أصدرت الحكم الاتىلم يتم التعرف على تاريخ الجلسة
بسم الله الرحمن الرحيم
باسم الشعب
مجلس الدولة
المحكمة الإدارية العليا
الدائرة الخامسة
برئاسة السيد الأستاذ المستشار / السيد محمد السيد الطحان نائب
رئيس مجلس الدولة
ورئيس المحكمة
وعضوية السادة الأساتذة المستشارين / على محمد الششتاوي إبراهيم نائب رئيس مجلس الدولة
/ أحمد محمد حامد محمد نائب رئيس مجلس الدولة
/ عادل سيد عبد الرحيم بريك نائب رئيس مجلس الدولة
/ سراج الدين عبد الحافظ عثمان نائب رئيس مجلس الدولة
وحضور السيد الأستاذ المستشـار / أحمد عبد الفتاح مراد مفـوض الدولـة
وسكرتارية السيد / سيد سيف محمد سكرتيـر المحكمـة
أصدرت الحكم الاتى
في الطعن رقم 10759 لسنة 48ق. علياالمقام من
محمد محمد السيد موافيضد
السيد الأستاذ/ رئيس الجهاز المركزي للمحاسبات … بصفتهفي لحكم الصادر من المحكمة التأديبية للرئاسة وملحقاتها في الطعن رقم 209 لسنة 35ق بجلسة 25/ 5/ 2002
الإجراءات
في يوم الخميس الموافق 4/ 7/ 2002 أودع وكيل الطاعن قلم كتاب المحكمة الإدارية العليا تقرير الطعن المقيد برقم 10759 لسنة 48ق. عليا في الحكم الصادر من المحكمة التأديبية للرئاسة وملحقاتها في الطعن رقم 209 لسنة 35ق بجلسة 25/ 5/ 2002 والقاضي في منطوقه بقبول الطعن شكلا ورفضه موضوعا.وطلب الطاعن للأسباب المبينة بتقرير الطعن-الحكم بقبول الطعن شكلا وفي الموضوع بإلغاء الحكم المطعون فيه وبإلغاء توصية لجنة توفيق المنازعات بمجازاته بالإنذار وبإلغاء قرار رئيس الجهاز المركزي للمحاسبات رقم 23 لسنة 2001 بخصم عشرة أيام من راتب الطاعن وما يترتب على ذلك من آثار.
وقد تم إعلان تقرير الطعن إلى الجهاز المطعون ضده على النحو الثابت بالأوراق كما قدمت هيئة مفوضي الدولة تقريرها بالرأي القانوني في الطعن ارتأت فيه الحكم بقبول الطعن شكلا ورفضه موضوعا.
ونظرت دائرة فحص الطعون بالمحكمة الطعن الماثل بجلسة 23/ 5/ 2005 وما تلاها من جلسات وخلالها قدم الطاعن أربع حوافظ مستندات حوت صور من تقارير الكفاية عن أعوام 1998 وما بعدها ومستندات أخرى ومذكرة بدفاعه صمم فيها على طلباته بينما قدم الحاضر عن الجهاز المطعون ضده مذكرة بدفاعه خلص فيها إلى طلب رفض الطعن وبجلسة 27/ 2/ 2006 قررت الدائرة إحالة الطعن إلى المحكمة الإدارية العليا (الدائرة الخامسة-موضوع) لنظره بجلسة 15/ 4/ 2006 حيث نظرته المحكمة بالجلسة المذكورة والجلسات التالية لها وفيها قدم الطاعن حافظة مستندات ومذكرتين بدفاعه كما قدم الحاضر عن الجهاز المطعون ضده مذكرة بدفاعه وبجلسة اليوم صدر هذا الحكم وأودعت مسودته المشتملة على أسبابه لدى النطق به.
المحكمة
بعد الإطلاع على الأوراق، وسماع الإيضاحات وبعد المداولة قانوناً.من حيث إن الطعن أقيم في الميعاد المقرر قانونا واستوفي سائر أوضاعه الشكلية فهو مقبول شكلا.
ومن حيث إن عناصر المنازعة تخلص-حسبما يبين من الأوراق- في إقامة الطاعن الطعن التأديبي رقم 209 لسنة 35ق بإيداع صحيفته قلم كتاب المحكمة التأديبية للرئاسة وملحقاتها في 3/ 7/ 2001 طالبا في ختامها الحكم بقبول الطعن شكلا وفي الموضوع بإلغاء توصية لجنة التوفيق في المنازعات المتضمنة تعديل القرار بتوقيع جزاء الإنذار وبإلغاء قرار رئيس الجهاز المركزي للمحاسبات رقم 23 لسنة 2001 فيما تضمنه من مجازاة بخصم عشرة أيام من راتبه مع ما يترتب على ذلك من آثار تأسيسا على أنه يشغل وظيفة مراقب حسابات بإدارة مراقبة حسابات التعدين بالجهاز المركزي للمحاسبات وصدر القرار المطعون فيه في 9/ 1/ 2001 بمجازاته بخصم عشرة أيام من راتبه بدعوى الخروج على مقتضي الواجب الوظيفي ومخالفة اللوائح والتعليمات على النحو الوارد بنتيجة التحقيق الإداري رقم 68 لسنة 1998 وأنه تظلم من هذا القرار في 27/ 1/ 2001 ثم تقدم بطلب إلى لجنة فض المنازعات قيد برقم 176 في 8/ 4/ 2001 حيث أوصت اللجنة بجلسة 25/ 6/ 2001 بتعديل الجزاء والاكتفاء بعقوبة الإنذار ولما كانت التوصية والقرار المطعون فيه مخالفة للقانون فقد أقام طعنه بطلباته أنفة البيان.
ونظرت المحكمة التأديبية المذكورة الطعن التأديبي على النحو الوارد بمحاضر جلساتها وبجلسة 25/ 5/ 2002 قضت بحكمها المطعون فيه وشيدت قضاءها على ثبوت المخالفات المنسوبة للطاعن على نحو ما ورد بالتحقيق رقم 68 لسنة 1998، الأمر الذي يكون معه القرار المطعون فيه قائما على سببه الصحيح متعينا رفض الطعن.
ومن حيث إن مبني الطعن الماثل مخالفة الحكم المطعون فيه للقانون والخطأ في تطبيقه والقصور في التسبيب وذلك أن الحكم المطعون فيه عابه عدم الإلمام بالثابت بالأوراق وعدم تمحيص دفاع الطاعن وإغفال ما قدم من حوافظ مستندات ومذكرات على النحو الوارد تفصيلا بتقرير الطعن.
ومن حيث إنه عن الموضوع فقد استقر قضاء هذه المحكمة على أن المسئولية التأديبية شأنها شأن المسئولية الجنائية يجب أن تقوم على القطع واليقين ومن ثم يتعين أن يقوم القرار التأديبي على سببه الصحيح الذي يبرره قانونا ألا وهو ثبوت المخالفة المنسوبة للعامل ثبوتا يقينيا لا افتراضيا ولا ظنيا وإلا كان القرار التأديبي فاقدا لركن السبب.
ومن حيث إن الثابت من مطالعة القرار المطعون فيه أنه قام على ما ثبت في حق الطاعن من خروجه على مقتضي الواجب الوظيفي ومخالفته اللوائح والتعليمات على نحو ما تضمنته مذكرة نتيجة التحقيق الإداري رقم 68 لسنة 1998 وذلك:
1-بقيامه بإرسال برقية تلغرافية في 1/ 9/ 1998 إلى مدير إدارة مراقبة حسابات التعدين ونائب مدير الإدارة ضمنها ما تكشف له من ملاحظات عن مراجعته لأعمال شونتين من الشون التابعة لشركة النصر للملاحات خلال شهر أغسطس عام 1998.
2-وعدم تقديمه لكشوف الحضور والانصراف لإدارة مراقبة حسابات التعدين عن الفترة من 25/ 4/ 1998 حتى 30/ 9/ 1998.
3-وقيامه بإرسال برقية تلغرافية بتاريخ 22/ 8/ 1998 إلى مدير إدارة مراقبة التعدين ضمنها عبارة "تحملكن المسئولية القانونية" بما يشكل تدخل في اختصاصات رئاسته.
4-وكذلك قيامه بإرسال برقيتين تلغرافيتين إلى نائب مدير إدارة مراقبة حسابات التعدين ضمنها عبارات "نحملكم والمسئولين بالإدارة المسئولية القانونية عن عدم إبلاغ الملاحظات الواردة بالتقرير المقدم منه (أي من الطاعن) عن المراجعة الدورية لجانب من الاعتمادات المستندية لجانب من المشتريات المحلية لمشروع فوسفات أبو طرطور بالوادي الجديد وحقه في مناقشة التقارير المقدمة منه.
5-عدم تعاونه مع الإدارة العليا في إدارة مراقبة حسابات التعدين وكذلك مع كافة مراقبي الحسابات بالإدارة ودم تقبله للنصح والإرشاد والتوجيهات والأوامر الصادرة منهم له.
6-عدم استلام المكاتبات الموجهة إليه من السادة نواب مدير إدارة مراقبة حسابات التعدين.
7-سوء تعامله مع السيد/ سعيد عبد الصبور المراجع الأول والآنسة عبير محمود المراجع المساعد بالإدارة والمعاونين له في مجموعته بالهيئة العامة للمساحة الجيولوجية بأن أصدر للمسئولين بها تعليماته بعدم إعطاء أية مستندات لهما إلا في حضوره مما سبب لهما إعاقة في العمل وكان الثابت من التحقيق الإداري الذي أجرى مع الطاعن وسمعت فيه أقواله كما سمع فيه أقوال مدير الإدارة المذكورة ونائبه والعديد من العاملين بتلك الإدارة وكذلك ما قامت به الإدارة المركزية للتفتيش الفني بالجهاز من فحص كافة ادعاءات الطاعن وما أشار إليه من أوجه دفاع خاصة الفنية منها أن المخالفات المشار إليها ثابتة في حق الطاعن وعدم صحة ما أشار إليه من ادعاءات وأن ما أتاه الطاعن يشكل خروجا على مقتضي الواجب الوظيفي وبالتالي يكون القرار المطعون فيه قد قام على سببه الصحيح ومطابقا للقانون ويكون الحكم المطعون فيه إذ انتهي إلى ذات النتيجة مطابقا للقانون بدوره حصينا من الإلغاء ولا ينال من سلامة الحكم المطعون فيه وكذلك القرار المطعون فيه ما أشار إليه الطاعن من مثالب سواء ما تعلق منها بعدم الإلمام والإحاطة بما جاء بالتحقيقات وعدم تمحيص دفاعه وإغفال ما قدمه من حوافظ مستندات ومذكرات دفاع إذ أن ذلك جله مردود عليه بأن هذه المحكمة قد طالعت أوراق الطعن وما حواه من مستندات ومذكرات وتبين لها أن الواقعة حوت أدلة مادية لا يمكن إنكارها بمجرد الأقوال المرسلة ذلك أن المخالفات الأولى والثالثة والرابعة قامت على ما ثبت من قيام الطاعن بمخاطبة رئاسته بموجب ترقيات تلغرافية في شأن الأعمال المنوطة به وهو أمر لا ينفق والأصول الفنية والمهنية الواجب إتباعها داخل جهة عمله باعتبارها من الأجهزة الرقابية وأنه كان يتوجب على الطاعن إتباع الطرق والأساليب المقررة طبقا لتعليمات الجهاز برفع هذه التقارير إلى رئاسته مباشرة أو إلى الجهات الأعلى في حالة وجوب خلاف بينه وبين رئاسته المباشرة أو طلب عرض الأمر على الجهة الفنية بالجهاز لإبداء الرأي في الخلاف الفني إن وجد ودون أن يشكل ذلك تدخلا في أعمال رؤسائه أو اختصاصاتهم في اتخاذ القرار باعتبارهم السلطة الأعلى وبالتالي فإن ما أتاه الطاعن يشكل مخالفة تستوجب مجازاته بحسبان أنه ولئن كان إتباع أسلوب استخدام البرقيات في مجال الشكوى أو التظلم أو الإبلاغ عن المرض أمر جائز في مجال الوظيفة العامة إلا أنه لا يعد كذلك في مجال الرقابة الإدارية أو المالية لاسيما في الأجهزة الرقابية ومن ثم فإن هذه المخالفات في حد ذاتها تكفي لحمل القرار المطعون فيه على سببه في ضوء عدم جسامة الجزاء الموقع على الطاعن وإن كانت باقي المخالفات وكما سلف القول-ثابتة في حق الطاعن.
وأخيرا فإنه لا ينال من مشروعية القرار المطعون فيه ما تمسك به الطاعن عدم تناول المحكمة التأديبية ما قدمه من مستندات ومذكرات دفاع وأن تقارير كفايته عن المدة محل الواقعة كانت بمرتبة امتياز مما يثير الشك حول الواقعة إذا أن ذلك مردود عليه بما استقر عليه قضاء هذه المحكمة من أنه لا إلزام على المحكمة أن تشير في أسباب حكمها إلى كل ورقة أو مستند يقدم إليها ويكفي لصحة الحكم أن تشير فقط إلى ما تستند إليه في حكمها كسبب فيما ينتهي إليه قضاؤها بحسبان أن للمحكمة حرية تقدير ما تأخذ به مما يقدم إليها من مستندات وما تطرحه منها لعدم تأثيره في النزاع المعروض أمامها وعليه يتعين الالتفات عما أثاره الطاعن في هذا الشأن والقضاء برفض الطعن لانهيار أركانه.
فلهـذه الأسبـاب
حكمت المحكمة: بقبول الطعن شكلا ورفضه موضوعا.
صدر هذا الحكم وتلي علنا في جلسة يوم الأحد الموافق ذو القعدة 1427هـجريه، والموافق 20/ 1/ 2007ميلادية بالهيئة المبينة بصدره.
| سكرتير المحكمة | رئيس المحكمة |
