المقام منلم يتم التعرف على تاريخ الجلسة
بسم الله الرحمن الرحيم
باسم الشعب
مجلس الدولة
المحكمة الإدارية العليا
الدائرة الخامسة – موضوع
برئاسة السيـد الأستـاذ المستشار/ السيد محمد السيد الطحان نائب
رئيس مجلس الدولة
ورئيس المحكمة
وعضوية السيـد الأستـاذ المستشـار/ أحمد عبد العزيز إبراهيم أبو العزم نائب رئيس مجلس
الدولة
وعضوية السيـد الأستـاذ المستشـار/ على محمد الششتاوي إبراهيم نائب رئيس مجلس الدولة
وعضوية السيـد الأستـاذ المستشـار/ أحمد محمد حامد نائب رئيس مجلس الدولة
وعضوية السيـد الأستـاذ المستشـار/ عادل سيد عبد الرحيم بريك نائب رئيس مجلس الدولة
وحضور السيـد الأستـاذ المستشـار/ محمد عبد المنعم شلقامي مفـوض الدولـة
وسكـرتارية السيـد / سيد سيف محمد سكرتيـر المحكمـة
في الطعن رقم 13050 لسنة 51ق. عليا
المقام من
صفاء عبد المنعم أبو السعودضد
1- السيد المستشار/ رئيس هيئة النيابة الإدارية … بصفته2- السيد/ وزير الثقافة … بصفته
في الحكم الصادر من المحكمة التأديبية لمستوى الإدارة العليا في الدعوى رقم 31 لسنة 46ق بجلسة 16/ 3/ 2005
الإجراءات
في يوم الخميس الموافق 12/ 5/ 2005 أودع الأستاذ/ سعيد كمال عبد المجيد المحامي بصفته وكيلا عن الطاعنة قلم كتاب المحكمة الإدارية العليا تقرير الطعن المقيد برقم 13050 لسنة 51ق. عليا في الحكم الصادر من المحكمة التأديبية لمستوى الإدارة العليا في الدعوى رقم 31 لسنة 46ق بجلسة 16/ 3/ 2005 والقاضي في منطوقه بمجازاة المحالة الأولى صفاء عبد المنعم أبو السعود بالفصل من الخدمة.وطلبت الطاعنة-للأسباب المبينة بتقرير الطعن-الحكم بصفة مستعجلة بوقف تنفيذ الحكم المطعون فيه ثم بقبول الطعن شكلا وفي الموضوع بإلغاء الحكم المطعون فيه للأسباب المبينة تفصيلا بتقرير الطعن.
وقد تم إعلان تقرير الطعن إلى المطعون ضدها بصفتهما على النحو الثابت بالأوراق، كما قدمت هيئة مفوضي الدولة تقريرها بالرأي القانوني في الطعن ارتأت فيه الحكم بقبول الطعن شكلا وفي الموضوع بإلغاء الحكم المطعون فيه والقضاء مجددا بالجزاء الملائم الذي تقدره المحكمة.
ونظرت دائرة فحص الطعون بالمحكمة الطعن الماثل بجلسة 10/ 10/ 2005 وما تلاها من جلسات وخلالها قدمت هيئة قضايا الدولة مذكرة بدفاعها طلبت فيها عدم قبول الطعن لانتفاء صفة المطعون ضده الثاني، وبجلسة 27/ 11/ 2006 قررت الدائرة إحالة الطعن إلى المحكمة الإدارية العليا (الدائرة الخامسة/ موضوع) لنظره بجلسة 23/ 12/ 2006 حيث نظرته المحكمة بالجلسة المذكورة وفيها قدمت هيئة النيابة الإدارية مذكرة خلصت فيها إلى إحالة الطعن إلى الدائرة الرابعة عليا موضوع للاختصاص بينما طلب الحاضر عن الطاعنة أجلا للإطلاع وتقديم مذكرة بدفاعه فتم تأجيل نظر الطعن لجلسة 20/ 1/ 2007 بيد أن الطاعنة أو وكيلها لم يحضرا هذه الجلسة ومن ثم قررت المحكمة إصدار الحكم في الطعن بجلسة اليوم مع التصريح بمذكرات لمن يشاء خلال ثلاثة أسابيع وبجلسة اليوم صدر هذا الحكم وأودعت مسودته المشتملة على أسبابه لدى النطق به.
تابع الحكم في الطعن رقم 13050 لسنة 51ق. عليا
المحكمة
بعد الإطلاع على الأوراق، وسماع الإيضاحات والمداولة قانوناً.من حيث إن الطعن أقيم في الميعاد المقرر قانونا واستوفي سائر أوضاعه الشكلية فهو مقبول شكلا.
ومن حيث إن الفصل في موضوع الطعن يغني عن الفصل في الشق العاجل منه.
ومن حيث إن عناصر المنازعة تخلص حسبما يبين من الأوراق-في إقامة النيابة الإدارية الدعوى التأديبية رقم 31 لسنة46 بإيداع أوراقها قلم كتاب المحكمة التأديبية لمستوى الإدارة العليا في 18/ 11/ 2003 مشتملة على تقرير اتهام ومذكرة بأسانيده ضد كل من:
1-صفاء عبد المنعم أبو السعود – باحث دراسات أول بالبيت الفني للفنون الشعبية والاستعراضية بالدرجة الأولى.
2-……………………
لأنهما خلال الفترة من 13/ 10/ 1998 وحتى تاريخه بوصفها السابق وبجهة عملها المشار إليها:
الأولى: خالفت الأحكام والقواعد المنظمة للأجازات وأتت ما من شأنه المساس بمالية جهة عملها وأدت إعمالا للغير بدون إذن من السلطة المختصة وذلك بأن:
1- انقطعت عن العمل دون إذن أو مسوغ قانوني اعتبارا من 13/ 10/ 1998 حتى تاريخه في غير الحدود المقررة قانونا.
2- تقاضت مرتبها عن مدة انقطاعها ومقداره (23159.38 جنيها) دون وجه حق.
3- قامت بالعمل بجهة أجنبية وهي محطة راديو وتليفزيون العرب (A. R. T) بمقرها بالقاهرة دون الحصول على إذن بذلك من السلطة المختصة.
الثاني: ……………………………………….
وطلبت النيابة الإدارية محاكمة المحالين تأديبيا لما نسب إليهما وفقا للمواد الواردة بقرار الاتهام.
ونظرت المحكمة التأديبية المذكورة الدعوى التأديبية على النحو المبين بمحاضر الجلسات، وبجلسة 16/ 3/ 2005 أصدرت المحكمة حكمها المطعون – فيما يخص الطاعنة – بفصلها من الخدمة وشيدت قضاءها على ثبوت المخالفات الثلاث المنسوبة إلى المحالة الأولى من واقع أقوال الشهود والمحالة وقيامها برد المبلغ المنوه عنه بعد إحالتها إلى النيابة العامة وما جاء بكتاب الشركة الإعلامية العربية بالقاهرة وبذلك خلصت المحكمة إلى الجزاء الموقع على الطاعنة.
ومن حيث إن مبني الطعن الماثل مخالفة الحكم المطعون فيه للقانون والخطأ في تطبيقه وتأويله وذلك لاستناد الحكم المطعون فيه في إدانة الطاعنة إلى أقوال المحال الثاني رغم أنه متهم ولا يجوز الاستناد إلى أقواله، فضلا سبق انتهاء النيابة العامة إلى حفظ التحقيق في بلاغ الجهة الإدارية وبالتالي فإن قرار الحفظ يكتسب حجية تمنع من إعادة توجيه الاتهام للمحالة مرة أخرى، كما أن الحكم المطعون فيه مشوب بالغلو في الجزاء والقصور في التسبيب والإخلال بحق الدفاع على النحو الوارد تفصيلا بتقرير الطعن.
ومن حيث إنه عن أسباب الطعن مجتمعة فإن قضاء هذه المحكمة قد استقر على أن القاضي التأديبي يتمتع بحرية كاملة في مجال الإثبات ولا يلتزم بطرق معينة، فللقاضي أن يحدد بكل حريته طرق الإثبات التي يقبلها وأدلة الإثبات التي يرتضيها وفقا لظروف الدعوى المعروضة عليه، وللقاضي أن يستند إلى ما يرى أهميته ويبني عليه اقتناعه وأن يهدر ما يرى التشكك في أمره ويطرحه من حسابه فاقتناع القاضي التأديبي هو سند قضائه دون التقييد بمراعاة استيعاب طرق
تابع الحكم في الطعن رقم 13050 لسنة 51ق. عليا
الإثبات أو أوراقه كما استقر قضاء هذه المحكمة أيضا على أنه لا يجوز الأخذ باعتراف متهم على آخر ما لم يكن هناك أدلة أخرى تؤكده.
وأخيرا فقد استقر قضاء هذه المحكمة أيضا على أن القرار الصادر من النيابة العامة الأوجه لإقامة الدعوى الجنائية لحفظ الاتهام الجنائي غير مانع من المؤاخذة التأديبية متى قام موجبها ذلك أن الحفظ الجنائي لا يبرئ سلوك العامل من المسئولية الإدارية ولا يمنع من المؤاخذة التأديبية على هذا السلوك مؤاخذة مردها إلى وقوع إخلال من العامل
بمقتضيات الوظيفة وكرامتها.
ومن حيث إن الثابت من مطالعة الحكم المطعون فيه – فيما يخص الطاعنة – أن المحكمة قد تناولت المخالفات الثلاث المنسوبة للطاعنة وخلصت إلى ثبوتها في حقها من واقع ما ورد بأقوال الشهود والذين أكدوا انقطاعها عن العمل اعتبارا من 1/ 7/ 1998 تاريخ نقلها إلى البيت الفني للفنون الشعبية والاستعراضية وعدم استلامها للعمل حتى 12/ 10/ 1998 ورغم تسوية هذه المدة واعتبارها من رصيد أجازاتها وتحرير إقرار باستلامها للعمل بتلك الجهة اعتبارا من 13/ 10/ 1998 إلا أن الطاعنة استمرت في انقطاعها عن العمل حتى تاريخ إقامة الدعوى التأديبية وصدور حكم فيها بدون إذن أو مبرر قانوني، فضلا عن استمرار الطاعنة في تقاضي مرتبها بتحويله إلى بنك الإسكندرية بناء على طلبها رغم استمرار انقطاعها ورفضها سداده إلا بعد إحالتها إلى النيابة العامة حيث قامت بسداد ما سبق تحويله من راتبها، كذلك فإن عمل الطاعنة لدى انقطاعها عن العمل لدى جهة أجنبية دون إذن من السلطة المختصة ثابت قبلها ما ورد بكتاب الشركة الإعلامية العربية بالقاهرة المؤرخ 23/ 9/ 2003 بأن المحالة تقوم بتقديم برنامج ( ساعة صفا ) على قنوات A. R. T، الأمر الذي يكون ما خلص إليه الحكم المطعون فيه قد جاء مستخلصا على نحو سائغ من الأوراق ويرتكن إلى أدلة ثبوت أوضحت عنها الأوراق دون أن يغير من ذلك ما آثاره دفاع الطاعنة من مثالب على الحكم المطعون فيه إذ أن ذلك مردود عليه بأنه فضلا عن أن الحكم المطعون فيه قد تناول ما آثاره دفاع الطاعنة أمام المحكمة التأديبية لمستوى الإدارة العليا من أوجه دفاع وتولي الرد عليها بما لا مجال معه لإعادة تكرارها مرة أخرى، فإن ما آثاره دفاع الطاعنة بشأن الارتكان إلى شهادة المحال الثاني عبد الله محمد مراد عبد الله مدير عام البرامج والاستعراضات بالبيت الفني للفنون الشعبية والاستعراضية حال كونه متهم وبالتالي لا يجوز قبول شهادته لا يستند إلى صحيح القانون ذلك أن الثابت من التحقيقات والتى استند إليها الحكم المطعون فيه أن ما خلصت إليه المحكمة في حكمها لم يستند إلى شهادة المذكور فقط بل تساندت شهادته مع باقي أقوال الشهود خاصة السيدة / هدى محمود سالم مدير عام شئون العاملين بالبيت المذكور، وبهي الدين على محمود المستشار المالي والإداري بالبيت المذكور، ونجية صبحي أحمد حسن رئيس قسم الملفات بالبيت المشار إليه، والتي تواثرت على تأكيد انقطاع المحالة وعدم حصولها على قرارات من السلطة المختصة بإعفائها من التوقيع في دفتر الحضور والانصراف، وأن طلب تحويل مرتب المحالة إلى بنك الإسكندرية مقدم منها وبتوقيعها حيث لا يتم الموافقة على تحويل المرتب إلى البنك إلا بإحضار موافقة البنك بنفسها متضمنا رقم حسابها والذي لا يعلمه غيرها، وأن ملف خدمة المحالة خلا من أي تصريح صادر من السلطة المختصة للمحالة للعمل براديو وتليفزيون العرب، وبالتالي فإن ما ورد بشهادة المحال الثاني – بغرض استبعادها – لا يغير من ثبوت المخالفات الثلاث في حق المحالة من واقع ما استند إليه الحكم المطعون فيه من أدلة أخرى أكدت صحة ثبوت المخالفات وعليه يلتفت عما أثير في هذا الشأن، كما لا يغير أيضا من سلامة الحكم المطعون فيه قيام النيابة العامة بحفظ البلاغ المقدم من الجهة الإدارية حول تقاضي الطاعنة لمرتبها رغم انقطاعها ذلك أن الثابت أن قيام النيابة العامة بإصدار قرارها المشار إليه كان بعد قيام الطاعنة بسداد المبالغ محل البلاغ، وبالتالي فإن ذلك القرار لم يكن مرجعه انتفاء المخالفة وإنما كان لما قدرته النيابة العامة من عدم جدوى استمرار الملاحقة الجنائية لانتفاء الضرر الواقع على الجهة الإدارية بإعادة المبالغ المنصرفة بدون وجه حق إليها، ومن ثم فإن ذلك لا يحول بين الجهة الإدارية وحقها في مساءلة الطاعنة عما نسب إليها من تقاضي مرتبها عن فترة انقطاعها، وأخيرا فإن ما أشار إليه دفاع الطاعنة من الغلو وعدم تناسب الجزاء ليس سوى مجادلة غير جائزة أمام هذه المحكمة ذلك أن الثابت من واقع الحال على نحو ما أوضحت عنه الأوراق أن الطاعنة رغم قيام الجهة الإدارية بإحالتها إلى التحقيق ثم بإقامة الدعوى التأديبية قبلها لم تبد أي رغبة في العودة إلى العمل أو ما يشير
تابع الحكم في الطعن رقم 13050 لسنة 51ق. عليا
إلى تمسكها بوظيفتها وبالتالي فإن ما خلص إليه الحكم المطعون فيه من عزوفها عن العمل وتسريحها بالفصل من الخدمة يكون صحيحا ولا مطعن عليه متوجبا والحالة هذه القضاء برفض الطعن لانهيار أركانه الواقعية والقانونية.
فلهذه الاسباب
حكمت المحكمة: بقبول الطعن شكلا ورفضه موضوعا.صدر هذا الحكم وتلي علنا في جلسة يوم السبت الموافق 20من ربيع ثانى سنة 1428هـجريه، والموافق 21/ 4/ 2007 ميلادية بالهيئة المبينة بصدره.
| سكرتير المحكمة | رئيس المحكمة |
