أصدرت الحكم الاتىلم يتم التعرف على تاريخ الجلسة
بسم الله الرحمن الرحيم
باسم الشعب
مجلس الدولة
المحكمة الإدارية العليا
الدائرة الخامسة
برئاسة السيد الأستاذ المستشار / السيد محمد السيد الطحان نائب
رئيس مجلس الدولة
ورئيس المحكمة
وعضوية السادة الأساتذة المستشارين / يحيي خضري نوبي محمد نائب رئيس مجلس الدولة
/ على محمد الششتاوي إبراهيم نائب رئيس مجلس الدولة
/ أحمد محمد حامد محمد نائب رئيس مجلس الدولة
/ عادل سيد عبد الرحيم بريك نائب رئيس مجلس الدولة
وحضور السيد الأستاذ المستشــار / محمد عبد المنعم شلقامي مفـوض الدولـة
وسكرتارية السيد / سيد سيف محمد سكرتيـر المحكمـة
أصدرت الحكم الاتى
في الطعن رقم 12210 لسنة 51ق. علياالمقام من
رئيس مجلس إدارة بنك التنمية والائتمان الزراعي للوجه البحري بصفتهضد
محمد حسن محمد الطوخيفي الحكم الصادر من المحكمة التأديبية بطنطا بجلسة 12/ 3/ 2005 في الطعن التأديبي رقم 858 لسنة32ق
الإجراءات
في يوم السبت الموافق 30/ 4/ 2005 أودع الأستاذ/ أحمد عبد الحميد سيد أحمد عيسي المحامي المقبول أمام المحكمة الإدارية العليا بصفته وكيلا عن الطاعن بصفته قلم كتاب المحكمة تقريرا بالطعن قيد بجدولها العام تحت رقم 12210 لسنة 51ق. عليا في الحكم المشار إليه الصادر بإلغاء القرار المطعون فيه وما يترتب على ذلك من آثار.والتمس الطاعن بصفته-لما ورد بتقرير الطعن من أسباب-الحكم بقبوله شكلا وفي الموضوع بإلغاء الحكم المطعون فيه والقضاء مجددا برفض الطعن التأديبي.
وقد أعلن تقرير الطعن إلى المطعون ضده على النحو المبين بالأوراق.
كما أودعت هيئة مفوضي الدولة بالرأي القانوني في الطعن طلبت فيه الحكم بقبوله شكلا ورفضه موضوعا.
وتحدد لنظر الطعن أمام دائرة فحص الطعون جلسة 13/ 2/ 2006 وبجلسة 22/ 6/ 2006 قررت الدائرة إحالة الطعن إلى المحكمة الإدارية العليا (الدائرة الخامسة- موضوع) لنظره بجلستها المنعقدة بتاريخ 23/ 9/ 2006 حيث تدوول أمامها على النحو الثابت بالمحاضر وبجلسة 18/ 11/ 2006 قررت المحكمة إصدار الحكم في الطعن بجلسة اليوم حيث صدر وأودعت مسودته المشتملة على أسبابه لدى النطق به.
المحكمة
بعد الإطلاع على الأوراق، وسماع الإيضاحات وبعد المداولة قانوناً.ومن حيث إن الطعن الماثل قد أودع خلال الجل المقرر قانونا وإذ استوفي سائر أوضاعه الأخرى فمن ثم يكون مقبول شكلا.
ومن حيث إن واقعات الطعن تخلص-حسبما يبين من الأوراق-في أن فهمي عبد العال النزهي المراجع المقيم ببنك قرية العجوزين قد أعد مذكرة للعرض على المراجع الأول بالبنك أوضح فيها أن محمد كمال القرضاوي مدير بنك قرية العجوزين قد قام بصرف مبلغ 230 ألف جنيه من خزينة البنك يوم 25/ 3/ 2004 لكونه نقدية زائدة عن حد ضمانة خزينة بنك القرية ولم يقم بتوريدها حتى صباح يوم 28/ 3/ 2004 كما تم اكتشاف أن مدير البنك المذكور لم يقم بتوريد مبلغ 240 ألف جنيه الذي استلمه من خزينة الفرع يوم 27/ 3/ 2004 لتمويل خزينة بنك القرية وبناء عليه تم إخطار الإدارة العليا للبنك الطاعن التي أمرت بإحالة الموضوع إلى الإدارة القانونية لتحقيقه حيث خلصت من تحقيقها إلى أن المطعون ضده بوصفه صراف خزينة فرع دسوق قد قام بصرف مبلغ 240 ألف جنيه لمدير بنك قرية العجوزين يوم 27/ 3/ 2004 في ذات الوقت الذي قام به الأخير بتوريد مبلغ 230 ألف جنيه لذات الخزينة وهو ما يدل على أن التوريد قد تم مستنديا وليس فعليا ومهر إذن التوريد وأمر الصرف بخاتم البنك على خلاف الحقيقة وذلك بالمخالفة للأحكام والقواعد المالية المنظمة لخزائن البنك ومن ثم صدر القرار رقم 58 لسنة 2004 بمجازاة المطعون ضده بخصم أجر شهر من راتبه الأمر الذي حدا به إلى التظلم منه ثم أقام الطعن التأديبي محل الطعن الماثل أمام المحكمة التأديبية بطنطا ناعيا عليه مخالفته للقانون والواقع بركيزة من أن مدير بنك قرية العجوزين قد تقدم إليه بإذن توريد المبلغ 230 ألف جنيه ثم بأمر صرف مبلغ 240 ألف جنيه يوم 27/ 3/ 2004 وهو ما لا يستطيع معه الامتناع عن التوريد والصرف للمبالغ المذكورة بعد اعتماد المسئولية بالبنك للمستندات المذكورة وتتويجها باستمارة 42 حسابات التي تعد المرحلة الأخيرة لتوريد وصرف المبالغ بعد التحقيق من شخصية العميل وبجلسة 12/ 3/ 2005 أصدرت المحكمة المذكورة حكمها بإلغاء القرار المطعون فيه مع ما يترتب على ذلك من آثار وأقامت قضاءها على وجوب الثبوت اليقيني لوقوع الفعل المؤثم من جانب المتهم وذلك بتوافر أدلة كافية لتكوين عقيدة المحكمة ويقينها بارتكاب المتهم للفعل المنسوب إليه وبالتالي لا يسوغ قانونا أن تقوم الإدانة تأسيسا على أدلة مشكوك في صحتها أو في دلالتها وإلا كانت الإدانة مزعزعة الأساس ولما كان ذلك وكان البين من التحقيق أن المطعون ضده قد أنكر قيامه بتوريد وصرف المبالغ المشار إليها مستنديا ومهر إذن التوريد وأمر الصرف بخاتم البنك على خلاف الحقيقة وجاءت الأوراق خلوا من ثمة دليل على ارتكابه لهذه المخالفة سيما وأن محمد يسوف دراج قد أقر بالتحقيقات بمشاهدته لمدير بنك قرية العجوزين بصحيفته نقدية ودخل بها غرفة خزينة فرع دسوق كما أن العضو الفني بلجنة التحقيق أفاد بعدم إمكان أي فاحص أو محاسبي تأكيد واقعة ما إذا كان توريد المبالغ قد تمت فعليا أو مستنديا إلا أثناء التوريد أو الصراف والتفتت المحكمة عن تحريات مسئول الأمن بأن التوريد والصرف قد تم مستنديا بحسبانها لم تتأيد بأدلة أخرى قاطعة الثبوت والدلالة كما استبعدت شهادة عبد الله عبد المجيد الصاوي باعتبارها شهادة سماعية لا يجوز الاستثناء إليها في نسبة المخالفة إلى المطعون ضده وخلصت المحكمة إلى حكمها الطعين.
ومن حيث إن مبني الطعن الماثل أن الحكم المطعون فيه قد أخطأ في تطبيق القانون وتفسيره وتأويله وشابه القصور في التسبيب والفساد في الاستدلال إذ أن المطعون ضده قد أقام الطعن التأديبي بعريضة أودعت قلم كتاب المحكمة التأديبية بطنطا بتاريخ 8/ 9/ 2004 طعنا على قرار مجازاته الصادر في 13/ 6/ 2004 أي بعد مقضي الميعاد المقرر قانونا للطعن بالإلغاء كما أن المخالفة المنسوبة إلى المطعون ضده والتي استند إليها قرار الجزاء ثانية في حقه من التحقيقات التي أجرتها الإدارة القانونية.
ومن حيث إن رقابة المحكمة الإدارية العليا للأحكام التأديبية هي رقابة قانونية فلا تعني بمعاودة النظر في الحكم الطعين بالموازنة والترجيح بين الأدلة المقدمة إثباتا ونفيا إلا إذا كان الدليل الذي استند إليه قضاء الحكم الطعين غير مستمد من أصول ثابتة في الأوراق أو كان استخلاص هذا الدليل لا تنتجه الواقعة المطروحة على المحكمة فيتعين عندئذ التدخل وتصحيح الحكم باعتباره قد خالف القانون وغير قائم على سببه المبرر للإبقاء عليه.
ومن حيث إنه عن الدفع المبدي من الطاعن بصفته بعدم قبول الطعن التأديبي شكلا لإقامته بعد الميعاد على النحو الموضح بأسباب الطعن فإن الثابت من الأوراق أن القرار الطعين رقم 58 قد صدر بتاريخ 13/ 6/ 2004 بمجازاة المطعون ضده بخصم أجر شهر من راتبه فتظلم منه المذكور بتاريخ 10/ 7/ 2004 إلى مدير عام فرع دسوق الذي رفعه لجنة التظلمات بالبنك الطاعن بعد التأشير عليه برجاء رفع الجزاء عن المطعون ضده لطول مدة عمله بالبنك وحسن سمعته وعدم ارتكابه ثمة خطأ.
وإذ لم يتلق المطعون ضده ثمة رد من اللجنة المذكورة فأقام طعنه التأديبي بعريضة أودعت قلم كتاب المحكمة التأديبية بطنطا بتاريخ 8/ 9/ 2004 ناعيا على القرار الطعين مخالفته للقانون فمن ثم يكون طعنه مقبول شكلا لإقامته خلال المواعيد المقررة للطعن بالإلغاء ولا تثريب على الحكم الطعين في خلوصه إلى ذلك.
ومن حيث إن الحكم الطعين قد استخلص براءة المطعون ضده من المخالفة المنسوبة إليه استخلاصا سائغا وسليما من خلو الأوراق من ثمة دليل يقيم مسئوليته التأديبية منها وشهادة محمد يوسف دراج بالتحقيقات بمشاهدته لمدير بنك العجوزين بصحبته نقدية ودخوله بها غرفة خزينة الفرع يوم 27/ 3/ 2004 كما أكد العضو الفني بلجنة التحقيق نفي إمكانية إثبات واقعة ما إذا كان توريد المبالغ محل الواقعة المنسوبة إلى المطعون ضده أو صرفها قد تمت مستنديا أو فعليا ولا يمكن لأي فاحص أو محاسبي تأكيد أو نفي ذلك لتعلق الأمر بواقعة مادية يتعين ثبوتها بأدلة فلا يكفي فيها الاستنتاج أو الدلائل ولا تقوم بتحريات أو شهادة سماعية وإنما لابد فيها من المعاينة والدليل كما ذهب الحكم الطعين بحق حال أن المبالغ محل التداعي قد تم توريدها بموجب إذن توريد وصرفها بموجب أمر صرف واستوفي كل من الإذن والأمر التوقيعات اللازمة وتتم تتويجها باستصدار استمارة "42 حسابات" الأمر الذي يغدو معه الطعن الماثل لا ظل له من واقع ولا سند له من قانون متعين الرفض.
فلهذه الاسباب
حكمت المحكمة: بقبول الطعن شكلا ورفضه موضوعا.صدر هذا الحكم وتلي علنا في جلسة يوم السبت الموافق ذو الحجة 1427هـجريه، والموافق 20/ 1/ 2007 ميلادية بالهيئة المبينة بصدره.
| سكرتير المحكمة | رئيس المحكمة |
