أصدرت الحكم الاتىلم يتم التعرف على تاريخ الجلسة
بسم الله الرحمن الرحيم
باسم الشعب
مجلس الدولة
المحكمة الإدارية العليا
الدائرة الخامسة
برئاسة السيد الأستاذ المستشار / السيد محمد السيد الطحان نائب
رئيس مجلس الدولة
ورئيس المحكمة
وعضوية السادة الأساتذة المستشارين / يحيى خضري نوبي محمد نائب رئيس مجلس الدولة
/ على محمد الششتاوي إبراهيم نائب رئيس مجلس الدولة
/ عادل سيد عبد الرحيم بريك نائب رئيس مجلس الدولة
/ سراج الدين عبد الحافظ عثمان نائب رئيس مجلس الدولة
وحضور السيد الأستاذ المستشـار / محمد عبد المنعم شلقامي مفـوض الدولـة
وسكرتارية السيد / سيد سيف محمد سكرتيـر المحكمـة
أصدرت الحكم الاتى
في الطعن رقم 12739 لسنة 50ق. علياالمقام من
حسين على عبد العزيزضد
رئيس مجس إدارة شركة مصر للبترول بصفتهبالطعن في الحكم الصادر من المحكمة التأديبية بالإسماعيلية في الطعن رقم 99 لسنة 9ق بجلسة 28/ 4/ 2004
الإجراءات
بتاريخ 24/ 6/ 2004 أودع الأستاذ/ مصطفي عفيفي المحامي-نائبا عن الأستاذ/ إسماعيل محمود المحامي بصفته وكيلا عن الطاعن-قلم كتاب هذه المحكمة تقريرا بالطعن الماثل في الحكم الصادر من المحكمة التأديبية بالإسماعيلية في الطعن رقم 99 لسنة 9ق بجلسة 28/ 4/ 2004 والذي قضي في منطوقه بعدم قبول الطعن شكلا لإقامته بغير الطريق القانوني.وطلب الطاعن-للأسباب الواردة في تقرير الطعن-الأمر وبصفة مستعجلة بوقف تنفيذ الحكم المطعون فيه ثم الحكم بإلغائه وإعادة الطعن للفصل فيه من دائرة أخرى.
وأعلن تقرير الطعن إلى الشركة المطعون ضدها على النحو الثابت بمحاضر الجلسات.
ونظر الطعن أمام الدائرة الخامسة "فحص" بجلسة 11/ 7/ 2005 وفيها قدم الطاعن حافظة مستندات طويت على المستند المبين على غلافها ومذكرة بدفاعه طلب في ختامها الحكم بوقف تنفيذ الحكم المطعون فيه مع ما يترتب على ذلك من آثار وبذات الجلسة قررت الدائرة المذكورة إحالة الطعن إلى هيئة مفوضي الدولة لإعداد تقرير بالرأي القانوني في الطعن بشقيه وقدمت هيئة مفوضي الدولة تقريرا مسببا بالرأي القانوني في الطعن ارتأت فيه الحكم بقبول الطعن شكلا وفي الموضوع بإلغاء الحكم المطعون فيه وبإعادة الطعن التأديبي إلى المحكمة التأديبية بالإسماعيلية للفصل فيه وفي موضوعه بهيئة مغايرة كما قدم الطاعن مذكرة بدفاعه اختتمت بطلب الحكم بقبول الطعن شكلا وبإلغاء الحكم المطعون فيه وبراءته مما نسب إليه كما أودع الحاضر عن الشركة المطعون ضدها مذكرة بدفاعها اختتمت بطلب الحكم :
أولا: من حيث الشكل.
أصليا: بعدم قبول الطعن لرفعه بغير الطريق الذي رسمه القانون طبقا لنص المادة 1، 11 من القانون رقم7 لسنة2000 بإنشاء لجان التوفيق.
واحتياطيا: بعدم قبول الطعن لرفعه بعد الميعاد المنصوص عليه بالمادة (84/ 5) من القانون رقم 48 لسنة 1978.
ثانيا: من حيث الموضوع برفض الطعن وتأييد الحكم المطعون فيه وبجلسة 12/ 6/ 2006 قررت الدائرة المذكورة إحالة الطعن إلى دائرة الموضوع (الخامسة) بالمحكمة الإدارية العليا وحددت لنظره جلسة 8/ 7/ 2006 وفيها نظر حيث أودع الطاعن حافظة مستندات طويت على المستندات المبينة على غلافها ومذكرة بدفاعه اختتمت بطلب الحكم بإلغاء الحكم المطعون فيه وإلغاء قرار الجزاء رقم 89 لسنة 2002 مع ما يترتب على ذلك من آثار مالية ووظيفية وبجلسة 18/ 11/ 2006 قررت المحكمة إصدار الحكم في الطعن بجلسة اليوم وصرحت بإيداع مذكرات لمن يشاء خلال ثلاثة أسابيع ولم تودع أية مذكرات وقد أودعت مسودة الحكم مشتملة على أسبابه ومنطوقه في جلسة إصداره.
المحكمة
بعد الإطلاع على الأوراق، وسماع الإيضاحات وبعد المداولة قانوناً.حيث أن الطعن قد استوفي أوضاعه الشكلية المقررة قانونا ومن ثم فإنه مقبول شكلا.
ومن حيث إن الفصل في موضوع الطعن يغني عن التصدي للشق المستعجل منه.
وحيث إن وقائع الطعن تخلص-حسبما يبين من الأوراق والحكم المطعون فيه-في أن الطاعن كان قد أقام الطعن التأديبي رقم 242 لسنة 31ق بإيداع صحيفته ابتداء قلم كتاب المحكمة التأديبية بالمنصورة بتاريخ 16/ 4/ 2003 طالبا في ختامها الحكم بقبول الطعن شكلا وبإلغاء قرار الجزاء رقم 89 لسنة 2002 مع ما يترتب على ذلك من آثار وذكر شرحا لطعنه بأنه بتاريخ 3/ 4/ 2003 أخطر بقرار الجزاء رقم 89 لسنة 2002 الصادر من مجلس الإدارة بخصم ثلاثين يوما من راتبه وكذا اخطر بذات التاريخ والرقم بتوقيع جزاء قدره خمسة أيام من راتبه على زعم ارتكاب مخالفات جسيمة في العمل بخصوص توكيل مجده عامر بمنيا القمح وأنه تظلم من هذا القرار بتاريخ 8/ 4/ 2003 ونعي الطاعن على قرار مجازاته بمخالفة للقانون وانعدام المحل وذلك للأسباب الواردة تفصيلا بأسباب الطعن على قرار مجازاته وخلص الطاعن إلى طب الحكم بطلباته السابق بيانها.
وبجلسة 4/ 9/ 2003 قضت المحكمة التأديبية بالمنصورة بعدم اختصاصها محليا بنظر الطعن وبإحالته بحالته إلى المحكمة التأديبية بالإسماعيلية للاختصاص حيث قيد بجدول المحكمة الأخيرة برقم 99 لسنة 9ق وبجلسة 28/ 4/ 2004 قضت المحكمة التأديبية بالإسماعيلية بعدم قبول الطعن شكلا لإقامته بغير الطريق القانوني وشيدت المحكمة قضاءها على سند من أحكام المواد (1، 11، 14) من القانون رقم 7 لسنة 2000 بإنشاء لجان التوفيق في بعض المنازعات التي تكون الوزارات والأشخاص الاعتبارية العامة طرفا فيها وأن الطاعن أقام طعنه التأديبي بتاريخ 16/ 4/ 2003 أي بعد العمل بأحكام القانون رقم 7 لسنة 2000 وخلت الأوراق مما يثبت أنه قد لجأ إلى اللجنة المشار إليها قبل إقامته طعنه الماثل وخلصت المحكمة إلى حكمها المطعون فيه.
ومن حيث إن مبني الطعن يقوم على الخطأ في تطبيق القانون وتأويله حيث لا تخضع محل الطعن لا تخضع للقانون رقم 7 لسنة 2000 لكون الشركة المطعون ضدها ليست من الأشخاص الاعتبارية العامة ولكنها ذات شخصية اعتبارية خاصة.
ومن حيث إنه عن موضوع الطعن-فإن المادة الأولى من القانون رقم 7 لسنة 2000 بإنشاء لجان التوفيق في بعض المنازعات التي تكون الوزارات والأشخاص الاعتبارية العامة طرفا فيها تنص على أن "ينشأ في كل وزارة أو محافظة أو هيئة عامة أو غيرها من الأشخاص الاعتبارية العامة لجنة أو أكثر للتوفيق في المنازعات المدنية والتجارية والإدارية التي تنشأ بين هذه الجهات وبين العاملين بها أو بينها وبين الأفراد والأشخاص الاعتبارية الخاصة"، كما تقضي المادة الرابعة من ذات القانون بأن تتولي اللجان المنصوص عليها في المادة الأولى من هذا القانون التوفيق بين أطراف المنازعات التي تخضع لأحكامه، وقضي نص المادة الحادية عشر من القانون المشار إليه باستثناء بعض المنازعات من الخضوع لأحكام هذا القانون وحظر قبول الدعوى التي ترفع ابتداء إلى المحاكم بشأن المنازعات الخاضعة لأحكام هذا القانون إلا بعد تقديم طلب التوفيق إلى اللجنة المختصة وفوات المواعيد المقررة لإصدار التوصية أو الميعاد المقرر لعرضها دون قبول وفقا لحكم المادة العاشرة من ذات القانون.
ومن حيث إن مفاد ما تقدم أن المشرع بموجب أحكام القانون رقم 7 لسنة 2000 المشار إليه قد حدد نطاق تطبيق أحكام هذا القانون سواء من حيث الأشخاص أو المنازعات الخاضعة لأحكامه حيث حددها بالمنازعات المدنية والتجارية والإدارية التي تكو ن الوزارات والأشخاص الاعتبارية طرفا فيها وبين الجهات التي تنشأ بها لجان التوفيق وهي الوزارات والمحافظات والهيئات العامة أو غيرها من الأشخاص الاعتبارية العامة وذلك للتوفيق في المنازعات المدنية والتجارية والإدارية التي تنشأ بين هذه الجهات وبين العاملين بها أو بينها وبين الأفراد والأشخاص الاعتبارية الخاصة وليس من بين الجهات الخاضعة لأحكام هذا القانون والتي تنشأ بها لجان التوفيق الشركات أيا كانت ملكيتها بحسبانها شخص من أشخاص القانون الخاص وليست من أشخاص القانون العام كما لم يخضع المنازعات التأديبية لأحكام هذا القانون.
وحيث إنه نزولا على ما تقدم ولما كان الثابت أن الطاعن بطعنه التأديبي رقم 99 لسنة 9ق تأديبية الإسماعيلية يطعن على قرار الجزاء الصادر من مجلس إدارة شركة مصر للبترول التابعة للهيئة المصرية العامة للبترول وكانت هذه الشركة من أشخاص القانون الخاص ذات شخصية اعتبارية خاصة وليست من أشخاص القانون العام ذات الشخصية الاعتبارية العامة كما أن المنازعة المطروحة إنما هي منازعة تأديبية وليست منازعة إدارية، ومن ثم فإن منازعة الطاعن في قرار مجازاته محل الطعن التأديبي تخرج عن نطاق تطبيق أحكام القانون رقم 7 لسنة 2000 ولا تخضع لأحكامه من قريب أو بعيد، وإذ ذهب الحكم المطعون فيه إلى غير ذلك وطبق أحكام القانون رقم 7 لسنة 2000 بشأن الطعن التأديبي-المطعون على الحكم الصادر فيه-وقضي بعدم قبول الطعن شكلا لرفعه بغير الطريق التأديبي مستندا إلى أحكام ذلك القانون وعدم لجوء الطاعن إلى لجنة التوفيق المختصة فإنه يكون قد جانبه الصواب في قضائه مخالفا بذلك أحكام القانون، الأمر الذي تقضي معه هذه المحكمة بإلغائه والأمر بإعادة الطعن التأديبي رقم 99 لسنة 9ق إلى المحكمة التأديبية بالإسماعيلية للفصل فيه مجددا من هيئة أخرى مغايرة حتى لا يفوت على الخصوم درجة من درجات التقاضي.
فلهذه الاسباب
حكمت المحكمة: بقبول الطعن شكلا وفي الموضوع بإلغاء الحكم المطعون فيه، وأمرت بإعادة الطعن التأديبي رقم99 لسنة 9ق إلى المحكمة التأديبية بمحافظة الإسماعيلية للفصل فيه مجددا من هيئة أخرى.صدر هذا الحكم وتلي علنا في جلسة يوم السبت الموافق ذو الحجة 1427هـجريه، والموافق 20/ 1/ 2007 ميلادية بالهيئة المبينة بصدره.
| سكرتير المحكمة | رئيس المحكمة |
