الرئيسية الاقسام القوائم البحث

المحكمة الادارية العليا – الطعن الأول قلم كتاب المحكمة

بسم الله الرحمن الرحيم
باسم الشعب
مجلس الدولة
المحكمة الإدارية العليا – الدائرة الخامسة موضوع

بالجلسة المنعقدة علنا برئاسة السيد الأستاذ المستشار / السيد محمد السيد الطحان نائب رئيس مجلس الدولة
ورئيس المحكمة
وعضوية السادة الأساتذة المستشارين : أحمد عبدالعزيز ابراهيم أبو العزم , أحمد محمد حامد
عادل سيد عبدالرحيم بريك , سراج الدين عبد الحافظ عثمان
(نواب رئيس مجلس الدولة)
وحضور السيد الأستاذ المستشار / محمد عبد المنعم شلقامى مفوض الدولة
وحضور السيد / سيد سيف محمد سكرتير المحكمة

أصدرت الحكم الاتى

في الطعنين رقمى 10090 , 10298 لسنة 50 قضائية عليا

المقام من

مدحت محمد عطية مصطفى

ضد

رئيس هيئة النيابة الإدارية بصفته
والثانى مقام من رئيس الجهاز المركزى للمحاسبات بصفته

ضد

مدحت محمد عطيه مصطفى
سامى حجاج عاشور بدوى
فى الحكم الصادر من المحكمة التأديبية بالإسماعيلية
بجلسة 24/ 3/ 2004
فى الدعوى رقم 473 لسنه 8 ق

الإجراءات

في يوم الاثنين الموافق 17/ 5/ 2004 أودع الأستاذ / محمود محمد الطوخى المحامى المقبول أمام المحكمة الإدارية العليا بصفته وكيلا عن الطاعن فى الطعن الأول قلم كتاب المحكمة تقريرا بالطعن قيد بجدولها العام تحت رقم 10090 لسنه 50 ق عليا فى الحكم المشاراليه الصادر بمجازاة الطاعن بخصم شهر من أجره .
والتمس الطاعن ـ لما ورد بتقرير طعنه من أسباب ـ الحكم بقبوله شكلا وبصفه مستعجلة وقف تنفيذ الحكم المطعون فيه , وفى الموضوع بالغائه وببراءته مما نسب اليه .
وفى يوم الأربعاء الموافق 19/ 5/ 2004 أودع الأستاذ محمد كمال أحمد المحامى نائبا عن الأستاذ حسنى سالم على المحامى المقبول أمام المحكمة الإدارية العليا بصفته وكيلا عن الطاعن بصفته فى الطعن الثانى قلم كتاب المحكمة تقريرا بالطعن قيد بجدولها العام تحت رقم 10298 لسنه 5- ق عليا فى ذات الحكم الصادر بمجازاة كل من المطعون ضدهما بخصم شهر من أجر كل منهما .
والتمس الطاعن بصفته ـ لما ورد بتقرير طعنه من أسباب ـ الحكم بقبوله شكلا وفى الموضوع بالغاء الحكم المطعون فيه والقضاء مجددا بعدم إختصاص المحكمة التأديبية بالإسماعيلية بنظر الدعوى وإحالتها بحالتها الى المحكمة التأديبية لمستوى الإدارة العليا للإختصاص .
وقد أعلن تقريرا الطعن الى المطعون ضدهم على انحو المبين بالأوراق ـ كما أودعت هيئة مفوضى الدولة تقريرين بالرأى القانونى فى الطعنين طلبت فى الأول منهما المودع فى الطعن رقم 10090 لسنه 50 ق عليا الحكم بقبوله شكلا ورفضه موضوعا وطلبت فى الثانى المودع فى الطعن رقم10298 لسنه 50 ق عليا الحكم بالغاء الحكم المطعون فيه , وبعدم إختصاص المحكمة التأديبية بنظر الدعوى رقم 473 لسنه 8 ق وإحالتها بحالتها الى المحكمة التأديبية لمستوى الإدارة العليا للإختصاص .
وتحدد لنظر الطعن رقم 10090 لسنه 50 ق عليا أمام دائرة فحص الطعون جلسة 11/ 10/ 2004 وتدوول أمامها الى أن قررت بجلستها المنعقدة بتاريخ 26/ 6/ 2006 ضم الطعن رقم 10298 لسنه 50 ق عليا اليه ليصدر فيهما حكم واحد للإرتباط . وبجلسة 11/ 12/ 2006 قررت الدائرة المذكورة إحالة الطعنين الى المحكمة الإدارية العليا ( الدائرة الخامسة موضوع ) لنظره بجلستها بتاريخ 13/ 1/ 2007 حيث نظر بهذه الجلسة , وبجلسة 17/ 3/ 2007 قررت المحكمة إصدار الحكم فى الطعنين بجلسة 5/ 5/ 2007 وبها قررت مد أجل النطق بالحكم لجلسة اليوم لإستمرار المداولة حيث صدر وأودعت مسودته المشتملة على أسبابه لدى النطق به .

المحكمة

بعد الإطلاع على الأوراق وسماع الإيضاحات وبعد المداولة قانونا .
من حيث إن الطعنين الماثلين قد أودعا خلال الأجل المقرر قانونا , وإذ استوفيا سائر أوضاعها الأخرى فمن ثم يكونان مقبولان شكلا .
ومن حيث أن واقعات الطعنين تخلص ـ حسبما يبين من الأوراقـ فى أنه بتاريخ 3/ 7/ 2002 أحال رئيس مجلس إدارة البنك العقارى المصرى العربى للقطاع القانونى به مذكرة قطاع امتابعة المؤرخة 25/ 6/ 2002 شأن الملاحظات المبداه على القرض رقم 26857 / 85 المنصرف لشركة المجموعة الإستشارية من فرع البنك بالعريش حيث أجرى القطاع المذكور تحقيقاته فى شأن الملاحظات المشار اليها وخلص الى طلب إحالة كل من مدحت محمد عطيه ( الطاعن فى الطعن الأول ) وسامى حجاج عاشور بدوى ( المطعون ضده فى الطعن الثانى ) الى النيابة الإدارية للتحقيق معهما فيما نسب إليهما من مخالفات وبناء عليه تمت إحالة الموضوع الى النيابة الإدارية بالعريش التى باشرت تحقيقاتها بالقضية رقم 138 لسنه 2003 وخلصت فى مذكرتها المؤرخة 21/ 5/ 2003 الى أن المذكورين خرجا على واجبهما الوظيفى وم يؤديا العمل المنوط بهما بدقه ولم يحافظا على أموال اوحدة التى يعملان بها , وخالفا الأحكام والقواعد المالية وأتيا مامن شأنه المساس بمصلحة مالية للدولة بأن قاما بصرف القرض بشركة المجموعة الإستشارية دون استيفاء الأوراق والمستندات اللازمة فى هذا الشأن وبالمخالفة لما ورد بتقرير لجنة الإئتمامن الرئيسية رقم 140 لسنه 98 . ومن ثم إحالتهما الى المحكمة التأديبية بالإسماعيلية وذلك بإيداع ملف القضية المشار اليها وتقرير إتهام المحالين قلم كتابها بتاريخ 19/ 7/ 2003 , وبجلسة 24/ 3/ 2004 قررت المحكمة مجازاة كل منهما بخصم شهر من أجره , وأقامت قضاءها على أن المخالفات المنسوبة الى المحالين وهى :
1) عدم حصول المختصين بفرع البنك بالعريش على قرار الهدم من العميل ومايفيد رخصة البناء بأقصى إرتباع على الأرض .
2) عدم استيفاء توقيع مدير الفرع أو اى مسئول على طلب العميل بخصوص الحصول على القرض .
3) تقدم العميل بشهادة عقارية فى 7/ 7/ 1999 بعد الصرف الذى تم فى عام 1998 .
4) لم يقم العميل بتنفيذ المشروع الضامن للقرض حتى تاريخ الفحص .
5) عدم قيام الفرع بالرجوع الى الحى للإستعلام عن رقم قرار الهدم المودود صورة منه بالأوراق .
6) قيام الفرع بصرف مبلغ مليون ومائتى ألف جنيه للبائعه بشيك دون الرجوع الى المختصين بالبنك.
7) كان يتعين على المختصين بالفرع الحصول على أصل المخالصة النهائية من البائعه بما يفيد استلامها كامل قيمة العقار من طالب القرض . قد ثبتت فى جانب المحالين من شهادة ناصر عبدالمنعم أحمد نائب مدير عام التفتيش بالبنك ومن عدم انكارهما ارتكابها الأمر الذى يعد خروجا من جانبهما على واجبهما الوظيفى بأداء العمل المنوط بهما بدقه وأمانه ومراعاة التعليمات ويشكل ذنبا إداريا يستوجب مجازاتهما .
ومن حيث أن مبنى الطعن الأول رقم 10090 لسنه 50 ق عليا أن الحكم الطعين أخطأ فى تطبيق القانون وأخل بحق الطاعن فى الدفاع , كما شابه قصور فى التسبيب وفساد فى الإستدلال إذ ان المخالفات المنسوبة الى الطاعن قد سقطت بالتقادم , كما أن الطاعن لم يخالف قواعد صرف القرض محل المساءلة إذ أن ماورد بالموافقة الإئتمانية رقم 140 لسنه 1998 من شروط قد خلطت بين شروط " قرض تحويل شراء عقار " وشروط " قرض إنشاء مبانى , كما ان التعليمات التى توجب الرجوع الى مدير عام البنك وعضو مجلس الإدارة قبل صرف دفعات القرض لم تتقرر الا فى 4/ 4/ 1999 وهو تاريخ لاحق على صرف القرض محل المساءلة الأمر الذى يغدو معه الحكم الطعين قد خالف القانون ومرجح الإلغاء , وإذ سيترتب على تنفيذه نتائج يتعذر تداركها بحرمان الطاعن من الشرط الأكبر من أجره الذى هو مورد رزقه ورزق أسرته فإن الطاعن يلتمس وقف تنفيذه بصفة عاجلة .
ومن حيث ان مبنى الطعن الثانى رقم 10298 لسنه 50 ق عليا أن الحكم الطعنين قد خالف القانون إذ أن الثابت من الأوراق أن المطعون ضدهما يشغلان وظيفتى مدير عام وهما من وظائف الإدارة العليا وهو ماينعقد الإختصاص بمحاكمتهما للمحكمة التأديبية لمستوى الإدارة العليا طبقا لنص المادة ( 7 ) من قانون مجلس الدولة الصادر بالقانون رقم 47 لسنه 1972 .
ومن حيث ان البحث فى إختصاص المحكمة المطعون على حكمها بنظر الدعوى سواء كان هذا الإختصاص ولائيا أو نوعيا أو مكانيا هو من المسائل الأولية التى يتعين التصدى للفصل فيها قبل بحث الشكل أو الخوض فى الموضوع بحسبانه يدور مع ولاية المحكمة بنظرها وجودا وعدما .
ومن حيث أن المادة ( 7 ) من قانون مجلس الدولة الصادر بالقانون الصادر بالقانون رقم 47 لسنه 1972 تنص على أن " تتكون المحاكم التأديبية من :
1 ـ المحاكم التأديبية للعاملين من مستوى الإدارة العليا ومن يعادلهم .
2 ـ المحاكم التأديبية للعاملين من المستوى الأول والثانى والثالث ومن يعادلهم " وتنص المادة (10 ) على ان " تختص محاكم مجلس الدولة دون غيرها بالفصل فى المسائل الآتية ….. ( ثالث عشر ) الطعون فى الجزاءات الموقعة على العاملين بالقطاع العام فى الحدود المقررة قانونا … كما تنص المادة ( 15 ) على أن " تختص المحاكم التأديبية بنظر الدعاوى التأديبية عن المخالفات المالية والإدارية ….. كما تقضى المادة ( 17 ) من ذات القانون على أن " يتحدد إختصاص المحكمة التأديبية تبعا للمستوى الوظيفى للعامل وقت إقامه الدعوى …. "
ومن حيث ان مفاد أن المشرع ناط بالمحاكم التأديبية نظر الدعاوى التأديبية عن المخالفات الماليو الإدارية , وكذلك الطعون فى القرارات التأديبية الموقعة على العاملين بالجهاز الإدارى للدولة وبشركات القطاع العام من قبل السلطات التأديبية الرئاسية فى الحدود المقررة قانونا , كما حدد المشرع مناط توزيع الإختصاص بين المحاكمالتأديبية والمحكمة التأديبية لمستوى الإدارةالعليا بالمستوى الوظيفى للعامل وقت إقامه الدعوى أو الطعن التأديبى , فإختص المحكمة التأديبية بمحاكمة العاملين من المستويات الأول والثانى والثالث ومن يعادلهم بينما تختص المحكمة التأديبية للعاملين من مستوى الإدارة العليا بشاغلى الإدارة العليا أو من يعادلهم .
ومن حيث ان الثابت من مذكرة التحقيق التى أعدها القطاع القانونى بالبنك العقارى المصرى العربى فى شأن المخالفات المنسوبة الى الطاعن فى الطعن الأول والمطعون ضده الثانى فى الطعن الثانى أنهما يشغلان وظيفة مدير إدارةعامه وهى من وظائف الإدارة العليا بالبنك فمن ثم فإن الإختصاص بمحاكمتهما تأديبيا ينعقد للمحكمة التأديبية لمستوى الإدارة ويخرج عن إختصاص المحكمة التأديبية بالإسماعيلية , وإذ ذهب الحكم الطعين خلاف هذا النظر فإنه يكون قد أخطأ فى تطبيق القانون وتأويله ويتعين الحكم بالغائه والقضاء مجددا بعدم إختصاص المحكمة المذكورة نوعيا بنظر الدعوى التأديبية محل الطعن الماثل وإحالتها الى المحكمة التأديبية لمستوى الإدارة العليا .

فلهذه الاسباب

حكمت المحكمة : بقبول الطعنين شكلا , وفى الموضوع بالغاء الحكم المطعون فيه وبعدم إختصاص المحكمة التأديبية بالإسماعيلية نوعيا بنظر الدعوى رقم 473 لسنه 8 ق وأمرت بإحالتها بحالتها الى المحكمة التأديبية لمستوى الإدارة العليا للإختصاص .
صدر هذا الحكم وتلى علنا بجلسة بوم السبت الموافق من سنه1428 هجرية الموافق 26/ 5/ 2007 بالهيئة المبينة بصدره .
سكرتير المحكمة رئيس المحكمة
يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات