أصدرت الحكم الاتىلم يتم التعرف على تاريخ الجلسة
بسم الله الرحمن الرحيم
باسم الشعب
مجلس الدولة
المحكمة الإدارية العليا
الدائرة الخامسة ـ موضوع
برئاسة السيد الأستاذ المستشار / السـيد محمد السـيد الطحـان نائب
رئيس مجلس الدولة
ورئيس المحكمة
وعضوية السيد الأستاذ المستشار / أحمد عبد العزيز إبراهيم أبو العزم نائب رئيس مجلس
الدولة
وعضوية السيد الأستاذ المستشار / أحـمد محمد حـامـد محـمـد نائب رئيس مجلس الدولة
وعضوية السيد الأستاذ المستشار / عـادل سيد عبد الرحيـم بريك نائب رئيس مجلس الدولة
وعضوية السيد الأستاذ المستشار / سراج الدين عبد الحافظ عثمـان نائب رئيس مجلس الدولة
وحضور السيد الأستاذ المستشار / محمد عبد المنعـم سلامة الشلقاني مفوض الدولة
وسكرتارية السيد / سـيد سـيـف محـمـد سكرتير المحكمة
أصدرت الحكم الاتى
في الطعن رقم 13593 لسنة 51 ق. علياالمقام من
1) وزير العدل بصفته2) رئيس محكمة طنطا الابتدائية بصفته
ضد
عبد الوهاب محمد السبكيفي الحكم القرار الصادر من مجلس تأديب العاملين
بمحكمة طنطا الابتدائية بجلسة 27/ 3/ 2005 في الدعوى رقم لسنة2005
الإجراءات
في يوم الأربعاء الموافق 18/ 5/ 2005 أقامت هيئة قضايا الدولة بصفتها نائباً عن الطاعنين بصفتهما الطعن الماثل في قرار مجلس التأديب المشار إليه بعاليه والذي قرر في منطوقه مجازاة المحضر / عبد الوهاب محمد السبكي بخصم خمس ة أيام من راتبه.وطلبت هيئة قضاياي الدولة للأسباب المبينة بتقرير الطعن الحكم بقبول الطعن شكلاً، ويف الموضوع بإلغاء قرار مجلس التأديب المطعون فيه، والقضاء مجدداً بتوقيع الجزاء المناسب على المطعون ضده عما نسب إليه، مع ما ي ترتب على ذلك من آثار.
وقد أعلن تقرير الطعن إلى المطعون ضده على النحو المبين بالأوراق.
وأودعت هيئة مفوض ي الدولة تقريراً مسبباً بالرأي القانوني في الطعن ارتأت فيه الحكم بقبول الطعن شكلاً ورفضه موضوعاً.
ونظر الطعن أمام دائرة فحص الطعون بهذه المحكمة على النحو المبين بمحاضر جلساتها، وبجلسة 25/ 9/ 2006 قررت الدائرة إحالة الطعن إلى الدائرة الخامسة "موضوع" بهذه المحكمة لنظره بجلسة 11/ 11/ 2006 والتي نظرته بتلك الجلسة وبجلسة 2/ 12/ 2006 وفيها قررت إصدار الحكم في الطعن بجلسة اليوم ومذكرات لمن يشاء خلال ثلاثة أسابيع، وبجلسة اليوم صدر هذا الحكم وأودعت مسودته المشتملة على أسبابه عند النطق.
المحكمة
بعد الإطلاع على الأوراق وسماع الإيضاحات وبعد المداولة قانوناً.من حيث إن الطعن استوفى سائر أوضاعه الشكلية المقررة.
ومن حيث إن عناصر هذا النزاع، تتحصل حسبما يبين من سائر الأوراق والقرار المطعون فيه في إنه أبان عمل المطعون ضده محضر تنفيذ بقلم محضري محكمة مركز زفتى نسب إليه الخروج على مقتضى الواجب الوظيفي وذلك بقيامه بإثبات أرقام عرائض على محاضر التبديد أرقام 4615، 4618، 4604، 4609، 4610، 4597، 6064 على خلاف الحقيقة حيث ثبت أن تلك الأرقام تخص محاضر أخرى، فضلاً عن عدم قيامه بإبلاغ النيابة بالعرائض، وإنه بمتابعة ما تم في تلك المطالبات تبين أنها انتهت بالسداد باستثناء المطالبة المقيدة تحت رقم 4610 مطالبة تنفيذات والتي جاري تنفيذها، وبعرض مذكرة التحقيق رقم 249لسنة2004 حصر مذكرات محضري طنطا الابتدائية بشأن ما نسب إلى المحضر/ عبد الوهاب محمد السبكي ـ المطعون ضده ـ على المستشار رئيس محكمة طنطا الابتدائية أصدر القرار رقم 420لسنة2004 بتاريخ 1/ 12/ 2004 بمجازاة المحضر المذكور بعقوبة الإنذار، وبرفع هذا القرار إلى المستشار / مساعد وزير العدل لشئون المحاكم للاحاطة، أصدر القرار رقم 7442سنة2004 بتاريخ 28/ 12/ 2004 والذي نص البند "أولاً" منه على إلغاء القرار الصادر من رئيس محكمة طنطا الابتدائية بتاريخ 1/ 12/ 2004 بمجازاة / عبد الوهاب محمد السبكي المحضر بالمحكمة بالإنذار، ونص في البند ثانياً على إحالة المحضر المذكور إلى المحاكمة التأديبية أمام مجلس تأديب العاملين بمحكمة طنطا لمحاكمته تأديبياً عن المخالفات التي جوزى عنها بالإنذار والمشار إليها آنفاً، وعقب قيد هذه المخالفات دعوى تأديبية برقم لسنة2005 ـ تأديب ابتدائي طنطا ـ بسجلات مجلس التأديب المذكور قام بنظرها بجلساته وبجلسة 27/ 3/ 2005 أصدر المجلس القرار المطعون فيه بمجازاة المحضر / عبد الوهاب محمد السبكي بخصم خمسة أيام من راتبه تأسيسا على قيام الدليل على صحة المخالفات المنسوبة إلهي وثبوتها في حقه.
ومن حيث إن بمنى الطعن الماثل عدم تناسب العقوبة الموقعة على المطعون ضده بموجب القرار المطعون فيه مع المخالفة التي نسبت إليه وثبتت في حقه، بحسبان أنه يتعين أخذه بالشدة ضماناً لحسن سير العدالة وحتى لا تهتز ثقة الشعب في العاملين بالمحاكم.
ومن حيث إنه عن الموضوع، فإن قضاء هذه المحكمة قد جرى على الطعن أمامها بفتح الباب لتزن الحكم المطعون فيه بميزان القانون وحده لتنزل صحيح حكمه على النزاع غير مقيدة في ذلك بطلبات الطاعن أو الأسباب التي يبدلها في طعنه إعمالاً لمبدأ المشروعية وسيادة القانون في روابط القانون العام.
ومن حيث إن المادة من قانون السلطة القضائية رقم 46لسنة1972 تنص على أن "لا توقع العقوبات إلا بحكم من مجلس التأديب، ومع ذلك فالإنذار أو الخصم من المرتب يجوز أن يكون بقرار من رؤساء المحاكم بالنسبة إلى الكتاب والمحضرين والمترجمين ومن النائب العام ومن رؤساء النيابات بالنسبة إلى كتاب النيابات، ولا يجوز أن يزيد الخصم في المرة الواحدة على مرتب خمسة عشر يوماً ولا يزيد على ثلاثين يوماً في السنة الواحدة.
ومن حيث إن هذه المحكمة قد قضت بأن المستفاد من هذا النص أن المشرع وضع تنظيماً خاصاً بالنسبة لمجازاة العاملين بالمحاكم والنيابات، مقتضاه أنه لا يجوز توقيع الجزاءات التأديبية على هؤلاء العاملين إلا بقرار من مجلس التأديب المختص وذلك كقاعدة عامة، وقد أورد على هذا الأصل العام استثناءً وحيداً مقتضاه أنه أجاز لرؤساء المحاكم بالنسبة لكتبة المحاكمة والمحضرين والمترجمين الذين يعملون تحت رئاستهم، والنائب العام ورؤساء النيابات بالنسبة إلى كتاب النيابات، توقيع جزاء الإنذار أو الخصم من المرتب على العامل المخالف بشرط ألا يزيد الخصم في المرة الواحدة على مرتب خمسة عشر يوماً ولا يزيد على ثلاثين يوماً في السنة الواحدة، ولم يعط التنظيم الخاص بتأديب العاملين بالمحاكم والنيابات أية سلطة حق التعقيب على قرارات الجزاء الصادرة من رؤساء المحاكم والنيابات في الحدود المقررة لهم، وبالتالي تكون تلك القرارات نهائية وغير خاضعة للتعقيب من سلطة إدارية أخرى ومن ثم فإذا أصدرت قرارات الجزاء في حدود سالفة الذكر، فإنه لا يجوز سحبها وإحالة العامل للمحاكمة أمام مجلس التأديب، وتعتبر قرارات السحب والإحالة قد وقعت باطلة مما يؤثر في القرار الصادر من مجلس التأديب ويؤدي إلى بطلانه.
ومن حيث إنه على هدي ما تقدم، ولما كان الثابت من الأوراق، أن المستشار رئيس محكمة طنطا الابتدائية قد أصدر بتاريخ 1/ 12/ 2004 القرار رقم 420لسنة2004 بمجازاة المطعون ضده بالإنذار في التحقيق الإداري رقم 249لسنة2004 بشأن ذات المخالفات المنسوبة إليه بقرار إحالته للمحاكمة التأديبي، بما يكون ذلك القرار قد صدر من السلطة المختصة التي تملك إصداره قانوناً، إلا أنه تأشر على ذلك القرار بمعرفة مساعد وزير العدل لشئون المحاكم بالاعتراض على الجزاء وطلب إحالة المطعون ضده إلى المحاكمة التأديبية وبناء على ذلك إصدار قراره رقم 7442لسنة2004 بتاريخ 28/ 12/ 2004 متضمناً سحب قرار مجازاته بالإنذار وإحالته إلى المحاكمة التأديبية، ومن ثم يكون هذا القرار فيما تضمنه من سحب قرار الجزاء وإحالة المطعون ضده إلى المحاكمة التأديبية قد صدر مخالفاً لصحيح حكم القانون، الأمر الذي يترتب عليه بطلان المحاكمة التأديبي، وبالتالي بطلان القرار الصادر من مجلس التأديب المطعون فيه، بما مؤداه الاعتداد بالقرار رقم 420لسنة2004 الصادر من رئيس محكمة طنطا الابتدائية بمجازاة المطعون ضده بعقوبة الإنذار عما نسب إليه وما يترتب على ذلك من آثار، ومن ثم القضاء برفض الطعن الماثل لافتقاده لسنده القانوني السليم، دون أن ينال من ذلك بأن هذا القضاء يمثل خروجاً على قاعدة أن لا يضار الطاعن بطعنه، إذ أن ذلك مردود بما سبق من أن الطعن أمام هذه المحكمة يطرح النزاع أمامها برمته لتنزل صحيح حكم القانون على النزاع دون التقيد بطلبات الطاعن أو الأسباب التي يبديها بتقرير الطعن، فضلاً عن ذلك فإن قضاء هذه المحكمة قد جرى على أن العامل المخالف لا يفيد من طعن النيابة الإدارية فحسب بل يفيد كذلك من طعن السلطات الإدارية في الأحوال التي خولها القانون الاختصاص بالطعن في الأحكام أو القرارات التأديبية تأسيساً على أن كلاهما تمثل المصلحة
أودع الأستاذ / حامد السيد عفيفي المحامي نائباً عن الأستاذ / إصلاح سعد الدين عوض المحامي بصفته وكيلاً عن الطاعن قلم كتاب هذه المحكمة ـ تقرير الطعن الماثل ـ في القرار المشار إليه بعاليه والذي قضى في منطوقه بقبول الاستئنافين شكلاً، وفي الموضوع بتعديل القرار المطعون فيه إلى مجازاة المستأنف ضده بخصم ما يوازي أخر خمسة عشر يوماً من راتبه.
وطلب الطاعن للأسباب المبينة بتقرير الطعن الحكم بقبول الطعن شكلاً، وفي الموضوع بإلغاء القرار المطعون فيه مع ما يترتب على ذلك من آثار، والقضاء مجدداً ببراءته من التهمة المنسوبة إليه.
وقد أعلن تقرير الطعن إلى المطعون ضدهما على النحو المبين بالأوراق.
وأودعت هيئة مفوضي الدولة تقريراً مسبباً بالرأي القانوني في الطعن ارتأت فيه الحكم بقبول الطعن شكلاً، وفي الموضوع بإلغاء قرار مجلس التأديب المطعون فيه، والقضاء مجدداً ببراءة الطاعن مما نسب إليه.
ونظر الطعن أمام دائرة فحص الطعون بهذه المحكمة على النحو المبين بمحاضر جلساتها، وبجلسة 25/ 9/ 2006 قررت الدائرة إحالة الطعن إلى الدائرة الخامسة (موضوع) بهذه المحكمة لنظره بجلسة 4/ 11/ 2006 والتي نظرته بتلك الجلسة وبجلسة 2/ 12/ 2006 وفيها قررت المحكمة إصدار الحكم في الطعن بجلسة اليوم وصرحت بتقديم مذكرات لمن يشاء خلال ثلاثة أسابيع، وبجلسة اليوم صدر هذا الحكم وأودعت مسودته المشتملة على أسبابه عند النطق به.
المحكمة
بعد الإطلاع على الأوراق وسماع الإيضاحات وبعد المداولة قانوناً.
من حيث إن الطعن قد استوفى سائر أوضاعه الشكلية المقررة.
ومن حيث إن عناصر هذا النزاع، وتتحصل حسبما يبين من الأوراق والقرار المطعون فيه في إنه بتاريخ 4/ 10/ 2003 أصدر وزير الداخلية القرار رقم 359لسنة2003 بإحالة النقيب / طارق عبد المنعم عبد الحكيم أحمد (الطاعن)، إلى مجلس التأديب الابتدائي لضباط الشرطة، لمحاكمته تأديبياً عما نسب إليه من الخروج على مقتضى الواجب الوظيفي ومخالفة التعليمات والسلوك المعيب وذلك لقيامه ـ إبان وجوده بمأمورية الوزارة المشاركة في عملية الأمم المتحدة لحفظ السلام بإقليم "كوسوفو" بالتحرش جنسياً بالمدعوة/ مايا شفيتكو فيتش (المترجمة ببعثة الأمم المتحدة بالإقليم المشار إليه) وذلك أثناء تواجدهما بحفل تودع أحد الضباط الأردنيين بمدينة "ميتروفيتسا" مما دفعها لصفعه على وجهه وقيامها بشكايته، الأمر الذي أساء إليه وإلى الهيئة التي ينتمي إليها على النحو الوارد بالتحقيقات، وعقب قيد الواقعة دعوى تأديبية برقم 359لسنة2003 بسجلات مجلس التأديب المذكور قام بنظرها بجلساتها وبجلسة 18/ 4/ 2004 قرر المجلس مجازاة الضابط المحال بخصم ما يوازي أجر عشرة أيام من راتبه، وإذ لم ترتض كل من وزارة الداخلية والضابط المذكور هذا القرار تقدم كل منهما بطلب لاستئنافه، حيث تم قيد الاستئنافين برقم 296لسنة2004 بسجلات مجلس التأديب الاستئنافي لضباط الشرطة، والذي قام بنظرهما بجلساته وبجلسة 1/ 3/ 2005 أصدر القرار المطعون فيه والذي قرر في منطوقه بقبول الاستئنافين شكلاً، وفي الموضوع بتعديل القرار المطعون فيه إلى مجازاة الضابط المستأنف ضده بخصم ما يوزاي أجر خمسة عشر يوماً من راتبه، وشيد المجلس قراره على أسباب خلاصتها أنه قد استبان للمجلس من مطالعة الأوراق أن القدر المتيقن في أمر نسبة المخالفة المنسوبة إلى الضابط المستأنف إنما يتوفر ويتحقق فيما سبق ووقع وأفضى إلى واقعة صفعه على وجهه من قبل المدعوة / مايا شفيتكو فيش وشكايتها له عقب ذلك،فإنه وأياً ما كان وجه التوصيف والتقدير للحالة التي كانت عليها المذكورة قبل الصفع والمتمثلة في قيامها بالرفض بطريقة هيستيرية وفي حالة سكر ومحاولتها الاقتراب منه، فإن ذلك لا يسوغ المساس بالعرض وانتهاكه لأن هذا التصرف المؤثم، يستوي في حالة حدوثه وتحقيقه ـ أن يكون من تضرر منه في حالة طبيعية أو عادية أو غيرها طالما وقع التصرف بالفعل فالحالة غير العادية لا تبرئ التصرف من العوار ولا تبرره أو تحلله، وعليه فإن مسلك الضابط حيالها هو الذي أدى إلى قيامها بصفعه، وإلا لكانت قد أدينت في التحقيق الذي أجرته الأمم المتحدة عن الواقعة، وعليه فإن القرار المستأنف يكون قد استقام على سببه المبرر له ف يإدانة الضابط عن تصرفه المخالف والدافع إلى الصفع الحاصل، ومن ثم يكون قد صادف صواباً، أما بالنسبة للجزاء المستحق فإن المجلس يرى أن يكون هذا الجزاء هو خصم ما يوازي أجر خمسة عشر يوماً من راتبه……وخلص المجلس من ذلك إلى قراره المتقدم.
ومن حيث إن مبنى الطعن الماثل مخالفة القرار المطعون فيه لصحيح القانون، فضلاً عن صدوره مشوباً بالقصور ف يالتسبيب والفساد في الاستدلال والإخلال بحق الدفاع للأسباب المبينة بتقرير الطعن.
ومن حيث إنه عن الموضوع، فإن الثابت من الأوراق والتحقيقات أنه إبان وجود الطاعن بمأمورية وزارة الداخلية المشاركة في عملية الأمم المتحدة لحفظ السلام بإقليم "كوسوفو" نسب إليه التحرش جنسياً بالمدعوة / مايا شفيتكو فيتش (المترجمة ببعثة الأمم المتحدة بالإقليم المشار إليه) وذلك أثناء تواجدهما بحفل توديع أحد الضباط الأردنيين بمدينة "ميتروفيتسا" ـ مما دفعها لصفعه على وجهه وقيامها بشكايته، الأمر الذي أساء إليه وإلى الهيئة التي ينتمي إليها ـ وأنه وبصرف النظر عن ثبوت واقعة التحرش الجنسي المنسوبة إلى الطاعن في حقه من عدمه، فإن القدر المتيقن من الأوراق والتحقيقات أن واقعة قيام المترجمة المذكورة بصفع الطاعن على وجهه أمام الحاضرين بالحفل قد ثبتت قبله ثبوتاً قاطعاً في ضوء ما أقربه الطاعن بالتحقيقات وما شهد به زميله المرافق له بالحفل الرائد / أحمد تيسير خاطر بمذكرته المرفقة بالأوراق، وكما أ، تواجده في هذا الحفل أياً ما كان السبب الذي دفعه إلى ذلك قد حط من قدره ونال من سيرته باعتبار أنه وضع نفسه بإرادته موضع الشبهات والريب، وهو تصرف يكفي بذاته لقيام مسئوليته التأديبية التي تتمثل في إخلاله بواجبات وظيفته والخروج على مقتضياتها والتي توجب عليه المحافظة على كرامة وظيفته وأن يسلك في تصرفاته مسلكاً يتفق والاحترام الواجب له سواء أكان ذلك داخل نطاق وظيفته أو خارج عمله، وذلك لعدم قيام عازل سميك يمنع التأثير المتبادل بينهما، إذ لا يسوغ للعامل خارج نطاق وظيفته أن ينفصل عن وظيفته كعامل ويقدم على بعض الأفعال والتصرفات التي من شأنها المساس بسمعة وظيفته ووقارها وكرامتها وتمس بطريق غير مباشر كرامة الجهة التي يعمل بها، الأمر الذي يستوجب مؤاخذه الطاعن عما نسب إليه وثبت قبله على النحو السالف بيانه، وإذ خلص القرار المطعون فيه إلى مجازاته فإنه يكون قد صادف صحيح الواقع والقانون بلا مطعن عليه، دون أن ينال من ذلك ما أورده الطاعن من مبررات بتقرير الطعن كمحاولة لدرء شبح الاتهام عن ساحته، لكون ذلك قد جاء مخالفاً لصحيح الواقع والقانون ويدحضه إقراره بما نسب إليه، الأمر الذي يتعين معه القضاء برفض الطعن الماثل لافتقاده لسنده القانوني السليم.
فلهذه الاسباب
حكمت المحكمة: بقبول الطعن شكلاً، ورفضه موضوعاً.صدر هذا الحكم وتلي علناً في جلسة يوم السبت الموافق الخامس عشر من شهر محرم 1428هـ الموافق 3/ 2/ 2007م، وبالهيئة المبينة بصدره.
| سكرتير المحكمة | رئيس المحكمة |
