أصدرت الحكم الاتىلم يتم التعرف على تاريخ الجلسة
بسم الله الرحمن الرحيم
باسم الشعب
مجلس الدولة
المحكمة الإدارية العليا
الدائرة الخامسة (موضوع)
بالجلسة المنعقدة علنًا برئاسة السيد الأستاذ المستشار/ السيد محمد
السيد الطحان نائب رئيس مجلس الدولة
ورئيس المحكمة
وعضوية السيد الأستاذ المستشار / أحمد عبد العزيز إبراهيم أبو العزم نائب رئيس مجلس
الدولـة
وعضوية السيد الأستاذ المستشار / يحيى خضري نوبي محمد نائب رئيس مجلس الدولـة
وعضوية السيد الأستاذ المستشار / أحمد محمد حامد نائب رئيس مجلس الدولـة
وعضوية السيد الأستاذ المستشار / سراج الدين عبد الحافظ عثمان نائب رئيس مجلس الدولـة
وحضور السيد الأستاذ المستشار / مجدي الجارحي مفـوض الدولـة
وسكرتارية السيد / سيد سيف محمد سكرتير المحكمة
أصدرت الحكم الاتى
في الطعن رقم 12019 لسنة 51 ق0علياالمقام من
خالد أحمد برسي حسينضد
1- رئيس مجلس إدارة بنك مصر…………"بصفته".2- النيابة الإدارية.
بالطعن في الحكم الصادر من المحكمة التأديبية لوزارة المالية وملحقاتها
في الدعوى رقم 56 لسنة 46 ق بجلسة 27/ 2/ 2005
الإجراءات
بتاريخ 28/ 4/ 2005 أودع الأستاذ/ ناجي رشيد منصور المحامي – بصفته وكيلاً عن الطاعن – قلم كتاب هذه المحكمة تقريرًا بالطعن في الحكم الصادر من المحكمة التأديبية لوزارة المالية وملحقاتها في الدعوى رقم 56 لسنة 46 ق بجلسة 27/ 2/ 2005 والذي قضى في منطوقه بمجازاة/ خالد أحمد برسي حسين بالوقف عن العمل لمدة ستة أشهر مع صرف نصف الأجر.وطلب الطاعن – للأسباب المبينة بتقرير الطعن – الحكم بقبول الطعن شكلاً، وبإلغاء الحكم المطعون فيه لانتفاء التهم المنسوبة إليه.
وقدمت هيئة مفوضي الدولة تقريرًا مسببًا بالرأي القانوني في الطعن ارتأت فيه الحكم بقبول الطعن شكلاً، وفي الموضوع بإلغاء الحكم المطعون فيه وإنزال الجزاء الذي تقدره المحكمة.
ونظر الطعن أمام الدائرة الخامسة عليا فحص طعون بجلسة 22/ 5/ 2006 وبالجلسات التالية لها على النحو الثابت بمحاضر الجلسات حيث مثلت النيابة الإدارية المطعون ضدها الثاني في الطعن، وبجلسة 26/ 3/ 2007 أودعت الحاضرة عن النيابة الإدارية مذكرة بدفاعها اختتمت بطلب الحكم بقبول الطعن شكلاً، وفي الموضوع برفضه وتأييد الحكم المطعون فيه، وبجلسة 23/ 4/ 2007 قررت الدائرة المذكورة إحالة الطعن إلى الدائرة الخامسة موضوع وحددت لنظره جلسة 26/ 5/ 2007 وفيها نظر وبجلسة 23/ 6/ 2007 قررت المحكمة إصدار الحكم في الطعن بجلسة اليوم وصرت بإيداع مذكرات خلال شهر ولم تودع أي مذكرات، وقد أودعت مسودة الحكم مشتملة على أسبابه ومنطوقه في جلسة إصداره.
المحكمة
بعد الإطلاع على الأوراق وسماع الإيضاحات، وبعد المداولة قانونًا.ومن حيث إنه عن شكل الطعن – بالنسبة للمطعون ضده الأول بصفته رئيس إدارة بنك مصر – فإن المادة الرابعة من القانون رقم 117 لسنة 1958 بإعادة تنظيم النيابة الإدارية والمحاكمات التأديبية – معدلاً بالقانون رقم 12 لسنة 1989 – تنص على أن: "تتولى النيابة الإدارية إقامة الدعوى التأديبية ومباشرتها أمام المحاكم التأديبية، ولرئيس هيئة النيابة الإدارية الطعن في أحكام المحاكم التأديبية، ويباشر الطعن أمام المحكمة الإدارية العليا لأحد أعضاء النيابة….".
وحيث إن مفاد هذا النص أن النيابة الإدارية هي صاحبة الاختصاص في إقامة الدعوى التأديبية ومباشرتها، ولما كان من الأمور المسلم بها أن الحق في الطعن عليه، ومن ثم فإنه لما كان رئيس مجلس إدارة بنك مصر ليس خصمًا في الدعوى التأديبية المطعون على الحكم الصادر فيها بالطعن الماثل وإنما الخصم فيها هو النيابة الإدارية، ومن ثم فإن اختصام الطاعن لرئيس مجلس إدارة بنك مصر في الطعن يكون اختصامًا لمن لا صفة له في الطعن، الأمر الذي تقضي معه هذه المحكمة بعدم قبول الطعن بالنسبة للمطعون ضده الأول (رئيس مجلس إدارة بنك مصر) لرفعه على غير ذي صفة.
تابع الحكم في الطعن رقم 12019 لسنة 51 ق0علي
وحيث إن الطعن قد استوفى أوضاعه الشكلية – بالنسبة للمطعون ضدها الثانية (هيئة النيابة الإدارية)، ومن ثم فإنه يكون مقبولاً شكلاً.
وحيث إن عناصر الطعن تخلص – حسبما يبين من الأوراق والحكم المطعون فيه – في أنه بتاريخ 27/ 7/ 2002 أقامت هيئة النيابة الإدارية الدعوى رقم 56 لسنة 46 ق بإيداع أوراقها قلم كتاب المحكمة التأديبية لوزارة المالية وملحقاتها مشتملة ملف على تحقيقاتها في القضية رقم 104 لسنة 2004 شئون مالية ومذكرة التحقيق فيها وتقرير باتهام/ خالد أحمد برسي حسين – مصرفي بنك مصر فرع المعاملات الدولية بالدرجة الثالثة لأنه خلال الفترة من عام 2002 وحتى مارس 2003 بدائرة مقر عمله السابقة وبوصفه السابق سلك مسلكًا لا يتفق والاحترام الواجب للوظيفة وخرج على مقتضياتها، وزاول أعمال التجارة بأن:
1- توسط في تجارة بيع وشراء العملة الأجنبية اليورو بين كل من عبد السلام محمد إبراهيم – صاحب محل مجوهرات – ومحمد نافع – صاحب مكتب تنظيم معارض خارجية وذلك خارج الجهاز المصرفي على النحو الموضح تفصيلاً بالأوراق.
2- زاول نشاط تجارة المشغولات الجلدية بمكتبه الكائن 2 شارع القاضي الفاضل من شارع صبري أبو علم على النحو الموضح بالأوراق، وارتأت النيابة الإدارية أنه بذلك يكون المخالف المذكور قد ارتكب المخالفة المالية والإدارية المنصوص عليها في المواد (78/ 4، 5، 79/ 3، 5، 80/ 1) من قانون نظام العاملين بالقطاع العام الصادر بالقانون رقم 48 لسنة 1978 وتعديلاته، وطلبت محاكمته تأديبيًا طبقًا لنصوص المواد المشار إليها والمادتين (82، 84) من القانون المشار إليه والمادة من القانون رقم 117 لسنة 58 بإعادة تنظيم النيابة الإدارية والمحاكمات التأديبية وتعديلاته وباقي نصوص مواد القوانين المشار إليها بتقرير الاتهام.
وبجلسة 27/ 2/ 2005 قضت المحكمة التأديبية لوزارة المالية وملحقاتها بمجازاة خالد أحمد برسي حسين بالوقف عن العمل لمدة ستة أشهر مع صرف نصف الأجر، وشيدت المحكمة قضاءها على سند من أن المخالفة الأولى المنسوبة إليه وهي توسطه في تجارة بيع وشراء العملة الأجنبية اليورو بين كل من عبد السلام محمد إبراهيم صاحب محل مجوهرات ومحمد نافع صاحب مكتب تنظيم معارض خارجية وذلك خارج الجهاز المصرفي ثابتة في حقه ثبوتًا قطعيًا بضبطه متلبسًا بارتكاب الواقعة محل المخالفة هو والبائع والمشتري بمعرفة قوة من مباحث الأموال العامة ومن خلال اعترافه بارتكاب هذه المخالفة بالمحضر المحرر بمعرفة الإدارة العامة لمباحث الأموال العامة والمقيد برقم 3 ح في 6/ 3/ 2003، وكذلك اعترافه في التحقيق الإداري للبنك رقم 38 لسنة 2004 وأيضًا اعترافه بارتكابها بتحقيقات النيابة الإدارية، وأن المخالفة الثانية المنسوبة إليه وهي مزاولة نشاط تجارة المشغولات الجلدية بالمكتب الكائن 2 شارع القاضي الفاضل من شارع صبري أبو علم ثابتة في حقه ثبوتًا قطعيًا من خلال اعترافه بارتكابها في التحقيق الإداري للبنك حيث قرر أنه يمارس تجارة المشغولات الجلدية منذ خمس سنوات تقريبًا من خلال مكتب خاص وأنه لم يحصل على إذن كتابي من إدارة البنك لممارسة هذا النشاط، وخلصت المحكمة إلى حكمها المطعون فيه.
وحيث إن مبنى الطعن يقوم على سند من انتفاء التهم المنسوبة إلى الطاعن وذلك لأن الطاعن لم يكن في حوزته أية مبالغ وإنما كانت في حوزة شخص آخر ولم يكن له دور ولكن أسند غليه مأمور الضبط دور غير حقيقي على الساحة ولم يحدد مأمور الضبط ساعة وتاريخ القبض ولكنه حدد ساعة وتاريخ تحرير المحضر وهو 2.40 صباحًا، وما ورد في المحضر من أقوال إنما هي من سرد مأمور الضبط وليست أقوال المتهم، وأنه لو كان هذا يشكل جريمة متكاملة ما كانت تقاعست النيابة العامة عن تقديم المتهم للمحاكمة الجنائية، كما أن ما أسندته المحكمة التأديبية في حكمها أن المتهم يتاجر في نشاط المشغولات الجلدية من مكتبه الخاص، فإنه قد أوضح أنه ليس له مكتب خاص وأن هذا المقر تشغله زوجته، ولا يمنع القانون أن يكون للزوجة والزوج عمل آخر، وبهذا لا يكون هناك ثبوتًا قطعيًا على ارتكاب الطاعن لهاتين المخالفتين، وخلص الطاعن إلى طلب الحكم بطلباته السالف بيانها.
وحيث إنه عن موضوع الطعن – فإن الثابت من التحقيقات التي أجرتها مباحث الأموال العامة يوم 6/ 3/ 2003 أثر القبض على الطاعن وآخرين متلبسين بالواقعة، وكذا التحقيقات التي أجرتها الشئون القانونية ببنك مصر مع الطاعن رقم 8 لسنة 2004، وتحقيقات النيابة الإدارية للشئون المالية مع الطاعن بالقضية رقم 104 لسنة 2004 – أن الطاعن اعترف بأنه كان وسيطًا بين كل من عبد السلام محمد إبراهيم صاحب محل جوهرجي بالمعادي الجديدة وجار له في السكن القديم وبين محمد نافع عميل عنده بمكتب جواكت جلد – وهذا الأخير صاحب محل بزار بشرم الشيخ ويقوم بتسويق المنتجات المصرية بالمعارض الدولية خارج مصر، وأن الطاعن ترك تحديد عمولته للمدعو/ عبد السلام محمد إبراهيم من وراء عملية البيع للعملة الأجنبية اليورو الأوربي، وأنه أثناء عملية تسليم الشنطة بها العملة الأجنبية المذكورة تم ضبطهم بمعرفة مباحث الأموال العامة، كما أنه اعترف بممارسة نشاط تجارة المشغولات الجلدية منذ خمس سنوات من خلال مكتب خاص به بالدور الأول بالعقار رقم 2 شارع القاضي الفاضل المتفرع من شارع صبري أبو علم بوسط البلد واسمه التجاري (خالد برسي للمشغولات الجلدية) وأنه لم يعلم بأن هذا الأمر يتطلب الحصول على إذن من إدارة
تابع الحكم في الطعن رقم 12019 لسنة 51 ق0علي
البنك، وأن ذلك المكتب قام بتأثيثه من ماله الخاص ومساعدة لزوجته وأنه عمل أوراقه باسم زوجته لأنه موظف وذلك من أجل عمل مشروع تجارة المشغولات الجلدية، وأنه كان يتوجه إليه بعد انتهاء عمله بالبنك، ومن ثم فإنه أخذًا باعتراف الطاعن في التحقيقات المشار إليه يكون قد اقترف المخالفتين المنسوبتين إليه على وجه القطع واليقين دون شك أو تخمين، ولا ينال من اقترافه المخالفة الثانية وهي الاتجار في المشغولات الجلدية أن تكون أوراق المكتب من عقد إيجار وفاتورة الكهرباء باسم زوجته إذ الثابت من أقواله بالتحقيقات أنه استخرج تلك الأوراق باسم زوجته لأنه موظف، وأنه يتوجه إلى المكتب بعد عمله بالبنك وأن المدعوم/ عبد السلام محمد إبراهيم عميل عقده في بيع الجواكت الجلد، ومن ثم فإن الطاعن يمارس تلك التجارة من وراء الستار باسم زوجته، الأمر الذي يستوجب معه مساءلة الطاعن تأديبيًا عن المخالفتين، وإذ ذهب الحكم المطعون فيه إلى ثبوت المخالفتين المنسوبتين إلى المتهم ثبوتًا قطعيًا فإنه يكون قد استخلص دليل الإدانة استخلاصًا سائغًا من أقوال الطاعن باعترافه ومتفقًا مع الواقع وأحكام القانون، وإذ قدر الحكم المطعون فيه العقوبة الموقعة على الطاعن بمجازاته بالوقف عن العمل لمدة ستة أشهر مع صرف نصف الأجر وذلك بقدر جسامة المخالفتين المنسوبتين إليه بحسبانه يعمل بوظيفة مصرفي (ب) ببنك مصر قسم المعاملات الدولية، ومن ثم فإنه يكون قد أصاب وجه الحق والعدل في قضائه، الأمر الذي تقضي معه هذه المحكمة برفض الطعن.
فلهذه الاسباب
حكمت المحكمة: أولاً: بعدم قبول الطعن شكلاً بالنسبة للمطعون ضده الأول بصفته – لرفعه على غير ذي صفة، ثانيًا: بقبول الطعن شكلاً بالنسبة للمطعون ضدها الثانية (هيئة النيابة الإدارية) وبرفضه موضوعًا.صدر هذا الحكم وتلي علنًا في يوم الأحد الموافق 28 من شعبان لسنة 1428 هـ والموافق 2/ 9/ 2007 بالهيئة المبينة بصدره.
| سكرتير المحكمة | رئيس المحكمة |
