الرئيسية الاقسام القوائم البحث

أصدرت الحكم الاتىلم يتم التعرف على تاريخ الجلسة

بسم الله الرحمن الرحيم
باسم الشعب
مجلس الدولة
المحكمة الإدارية العليا
الدائرة الخامسة موضوع

بالجلسة المنعقدة علناً برئاسة السيد الأستاذ المستشار/ السيد محمد السيد الطحان نائب رئيس مجلس الدولة
ورئيس المحكمة
وعضوية السيد الأستاذ المستشـار/ احمد عبد العزيز إبراهيم أبو العزم نائب رئيس مجلس الدولة
وعضوية السيد الأستاذ المستشـار / يحي خضري نوبى محمد نائب رئيس مجلس الدولة
وعضوية السيد الأستاذ المستشـار/ احمد محمد حامد نائب رئيس مجلس الدولة
وعضوية السيد الأستاذ المستشـار/ سراج الدين عبد الحافظ عثمان نائب رئيس مجلس الدولة
وحضور السيد الأستاذ المستشـار/ مجدى الجارحى مفوض الدولـة
وسكرتاريـة السيـد / سيـد سيـف محمـد سكرتير المحكمـة

أصدرت الحكم الاتى

في الطعن رقم 12836 لسنة 51 ق.عليا

أصدرت الحكم الاتى

محي عبد الصمد محمد عبد الرحيم

ضد

رئيس مجلس إدارة بنك التنمية والائتمان الزراعي للوجه البحري "بصفته"
في الحكم الصادر من المحكمة التأديبية بطنطـا
بجلسة 12/ 3/ 2005 في الطعن رقم 874 لسنة 32 ق

الإجراءات

في يوم الثلاثاء الموافق 10/ 5/ 2005 أودع الأستاذ / جودة السيد عرابي قنديل المحامى بصفته وكيلاً عن الطاعن قلم كتاب هذه المحكمة تقرير الطعن الماثل – في الحكم المشار إليه بعالية والذي قضي في منطوقه بقبول الطعن شكلاً ورفضه موضوعاً .
وطلب الطاعن – للأسباب المبينة بتقرير الطعن الحكم بقبول الطعن شكلاً ، وفي الموضوع بإلغاء الحكم المطعون فيه ، والقضاء مجدداً بإلغاء القرار رقم لسنة 2004 فيما تضمنه من مجازاته بخصم شهر من راتبه مع ما يترتب على ذلك من أثار .
وقد أعلن تقرير الطعن إلى المطعون ضده بصفته على النحو المبين بالأوراق .
وأودعت هيئة مفوضي الدولة تقريراً مسبباً بالرأي القانوني في الطعن ارتأت فيه الحكم بقبول الطعن شكلاً ورفضه موضوعاً.
ونظر الطعن أمام دائرة فحص الطعون بهذه المحكمة علي النحو المبين بمحاضر جلساتها ، وبجلسة 14/ 5/ 2007 قررت الدائرة إحالة الطعن إلى الدائرة الخامسة ( موضوع ) بهذه المحكمة لنظره بجلسة 9/ 6/ 2007 والتي نظرته بتلك الجلسة والتي فيها قررت إصدار الحكم في الطعن بجلسة اليوم وصرحت بإيداع مذكرات لمن يشاء خلال شهر ، وبجلسة اليوم صدر هذا الحكم وأودعت مسودته المشتملة على أسبابه عند النطق به .

المحكمة

بعد الإطلاع على الأوراق وسماع الإيضاحات والمداولة قانوناً .
من حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية المقررة .
ومن حيث إن عناصر هذا النزاع تتحصل حسبما يبين من الأوراق والحكم المطعون فيه في أنه بتاريخ 13/ 9/ 2004 أقام الطاعن رقم 874 لسنة 32 ق. وذلك بإيداع صحيفته قلم كتاب المحكمة التأديبية بطنطا ضد المطعون ضده وآخر بصفتيهما طلب في ختامها الحكم بقبول الطعن شكلاً ، وفي الموضوع بإلغاء القرار رقم لسنة 2004 الصادر بتاريخ 4/ 8/ 2004 من رئيس مجلس إدارة بتنك القاهرة الكبرى والفيوم ( قطاع الجيزة ) بمجازاته بخصم شهر من راتبه مع ما يترتب على ذلك من أثار ………………………. لمخالفته للواقع والقانون …………………………
تابع الحكم في الطعن رقم 12836 لسنة 51 ق.علي
ونظرت المحكمة التأديبية المذكورة الطعن بجلساتها وبجلسة 12/ 3/ 2005 أصدرت الحكم المطعون فيه والذي قضي برفض الطعن … وشيدت المحكمة قضاءها على أسباب خلاصتها أن الطاعن قد نسب إليه قيامه بإثبات على خلاف الحقيقة تطابق بطاقة الحيازة الزراعية الخاصة بزوجته / أمال غريب الشحات على سجل خدمات الخاص ببنك قرية طحلة مما سهل لها الحصول على قروض خدمة موز دون وجه ذلك بالتلاعب في إثبات الحيازة الزراعية على خلاف الحقيقة – وقد ثبت ذلك في حقه ثبوتاً كاملاً على نحو ما تضمنته تحريات مباحث الأموال العامة بمديرية أمن القليوبية في المحضر رقم 7332 لسنة 2003 جنح مركز بنها ، وما شهد به كل من / صبحي صابر الليثى عيسى وكيل التنمية ببنك التنمية والائتمان الزراعي بطحلة ، والمقدم / إبراهيم طه رجب – رئيس مباحث الأموال العامة بالقليوبية ، وجمال الدين محمد عبد الرازق – وكيل مالي بنك قرية طحلة ، وفتحي سهد محمد جزره – نائب مدير إدارة المراجعة ببنك التنمية والائتمان الزراعي بمحافظة القليوبية حالياً وسابقاً مدير بنك القرية كحلة ، وإبراهيم عبد الغفار دسوقي اللبودي – المراجع ببنك قرية المنيرة – مركز القناطر الخيرية حالياً وسابقا وكيل مالي ببنك قرية طحلة ، وحسن سعيد احمد – مدير بنك التنمية والائتمان الزراعي بطحلة ، ولما كان ما نسب إلى الطاعن وثبت في حقه يشكل ذنباً تأديبياً قوامه عدم أداء العمل والواجبات المنوطه به بأمانه وسلوكه مسلكاً معيباً لا يتفق والاحترام الواجب للوظيفة ومخالفات للقواعد والتعليمات وإتيانه ما من شأنه المساس بمصلحة مالية للبنك الذى يعمل به ، الأمر الذي يستوجب مساءلته تأديبياً ، وإذ صدر القرار المطعون فيه في 4/ 8/ 2004 بمجازاة الطاعن بخصم شهر من راتبه عما تنسب إليه ، فانه يكون قد صدر قائماً على السبب المبرر له ومتفقاً وصحيح حكم القانون – حصيناً من الإلغاء ، وبالتالي يكون الطعن عليه غير قائم على سند سليم من القانون ، مما تعين معه القضاء برفضه وعليه خلصت المحكمة إلى قضائها المتقدم .
ومن حيث إن مبنى الطعن الماثل مخالفة الحكم المطعون فيه للقانون ، والخطأ في تطبيقه وتأويله ، فضلاً عن صدوره مشوباً بالقصور في التسبيب والفساد في الاستدلال والإخلال بحق الدفاع للأسباب المبين بتقرير الطعن .
ومن حيث إنه عن الدفع المبدي من الطاعن بسقوط الدعوى التأديبية بشأن الواقعة المنسوبة إليه تطبيقاً لنص المادة من نظام العاملين بالقطاع العام الصادر بالقانون رقم 48 لسنه 1978 – فإن هذه المادة تنص على أن تسقط الدعوى التأديبية بالنسبة للعامل الموجود بالخدمة بمضي سنة من تاريخ علم الرئيس المباشر بوقوع المخالفة أو ثلاث سنوات من تاريخ ارتكابها أى المدتين أقرب وتنقطع هذه المدة بأي إجراء من إجراءات التحقيق أو الاتهام أو المحاكمة ، ومع ذلك إذا كون الفعل جريمة جنائية فلا تسقط الدعوى التأديبية إلا بسقوط الدعوى الجنائية .
ومن حيث إن مفاد هذا النص أن المشرع قد وضع أصلاً عاماً في شأن سقوط الدعوى التأديبية بالنسبة للعامل الموجود بالخدمة وهو سقوطها بانقضاء ثلاث سنوات من تاريخ ارتكاب المخالفة ، واستثناء من هذا الأصل إذا كون الفعل المنسوب إلى العامل جريمة جنائية ، فان الدعوى التأديبية في هذه الحالة لا تسقط إلا بسقوط الدعوى الجنائية حسب المدد المنصوص عليها بقانون الإجراءات الجنائية .
ومن حيث إنه على هدي ما تقدم ، ولما مكان الثابت من الاطلاع على مذكرة النيابة العامة " نيابة شمال بنها الكلية – نيابة مركز بنها الجزئية في القضية رقم 7332 لسنه 2003 جنح – مركز بنها والمقيدة برقم 263 لسنة 2003 ضد الطاعن عن المخالفة المنسوبة إليه ، أن النيابة العامة قد انتهت في هذه المذكرة إلى أن التكييف القانوني لهذه الواقعة أنها تشكل الجناية المؤثمة بالمواد ( 40 / ثانيا ، ثالثاً ، 41/ 1 ، 43 ، 113/ 1، 2، 118 ، 118 مكرر، 119 ، 119 مكرر من قانون العقوبات ) ومن ثم فإن مدة سقوط الدعوى التأديبية تكون هي ذات المدة المقررة لسقوط الدعوى الجنائية ، ولما كانت الجناية تسقط بمضي عشر سنوات من تاريخ وقوعها طبقاً لحكم المادة من قانون الإجراءات الجنائية ، ولما كانت الواقعة المنسوبة إلى الطاعن قد وقعت عام 98/ 1999 وأن التحقيقات بشأنها قد بدأت بتاريخ 14/ 5/ 2003 أى قبل انقضاء المدة المقررة لسقوط الدعوى الجنائية وتبعاً لذلك عدم سقوط الدعوى التأديبية بشأن الواقعة المنسوبة إليه ، الأمر الذى يغدو معه الدفع بسقوط الدعوى التأديبية قبله غير قائمة على سند صحيح من القانون متعيناً رفضه .
ومن حيث إنه عن الموضوع ، فإن البين من الأوراق والتحقيقات أنه إبان عمل الطاعن وكيلاً للتنمية ببنك التنمية والائتمان الزراعي لقرية طحلة التابع لبنك التنمية والائتمان الزراعي بمحافظة القليوبية – نسب إليه القيام بإثبات على خلاف الحقيقة تطابق بطاقة الحيازة الزراعية الخاصة بزوجته / آمال غريب الشحات أحمد فودة على سجل خدمات الخاص ببنك قرية طحلة ما سهل لها الحصول على قروض دون وجه حق وبدون ضمانات كافية ، إذا قام باعتماد الحيازة الزراعية لزوجته على أن قدرها ( – س 16 ط 3 ف ) في حين أن حيازتها في ذلك الوقت ( 18 قيراط ) فقط .
ومن حيث إن ما نسب إلى الطاعن قد ثبت في حقه ثبوتاً يقيناً على النحو الذى سطره الحكم المطعون فيه بأسبابه من واقع أقوال / إبراهيم عبد الغفار اللبودى – وكيل بنك قرية طحلة في تاريخ صرف القرصين محل الواقعة بتحقيقات النيابة العامة والنيابة الإدارية من أن الذى قام بمطابقة الحيازة المقدمة من / آمال غريب الشحات بالحيازة المقيدة بسجل خدمات والمثبت به الحيازة الفعلية المدونة بالجمعية الزراعية هو/ محي عبد الصمد محمد ( الطاعن) وأن صرف الخزينة للقرضين كان اعتمادا على تأشرته كوكيل للتنمية بالبنك ، ومن أقوال/ فتحي سعد محمد – مدير بنك قرية طحلة في الفترة من عام 1996 وحتي 1998 من أن الطاعن هو الذي قام بمطابقة الحيازة المقدمة من زوجته بالحيازة الفعلية ، ومن أقوال / جمال الدين محمد عبد الرازق أبو الخير- وكيل مالي بنك قرية طحلة من أن صاحب التوقيع على صورة بطاقة الحيازة الزراعية الخاصة بالسيدة آمال غريب الشحات هو توقيع الطاعن الذى كان في ذلك الوقت وكيلاً للتنمية بالبنك وهو المسئول عن إجراء مطابقة الحيازة بالسجل ومن أقوال / فتحي محمد جزره – مدير بنك قرية طحلة في تاريخ صرف الفرضين – من أنه هو الذى قام بصرف القرض المؤرخ 5/ 5/ 1998 للسيدة / آمال غريب الشحات وأن الطاعن هو الموقع على صورة البطاقة الزراعية الخاصة بها وأن هو المختص بمطابقة تلك البطاقات طبقاً للتعليمات كوكيل للتنمية بالبنك ، كما ثبت ما نسب إليه إلى الطاعن من الاطلاع محضر تحريات قسم مباحث الأموال العامة بمديرية أمن القليوبية المؤرخ 11/ 5/ 2003 المرفق بالأوراق والذي أورى أن التحريات أسفرت عن قيام الطاعن إبان عمله وكيلا للتنمية ببنك قرية طحلة بصرف قرض باسم زوجته / آمال غريب الشحات قيمته ( 14690 ) جنيه خدمة موز عام 1998 – وقرض آخر قيمته جنيه خدمة موز عام 1999 بموجب حيازة مزورة باسم زوجته المذكورة قدرها ( – س 16 ط – 3 ف ) على الرغم من أن حيازة زوجته الثابتة بسجلات الجمعية عامي 1/ 9/ 1999 مساحتها قيراط فقط بالملك ومنزرعة موز على الطبيعة بالحيازة رقم (1080 ) ، حيث قام بصفته وكيلا للتنمية بالبنك باعتمادها هذه الحيازة بأنها مطابقة للواقع على خلاف الحقيقة ، مما ثبت ما نسب إلى الطاعن من الاطلاع على صورة الحيازة الزراعية رقم (1080 ) باسم / آمال غريب الشحات أحمد فودة عن عام 1999 ومقدارها ( 18 قيراط فقط ) ولما كان ما نسب إلى الطاعن وثبت قبله على النحو السالف بيانه يعد إخلالاً منه بواجبات وظيفته وخروجاً على مقتضياتها والتي توجب عليه أداء عمله بأمانة ، وسلوكاً معيباً من شأنه الأضرار بأموال البنك الذى يعمل به ، الأمر الذى يستوجب مساءلته تأديبياً عما نسب إليه وثبت في حقه ، ومن ثم فان القرار المطعون فيه فيما تضمنه من خصم شهر من راتبه قد قام على أسبابه المبررة له من حيث الواقع والقانون ، ويكون النعي عليه غير سديد ، ومن ثم يغدو الحكم المطعون فيه وقد أخذ بذات النظر وانتهى إلى رفض الطعن التأديبي سالف الذكر ، فانه يكون قد صادف الصواب ، الأمر الذى يتعين معه الحكم برفض الطعن الماثل لافتقاده السند القانوني السليم .

فلهذه الاسباب

حكمت المحكمة : بقبـول الطعـن شكـلاً ، ورفضـه موضوعـاً .
صدر هذا الحكم وتلي علناً في يوم الأحد الموافق20من شعبان سنة1428هجرية والموافق 2/ 9/ 2007 ميلادية بالهيئة المبينة بصدره .
سكرتير المحكمة رئيس المحكمة
يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات