فى عام 1982 وهو ما لا يجوز معه تطبيق حكم هذا النص على هذا الترخيص بأثر رجعى وانما تطبق بأثر فورى ومباشر على تراخيص البناء الصادرة فى ظل العمل به ، واضاف الحكم المطعون فيه بأنر كن الاستعجال متوافر بحسبان ان ما انفق فى سبيل تجهيز باقى جزء البدروم موضوع التداعى بغرض توسعه المحل المرخص به للاستفادة بذلك فى توسعه باب الرزق وهى نتائج يتعذر تداركها ريثما يتم الفص فى طلب الالغاء ، وخلصت المحكمة الى حكمها المطعون فيه.
وحيث ان مبنى الطعن يقوم على مخالفة الحكم المطعون فيه للقانون والخطأ فى تطبيقه ، وذلك على سند من ان المحل المراد ترخيصه موضوع التداعى يقع فى بدروم العقار رقم 31 مكرر شارع شمس الدين الذهبى بمدينة نصر والمخصص بترخيص بناء هذا العقار كجراج لايواء السيارات بموجب الترخيص رقم 10 لسنة 1982 ومن ثم لا يجوز هذا العقار كجراج لايواء السيارات بموجب الترخيص رقم 10 لسنة 1982 ، ومن ثم لا يجوز تحويل هذا الجراج او تغيير الغرض المخصص له لايواء السيارات فضلا عن ان الترخيص بالمحال الذى يصدر فى مكان مخصص لايواء السيارات هو ترخيص منعدم لا يتمتع بأى حصانة مهما طال عليه الزمن وهو ما استقر عليه قضاء المحكمة الادارية العليا ، وانه لا يجوز الاستفادة من خطأ جهة الادارة بسبق ترخيصها للمطعون ضدهم بالمحل موضوع التداعى بالترخيص رقم 145 لسنة 1993 فى بدروم هذا العقار المخصص لايواء كجراج ذلك ان هذا الترخيص على فرض صدوره هو ترخيص منعدم لا يكتسب المطعون ضدهم بمقتضاه اى مركز قانونى بالنسبة له ، فضلا عن ان الخطأ لا يقاس عليه ، كما لا ينال من مشروعية القرار الطعين ما ذهب اليه الحكم المطعون فيه من القول بأن الحظر المطلق الوارد فى نص المادة 17 مكررا "1" من القانون رقم 25 لسنة 1992 بعدم جواز استغلال الاماكن المخصصة لايواء السيارات فى غير هذا الغرض لصدور ترخيص العقار سنة 1982 ، مما لا يجوز معه تطبيق حكم هذا النص بأثر رجعى ، ذلك ان المقرر فى قضاء المحكمة الادارية العليا ان تقديم صاحب الشأن لطلب الترخيص لا يكسبه حقا او مركزا قانونيا دون تطبيق التعديلات التى تجرى على القوانين او القرارات المنفذة له ، واذ قدم طلب الترخيص محل التداعى بعد العمل بالقانون رقم 25 لسنة 1992 ومن ثم لا يجوز الترخيص بهذا المحل فى المكان المخصص لايواء السيارات بعقار التداعى بصرف النظر عن تاريخ صدور ترخيص بناء هذا العقار ، وخلص الطاعنان بصفتيهما الى طلب الحكم بطلباتهما سالفة البيان.
وحيث انه عن موضوع الطعن – فانه وفقا لنص المادة 49 من قانون مجلس الدولة وما جرى به قضاء هذه المحكمة ان يشترط للقضاء بوقف تنفيذ القرار الادارى توافر ركنين اساسيين مجتمعين : اولهما قيام حالة الاستعجال بأن يترتب على تنفيذ القرار الادارى او الاستمرار فى تنفيذه نتائج يتعذر تداركها ، والمقصود بهذه النتائج تلك التى يمتنع اصلاحها باعادة الحال الى ما كانت عليه او يتعذر اصلاحها بالتعويض عنها ماديا او تلك التى يستحيل اصلاحها قانونا ، وثانيهما جدية الاسباب بأن يكون ادعاء الطالب قائما – بحسب الظاهر – على اسباب قانونية يرجح معها الغاء القرار عند الفصل فى موضوع الدعوى.
وحيث انه عن ركن الاستعجال فى طلب وقف تنفيذ القرار السلبى المطعون فيه والمتمثل فى امتناع حى مدينة نصر شرق عن الرد على طلب المطعون ضدهم الموافقة على اضافة باقى مسطح البدروم الملحق بالمحل – الكائن بالعقار رقم 31 مكرر شارع شمس الدين الذهبى ارض الجولف المنصرف له ترخيص مزاولة النشاط رقم 145 بتاريخ 8/ 2/ 1993 عن تخمير وبيع البان وحلويات – وذلك اسوة بالجزء المضاف من البدروم للترخيص بتاريخ 18/ 9/ 2000 وذلك لاستخدامه فى نشاط تخمير وبيع الالبان والحلويات – فان البادى – بحسب الظاهر من الاوراق خاصة حوافظ المستندات المودعة بملف الدعوى والطعن الماثل من طرفى النزاع – ان المطعون ضدهم يباشرون نشاطهم فى تخمير وبيع الالبان والارز باللبن ومهلبية وذلك بموجب الترخيص المؤقت رقم 145 فى 8/ 2/ 1993 واضيف الى المحل مساحة وذلك من بدروم العقار لاضافة قوة محركة مقدارها ـ 2 حصان لتصبح ـ 5 حصان واضيف نشاط تصنيع وبيع الجيلاتى وذلك باعتماد جهة الادارة لذلك فى 26/ 6/ 1996 ، ثم وافقت جهة الادارة بتاريخ 19/ 8/ 1998 على تعديل الترخيص المشار اليه من مؤقت الى ترخيص دائم ، ثم وافقت جهة الادارة بتاريخ 19/ 9/ 2000 على اضافة مساحة اخرى من البدروم الى المحل وقدر ذلك 53 متر مربع من البدروم ، ومن فان البادى من الترخيص رقم 145 الصادر فى 8/ 2/ 1993 ومحاط اعليه من اضافات لمساحات من البدروم وقوى محركة ان الطاعنين يباشرون نشاطهم وماطالبهم من الحى اضافة باقى مسطح البدروم الى المحل اسوة بما سبق الترخيص به من مساحات بالبدروم انما هو لتوسعه المحل فقط وبالتالى فان امتناع جهة الادارة الطاعنة الرد على طلبهم بالموافقة على اضافة باقى مسطح البدروم الى المحل لا يترتب عليه الحيلولة دون مباشرة نشاطهم المرخص به وبالتالى ليس هناك ثمة نتائج يتعذر تداركها فى امتناع جهة الادارة واستمرارها فى الامتناع عن موافقتها على طلب المطعون ضدهم ، الامر الذى ينتفى معه ركن الاستعجال فى طلب وقف تنفيذ القرار السلبى المطعون فيه ، مما يتعين معه القضاء برفض طلب وقف تنفيذه دون حاجة الى التصدى لركن الجدية ، واذ ذهب الحكم المطعون فيه الى غير ذلك القضاء وقضى بوقف تنفيذ القرار المطعون فيه لتوافر ركنى الجدية والاستعجال ، وانه يكون قد جانبه الصواب فى قضائه ، الامر الذى تقضى معه هذه المحكمة بالغائه ، والقضاء مجددا برفض طلب وقف تنفيذ القرار المطعون فيه ، والزام المطعون ضدهم المصروفات عملا بنص المادة 184 من قانون المرافعات.
فلهذه الاسباب
حكمت المحكمة … بقبول الطعن شكلا وفى الموضوع بالغاء الحكم المطعون فيه و برفض طلب وقف تنفيذ القرار المطعون فيه والزمت المطعون ضدهم المصروفات..صدر هذا الحكم وتلى علنا بجلسة يوم السبت الموافق 1427 هجرية
والموافق 24/ 3/ 2007 بالهيئة المبينة بصدره.
| سكرتير المحكمة | رئيس المحكمة |
