أصدرت الحكم الاتىلم يتم التعرف على تاريخ الجلسة
بسم الله الرحمن الرحيم
باسم الشعب
مجلس الدولة
المحكمة الإدارية العليا
الدائرة الخامسة
برئاسة السيـد الأستـاذ المستشار/ السيد محمد السيد الطحان نائب
رئيس مجلس الدولة
ورئيس المحكمة
وعضوية السيـد الأستـاذ المستشـار/ أحمد عبد العزيز إبراهيم أبو العزم نائب رئيس مجلس
الدولة
وعضوية السيـد الأستـاذ المستشـار/ يحي خضري نوبي محمد نائب رئيس مجلس الدولة
وعضوية السيـد الأستـاذ المستشـار/ أحمد محمد حامد نائب رئيس مجلس الدولة
وعضوية السيـد الأستـاذ المستشـار/ عادل سيد عبد الرحيم بريك نائب رئيس مجلس الدولة
وحضور السيـد الأستـاذ المستشـار/ محمد عبد المنعم شلقامي مفـوض الدولـة
وسكـرتارية السيـد / سيد سيف محمد سكرتيـر المحكمـة
أصدرت الحكم الاتى
في الطعنين رقمي 12447 لسنة51ق. عليا و12578 لسنة51ق. علياالمقام أولهما من
محمد شوقي عبد الكريمضد
رئيس جامعة المنصورة … بصفتهوالآخر من
ممدوح محمد أحمد نعمة اللهضد
رئيس جامعة المنصورة … بصفتهعن الحكم الصادر من مجلس تأديب أعضاء هيئة التدريس بجامعة المنصورة بجلسة 21/ 3/ 2005م في الدعوى التأديبية رقم 8 لسنة 2004م
الإجراءات
أولا: إجراءات الطعن رقم 12447 لسنة 51ق. عليا:في يوم الخميس الموافق 5/ 5/ 2005 أودع الأستاذ الدكتور/ محمود عاطف البنا المحامي بصفته وكيلا عن الطاعن قلم كتاب المحكمة الإدارية العليا تقريرا بالطعن قيد بجدولها العمومي تحت رقم 12447 لسنة 51ق. عليا في الحكم الصادر من مجلس تأديب أعضاء هيئة التدريس بجامعة المنصورة في الدعوى التأديبية رقم 8 لسنة 2004 بجلسة 21/ 3/ 2005 والقاضي منطوقه (مجازاة المحال الأول أ. د/ ممدوح محمد أحمد نعمة الله الأستاذ بقسم النبات بكلية العلوم بدمياط والمحال الثاني أ. د/ حمدى محمود زيادة – الأستاذ بقسم الفيزياء بعقوبة اللوم مع تأخير العلاوة المستحقة لفترة واحدة ومجازاة المحال الثالث أ.د/ محمد شوقي عبد الكريم رئيس قسم الفيزياء بكلية العلوم بدمياط بعقوبة العزل من الوظيفة مع الاحتفاظ بالمعاش والمكافأة عما هو منسوب لهم بقرار الإحالة المشار إليه بالأسباب.
وطلب الطاعن-للأسباب الواردة بتقرير الطعن-الحكم بقبول الطعن شكلا وفي الموضوع الحكم بإلغاء القرار التأديبي المطعون فيه فيما تضمنه من مجازاة الطاعن بعقوبة العزل من الوظيفة والحكم مجددا ببراءته مما نسب إليه وعلى سبيل الاحتياط بتخفيض العقوبة إلى القدر المناسب.
ثانيا: إجراءات الطعن رقم 12578 لسنة 51ق. عليا:
في يوم الأحد الموافق 8/ 5/ 2005 أودع الأستاذ/ محمود الدسوقي الشربيني المحامي بصفته وكيلا عن الطاعن قلم كتاب المحكمة الإدارية العليا تقرير الطعن قيد بجدولها برقم 12578 لسنة 51ق. عليا في ذات القرار.
وطلب الطاعن-للأسباب الواردة بتقرير الطعن-الحكم بقبول الطعن شكلا وفي الموضوع بإلغاء القرار التأديبي المطعون فيه رقم 8 لسنة 2004 الصادر ضد الطاعن فيما تضمنه من مجازاته بعقوبة اللوم مع تأخير العلاوة المستحقة لفترة واحدة مع ما يترتب على ذلك من آثار.
وجرى إعلان تقريري الطعن إلى المطعون ضده على النحو الثابت بالأوراق.
وأودعت هيئة مفوضي الدولة تقريرا مسببا بالرأي القانوني في الطعنين ارتأت فيه الحكم بقبول الطعنين شكلا وبرفضهما موضوعا.
وقد عرض الطعنان على دائرة فحص الطعون بهذه المحكمة بجلسة 13/ 11/ 2006 وتدوول الطعنان بالجلسات على الوجه الثابت بالمحاضر وبجلسة 26/ 3/ 2007 قررت تلك الدائرة إحالة الطعنين إلى المحكمة الإدارية العليا-الدائرة الخامسة-موضوع وحددت لنظرهما أمامها جلسة 28/ 4/ 2007 وقد نظرت المحكمة الطعنين بهذه الجلسة على النحو المبين بمحضرها وفيها قررت المحكمة ضم الطعن رقم 12447 لسنة 51ق. عليا إلى الطعن رقم 12578 لسنة 51ق. عليا للارتباط وليصدر فيهما حكم واحد والحكم يصدر بجلسة 9/ 6/ 2007 مع التصريح بتقديم مذكرات لمن يشاء خلال ثلاثة أسابيع.
وبتاريخ 6/ 5/ 2007 أودع الطاعن في الطعن رقم 12578 لسنة 51ق. عليا مذكرة بدفاعه صمم في ختامها على ذات الطلبات الواردة بتقرير طعنه.
وبجلسة اليوم صدر الحكم وأودعت مسودته المشتملة على أسبابه ومنطوقه لدى النطق به.
المحكمة
بعد الإطلاع على الأوراق، وسماع الإيضاحات وبعد المداولة قانوناً.من حيث إن كلا الطعنين قد استوفيا أوضاعهما الشكلية.
ومن حيث إن عناصر المنازعة تخلص – حسبما يبين القرار المطعون فيه وسائر الأوراق الأخرى-في أنه بتاريخ 30/ 12/ 2003 صدر قرار رئسي جامعة المنصورة رقم 2014 متضمنا إحالة كل من:
1-أ.د/ ممدوح محمد أحمد نعمة الله الأستاذ بقسم النبات بكلية العلوم بدمياط.
2-أ.د/ محمد شوقي عبد الكريم رئيس قسم الفيزياء بكلية العلوم بدمياط-إلى مجلس التأديب لأعضاء هيئة التدريب لمساءلتهم فيما ثبت في حقهم من ارتكابهم المخالفات التأديبية والإدارية وذلك بأن الأول قام بتبديل كشف مدون به الدرجة للطالب/ أحمد محمد شوقي عبد الكريم في مادة الفيزياء التجريبية بكشف أخر مدون به درجة أخرى معدلة للطالب في ذات المادة والثاني قام بتوقيع كشل أخر مدون به الدرجة المعدلة للطالب المذكور رغم علمه بذلك وتبديله بالكشف الأخر الصحيح من كنترول الفرقة الرابعة-والثالث : تحصل على توقيع أ.د/ حمدى زيادة على الكشف والمكتوب بخط يده والمدون به الدرجة المعدلة للطالب نجله على النحو الموضح بالأوراق، كما تدخل في أعمال الامتحانات والكنترول رغم وجود نجله ضمن الطلاب الممتحنين.
وتدوول نظر الدعوى أمام مجلس التأديب المذكور وذلك على النحو الموضح بمحاضر الجلسات وبجلسته المنعقدة في 21/ 3/ 2005 أصدر قراره المطعون فيه والقاضي بمجازاة الطاعن الأول بعقوبة العزل من الوظيفة مع الاحتفاظ بالمعاش أو المكافأة وبمجازاة الطاعن الثاني بعقوبة اللوم مع تأخير العلاوة المستحقة لفترة واحدة عما هو منسوب إليهما بقرار الإحالة المشار إليه بالأسباب.
وشيد المجلش قضاءه استنادا إلى الأسباب الواردة تفصيلا بمدوناته ونوجز في الواقعة محل الإحالة مؤيدة بشهادة عميد كلية العلوم بدمياط بجلسة المجلس المنعقدة في 1/ 12/ 2004 وما قرره كل محال بمحضر التحقيق الإداري وكذلك أصل كراسة إجابة الطالب/ أحمد محمد شوقي عبد الكريم السيد في مادة الفيزياء التجريبية دور يناير سنة 2003 والكشفين ببيان درجات طلبة قسم الفيزياء المرفقين أوراق الدعوى.
ومن حيث إن الطعن رقم 12447 لسنة 51ق. عليا قد أقيم على أسباب حاصلها أن القرار المطعون فيه قد خالف القانون وأخطأ في تطبيقه وتأويله استنادا إلى مخالفة الثابت بالأوراق بدعوى أن سبب القرار مستخلص من أصول لا تنتجه وعدم صحة الاتهام بالتدخل في أعمال الامتحان وعدم المعقولية الواقعة المسندة إليه على النحو الذي صورها به تقرير الاتهام ومن بعده القرار الطعين لأنه لا يتفق مع المنطق والسير العادي للأمور فضلا عن الغلو في تقرير الجزاء.
ومن حيث إن مبني الطعن رقم 2578 لسنة 51ق. عليا أن القرار المطعون فيه قد خالف القانون وأخطأ في تطبيقه وتأويله وخالف الثابت بالأوراق وذلك للأسباب المبنية تفصيلا بتقرير الطعن وتوجز في مخالفة القانون والواقع ومخالفة الثابت بالأوراق والأقوال وعدم صحة الاتهام المسند إليه والخطأ في الإسناد والإخلال بحق الدفاع والقصور في التسبيب.
ومن حيث إن الثابت من مطالعة أوراق الطعن أن هناك شكوى وجهت إلى عميد كلية علوم دمياط منسوبة إلى الطالب/ حمادة محمد البهنسي وردت بتاريخ 27/ 9/ 2003 يتضرر فيها من محاباة ابن رئيس قسم الفيزياء الذي يجدر رعاية لا يستحقها من زملاءه والدة وخاصة د. أحمد يوسف-وكذلك د. حمدى زيادة الذي عدل في درجة العملي له في الترم الأول .. ولقد حصل ابن رئيس القسم على تقدير جيد جدا مرتفع في الترم الثاني (العام الثالث والعام الرابع) علما بأنه لم يحصل على أكثر من جيد في الفصل الأول من نفس العامين وكان راسبا في مادة فيزياء الصف الثاني وبذات التاريخ أحيلت الشكوى إلى أ.د. وكيل الكلية لشئون التعليم والطلاب لدراستها فشكلت لجنة برئاسته وعضوية الوكيلين الأخرين بالكلية (وكيل الكلية للدراسات العليا ووكيل الكلية لشئون خدمة المجتمع وتنمية البيئة) لفحص الشكوى ودراسة نتيجة الفيزياء التجريبية للفصل الدراسي الأول 2002/ 2003 وبناء على ذلك أعد وكيل الكلية لشئون التعليم والطلاب مذكرة للعرض على عميد الكلية مؤرخة في 5/ 11/ 2003 بخصوص الشكوى المشار إليها خلص فيها إلى صحة ما ورد بالشكوى فأعد أ. د. عميد كلية العلوم مذكرة للعرض على أ. د. رئيس الجامعة بنتيجة ما اتخذ من إجراءات حيال الشكوى المشار إليها لاتخاذ ما يراه مناسبا فتأشر عليها بتاريخ 8/ 11/ 2003 الإحالة للتحقيق والعرض.
وحيث إنه بسؤال أ.د/ ممدوح محمد أحمد نعمة الله-أستاذ بقسم النبات بكلية العلوم بدمياط ورئيس كنترول الفرقة الرابعة للعام الجامعي 2002/ 2003 وبمواجهته بما ورد بتلك الشكوى أجاب بأن د/ حمدى زيادة أستاذ مادة الفيزياء التجريبية هو الذي سلمه كشف درجات الفرقة الرابعة في مادة الفيزياء التجريبية في الفصل الدراسي الأول في العام الجامعي 2002/ 2003 وأنه وقع له بالاستلام على الصورة وضم هذا الكشف إلى الكنترول إلى أن جاء د/ حمدى زيادة بعد عدة أيام وأعطاه مظروفا مغلقا به الكشف الثاني وأخبره بأن الكشف الأول به بعض الأخطاء وتم تصحيحها بالكشف الثاني وأن د. حمدى أخذ الكشف الأول فأصبح الموجود بالكنترول الكشف الثاني فقط.
وحيث إنه بسؤال أ.د/ محمد عبد العزيز محمد الدمرداش وكيل كلية العلوم بدمياط لشئون التعليم والطلاب عن التعديل الذي حدث في درجات الطالب المذكور وتفسيره لذلك أجاب بأن رئيس قسم الفيزياء-كما ذكر ذلك أستاذ المادة-هو الذي قام بالتعديل في درجات نجله الطالب/ أحمد محمد شوقي عبد الكريم في مادة الفيزياء التجريبية-وأن الذي سلم الكشف الأول والمدون به درجة الطالب المذكور 167/ 200 هو أستاذ المادة-وأن الذي سحبه هو رئيس القسم ووضع الكشف الثاني والمدون به درجة الطالب المذكور 18/ 200 في الكنترول.
وحيث إنه بسؤال د/ حمدى محمود زيادة أستاذ بقسم الفيزياء بعلوم دمياط وأستاذ مادة الفيزياء التجريبية ثم سحبه ووضع كشف أخر بدلا منه متضمنا درجات الطالب المذكور معدلة من 167/ 200 إلى 181/ 200 ومن المسئول عن ذلك أجاب بأنه وضع الدرجة الملائمة للطالب وهي 150/ 180 عملي-17/ 20 شفوي فيكون المجموع 167/ 200 وسلم كشفا بذلك إلى الكنترول وبعد عودة رئيس قسم الفيزياء من الحج-علم بدرجة نجلهـ فطالب منه مرارا وتكرارا تعديل الدرجة إلا أنه رفض، ثم ذهب إليه رئيس القسم أثناء إلقائه محاضرة للدراسات العليا والح عليه لتوقيع كشف بأسماء طلاب الدفعة ومرصد درجاتهم بخط يده فقام بالتوقيع عليه إحراجا منه ولكنه رئيسا للقسم وكانت الدرجة التي أعدها كنجله هي 181/ 200 وهي مخالفة للدرجة الموجودة بكراسة الإجابة وأن الذي قام بسحب الكشف الأول من الكنترول وتسليم الكشف الثاني هو رئيس القسم وهو المسئول عن ذلك ومعه ايضا كراسة إجابة نجله في تلك المادة مع غيرها من الكراسات الخاصة بالطلبة والتي تسلم إليه بعد تصحيحها كما هو متبع في مثل هذه الحالة.
ومن حيث إنه بمواجهة د. ممدوح محمد نعمة الله رئيس الكنترول بما قاله أ. د/ حمدى زيادة أستاذ المادة من أنه سلم الكشف المدون به أن الطالب حصل على 167/ 200 وأن الكشف الأخر المثبت به أن الطالب حصل على 181/ 200 قد حرره رئيس قسم الفيزياء بخط يده وبسؤاله عما إذا كان رئيس قسم الفيزياء له دخل في ذلك فأجاب بالنفي وأنه يرى أن التعدل الذي تم في درجة الطالب قديكون بسبب خطأ في الجمع أو الرصد أو أي شئ أخر وأن ما قاله د. حمدي زيادة غير صحيح لأن الكشفين حررا في قسم الفيزياء وموقعين من أستاذ/ المادة وأنه لم يتم تغيير أي كشف في الكنترول وأنه كان يعلم أن الكشف الأول به خطأ كما ذكر له-وأنه لا يوجد بينه وبين أي أحد أي خلافات.
وبمواجهة أ.د/ محمد عبد العزيز محمد الدمرداش وكيل الكلية بدمياط المذكور بما قاله أ.د/ ممدوح نعمة الله رئيس الكنترول من أن أستاذ المادة هو الذي سلم الكشفين للكنترول وليس رئيس القسم أجاب بأن د/ ممدوح نعمة الله ذكر أن رئيس القسم هو الذي سلم الكشف الثاني للكنترول أمام مجلس الكلية ويؤكد ذلك أن د/ حمدى زيادة أستاذ المادة قال له-أنه مالهوش مصلحة في أن يسلم كشفين وأنه لو كان عاوز يغير درجة الطالب كان أعطاه أي درجة من الأول.
وحيث إنه بسؤال أ.د/ محمد شوقي عبد الكريم أستاذ ورئيس قسم الفيزياء بكلية علوم دمياط والد الطالب المذكور من التعديل في درجة ابنه في مادة الفيزياء التجريبية من 167/ 200 إلى 181/ 200 وسحب الكشف الأول والمدون به الدرجة قبل التعديل من الكنترول وأنه سلم الكشف الثاني بعد تعديل الدرجة ومن المسئول عن ذلك أجاب بأن د. حمدى زيادة-أستاذ المادة هو الذي صحح المادة وكانت درجة نجله 167/ 200 وأنه هو الذي قام بتعدل الدرجة إلى 181/ 200 حيث قام بكتابة الكشف الثاني بناء على إملاء د. حمدى له وأن د. حمدى هو الذي سحب الكشف الأول من الكنترول وسلم الكشف الثاني وأن ما ذكره د. حمدى من أنه ذهب إليه أثناء إلغائه بمحاضرة لتوقيع الكشف المعدل كلام عار من الصحة تماما وأن كراسات الإجابة لهذه المادة في هذا العام والأعوام السابقة موجودة لدى د. حمدى زيادة وأن ما ذكره من أن تلك الكراسات موجودة لدى رئيس القسم غير صحيح وأن الاختلاف الموجود في الكشفين بالنسبة لدرجة الطالب إنما يكون بسبب خطأ في رصد الدرجات.
وبمواجهة د. حمدى زيادة أستاذ المادة بما قاله رئيس الكنترول بأنه استلم منه الكشف الأول بعد أن سلمه الكشف الثاني أجاب بأنه كلام غير صحيح.
ومن حيث إنه بالرجوع إلى القواعد الحاكمة للنزاع الماثل يبين أن المشرع أفرد الباب الخامس من القانون رقم 49 لسنة 1972 بشأن تنظيم الجامعات لبيان الأحكام المتعلقة : بنظام الدراسة والامتحان وشئون الطلاب في المواد من 167 حتى 186 حيث نصت المادة 167 منه على أنه : (مع مراعاة أحكام هذا القانون، تحدد اللائحة التنفيذية موعد بدء الدراسة وانتهائها والأسس العامة المشتركة لنظم الدراسة والقيد ولنظم الامتحان وفرصه وتقديراته.
وتحدد اللوائح الداخلية للكليات والمعاهد التابعة للجامعة-كل في دائرة اختصاصها وفي حدود الإطار العام المقرر في القانون وفي اللائحة التنفيذية-الهيكل الداخلي لتكوينها والأحكام التفصيلية لنظم القيد والدراسة والامتحان فيما يخصها.
كما تنص المادة 172 من ذات القانون على أنه : (يمنح مجالس الجامعات الخاضعة لهذا القانون بناء على طلب مجالس كلياتها ومعاهدها الدرجات العلمية والدبلومات المبنية في اللائحة التنفيذية. وتتولي اللوائح الداخلية للكليات والمعاهد كل فيما يخصها تفصيل الشروط اللازمة للحصول على هذه الدرجات والدبلومات ولا يمنح تلك الدرجات والدبلومات إلا من آوي بنجاح جميع الامتحانات المقررة للحصول عليها وفق أحكام اللائحة التنفيذية وأحكام اللائحة الداخلية المختصة.
وتنص المادة 173 من القانون المشار إليه على أنه : (يشترط لنجاح الطالب في الامتحانات أن ترضي لجنة الامتحانات عن فهمه وتحصيله وذلك وفق أحكام اللائحة التنفيذية وأحكام اللائحة الداخلية المختصة.
كما أفرد المشرع الباب الثالث من اللائحة التنفيذية للقانون رقم 49 لسنة 1972 سالف الذكر الصادر بالقرار الجمهوري رقم 809 لسنة 1975 لبيان القواعد التفصيلية بشأن الدراسة والامتحانات وشئون الطلاب وشئون الدراسات العليا في المواد من 62 حتى 73 حيث نصت المادة 70 منه على أنه : (مع مراعاة أحكام هذه اللائحة تتولي اللوائح الداخلية للكليات تحديد نظم الامتحانات الخاصة بها.
كما نصت المادة 71 من ذات اللائحة على أنه : (……… وتشكل لجنة الامتحان في كل مقرر من عضوين على الأقل يختارهما مجلس الكلية بناء على طلب مجلس القسم المختص ويتم اختيارهما بقدر الإمكان من أعضاء هيئة التدريس بالكلية وللعميد في حالة الاستعجال اختيار أعضاء اللجنة …".
وأخيرا تنص المادة 73 من اللائحة المذكورة على أنه : (تعلن أسماء الطلاب الناجحين في الامتحانات مرتبة بالحروف الهجائية بالنسبة لكل تقدير ………. ويتحدد تاريخ منح الدرجة العلمية بتاريخ اعتماد مجلس الكلية لنتيجة الامتحان الخاص بهذه الدرجة.
ومن حيث إن المادة الخامسة من اللائحة الداخلية لتنظيم أعمال الامتحانات بجامعة المنصورة التي تم اعتمادها بموجب محضر اجتماع مجلس الجامعة بجلسته المنعقدة في 21/ 1/ 2002 تنص على أنه : (لا يجوز لأحد أعضاء هيئة التدريس ممن تربطه بأحد الطلاب المتقدمين للامتحان صلة قرابة أو مصاهرة حتى الدرجة الرابعة، أن يشترك في وضع أسئلة هذا الامتحان أو القيام بأي عمل من أعمال الامتحان".
كما نصت المادة 24 من اللائحة المذكورة مهام رئيس الكنترول حيث نصت على أنه :
أ-على رئيس الكنترول توزيع الأعمال بما يحدد مسئولية كل عضو من أعضاء الكنترول وعليه اتخاذ كافة الإجراءات اللازمة لتأمين سير العمل. ب-……………………………. جـ-………………………………….
د-يتم مراجعة مجموع الدرجات التي حصل عليها الطالب، فإذا ما وجد خطأ ماديا في عملية الجمع تقوم لجنة الكنترول بتصحيحه دون الرجوع إلى المصحح مع توضيح أن التصليح قد تم بمعرفة الكنترول ويوقع رئيس الكنترول على الدرجة بعد تصويبها.
هـ-يتم تسليم كراسة إجابة الامتحانات العملية وكشوف أعمال السنة أو الامتحانات الشفوية أو التطبيقية من الأقسام إلى لجان إعداد النتائج (الكنترول) قبل فض سرية الكراسات النظرية وتكون الكشوف معتمدة من رئيس مجلس القسم المختص ولا يجوز بأي حال من الأحوال إجراء أي تعديل على درجات الامتحانات العملية أو درجات أعمال السنة بعد تسليم الكراسات الخاصة بالامتحانات العملية وكذا كشوف الامتحانات الشفوية في اعمال السنة إلى لجان إعداد النتائج.
ومن حيث إن مفاد ما تقدم أن المشرع خص أعمال الامتحانات بأحكام خاصة ومنها تحديد من يتولي تصحيح كراسات غجابة الطلبة حيث أوجب تشكيل لجنة امتحان لكل مقرر دراسي ومحددا كيفية وتشكيل هذه اللجان بحيث تشكل كل لجنة من عضوين على الأقل من أعضاء هيئة التدريس بالكلية يختارهما مجلس الكلية بناء على طلب القسم المختص وفي حالة الاستعجال يصدر قرار بتشكيلها من عميد الكلية، وأناط بتلك اللجان دون غيرها أن تتولي عملية التصحيح على ن تتولي كل لجنة امتحان منفردة بتصحيح كراسات إجابات المادة المسندة إليها بحيث يكون نجاح أي طالب في أية مادة دراسية مروهنا بأن ترضي لجنة الامتحان المختصة عن فهمه وتحصيله من واقع إجاباته على أسئلة الامتحان.
وحيث أن المشرع حظر اشتراك عضو هيئة التدريس في لجان الامتحانات في أي فرقة دراسية إذا وجد فيها طالب من الطلاب المتقدمين للامتحان تربطه به صلة قرابة أو مصاهرة حتى الدرجة الرابعة وعند نطاق هذا الحظر ليشمل الاشتراك في وضع أسئلة الامتحان أو القيام بأي عمل من أعمال الامتحان.
ومن حيث إن المهمة الأساسية المنوطة بالجامعات تزوير المجتمع بما يحتاجه من المتخصيصين والفنيين والخبراء في مختلف التخصصات من خلال تأهيل خريجها من خلال التدريس لهم للعلوم والمعارف والفنون خلال الفرق الدراسية المقررة لكل تخصص وتزويدهم بأصول المعرفة وطرائق البحث المتقدمة والقيم الرفيعة على نحو يؤهلهم الأداء رسالتهم ويحقق الغاية من تعليمهم ويحملهم أمانة ومسئولية تحقيق الإنتاج وألخدمات التي يناط بهم من خلال أداء الواجبات المسندة إليهم على أكفأ وجه وبأعلى قدرة مما يسهم في تحقيق التقدم والرقي للمجتمع.
وحيث إن المشرع ارتكن إلى نظام الامتحانات باعتباره السبيل الوحيد إلى الكشف عن هذا التأهيل وفقا لما ينظمه قانون الجامعات ولائحته التنفيذية واللوائح الداخلية لكل جامعة وكلياتها ويقوم هذا النظام أساسا على أداء كل طالب للامتحانات المقررة بنوعيها الشفوية والتحريرية على نحو وأقصي وجدى وصحيح على النحو الذي يكسف عن قدرة الطالب في التحصيل والفهم والاستيعاب بحيث يكون التقدير الحاصل عليه كل طالب انعكاسا صحيحا لمستواه العلمي بما يجعله جديرا للانتقال إلى سنة أعلى أو التخرج لتحمل مسئوليات الحياة في المجتمع ومؤهلا تأهيلا سليما لأداء واجباته.
ومن يحث إن عملية تصحيح كراسات الإجابة عملية مركبة نظمها المشرع وأحاطها بقواعد آمرة خلال المراحل المتتابعة والحلقات المتواصلة التي تمر بها وفقا لإجراءات محددة بحسبان كل مرحلة مستقلة عن سابقتها وإن كانت مبنية عليها وذلك لضمان أداء هذه العملية بطريقة سليمة نظرا لأهميتها وعظم النتائج المتولدة عنها وذلك على نحو يجعل سبب نجاح الطالب أو رسوبه يقوم على معيار موضوعي وجيد مستمد من واقع إجابات الطالب ودرجاته التي حصل عليها بعد توافر كافة الاشتراطات التي حددها القانون في هذا الخصوص وتبدأ تلك العملية بتسليم كراسات الإجابة إلى الكنترول المختص والذي يقوم بوضع رقم سري على كل كراسة ثم توزيعها على المصححين وتكون الكراسات معهم سرية لأن عملية تصحيح كراسات غجابة الطلبة متروكة للأستاذ الجامعي المصحح على أن يباشرها بنفسه حيث لا يجوز لغير المصححين الذين تم اختيارهم بموافقة مجلس الكلية بناء على طلب القسم المختص القيام بهذا العمل ومن ثم تعتبر تلك العملية من أهم الواجبات الملقاة على عاتق المصحح والذي يجب عليه أدائها بدقة وأمانة وأن يباشرها على أسس موضوعية ومعايير ثابتة باعتباره الأجدر على التقييم الموضوعي لإجابة الطالب ووزنها للوقوف على مدى فهمه وتحصيله للمادة العلمية وتقدير الدرجة المستحقة له وذلك كله في ضوء مفهوم المصحح للمقرر الدراسي المستند إلى حصيلة دراساته وخبراته بلا معقب عليه طالما أنه لم يتبغ إلا الصالح العام.
ومن حيث إنه وإن كان المصحح غير مقيد بمدة معينة للانتهاء خلالها من هذه العملية إلا أنه في مجال أدائه هذا العمل الفني فإن تحديد الوقت المناسب لإنجاز هذا العمل على أساس أن يسمح للمصحح بفحص إجابات الطلبة وبتقرير الحقائق بشأنها بأقصي درجات الدقة والإيضاح وأبداى رأيه بشأنها متروكا لتقديره بمراعاة ألا يجاوز تحديده للوقت الكافي لإنجازه هذا العمل حدود المدة المعقولة طولا أو قصرا وذلك حفاظا على مستقبل الطلبة الممتحنين ومحافظة على حق كل طالب في الحصول على درجة عادلة تعكس مستواه العلمي وبعد إتمام عملية التصحيح تنتهي هذه المرحلة بإعادة تسليم كراسات الإجابة إلى الكنترول وهي لا تزال سرية-وبعد إتمام عملية التسليم يكون المصحح قد استنفذ المهمة المنوطة به وتنقطع صلته بتلك الكراسات وتنتقل المسئولية عنها إلى الكنترول والذي يقوم أعضائه بمراجعة مجموع الدرجات التي حصل عليها كل طالب والاطمئنان إلى عدم وجود خطأ مادي في رصد درجاته بحيث إذا اكتشف وجود خطأ مادي في عملية الجمع يقوم بتصحيحه دون الرجوع إلى المصحح ثم تجرى عملية تسليم كراسات إجابة الامتحانات العملية وكشوف أعمال السنة أو الامتحانات الشفوية أو التطبيقية من الأقسام العلمية وذلك قبل فض سرية كراسات إجابة الطلبة بحيث لا يجوز إجراء أية تعديلات على الدرجات المدونة بتلك الكشوف بعد تسليمها إلى لجان إعداد النتائج بالكنترول والتي تقوم بعد فض سرية كراسات الإجابة برصد درجات التحريري والعملي والشفوي عهيدا لإعلان النتيجة.
ومن حيث إنه-وعلى هدى ما تقدم-فإنه لما كان الثابت من مطالعة أوراق الطعن أن الطاعن الأول أ.د. محمد شوقي عبد الكريم والذي يشغل وظيفة رئيس قسم الفيزياء بكلية علوم دمياط وأنه على الرغم أن نجله (أحمد محمد شوقي) من الطلاب المتقدمين لامتحان الفرقة الرابعة بذات الكلية وذلك في الفصل الدراسي الأول في العام الجامعي 2002/ 2003 قام-وبإقراره-بإعداد كشف ثاني بخط يده بدرجات الطلاب في هذه الفرقة الدراسية أثبت به أن نجله حصل على 164/ 180 في الامتحان العملي في مادة الفيزياء الترجييبة و17/ 20 في أعمال السنة بمجموع 181/ 200 متضمنا ذلك تعديل الدرجة التي حصل عليها نجله بمعرفة أستاذ المادة والمثبت بكشف النتيجة الأصلي الذي تم تسليمه للكنترول حيث رصد له في الامتحان العملي للمادة المذكورة 150/ 200 ودرجة الشفوي 17/ 20 ودرجته الكلية 167/ 200 في حين أثبت لباقي الطلبة ذات الدرجات المدونة لهم بكشف النتيجة الأصلي مدعيا أن ما دونه بالكشف الثاني بناء على ما أملاه عليه أستاذ المادة وهو ما أنكره ثم قام بتسليم الكشف الثاني إلى رئيس الكنترول ليحل محل الكشف الأصلي الذي سبق له أن استلمه من أستاذ المادة وذلك بعد أن وقع على الكشف الجديد ثم حصل على توقيع أستاذ المادة عليه وقد ثبت ذلك بشهادة كلا من أ.د. محمد عبد العزيز محمد الدمرداش وكيل بالكلية لشئون التعليم والطلاب والذي شهد بأن رئيس الكنترول أفاد بأن رئيس القسم المذكور هو الذي سلم الكشف الثاني واستلم الكشف الأول وشهد بأن ما دار بينه وبين أ.د/ حمدى زيادة أستاذ الماة والذي قرر بأنه ليس له مصلحة في أن يقوم بتسليم كشفين وأنه لو كان يريد تغيير الدرجة لكان أعطاه أي درجة من الأول وأوضح أن الدرجات الموجودة بالكشف الثاني ليس بخط يده-كما شهد أ.د/ حمدى زيادة أستاذ المادة المذكورة بأن الطاعن المذكور هو الذي قام بتسليم الكشف الثاني لرئيس الكنترول وسحب الكشف الأول منه وأنه وقع على الكشف الثاني والذي كان يتوقع فيه بالتعديل المذكور لأنه سبق أن طلب منه ذلك مرارا تحت إلحاح المذكور وباعتباره رئيسا للقسم.
ومن حيث أن ما اقترفه الطاعن المذكور يشكل خروجا صارخا على الأحكام المنظمة لأعمال الامتحانات ضاربا عرض الحائط بالحظر المفروض عليه بعدم الاشتراك في تلك الأعمال لوجود ابنه ضمن الطلاب المتقدمين لهذا الامتحان منتهكا واجب الأمانة الذي يجب أن يتمسك به منساقا وراء هواه مدفوعا لتحقيق مصلحة غير مشروعة لنجله بتغيير وتعديل درجته بغير حق ويا ليته ما اقترف هذا الإثم إذ أنه خان الأمانة وأخل بشرف مهنته وقال تعالي: (يا أيها الذين أمنوا لا تخونوا الله والرسول وتخونوا أماناتكم وأنتم تحكمون) في حين أنه كان يجب عليه أن يتحلي بفضيلة الأمانة وحسن الثقة في أعماله وأن يسلك في تصرفاته مسلكا يتفق والاحترام الواجب لوظيفته وأن كان هذا الأمر يجب توافره في جميع العاملين بالدولة إلا أن ذلك يكون أشد وجوبا في العاملين بهيئات معينة في مقدمتها أعضاء هيئة التدريس بالجامعات نظرا لجلال الرسالة التي قومون بها وعلو منزلتهم الوظيفية التي تقوم على التمسك بالتقاليد والقيم الجامعية الأصيلة والتي يقومون ببثها في نفوس الطلاب فضلا عن واجبات وظائفهم التعليمية والتربوية السامية وكذا مساهمتهم في رقي الفكر وتقدم العلم وتنمية القيم الإنسانية وصنع مستقبل الوطن وخدمة الإنسانية، لذا فكان لزاما عليهم في تصرفاتهم مراعاة أرقي قواعد السلوك والفضائل والبعد كل البعد عن كل ما يسئ سواء كان من الأفعال الشائنة الجسيمة أو ما دون ذلك وأن ينأي الأستاذ الجامعي بنفسه عن مواطن غريب الشكوك وترفعا عن الصغائر والهنات من أجل الحفاظ على نقاء صورهم وحسن سمعتهم والنظرة العامة الاجتماعية والأدبية إليها.
ومن حيث إنه متى ثبت مما تتدم أن الطاعن المذكور سلك سلوكا معيبا ينطوى على الإخلال بواجب الأمانة الذي كان يجب عليه أن يتحلي به ولا يستقيم مع ما تفرضه عليه وظيفته من تعفف واستقامة والبعد عن مواطن الريب والدنايا فضلا عن أنه بارتكابه الو اقعة المنوه عنها برمتها مما يدعو إلى عدم الاطمئنان لشخصه في التمسك بالقيم والتقاليد الجامعية وبالأخلاق الحميدة وبحسن السمعة وطيب الخصال كما ينعكس سلبا على سمعة الجامعة التي ينتمي إليها مما يستأهل مجازاته مشددا عن هذه المخالفة الثابتة في حقه.
كما ثبت أن الطاعن الثاني (أ. د. ممدوح محمد أحمد نعمة الله رئيس كنترول الفرقة الرابعة قد أقر بقيامه بتبديل الكشف الأصلي المتضمن نتيجة الطلبة في مادة الفيزياء العملية وأعمال السنة والذي قام باستلامه من أستاذ المادة
(أ.د. حمدى محمود زيادة) ووقع على صورة منه بأنه استلم الأصل بكشف أخر استلمه من أ.د. محمد شوقي عبد الكريم وليس من أستاذ المادة كما ادعي حسبما ثبت من شهادة الشاهدين المذكورين سلفا وأن هذا التبديل قد تم على خلاف القواعد المقررة قانونا التي لا تجيز إجراء أي تعديلات على درجات الامتحانات العملية ودرجات أعمال السنة بعد تسليم كشوفها إلى لجان إعداد النتائج (الكنترول) فكيف يقبل هذا الكشف وهو مسئول عن كشف النتيجة الأول الرسمي وحتى بفرض مسايرته في أنه استلم الكشف الثاني من أستاذ المادة فإن الواقع كشف عن أنه لا يوجد ثمة مبرر لتعديل نتيجة الطالب المذكور لأن الثابت من مطالعة كراسة إجابة الطالب في مادة الفيزياء التجريبية أنه تم تصحيح جميع إجاباته وإعطائه الدرجات المستحقة له وأن الدرجات المدونة على غلاف الكراسة تعادل الدرجات المدونة داخلها وأنه لا يوجد ثمة خطأ مادي في الجمع والرصد كما خلت تلك الكراسة من وجود إجابة للطالب لم يتم تصحيحها فضلا عن أن أي خطأ في كشوف النتائج في المواد العملية وأعمال السنة يتم تصحيحه عن طريق الكنترول الأمر الذي ترتب عليه إعطاء درجات لهذا الطالب لا يستحقها في مادة الفيزياء التجريبية ولا صلة لها بتحصيله العلمي مما يشكل إخلالا بمبدأي المساواة وتكافؤ الفرص في مجال لا تقوم فيه المنافسة بين الطلبة إلا على أساس عمله وحده الذي بذله في التحصيل العلمي ومجهوده الشخصي في أدائه الامتحان ومن ثم فإن المخالفة المنسوبة إليه تكون ثابتة في حقه مما يستوجب مجازاته تأديبيا عنها.
ومن حيث إنه لا وجه لما آثاره كل طاعن في تقرير طعنه ومذكرات دفاعه فإنه مردود عليه بأن مجموع ما أورده القرار الطعين في أٍبابه كافيا في تحديد الواقعات المشكلة للمخالفات التأديبية التي اقترفها كل طاعن والإحاطة بظروفها حسن استخلصها مجلس التأديب وتتوافر فيها كافة الأرخكان القانونية للمسئولية التأديبية عن تلك المخالفات التي أدان الطاعنين عنها وأورد على ثبوتها في حقهما أدلة سائغة لها أصلها المادي الثابت بالأوراق ومن شأنها أن تؤدي إلى ما رتبه القرار المطعون فيه إعمالا للأصل المقرر في المحاكمات التأديبية أن العبرة في الإثبات هي باقتناع القاضي التأديبي واطمئنانه إلى الأدلة المعروضة عليه إذ لا تعقيب على المحكمة التأديبية في تكوين عقيدتها من أي عنصر من عناصر الدعوى طالما استخلصته النتيجة التي خلصت إليها استخلاصا سائغا من أصول تنتجها ماديا وقانونا وكيفتها تكييفا قانونيا صحيحا وسليما دون ثمة إلزام على المحكمة التأديبية بمتابعة المخالف في مناحي دفاعه الموضوعي وفي كل شبهة يثيرها وتتبع هذا الدفاع في دقائقه وجزئياته للرد على كل منها استقلالا لأن هذا الرد يستفاد ضمنا من القضاء بالإدانة استنادا إلى أدلة الثبوت السائعة التي ارتكنت إليها المحكمة وإذ اطمأن القرار الطعين إلى أقوال الشهود في ضوء ما ورد بالأوراق والتحقيقات وذلك على النحو الوارد تفصيلا بأسبابه وكان وزن أقوال الشهود وتقدير الظروف التي يؤدي فيها كل شاهد كشهادته متروك للقاضي التأديبي وله التعويل في قضائه عليها متى اطمأن إلى مطابقتها للحقيقة والواقع بغير معقب وأنه متى أخذ بأقوال الشاهد دل ذلك على طرحه جميع المطاعن التي ساقها الدفاع لعدم الأخذ بها فإنها لا تثريب على مجلس التأديب أن أخذ بشهادة الشهود ضمن أدلة الثبوت التي أقام عليها قضاءها متى كانت مقبولة في العقل والمنطق ولها مأخذها الصحيح من الأوراق ومن ثم فإنه لا وجه لما دفع به الطاعن في الطعن رقم 12578 لسنة 51ق. عليا بأنه لا تقبل شهادة متهم ضد متهم أخر باعتبار أن له مصلحة تتمثل في نفي الاتهام عن نفسه وإلصاقه بأخرين ذلك أن هذا الدفع يستقيم في حالة عدم وجود أدلة إثبات أخرى قائمة في النزاع واشتراك جميع المتهمين في اقتراف مخالفة واحدة وشيوع الاتهام بينهم فلا تقبل في هذه الحالة شهادة متهم ضد متهم أخر حتى لا يرمي غيره باقتراف المخالفة المنسوبة إليه فتلصق ببرئ أما في حالة اقتراف كل مخالف جريمة تأديبية مستقلة عن الاتهام الموجه لغيره من المخالفين وكانت أقوال الشهود أحد عناصر الاستدلال المطروحة أمام القاضر التأديبي وكانت أقوال المخالف على مخالف أخر بشأن المخالفة المنسوبة إلى المخالف الأخير هي حقيقة الأمر شهادة يسوغ للقاضي التأديبي أن يعول عليها لأنه ذلك كامل الحرية في تقدير مدى صحتها وقيمتها في الإثبات فله الأخذ بأقوال المخالف في حق نفسه أو على غيره في أي دور من أدوار التحقيق وأن عدل عنها بعد ذلك متى اطمأن إلى صحتها ومطابقتها للحقيقة والواقع وكان لها مأخذها الصحيح من الأوراق وطالما كان ما قاله الشاهد بالقدر الذي رواه لا يتنافر مع عناصر الإثبات الأخرى المطروحة أمامه إذ لا يشترط في شهادة الشاهدان يكون محلها شاملا الحقيقة المراد إثباتها بأكملها وبجميع تفاصيلها على وجه دقيق بل يكفي أن تكون دالة على الواقعة المراد إثباتها.
وحيث إنه لا محاجة لما ذهب إليه الطاعن في الطعن رقم 12447 لسنة 51ق. عليا للنعي على القرار المطعون فيه بالغلو في تقدير الجزاء لأنه من المقرر أن تعتبر العقوبة وتقدير قيام موجبات الملاءمة بين جسامة المخالفة واختيار العقوبة المناسبة لها يخضع لتقدير مجلس التأديب دون معقب عليه طالما لم يشوبه الغلو تشددا أو تهوينا وإذ ثبت أن ما اقترفه الطاعن يعد من المخالفات الجسيمة التي تفقده فضيلة الأمانة والثقة الواجب تحلي الأستاذ الجامعي بهما وانتفاء هذه الصفة في جانبه لا يدعو للاطمئنان على قيامه بالعمل المنوط به بدقة وأمانة والتحلي بالأخلاق الحميدة والمحافظة على القيم والتقاليد الجامعية وتنعكس آثاره السلبية على سمعة الجامعة التي يعمل بها فجاءت العقوبة الموقعة عليه محققة التناسب بين مقدار الجزاء التأدييي ومدى جسامة الذنب الإداري ومن ثم فإن ما يثيره الطاعن في هذا الصدد لا يكون له محل.
ومتى كان ما تقدم وإذ ثبت من الظروف والملابسات المحيطة بوقائع النزاع الراهن أن الطاعنين ارتكاب الأفعال المؤثمة المنسوبة إليهما الأمر الذي تقوم معه مسئوليتهما التأديبية مما يستوجب مجازاتهما.
وإذ ذهب القرار المطعون فيه هذا المذهب فإنه يكون قد أصاب صحيح حكم القانون ويكون الطعن عليه في غير محله مما يتعين معه القضاء برفض الطعنين الماثلين موضوعا.
فلهذه الاسباب
حكمت المحكمة: بقبول الطعنين شكلا وبرفضهما موضوعا.صدر هذا الحكم وتلي علنا في جلسة يوم السبت الموافق 23 جمادي الأولى 1428هـجريه، والموافق 9/ 6/ 2007 ميلادية بالهيئة المبينة بصدره.
| سكرتير المحكمة | رئيس المحكمة |
