الرئيسية الاقسام القوائم البحث

أصدرت الحكم الاتىلم يتم التعرف على تاريخ الجلسة

بسم الله الرحمن الرحيم
باسم الشعب
مجلس الدولة
المحكمة الإدارية العليا
الدائرة الخامسة ـ موضوع

برئاسة السيد الأستاذ المستشار / السـيد محمد السـيد الطحـان نائب رئيس مجلس الدولة
ورئيس المحكمة
وعضوية السيد الأستاذ المستشار / أحمد عبد العزيز إبراهيم أبو العزم نائب رئيس مجلس الدولة
وعضوية السيد الأستاذ المستشار / أحـمد محمد حـامـد محـمـد نائب رئيس مجلس الدولة
وعضوية السيد الأستاذ المستشار / عـادل سيد عبد الرحيـم بريك نائب رئيس مجلس الدولة
وعضوية السيد الأستاذ المستشار / سراج الدين عبد الحافظ عثمـان نائب رئيس مجلس الدولة
وحضور السيد الأستاذ المستشار / محمد عبد المنعـم سلامة الشلقاني مفوض الدولة
وسكرتارية السيد / سـيد سـيـف محـمـد سكرتير المحكمة

أصدرت الحكم الاتى

في الطعن رقم 12018 لسنة 51 ق. عليا

المقام من

طارق عبد المنعم عبد الحكيم أحمد

ضد

1) وزير الداخلية بصفته
2) مساعد أول وزير الداخلية للأمن ـ
رئيس مجلس التأديب الاستئنافي لضباط الشرطة بصفته
في الحكم الصادر من مجلس التأديب الاستئنافي لضباط الشرطة
بجلسة 1/ 3/ 2005 في الاستئناف رقم 296لسنة2004

الإجراءات

في يوم الخميس الموافق 28/ 4/ 2005 أودع الأستاذ / حامد السيد عفيفي المحامي نائباً عن الأستاذ / إصلاح سعد الدين عوض المحامي بصفته وكيلاً عن الطاعن قلم كتاب هذه المحكمة ـ تقرير الطعن الماثل ـ في القرار المشار إليه بعاليه والذي قضى في منطوقه بقبول الاستئنافين شكلاً، وفي الموضوع بتعديل القرار المطعون فيه إلى مجازاة المستأنف ضده بخصم ما يوازي أخر خمسة عشر يوماً من راتبه.
وطلب الطاعن للأسباب المبينة بتقرير الطعن الحكم بقبول الطعن شكلاً، وفي الموضوع بإلغاء القرار المطعون فيه مع ما يترتب على ذلك من آثار، والقضاء مجدداً ببراءته من التهمة المنسوبة إليه.
وقد أعلن تقرير الطعن إلى المطعون ضدهما على النحو المبين بالأوراق.
وأودعت هيئة مفوضي الدولة تقريراً مسبباً بالرأي القانوني في الطعن ارتأت فيه الحكم بقبول الطعن شكلاً، وفي الموضوع بإلغاء قرار مجلس التأديب المطعون فيه، والقضاء مجدداً ببراءة الطاعن مما نسب إليه.
ونظر الطعن أمام دائرة فحص الطعون بهذه المحكمة على النحو المبين بمحاضر جلساتها، وبجلسة 25/ 9/ 2006 قررت الدائرة إحالة الطعن إلى الدائرة الخامسة (موضوع) بهذه المحكمة لنظره بجلسة 4/ 11/ 2006 والتي نظرته بتلك الجلسة وبجلسة 2/ 12/ 2006 وفيها قررت المحكمة إصدار الحكم في الطعن بجلسة اليوم وصرحت بتقديم مذكرات لمن يشاء خلال ثلاثة أسابيع، وبجلسة اليوم صدر هذا الحكم وأودعت مسودته المشتملة على أسبابه عند النطق به.

المحكمة

بعد الإطلاع على الأوراق وسماع الإيضاحات وبعد المداولة قانوناً.
من حيث إن الطعن قد استوفى سائر أوضاعه الشكلية المقررة.
ومن حيث إن عناصر هذا النزاع، وتتحصل حسبما يبين من الأوراق والقرار المطعون فيه في إنه بتاريخ 4/ 10/ 2003 أصدر وزير الداخلية القرار رقم 359لسنة2003 بإحالة النقيب / طارق عبد المنعم عبد الحكيم أحمد (الطاعن)، إلى مجلس التأديب الابتدائي لضباط الشرطة، لمحاكمته تأديبياً عما نسب إليه من الخروج على مقتضى الواجب الوظيفي ومخالفة التعليمات والسلوك المعيب وذلك لقيامه ـ إبان وجوده بمأمورية الوزارة المشاركة في عملية الأمم المتحدة لحفظ السلام بإقليم "كوسوفو" بالتحرش جنسياً بالمدعوة/ مايا شفيتكو فيتش (المترجمة ببعثة الأمم المتحدة بالإقليم المشار إليه) وذلك أثناء تواجدهما بحفل تودع أحد الضباط الأردنيين بمدينة "ميتروفيتسا" مما دفعها لصفعه على وجهه وقيامها بشكايته، الأمر الذي أساء إليه وإلى الهيئة التي ينتمي إليها على النحو الوارد بالتحقيقات، وعقب قيد الواقعة دعوى تأديبية برقم 359لسنة2003 بسجلات مجلس التأديب المذكور قام بنظرها بجلساتها وبجلسة 18/ 4/ 2004 قرر المجلس مجازاة الضابط المحال بخصم ما يوازي أجر عشرة أيام من راتبه، وإذ لم ترتض كل من وزارة الداخلية والضابط المذكور هذا القرار تقدم كل منهما بطلب لاستئنافه، حيث تم قيد الاستئنافين برقم 296لسنة2004 بسجلات مجلس التأديب الاستئنافي لضباط الشرطة، والذي قام بنظرهما بجلساته وبجلسة 1/ 3/ 2005 أصدر القرار المطعون فيه والذي قرر في منطوقه بقبول الاستئنافين شكلاً، وفي الموضوع بتعديل القرار المطعون فيه إلى مجازاة الضابط المستأنف ضده بخصم ما يوزاي أجر خمسة عشر يوماً من راتبه، وشيد المجلس قراره على أسباب خلاصتها أنه قد استبان للمجلس من مطالعة الأوراق أن القدر المتيقن في أمر نسبة المخالفة المنسوبة إلى الضابط المستأنف إنما يتوفر ويتحقق فيما سبق ووقع وأفضى إلى واقعة صفعه على وجهه من قبل المدعوة / مايا شفيتكو فيش وشكايتها له عقب ذلك،فإنه وأياً ما كان وجه التوصيف والتقدير للحالة التي كانت عليها المذكورة قبل الصفع والمتمثلة في قيامها بالرفض بطريقة هيستيرية وفي حالة سكر ومحاولتها الاقتراب منه، فإن ذلك لا يسوغ المساس بالعرض وانتهاكه لأن هذا التصرف المؤثم، يستوي في حالة حدوثه وتحقيقه ـ أن يكون من تضرر منه في حالة طبيعية أو عادية أو غيرها طالما وقع التصرف بالفعل فالحالة غير العادية لا تبرئ التصرف من العوار ولا تبرره أو تحلله، وعليه فإن مسلك الضابط حيالها هو الذي أدى إلى قيامها بصفعه، وإلا لكانت قد أدينت في التحقيق الذي أجرته الأمم المتحدة عن الواقعة، وعليه فإن القرار المستأنف يكون قد استقام على سببه المبرر له ف يإدانة الضابط عن تصرفه المخالف والدافع إلى الصفع الحاصل، ومن ثم يكون قد صادف صواباً، أما بالنسبة للجزاء المستحق فإن المجلس يرى أن يكون هذا الجزاء هو خصم ما يوازي أجر خمسة عشر يوماً من راتبه……وخلص المجلس من ذلك إلى قراره المتقدم.
ومن حيث إن مبنى الطعن الماثل مخالفة القرار المطعون فيه لصحيح القانون، فضلاً عن صدوره مشوباً بالقصور ف يالتسبيب والفساد في الاستدلال والإخلال بحق الدفاع للأسباب المبينة بتقرير الطعن.
ومن حيث إنه عن الموضوع، فإن الثابت من الأوراق والتحقيقات أنه إبان وجود الطاعن بمأمورية وزارة الداخلية المشاركة في عملية الأمم المتحدة لحفظ السلام بإقليم "كوسوفو" نسب إليه التحرش جنسياً بالمدعوة / مايا شفيتكو فيتش (المترجمة ببعثة الأمم المتحدة بالإقليم المشار إليه) وذلك أثناء تواجدهما بحفل توديع أحد الضباط الأردنيين بمدينة "ميتروفيتسا" ـ مما دفعها لصفعه على وجهه وقيامها بشكايته، الأمر الذي أساء إليه وإلى الهيئة التي ينتمي إليها ـ وأنه وبصرف النظر عن ثبوت واقعة التحرش الجنسي المنسوبة إلى الطاعن في حقه من عدمه، فإن القدر المتيقن من الأوراق والتحقيقات أن واقعة قيام المترجمة المذكورة بصفع الطاعن على وجهه أمام الحاضرين بالحفل قد ثبتت قبله ثبوتاً قاطعاً في ضوء ما أقربه الطاعن بالتحقيقات وما شهد به زميله المرافق له بالحفل الرائد / أحمد تيسير خاطر بمذكرته المرفقة بالأوراق، وكما أ، تواجده في هذا الحفل أياً ما كان السبب الذي دفعه إلى ذلك قد حط من قدره ونال من سيرته باعتبار أنه وضع نفسه بإرادته موضع الشبهات والريب، وهو تصرف يكفي بذاته لقيام مسئوليته التأديبية التي تتمثل في إخلاله بواجبات وظيفته والخروج على مقتضياتها والتي توجب عليه المحافظة على كرامة وظيفته وأن يسلك في تصرفاته مسلكاً يتفق والاحترام الواجب له سواء أكان ذلك داخل نطاق وظيفته أو خارج عمله، وذلك لعدم قيام عازل سميك يمنع التأثير المتبادل بينهما، إذ لا يسوغ للعامل خارج نطاق وظيفته أن ينفصل عن وظيفته كعامل ويقدم على بعض الأفعال والتصرفات التي من شأنها المساس بسمعة وظيفته ووقارها وكرامتها وتمس بطريق غير مباشر كرامة الجهة التي يعمل بها، الأمر الذي يستوجب مؤاخذه الطاعن عما نسب إليه وثبت قبله على النحو السالف بيانه، وإذ خلص القرار المطعون فيه إلى مجازاته فإنه يكون قد صادف صحيح الواقع والقانون بلا مطعن عليه، دون أن ينال من ذلك ما أورده الطاعن من مبررات بتقرير الطعن كمحاولة لدرء شبح الاتهام عن ساحته، لكون ذلك قد جاء مخالفاً لصحيح الواقع والقانون ويدحضه إقراره بما نسب إليه، الأمر الذي يتعين معه القضاء برفض الطعن الماثل لافتقاده لسنده القانوني السليم.

فلهذه الاسباب

حكمت المحكمة: بقبول الطعن شكلاً، ورفضه موضوعاً.
صدر هذا الحكم وتلي علناً في جلسة يوم السبت الموافق الخامس عشر من شهر محرم 1428هـ الموافق 3/ 2/ 2007م، وبالهيئة المبينة بصدره.
سكرتير المحكمة رئيس المحكمة
يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات