أصدرت الحكم الاتىلم يتم التعرف على تاريخ الجلسة
بسم الله الرحمن الرحيم
باسم الشعب
مجلس الدولة
المحكمة الإدارية العليا
الدائرة الخامسة – موضوع
بالجلسة المنعقدة علناً برئاسة السيد الأستاذ المستشار/ السيد محمد
السيد الطحان نائب رئيس مجلس الدولة
ورئيس المحكمة
وعضوية السيد الأستاذ المستشار / احمد عبد العزيز إبراهيم أبو العزم نائب رئيس مجلس
الدولة
وعضويةالسيد الأستاذ المستشار / أحمد محمد حامد نائب رئيس مجلس الدولة
وعضوية السيد الأستاذ المستشار / عادل سيد عبد الرحيم بريك نائب رئيس مجلس الدولة
وعضوية السيد الأستاذ المستشار / سراج الدين عبد الحافظ عثمان نائب رئيس مجلس الدولة
وحضور السيد الأستاذ المستشار / مجدي الجارحى مفوض الدولـة
وسكرتاريـة السيـد / سيـد سيـف محمـد سكرتير المحكمـة
أصدرت الحكم الاتى
في الطعن رقم 13232 لسنة 51 ق.علياالمقام من
غريب على محمد مسعودضد
وزير العدل بصفتهرئيس محكمة الإسماعيلية بصفته
في قرار مجلس التأديب العاملين بمحكمة الإسماعيلية الابتدائية الصادر
بجلسة 20/ 3/ 2005 في الدعوى رقم 1 لسنه 2005
الإجراءات
في يوم الاثنين الموافق 20/ 3/ 2005 أودع الأستاذ / محمد حسين سليم المحامى المقبول للمرافعة أمام المحكمة الإدارية العليا بصفته وكيلا عن الطاعن قلم كتاب المحكمة تقريرا بالطعن قيد بجدولها العام تحت رقم 13232 لسنه 51 ق0 عليا في القرار المشار إليه الصادر بمجازاة الطاعن بخصم أجر شهرين من راتبه لما نسب إليهوالتمس الطاعن – لما ورد بتقرير طعنه من أسباب- الحكم بقبوله شكلا وفي الموضوع بإلغاء القرار المطعون فيه، والقضاء مجددا أصليا بإعادة الدعوى التأديبية محل الطعن إلي مجلس التأديب للفصل فيها مجددا من هيئة أخري واحتياطيا :- ببراءة الطاعن مما هو منسوب إليه مع ما يترتب على ذلك من أثار0 .0
وقد أعلن تقرير الطعن إلي المطعون ضدهما بصفتهما على النحو المبين بالأوراق 0 كما أودعت هيئة مفوضي الدولة تقريرا بالرأي القانوني في الطعن طلبت فيه الحكم بقبول الطعن شكلا وفي الموضوع بإلغاء قرار مجلس التأديب المطعون فيه فيما تضمنه من مجازاة الطاعن وببطلان إحالته إلي المحكمة التنأديبية0
وتحدد لنظر الطعن أمام دائرة فحص الطعون جلسة 8/ 1/ 2007 وتدو ولت أمامها إلي أن قررت بجلستها المنعقدة بتاريخ 23/ 4/ 2007 إحالته إلي المحكمة الإدارية العليا لنظره بجلستها المعقودة بجلسة 26/ 5/ 2007 حيث نظر بهذه الجلسة وبجلسة 23/ 6/ 2007 قررت المحكمة إصدار الحكم في الطعن بجلسة اليوم حيث صدر وأودعت مسودته المشتملة على أسبابه لدي النطق بالحكم
المحكمة
بعد الإطلاع على الأوراق وسماع الإيضاحات والمداولة قانوناً .من حيث إن الطعن أقيم خلال الأجل المقرر قانونا،وإذ استوفي سائر أوضاعه الشكلية الأخرى ، فمن ثم يكون مقبول شكلا .
ومن حيث إن واقعات الطعن تخلص حسبما يبين من الأوراق- في إن كبير المحضرين بمحكمة الإسماعيلية الابتدائية أعد مذكرة مؤرخة 2/ 9/ 2004 للعرض على رئيس المحكمة نتيجة فحص الشكوى المقدمة من محمد سيد رفاعي ضد الطاعن بوصفه محضر أول محكمة فإن لإخفائه معلومات عن قاضي التنفيذ حيث تبين من الفحص أن الطاعن لم يقم 1- بتنفيذ تأشيرة قاضي التنفيذ بمحكمة فإن الجزئية المؤرخة 14/ 4/ 2000 بإرجاء التنفيذ وتكليفه بإرفاق ما يفيد قيام المدعو محمد سيد رفاعي بالاستشكال في تنفيذ الحكم محل التنفيذ أو زوجته صباح محمد حليم حسن وبيان ما تم في هذه الإشكالات في حالة وجودها 00
تابع الحكم في الطعن رقم 13232 لسنة 51 ق.علي
2- لم يقم بقيد الإشكالين رقم 107 لسنة 2000م0ج فايد الخاص بالمدعو محمد سيد رفاعي ورقم 171 لسنة 2001 الخاص بالسيدة صباح محمد حليم في سجل الإشكالات وإخفاءهما0
3- مخالفة البند ثالثا من تأشيرة قاضي التنفيذ بمحكمة فايد حيث قام بإعادة إجراء التنفيذ مرة أخري بتاريخ 26/ 5/ 2001 بدون تنفيذ تأشيرة القاضي المذكور حيث لم يرد التقرير الخاص بالمهندس المساحي والذي ورد في 30/ 7/ 2002 وتأشر عليه من الطاعن في ذات التاريخ بالورود أي بعد عام من إعادة التنفيذ0
4- إخفاء الطاعن للتقرير المشار إليه حتى تم العثور عليه في شهر فبراير2004 بمعرفة بعض العاملين بقلم المحضرين وبناء عليه أحيل الموضوع إلي تفتيش المحضرين الذي أجري تحقيقا في شأنه وخلص في مذكرته المؤرخة 7/ 10/ 2004 إلي مسئولية الطاعن عما نسب إليه0 ومن ثم صدر قرار رئيس المحكمة رقم 53لسنة 2004 بمجازاته بخصم أجر خمسة أيام من راتبه 0 وبإخطار مساعد وزير العدل لشئون المحاكم بقرار الجزاء أصدر قراره رقم 7288 لسنة 2004 بإلغاء قرار رئيس محكمة الإسماعيلية الابتدائية المشار إليه ، وبإحالة الطاعن إلي مجلس التأديب لمحاكمته تأديبيا لأنه خلال عام 2004 وبدائرة محكمة الإسماعيلية الابتدائية لم يؤد العمل المنوط به بدقه حيث لم يقم بتنفيذ تأشيرة قاضي التنفيذ بمحكمة فايد الجزئية المؤرخة 14/ 4/ 2004 بإرجاء التنفيذ أرفق ما يفيد قيام المدعو محمد صبحي سيد رفاعي بالاستشكال في الحكم محل التنفيذ أو زوجته صباح محمد حليم حسن وبيان الحكم في هذه الإشكالات 0 كما لم يقم يقيد الإشكالين رقمي 107 لسنة2000و171لسنة 2001 بسجل الإشكالات واخفاءهما، فضلا عن مخالفته البند ثالثا من تأشيرة قاضي التنفيذ حيث قام بإعادة إجراء التنفيذ مرة أخري بتاريخ 26/ 5/ 2001 حال لم يرد التقرير الخاص بالمهندس المساحي، وعدم عرض الإشكالين المشار إليهما0 وبجلسة 20/ 3/ 2005 أصدر مجلس تأديب العاملين بمحكمة الإسماعيلية قراره بمجازاة الطاعن بخصم اجر شهرين من راتبه وأقام المجلس قراره على أن ما نسب إلي الطاعن نائب في جانبه من تأشيرة قاضي التنفيذ المؤرخة 14/ 4/ 2001 ومن تقرير الفحص الذي أجري بمعرفة قلم المحضرين0
ومن حيث إن مبني الطعن الماثل أن القرار الطعين قد صدر معدوما لبطلان ولإخلاله بحق الطاعن في الدفاع ومشوبا بالغلو في الجزاء0
ومن حيث إنه عن الموضوع فإن رقابة المحكمة الإدارية العليا للأحكام التأديبية هي رقابة قانونية فلا تعني بمعاودة النظر في الحكم الطعين بالموازنة والترجيح بين الأدلة المقدمة إثباتا ونفيا إلا إذا كان الدليل الذي استند إليه قضاء الحكم المطعون فيه غير مستمد من أصول ثابتة في الأوراق، أو كان استخلاص هذا الدليل لا تنتجه الواقعة المطروحة على المحكمة فيتعين عندئذ التدخل وتصحيح الحكم باعتباره قد خالف القانون وغير قائم على سببه المبرر للإبقاء عليه0
ومن حيث إن المادة164 من قانون السلطة القضائية الصادر بالقانون رقم 46 لسنة 1972 تنص على أن" يعمل كتاب كل محكمة وقد جموها ونساخوها تحت رقابة كبير كتابها ويعمل محضروها تحت رقابة كبير المحضرين بها والجميع خاضعون لرئيس المحكمة 000
وتنص المادة 165 من القانون على أن " من يخل من العاملين بالمحكمة بواجبات وظيفته او يأتي ما من شأنه أن يقلل من الثقة اللازم توافرها في العمال القضائية أو يقلل من اعتبار الهيئة التي ينتمي إليها ،سواء كان ذلك داخل دور القضاء أوخارجها تتخذ ضده الإجراءات التأديبية"
وتنص المادة 166 من ذات القانون على أن " لا توقع العقوبات إلا بحكم من مجلس التأديب 0 ومع ذلك فالإنذار أو الخصم من المرتب يجوز أن يكون بقرار من رؤساء المحكم بالنسبة إلي الكتاب والمحضرين والمترجمين 00، ولا يجوز أن يزيد الخصم في المرة الواحدة على مرتب خمسة عشر يوما ولا يزيد على ثلاثين يوما في السنة الواحدة 0
ومفاد ما تقدم ان المشرع أفرد للعاملين بالمحاكم نظاما تأديبيا خاصا بهم ، وناط مجلس التأديب المختص محاكمة من يخرج منهم على واجبات وظيفته أو مقتضياتها أو يأتي ما من شأنه الإخلال بالثقة الازم توافرها في الأعمال القضائية او المساس باعتبار الهيئة التي ينتمي إليها سواء كان ذلك داخل أروقة المحاكم وساحاتها أو خارجها وتوقيع العقوبات المقررة عليهم كما أجاز المشرع أيضا لرؤساء المحاكم توقيع عقوبات الإنذار او الخصم من المرتب على العاملين بدوائر اختصاصاتهم من الكتاب والمحضرين والمترجمين 0 وذلك بحسبان أن رؤساء المحاكم يعدون سلطات رئاسة لهذه الفئة من الموظفين ، وان مقتضي حسن الإدارة قد يوجب سرعة إيقاع العقوبة على من يخرج منهم على واجبات وظيفية أو مقتضياتها0
ومن حيث إن قضاء هذه المحكمة قد أستقر على انه من المبادئ العامة لشريعة العقاب- أيا كان نوعه – أنه لا يجوز عقاب الإنسان عن الفعل المؤثم مرتين ، وأنه وإن كان يجوز معاقبة الموظف العام عن خروجهم على واجبات وظيفته كجريمة تأديبية برغم معاقبته عن ذات الأفعال كجرائم جنائية لاختلاف الأفعال وصفا وتكييفا في كل من المجالين التأديبي والجنائي ، واختلاف أوجه الصالح العام والمصالح الاجتماعية التي استهدف المشرع من أجلها تنظيم كل من المسئوليتين الجنائية والتأديبية بيد أنه لا يجوز في نطاق المسئولية الواحدة – التأديبية او الجنائية – معاقبة الشخص عن ذات الأفعال غير مرة واحدة ومن ثم يخطر معاقبة الموظف تأديبيا مرتين عن ذات الأفعال حيث تستنفذ السلطة التأديبية ولايتها بتوقيعها العقاب التأديبي بما لا يسوغ لذات السلطة التأديبية او السلطة تأديبية أخري معاودة معاقبة الموظف تأديبيا عن ذات الجرائم التأديبية والتي سبق عقابه عنها ، ولا يغير من ذلك ان تكون السلطة التي وقعت الجزاء التأديبي ابتداء هي السلطة التأديبية الرئاسية بحسبان أن الحلق من العقاب تتحقق بمجرد توقيع الجزاء التأديبي صحيحا قانونا إ بذلك تصل المسئولية التأديبية للعاملين إلي غايتها القانونية ولا يسوغ من بعد مباشرة السلطة التأديبية على ذات العامل لذات الفعل الذي سبق أن جوزي عنه حيث ترتبط الولاية التأديبية وجودا وعدما مع الغاية المستهدفة منه وهي مجازاة العامل عما أسند إليه من أفعال تحقيقا للانضباط الإداري والمالي وحفاظا على حسن سير العمل وانتظام أدائه0
ومن حيث أن الثابت من الأوراق أن الطاعن قد سبق وأن صدر قرار ر~يس محكمة الإسماعيلية رقم 53 لسنة 2004 بمجازاته بخصم أجر خمسة أيام من راتبه المخالفات المشار إليها بصدر الواقعات والتي ثبتت في جانبه وقام الجزاء على صحيح سببه واقعا وسنده قانونا وممن يملك سلطة إصداره ووصلت المسئولية التأديبية للطاعن غلي غايتها بمجازاته ، فمن ثم لا يجوز قانون لمساعد وزير العدل لشئون المحاكم من بعد إصدار قراره رقم 13 لسنة 2004 بإحالة الطاعن إ^لي مجلس التأديب لمحاكمته عن ذات الأفعال التي سبق أن جوزي عنها إذ أن السلطة التأديبية قد استنفذت ولايتها المقررة قانونا وأستوي قرارها بالجزاء صحيحا الأمر الذي يضحي قرار إحالة الطاعن إلي مجلس التأديب لمعاودة محاكمته عن ذات الأفعال التي جوزي عنها باطلا ويمتد هذا البطلان ليلحق بإجراءات المحاكمة وقرار الجزاء المطعون فيه 0
فلهذه الاسباب
حكمت المحكمة : بقبول الطعن شكلا وفي الموضوع بإلغاء القرار المطعون فيه لبطلان إحالة الطاعن إلي مجلس التأديب مع ما يترتب على ذلك من أثار أخصها استمرار قرار رئيس محكمة الإسماعيلية الابتدائية رقم 53 لسنة 2004 بمجازاة الطاعن بخصم أجر خمسة أيام من راتبه نافذا 0صدر هذا الحكم وتلي علناً في يوم الأحد الموافق سنة 26هجرية والموافق 2/ 9/ 2007 ميلادية بالهيئة المبينة بصدره .
| سكرتير المحكمة | رئيس المحكمة |
