أصدرت الحكم الاتىلم يتم التعرف على تاريخ الجلسة
بسم الله الرحمن الرحيم
باسم الشعب
مجلس الدولة
المحكمة الإدارية العليا
الدائرة الخامسة (موضوعي)
بالجلسة المنعقدة علنًا برئاسة السيد الأستاذ المستشار/ السيد محمد
السيد الطحان نائب رئيس مجلس الدولة
ورئيـس المحكمـة
وعضوية السادة الأساتذة المستشارين / يحيى خضري نوبي محمد نائب رئيس مجلس الدولة
/ أحمد محمد حامد محمد نائب رئيس مجلس الدولة
/ عادل سيد عبد الرحيم بريك نائب رئيس مجلس الدولة
/ سراج الدين عبد الحافظ عثمان نائب رئيس مجلس الدولة
وحضور السيد الأستاذ المستشار / محمد عبد المنعم شلقامي مفـوض الدولـة
وسكرتارية السيد / سيد سيف محمد سكرتيـر المحكـمـة
أصدرت الحكم الاتى
في الطعن رقم 11998 لسنة 47 ق 0 علياالمقام من
سعيد علي حسينضد
1- وزير الداخلية. "بصفته"2- مدير الإدارة العامة للمرور. "بصفته"
في الحكم الصادر من المحكمة التأديبية بالإسكندرية بجلسة 25/ 7/ 2001 في الطعن رقم 405/ 43ق
الإجراءات
في يوم السبت الموافق 22/ 9/ 2001 أودع الأستاذ/ مصطفى فاروق عبد العزيز المحامي بصفتاه وكيلاً عن الطاعن قلم كتاب هذه المحكمة – تقرير الطعن الماثل – في الحكم المشار إليه بعاليه والذي قضي في منطوقه بقبول الطعن شكلاً ورفضه موضوعاً.وطلب الطاعن للأسباب المبينة بتقرير الطعن الحكم بقبوله شكلاً، وفي الموضوع بإلغاء الحكم المطعون فيه، والقضاء مجدداً بإلغاء القرار المطعون فيه، مع ما يترتب على ذلك من آثار.
وقد أعلن تقرير الطعن إلى المطعون ضدهما بصفتيهما في مواجهة هيئة قضايا الدولة على النحو المبين بالأوراق
وأودعت هيئة مفوضي الدولة تقريراً مسبباً بالرأي القانوني في الطعن ارتأت فيه الحكم بقبول الطعن شكلاً، وإلغاء الحكم المطعون فيه وبإلغاء القرار المطعون فيه، مع ما يترتب على ذلك من آثار.
ونظر الطعن أمام دائرة فحص الطعون بهذه المحكمة على النحو المبين بمحاضر جلساتها، وبجلسة 12/ 12/ 2005 قررت الدائرة إحالة الطعن إلى الدائرة الخامسة (موضوع) بالمحكمة الإدارية العليا لنظره بجلسة 4/ 2/ 2006 والتي نظرته بتلك الجلسة وما تلاها من جلسات، وبجلسة 13/ 1/ 2007 قررت المحكمة إصدار الحكم في الطعن جلسة اليوم وصرحت بإيداع مذكرات لمن يشاء خلال ثلاثة أسابيع، وبجلسة اليوم صدر هذا الحكم وأودعت مسودته المشتملة على أسبابه عند النطق به.
المحكمة
بعد الإطلاع على الأوراق، وسماع الإيضاحات، والمداولة قانوناً.من حيث إن الطعن قد استوفى سائر أوضاعه الشكلية المقررة.
ومن حيث إن عناصر هذا النزاع، تتحصل حسبما يبين من سائر الأوراق والحكم المطعون فيه في أنه بتاريخ 9/ 11/ 1999 أقام الطاعن الطعن التأديبي رقم 44 لسنة 34ق وذلك بإيداع صحيفته ابتداءً قلم كتاب المحكمة التأديبية للرئاسة وملحقاتها ضد المطعون ضدهما بصفتيهما طلب في ختامها الحكم بقبول الطعن شكلاً، وفي الموضوع بإلغاء القرار الصادر بتاريخ 10/ 7/ 1999 من مدير الإدارة العامة للمرور بمجازاته بخصم ثلاثة أيام من أجره واحتساب أيام 10، 11، 12/ 6/ 1999 غياب بدون أجر، وما يترتب على ذلك من آثار لمخالفة هذا القرار للقانون… ونظرت المحكمة التأديبية المذكورة الطعن بجلساتها وبجلسة 24/ 2/ 2001 قضت بعدم اختصاصها بنظر الطعن وإحالته بحالته إلى المحكمة التأديبية بمدينة الإسكندرية للاختصاص، حيث ورد الطعن للمحكمة الأخيرة وقيد بجدولها برقم 405 لسنة 43ق والتي نظرته بجلساتها وبجلسة 25/ 7/ 2001 أصدرت الحكم المطعون فيه والذي قضي برفض الطعن، وشيدت المحكمة قضاءها على أسباب خلاصتها أنه إبان عمل الطاعن بقيادة طريق وادي النطروان نسب إليه عدم تواجده بنوبتجية يوم 9/ 6/ 1999 ومغادرته العمل عصر ذات اليوم دون أذن تاركاً قوة الطريق دون إشراف أو رقابة، وعدم إثباته بنود بدفتر الأحوال أيام 10، 11، 12/ 6 تثبت تحركاته، وما ترتب على عدم تواجده بالقيادة من وقوع حادث وعدم الأخطار في حينه، والثابت من الأوراق أن هذه المخالفات قد ثبتت في حقه ثبوتاً يقينياً وذلك بإقراره في التحقيق الإداري أنه قام بالانصراف من قيادة طريق وادي النطرون مساء يوم 9/ 6/ 1999 وباعترافه في التحقيق الذي أجرى معه بشأن التظلم المقدم منه من أن النوبتجيات كانت على الورق فقط لعدم وجود وسائل المعيشة بمقر القيادة وأنه كان يقوم بمغادرة مقر القيادة ذهاباً وإياباً أيام النوبتجيات الخاصة، وبما هو ثابت بالأوراق من أن الطاعن كان قطعا بالنوبتجية يوم 9/ 6/ 1999 وهو ما يستوجب عدم مغادرته لمقر القيادة حتى مساء اليوم التالي 10/ 6/ 1999 بيد أن الطاعن خالف ذلك وقام بالانصراف من النوبتجية وترك قيادة الطريق وهو ما ترتب عليه عدم الأخطار بحادث انقلاب السيارة رقم 589790 ملاكي القاهرة والذي أصيب فيه المستشار شكري محمد إبراهيم – رئيس محكمة جنوب القاهرة على نحو ما ورد بمذكرة قائد قيادة طريق وادي النطرون، فضلاً عن إقرار الطاعن بعدم إثباته أي تحركات له بدفتر الأحوال خلال الفترة من 9/ 6 حتى 12/ 6 مبرر ذلك بوجود تعليمات من قائد الطريق بعدم إثبات أي بنود في دفتر الأحوال، بيد أن الطاعن لم يقدم الدليل على وجود مثل هذه التعليمات وإنما دفاعه في هذا الشأن جاء مجرد قول مرسل، الأمر الذي يستوجب عقابه، دون أن ينال من ذلك ما ورد بمذكرة الطاعن المقدمة أثناء فترة حجز الطعن للحكم من بطلان التحقيق لعدم التوقيع على محاضر التحقيق من جانب المحقق إذ أن الثابت أن التحقيق تحرر بخط يد المحقق، وأن المحكمة الإدارية العليا قد قضت بأن إغفال المحقق التوقيع على أحد محاضر التحقيق لا يترتب عليه البطلان، وأضافت المحكمة بأن الطاعن لم يقم بإثبات أي تحركات له بدفتر الأحوال الخاص بقيادة طريق وادي النطرون خلال الفترة من 9/ 6 حتى 12/ 6 سوى بند الحضور للخدمة يوم 9/ 6 وثبوت انصرافه من الخدمة مساء يوم 9/ 6/ 1999 وبالتالي يكون الطاعن قد تغيب عن عمله أيام 10، 11، 12/ 6 ومن ثم فإنه لا يستحق أي أجر عن هذه الأيام باعتبار أن الأجر مقابل العمل، وإذ صدر القرار المطعون فيه بمجازاة الطاعن بخصم ثلاثة أيام من أجره واحتساب أيام 10، 11، 12 غياباً بدون أجر فإنه يكون قد صادف صحيح حكم القانون ويكون النعي عليه في غير محله حرياً بالرفض… وخلصت المحكمة من ذلك إلى قضائها المتقدم.
ومن حيث أن مبنى الطعن الماثل مخالفة الحكم المطعون فيه للقانون لثبوت صدور القرار المطعون فيه مفتقراً لسببه الصحيح واقعاً وقانوناً للأسباب المبينة بتقرير الطعن.
ومن حيث إنه عن الموضوع، فإن الثابت من الأوراق والتحقيقات أنه إبان عمل الطاعن ضابطاً بالإدارة العامة للمرور "قيادة طريق وادي النطرون – المعلمين" نسب إليه عدم التواجد بالقيادة بنوبتجية يوم 9/ 6/ 1999 ومغادرته العمل دون أذن تاركاً قوة الطريق دون إشراف أو رقابة مما ترتب عليه وقوع حادث وعدم الأخطار به في حينه، عدم إثبات بنود بدفتر الأحوال أيام 10، 11، 12/ 6/ 1999، ولما كان ما نسب إلى الطاعن قد ثبت قبله ثبوتاً يقينياً يطمئن إليه وجد أن هذه المحكمة وضميرها على النحو الذي سطره الحكم المطعون فيه بأسبابه والمشار إليها أنفاً والتي تحيل إليها منعاً للتكرار، الأمر الذي يعد إخلالاً من الطاعن بواجبات وظيفته والتي توجب عليه القيام بعمله وعدم الانقطاع عن مزاولته إلا بعد0 الحصول على أجازة في حدود الأجازات المنصوص عليها في القانون ووفقاً للإجراءات التي رسمها القانون في هذا الخصوص، الأمر الذي يستوجب مجازاته تأديبياً، وإذ خلص القرار المطعون فيه بمجازاته عما نسب إليه وثبت قبله بخصم ثلاثة أيام من راتبه مع خصم أيام الغياب، فإنه يكون قد جاء مستمداً من أصول ثابتة بالأوراق ومستخلص استخلاصاً سائغاً منها، بما يجعله متفقاً وصحيح حكم القانون ورفض الطعن عليه، وغذ انتهى الحكم المطعون فيه إلى ذات النتيجة فأنه يكون قد صدر بدوره صحيحاً ومتفقاً وأحكام القانون بلا مطعن عليه أيضاً، دون أن ينال نم ذلك ما أورده الطاعن بتقرير الطعن من دفوع وأوجه دفاع بشأن نفي ما نسب إليه، إذ أن أسباب الطعن في جملتها ما هي إلا ترديداً لدفوعه ودفاعه أمام محكمة أول درجة والتي تكفل الحكم المطعون فيه بالرد عليها بأسبابه والسالف بيانها، الأمر الذي لا حاجة معه للرد عليها مرة أخرى، والتي تأخذ بها هذه المحكمة أسباباً مكملة لقضائها الماثلة لسلامة الأسس التي بني عليها ولقيامها على سند صحيح من الواقع والقانون، مما يتعين معه الالتفات عما أورده الطاعن بتقرير طعنه، وعدم التعويل عليه، الأمر الذي يغدو معه الطعن الماثل غير قائم على سند صحيح من الواقع أو القانون، متعيناً القضاء برفضه.
فلهذه الاسباب
حكمت المحكمة: بقبول الطعن شكلاً، ورفضه موضوعاً.صدر هذا الحكم وتلي علنًا بالجلسة المنعقدة في يوم الخميس الموافق 4 ربيع أول 1428 هجرية. والموافق 22/ 3/ 2007 وذلك بالهيئة المبينة بصدره.
| سكرتير المحكمة | رئيس المحكمة |
